الثلاثاء 25 يوليو 2017 م - ١ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / أفغانستان : قتيل وجرحى بتفجير أمام مطار كابول

أفغانستان : قتيل وجرحى بتفجير أمام مطار كابول

كابول وإسلام أباد تتفقان على استئناف الحوار حول السلام مع طالبان

كابول ــ وكالات: قتل مدني وجرح نحو 13 آخرين، جراء تفجير سيارة مفخخة قرب مطار كابول الدولي في أفغانستان أمس، يأتي ذلك غداة اعلان باكستان وافغانستان انهما ستعقدان اجتماعا مع الصين والولايات المتحدة مطلع يناير المقبل لاستئناف محادثات السلام بين حركة طالبان الافغانية وسلطات كابول.
ووقع الهجوم على مقربة من مطار العاصمة الأفغانية وقال المتحدث باسم شرطة كابول عبد البصير مجاهد انه ادى الى “قتل مدني واصابة 13 آخرين بجروح” فيما قال المتحدث باسم وزارة الداخلية نجيب دانيش انه استهدف “موكب جنود اجانب”.
وغالبا ما يستهدف عناصر طالبان مواكب الجنود الاجانب المنتشرين في هذا البلد والذين يصفونهم بـ”الغزاة”. وسارعت حركة طالبان الى تبني الهجوم واكد المتحدث باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد على موقع تويتر مقتل “عدد” من الجنود الاجانب، علما ان الحركة غالبا ما تبالغ في حصيلة الهجمات التي تنفذها ضد الحلف الاطلسي. وقال الحلف الاطلسي ردا على اسئلة وكالة فرانس برس انه “يحقق” في الاعتداء بدون اعطاء مزيد من التفاصيل. وقبل اسبوع قتل ستة جنود اميركيين من بعثة الحلف الاطلسي في عملية انتحارية نفذها متمردو طالبان قرب قاعدة باغرام شمال كابول. ويأتي هذا الهجوم غداة زيارة لرئيس اركان الجيش الباكستاني الجنرال رحيل شريف الذي تتهم بلاده في افغانستان بانها تدعم حركة طالبان. واتفق الجنرال شريف والرئيس الافغاني اشرف غني على عقد اجتماع رباعي في مطلع يناير المقبل يضم الى باكستان وافغانستان كلا من الصين والولايات المتحدة من اجل وضع خارطة طريق لاستئناف محادثات السلام بين حركة طالبان الافغانية وسلطات كابول، المعلقة منذ الصيف الماضي. واوضحت الرئاسة الافغانية ان الاجتماع سيعقد “في الاسبوع الاول من يناير” بدون ان تحدد المكان.ولم يصدر حتى الان اي رد فعل من طالبان على هذا الاعلان.
وترى كابول انه لا يمكنها الاستغناء عن باكستان المجاورة لاحياء مفاوضات السلام الرامية الى وضع حد لتمرد طالبان منذ اطاحة نظامها عام 2001. واستضافت باكستان هذا الصيف محادثات كانت الاولى من نوعها بين الحكومة الافغانية وحركة طالبان برعاية الصين والولايات المتحدة على ان تجري الدورة الثانية في اعقابها، غير انها ارجئت الى اجل غير مسمى بعد اعلان وفاة مؤسس الحركة الملا محمد عمر. وبعد بوادر تقارب مع اسلام اباد في مطلع ولايته العام الماضي، اتهم الرئيس الافغاني باكستان هذا الصيف بالوقوف خلف سلسلة من الاعتداءات الدامية في كابول. لكن غني توجه في مطلع الشهر الى اسلام اباد للمشاركة في قمة اقليمية والتقى رئيس الوزراء نواز شريف واكد له عزمه على معاودة الحوار مع طالبان. ووسع مقاتلو حركة طالبان مواجهاتهم مع السلطات الافغانية الى القسم الاكبر من البلاد منذ الربيع الماضي، وتمكنوا من السيطرة على مدينة قندوز الكبيرة في شمال البلاد طيلة ثلاثة ايام في نهاية ايلول/سبتمبر الماضي. وراى محللون التقتهم فرانس برس ان حركة طالبان تصعد عملياتها للوصول في موقع قوة الى اي مفاوضات قد تجري مع حكومة كابول.
دوليا، اعلنت باكستان وافغانستان مساء أمس الاول انهما ستعقدان اجتماعا مع الصين والولايات المتحدة مطلع يناير المقبل لاستئناف محادثات السلام بين حركة طالبان الافغانية وسلطات كابول. وعقد رئيس اركان الجيش الباكستاني رحيل شريف الاحد محادثات في كابول مع الرئيس اشرف غني ورئيس الحكومة عبدالله عبدالله اتفقوا خلالها على عقد “لقاء رباعي خلال الاسبوع الاول من يناير” لوضع خارطة طريق، بحسب ما اعلن المتحدث باسم الجيش الباكستاني عاصم بجوا. واعلنت الرئاسة الافغانية في بيان ان ممثلين للدول الاربع سيشاركون في هذا الاجتماع الذي لم يعلن بعد مكانه. وحتى مساء الاحد لم يكن قد صدر بعد اي تعليق لحركة طالبان الافغانية على هذا الاعلان. وتعتبر كابول انه لا بد من مشاركة فاعلة لباكستان لانجاح الجهود المبذولة لانهاء التمرد المسلح لحركة طالبان الاقغانية المتواصل منذ عام 2001. واستقبلت باكستان الصيف الماضي على اراضيها محادثات بين الحكومة الافغانية وحركة طالبان تحت اشراف الصين والولايات المتحدة. وكان من المفترض عقد جولة ثانية من هذه المحادثات الا انها علقت بعد اعلان وفاة الملا عمر مؤسس حركة طالبان. وبعد ان سجل بعض التقارب في العلاقة مع باكستان العام الماضي مع بدء ولاية الرئيس غني، عاد الاخير واتهم باكستان الصيف الماضي بانها تقف وراء سلسلة اعتداءات دامية حصلت في كابول. الا ان غني شارك مطلع الشهر الحالي في قمة اقليمية في اسلام آباد والتقى هناك رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف واعرب له عن استعداده لاستئناف الحوار مع طالبان. ووسع مقاتلو حركة طالبان مواجهاتهم مع السلطات الافغانية الى القسم الاكبر من البلاد منذ الربيع الماضي، وتمكنوا من السيطرة على مدينة قندوز الكبيرة في شمال البلاد طيلة ثلاثة ايام في نهاية سبتمبر الماضي. ويعتبر محللون وكالة الصحافة الفرنسية ان حركة طالبان تصعد هجماتها لتكون في موقع قوة لدى بدء اي مفاوضات محتملة مع حكومة كابول.

إلى الأعلى