الأحد 26 مارس 2017 م - ٢٧ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / العرب يدقون ناقوس الخطر حول ظاهرة تدفق الإرهابيين الأجانب على المنطقة

العرب يدقون ناقوس الخطر حول ظاهرة تدفق الإرهابيين الأجانب على المنطقة

30 ألف إرهابي أجنبي قدموا من مائة دولة خلال السنوات الثلاث الماضية

القاهرة ـ الوطن:
حذرت جامعة الدول العربية من خطورة بروز ظاهرة تدفق الإرهابيين الأجانب على المنطقة، مشددة على انها تتابع بقلق شديد هذه الظاهرة وتحرص على محاربتها عبر الوسائل المتاحة ووفق ما نص عليه قرار مجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية العرب الذي عقد سبتمبر ٢٠١٤وتضمن اتخاذ تدابير قانونية وقضائية على المستوى العربي من حيث الأجهزة والآليات المتاحة لوقف تدفق الإرهابيين الأجانب. جاء ذلك في كلة الدكتور نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية خلال افتتاح أعمال الورشة العربية الأولى بشأن ظاهرة الإرهابيين الأجانب في المنطقة العربية (المخاطر-التحديات)التي تنظمها إدارة الشؤون القانونية بجامعة الدول العربية أمس”الثلاثاء” بمقر الأمانة العامة ،بحضور ممثلي وزارات العدل والداخلية بالدول العربية ،بالإضافة إلى العديد من المنظمات العربية والدولية منها مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة واللجنة الدولية للصليب الأحمر والأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب والعديد من مراكز البحوث. وكشف العربي في كلمته التي ألقاها نيابة عنه الدكتور علاء التميمي مدير إدارة الشؤون القانونية بالجامعة العربية، عن ارتفاع إعداد المقاتلين الإرهابيين الأجانب على مدى الثلاث سنوات الأخيرة الماضية من بضعة آلاف إلى ما يزيد عن ثلاثين ألف مقاتل بالإضافة إلى عدد البلدان التي يأتي منها هؤلاء الإرهابيين والتي وصلت لأكثر من مائة دولة في جماعات مرتبطة بتنظيمي القاعدة وداعش . وقال العربي إن الإرهابيين الأجانب يتركزون في الوقت الراهن في سوريا والعراق وأفغانستان وتوجد إعداد قليلة في ليبيا واليمن والصومال ،لافتا إلى أن المتوجهين للانضمام الى تنظيم داعش يسافرون عبر تركيا التي تتحمل عبئا كبيرا يتمثل في إدارة ٩١١كيلومترا من الحدود مع سوريا و٣١١ كيلومترا من الحدود مع العراق. وأضاف العربي أن ضعف قدرات مراقبة الحدود تساهم في زيادة تحرك الإرهابيين الأجانب ومغادرة بلدانهم وكذلك حركة الأموال والأسلحة عبر الحدود ،فضلا عن عدم اعتماد العديد من الدول على قوانين لمعالجة مشكلة الإرهابيين الأجانب الذين انضموا جماعات إرهابية وهو ما يخلق تحديا كبيرا يتعلق بإثبات القصد الجنائي. ودعا العربي إلى البدء في فهم السمات الاجتماعية للإرهابيين الأجانب المتجهين إلى مناطق النزاعات وإعداد الاستراتيجية الوقائية اللازمة لذلك،مشيرا إلى أن أغلب هؤلاء الإرهابيين من فئة الشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين ١٥و٣٥سنة بالإضافة إلى وجود بعض الفئات العمرية المتقدمة والذين في الغالب سبق أن كانوا منتمين للقوات المسلحة بالأنظمة المستبدة والتي أراد الشعب أن تزول ،والبعض الأخر منهم مدفوع بعقيدة متطرفة ويكون هؤلاء الإرهابيون منتمين الى بعض الدعاة المتطرفين والبعض منهم مدفوع بالاغتراب والملل وهناك من له صله سابقة بالإجرام. ولفت العربي إلى أن أبرز التحديات التي ستواجهها نظم العدالة الجنائية للتصدي للتهديد الناشىء عن هذه الظاهرة هو أن من يسافرون للانخراط في صفوف تلك الجماعات هم في كثير مِن الأحيان أشخاص ليس لدى السلطات الأمنية الوطنية معرفة سابقة بهم ،مضيفا أن البطء في تبادل المعلومات والبيانات عن الإرهابيين الأجانب يشكل عقبة رئيسية امام التعاون الدولي والعربي لمكافحة الاٍرهاب. وطالب العربي بإتخاذ عدد من الخطوات لمواجهة هذه الظاهرة منها ضرورة إقامة تشخيص شامل ودقيق لكافة جوانب الظاهرة وتعزيز التعاون بين الدول وتنسيق اليات عملها لمنع تجنيد الشباب أو انتقال المقاتلين للانضمام إلى تلك التنظيمات الإرهابية المتطرفة. كما دعا العربي إلى ضرورة العمل على رفع قدرات الأجهزة المختصة في مجال منع الإرهابيين من السفر للقتال في صفوف الجماعات الإرهابية المتطرفة، ودعوة الدول للاسراع بوضع وتنفيذ نظم قانونية وإجراءات إدارية مناسبة لمقاضاة المقاتلين الإرهابيين الأجانب. كما دعا العربي إلى ضرورة تكثيف تبادل المعلومات بين الدول لكشف وعرقلة سفر المقاتلين الإرهابيين والعمل على إغلاق حسابات التواصل الاجتماعي التي تنادي بالعنف والتجنيد. وتناقش الورشة على مدى يومين الإطار التشريعي لظاهرة الإرهابيين الأجانب والتهديدات والمخاطر التي تشكلها هذه الظاهرة على المنطقة العربية بالاضافة الى الجهود الدولية والعربية لمواجهة هذه الظاهرة،وتنامي مخاطر الإرهابيين الأجانب في المنطقة العربية.

إلى الأعلى