الإثنين 27 مارس 2017 م - ٢٨ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا : عشرات القتلى والجرحى في سلسلة تفجيرات إرهابية بحمص

سوريا : عشرات القتلى والجرحى في سلسلة تفجيرات إرهابية بحمص

المرحلة الثانية من (الزبداني ــ الفوعة) تدخل حيز التنفيذ

دمشق ــ الوطن ــ وكالات:
لقى أكثر من 32 شخصا حتفهم وجرح 132 آخرون أمس الاثنين جراء ثلاثة تفجيرات إرهابية متزامنة في حي الزهراء وسط مدينة حمص السورية. يأتي ذلك في وقت دخلت فيه المرحلة الثانية من اتفاق الزبداني الفوعة حيز التنفيذ وفق اتفاق برعاية أممية، في إطار اتفاق هدنة شمل الزبداني ومضايا المؤمنتين من القوات السورية والمقاومة اللبنانية في ريف دمشق، والفوعة وكفريا المحاصرتين من المسلحين.
وقال التليفزيون السوري الحكومي في شريط عاجل: “سقط 32 شهيدا و132 جريحا في حصيلة أولية للتفجيرات الإرهابية المتزامنة التي ضربت حي الزهراء”. وأشار محافظ حمص طلال البرازي، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية، إلى وقوع اعتداءين نجما عن “تفجير سيارة مفخخة، أعقبها إقدام انتحاري على تفجير نفسه بحزام ناسف”. ويعد هذا ثاني هجوم كبير تشهده حمص منذ أن دخل اتفاق لوقف إطلاق النار حيز التنفيذ هذا الشهر، مما يمهد الطريق أمام حكومة دمشق للسيطرة على آخر معاقل الارهابيين في حمص. وفي 13 ديسمبر الجاري، أسفر انفجار سيارة مفخخة في حي الزهراء بمدينة حمص الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية السورية عن مقتل 15 شخصا وإصابة 64 آخرين بجروح، حسب ما قال ناشطون ومصادر حكومية. وقال مصدر في قيادة شرطة حمص، إن “سيارتين مفخختين انفجرتا في الساحة الرئيسية بحي الزهراء بحمص وأعقبهما قيام انتحاري بتفجير نفسه بحزام ناسف بعد تجمع المواطنين لإسعاف الجرحى”. وأوضح المصدر أنه يجري نقل جثامين القتلى، وأن الحصيلة الأولية للضحايا تخطت الثلاثين، فيما لم يكشف مزيداً من التفاصيل حول الحادث بانتظار انتشال جثث باقي القتلى وحصر المصابين.
من جهته أدان مجلس الوزراء التفجيرين الإرهابيين. وأكد الدكتور وائل الحلقي رئيس مجلس الوزراء ” أن التفجيرات الإرهابية الجبانة واليائسة تأتي ردا على تنامي روح المصالحات الوطنية في مختلف المناطق السورية بالتوازي مع الانتصارات النوعية الكبرى التي يحققها جيشنا الباسل” . وأشار الحلقي إلى أن هذه التفجيرات الارهابية التي تقوم بها التنظيمات الارهابية المسلحة بإيعاز من بعض الدول الداعمة لها لن تثني الشعب السوري عن متابعة تعزيز المصالحات الوطنية وصولا لتحقيق المصالحة الشاملة بين أبناء الوطن دون تدخل أو املاءات خارجية، إضافة إلى محاربة الإرهاب والقضاء عليه بالتوازي مع قيام الحكومة بتعزيز مقومات الشعب السوري على الصمود”. وتقدم رئيس مجلس الوزراء بالتعزية لأسر الشهداء مع تمنياته بالشفاء العاجل للجرحى.
من جانب آخر، قامت سيارات الصليب الأحمر بإجلاء 129 شخصا من مسلحي الفصائل الارهابية، وأشار مراسل (سانا) إلى خروج 6 سيارات إسعاف تنقل الجرحى و9 حافلات تقل ذويهم من مدينتي الفوعة وكفريا في ريف إدلب الشمالي باتجاه الأراضي التركية بالتزامن مع خروج 13 سيارة إسعاف تقل الجرحى و4 حافلات تقل ذويهم من مدينة الزبداني باتجاه المصنع اللبناني ومنه إلى مطار بيروت الدولي. في المقابل دخل الهلال الأحمر السوري إلى بلدتي كفريا والفوعة لينقل من هناك حوالي 380 شخصا من بينهم أطفال ونساء ويدخل إلى هاتين البلدتين بعض المساعدات الإنسانية والطبية والإغاثية. وكانت مصادر مقربة من المفاوضات في سوريا قد أشارت في وقت سابق من الأحد، إلى احتمال إجلاء مسلحين محاصرين في مدينة الزبداني وعائلات محاصرة في بلدتي الفوعة وكفريا الاثنين بعد أشهر من التأجيل. ويفتح الاتفاق الذي ترعاه الأمم المتحدة للعشرات من المسلحين الذين يتحصنون منذ عدة أشهر في الزبداني قرب الحدود اللبنانية ممرا آمنا إلى مطار بيروت ثم إلى وجهتهم النهائية في تركيا برعاية اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
كما ستتوجه حوالي 300 أسرة في بلدتي الفوعة وكفريا المحاصرتين في محافظة إدلب، الخاضعة لسيطرة فصائل مسلحة، في قافلة برية إلى الحدود التركية ثم إلى بيروت جوا. وكانت الأطراف توصلت في 24 سبتمبر إلى اتفاق، يشمل في بنده الأول وقف إطلاق النار في كفريا والفوعة والزبداني لمدة 6 اشهر. والبند الثاني هو إخراج مدنيين من بلدتي الفوعة وكفريا مقابل خروج مسلحين من الزبداني.
ومن المقرر بعد انتهاء عملية الاجلاء، السماح بادخال مساعدات انسانية وإغاثية الى بلدتي الفوعة وكفريا والى مدينة مضايا المحاصرة في ريف دمشق والمجاورة للزبداني، والتي تأوي الآلاف من السكان والنازحين، وفق المرصد. وفي 18 اكتوبر دخلت 33 شاحنة محملة مساعدات غذائية وطبية الى البلدات المحاصرة بمشاركة اللجنة الدولية للصليب الاحمر والهلال الأحمر السوري، تنفيذا لاتفاق الهدنة.
وعلى صعيد عمليات الجيش السوري ، وجهت وحدات منه بمساندة القوات المسلحة العاملة في حلب ضربات مكثفة على مقرات تنظيم (داعش) الإرهابي وخطوط إمداد التنظيمات الإرهابية، وذكر مصدر عسكري في تصريح لـ (سانا) أن وحدة من الجيش “دمرت بعد رصد ومتابعة عربتين للتنظيمات الإرهابية إحداهما مزودة برشاش ثقيل في قرية تل مصيبين” بالريف الشمالي بالتزامن مع “توجيه ضربات مركزة على خطوط الإمداد القادمة من تركيا إلى بلدتي حريتان وعندان”. ولفت المصدر إلى أن وحدة من الجيش أوقعت خسائر بالأفراد والعتاد الحربي في صفوف التنظيمات الإرهابية خلال عمليات نوعية على أوكارها في قرية العامرية بالريف الجنوبي الشرقي. وبين المصدر العسكري أن وحدة من الجيش “دمرت بناء على معلومات دقيقة بؤر وتحركات إرهابيي (جبهة النصرة) في حيي حلب القديمة وحلب الجديدة. وأشار المصدر إلى تدمير تجمعات وآليات مزودة برشاشات لإرهابيي (داعش) خلال العمليات المتواصلة للجيش ضد مقراتهم وتحركاتهم في قرى عيشة ونجارة وأبو جبارة كبيرة وعين البيضا بالريف الشمال الشرقي من حلب.

إلى الأعلى