السبت 21 يناير 2017 م - ٢٢ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا تتقدم ميدانيا بعدة جبهات .. و(الزبداني ــ الفوعة) بانتظار مفاوضات لاحقة
سوريا تتقدم ميدانيا بعدة جبهات .. و(الزبداني ــ الفوعة) بانتظار مفاوضات لاحقة

سوريا تتقدم ميدانيا بعدة جبهات .. و(الزبداني ــ الفوعة) بانتظار مفاوضات لاحقة

واشنطن تنتقد الغارة التي استهدفت علوش

دمشق ــ الوطن ــ وكالات:
حقق الجيش السوري أمس، تقدما ميدانيا بعدة جبهات داخل ريف اللاذقية ودرعا وحمص، وذلك بعد احكام سيطرته على برج القصب الاستراتيجية في ريف اللاذقية الشمالي، ومعسكر اللواء 82 وتل الهش بالكامل بريف درعا، وبلدة مهين ومستودعاتها وقرية حوارين بريف حمص. يأتي ذلك فيما ينتظر اتفاق (الزبداني ــ الفوعة) مفاوضات لاحقة غداة تنفيذ المرحلة الثانية منه أمس الاول، في حين انتقدت واشنطن الغارة التي استهدفت زهران علوش بسوريا الجمعة الماضية.
وبدأ الجيش السوري بعملية تقدّم برية باتجاه قمة تلة برج القصب المشرفة على مساحات إضافية من طريق حلب اللاذقية، وعلى قرى عديدة من ناحية ربيعة وبلدة سلمى. وفي ريف درعا سيطر الجيش السوري على معسكر اللواء 82 وتل الهش بالكامل بريف درعا.
وأعلن مصدر عسكري فرض السيطرة على مساحات جديدة في محيط مدينة الشيخ مسكين خلال العملية العسكرية التي بدأتها وحدات الجيش والقوات المسلحة صباح أمس في ريف درعا الشمالي. وقال المصدر في تصريح لـ (سانا) إن وحدات من الجيش والقوات المسلحة أحكمت سيطرتها على تل الهش ومعسكر اللواء 82 بالكامل المحاذي لمدينة الشيخ مسكين شمال مدينة درعا بنحو 22 كم. وأكد المصدر تكبيد التنظيمات الارهابية خسائر كبيرة بالأفراد وتدمير عدد من آلياتهم خلال العملية المتواصلة بنجاح على اتجاه المدينة التي ينتشر فيها إرهابيون من (النصرة) وغيرها من التنظيمات الإرهابية. وكانت وحدات الجيش فرضت سيطرتها أمس الاول على عدد من المواقع داخل مدينة الشيخ مسكين ومحيطها بعد ساعات قليلة من بدء العملية العسكرية الرامية إلى اجتثاث الإرهابيين منها. كما نفذ سلاح الجو في الجيش السوري طلعات جوية ضد مواقع وتجمعات إرهابيي تنظيم داعش المدرج على لائحة الإرهاب الدولية في دير الزور. وأفاد مصدر عسكري في تصريح لـ (سانا) بأن سلاح الجو دمر بؤراً وآليات بعضها مزود برشاشات ثقيلة لإرهابيي داعش خلال ضربات على أوكارهم ومحاور تحركم في قرية الجفرة جنوب شرق دير الزور. وأكد المصدر أن الطيران الحربي في الجيش السوري دمر مقرات قيادة وتسليح وآليات لإرهابيي التنظيم المتطرف في المريعية التابعة لناحية موحسن على بعد 10 كم بريف دير الزور. وكان الطيران الحربي السوري أوقع مساء أمس الاول العديد من إرهابيي (داعش) قتلى ومصابين ودمر أوكارا لهم وعدداً من آلياتهم في حي الصناعة وقريتي الجفرة والمريعية بدير الزور.
إلى ذلك دمر سلاح الجو في الجيش السوري مقرات وتحصينات لإرهابيي تنظيم (داعش) في طلعات جوية على تجمعاتهم في منطقتي دير حافر والباب بريف حلب. ففي الريف الشرقي ذكر مصدر عسكري في تصريح لـ (سانا) أن الطيران الحربي نفذ طلعات جوية على تجمعات ونقاط تمركز إرهابيي (داعش) في قريتي تل حطابات ونجارة في منطقة دير حافر أسفرت عن تدمير مقرات وآليات للإرهابيين والقضاء على أعداد منهم. ودمر الطيران الحربي أمس الاول أوكارا وتجمعات لإرهابيي داعش وقضى على العديد منهم ودمر الياتهم وعتادهم في قريتي رسم العبد بناحية كويرس شرقي وتل أيوب التابعتين لمنطقة دير حافر. ولفت المصدر إلى أن الضربات الجوية لسلاح الجو السوري على تجمعات إرهابيي التنظيم في قرية عيشة التابعة لمنطقة الباب بالريف الشمالي الشرقي أدت إلى القضاء على أعداد منهم وتدمير تحصيناتهم وآليات وأسلحة كانت بحوزتهم. وكان سلاح الجو السوري أوقع العديد من الإرهابيين التكفيريين بين قتيل ومصاب ودمر اليات لهم في مدينة الباب نحو 38 كم شمال شرق مدينة حلب.
من جانب آخر، وصلت طائرتان تركيتان الى مطار رفيق الحريري الدولي مساء أمس الاول على متنهما 338 شخصا من أهالي بلدتي الفوعة وكفريا السوريتين في إطار تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق (الزبداني ــ الفوعة) بين الجيش السوري والمسلحين السوريين. وذكرت “الوكالة الوطنية للإعلام” اللبنانية الرسمية أن طائرتين تركيتين وصلتا الى مطار رفيق الحريري الدولي (مطار بيروت) مساء أمس الاول على متنهما 338 شخصا من أهالي وجرحى بلدتي الفوعة وكفريا السوريتين، وسط تدابير أمنية مشددة للغاية من قبل القوى الأمنية اللبنانية. وأشارت الوكالة إلى أن المدير العام للأمن العام اللبناني اللواء عباس ابراهيم أشرف مباشرة على العملية بالتعاون مع السلطات الأمنية في المطار. وتابعت الوكالة أن ركاب الطائرتين من أهالي بلدتي الفوعة وكفريا انتقلوا مباشرةً فور وصولهم الى الحافلات وسيارات الصليب الأحمر التي ستقلهم عن طريق البر الى سوريا. وأضافت أن وزير الأشغال العامة والنقل اللبناني غازي زعيتر كان في استقبال الطائرتين على أرض المطار إضافة الى عدد من النواب. وتقضي المرحلة الثانية من اتفاق (الزبداني ــ كفريا ــ الفوعة) بخروج المسلحين الجرحى من الزبداني من جهة والمدنيين الجرحى من كفريا والفوعة في ريف إدلب الشمالي في سورية من جهة ثانية. وكانت قافلة جرحى المسلحين السوريين انطلقت بعد ظهر الاثنين من الزبداني عند نقطة المصنع الحدودية مع سورية شرق لبنان باتجاه مطار بيروت الدولي ووصل الموكب الى المطار مساء الاثنين تمهيدا لنقلهم وعائلاتهم إلى مطار هاتي في تركيا، على متن طائرة تركية خاصة كانت قد وصلت إلى بيروت بعد ظهر الاثنين لهذه الغاية. وكانت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) ذكرت في وقت سابق أمس أنه تم أمس الاول بإشراف الأمم المتحدة والهلال الأحمر العربي السوري واللجنة الدولية للصليب الأحمر إخراج نحو 300 أسرة من بلدتي كفريا والفوعة المحاصرتين في ريف إدلب. وأضافت سانا أنه تم إخراج المسلحين المصابين وعائلاتهم من مدينة الزبداني بإشراف الأمم المتحدة والهلال الأحمر العربي السوري والصليب الأحمر وذلك في إطار الجهود المبذولة لإخلاء المدينة من السلاح والمسلحين.
دوليا، انتقدت وزارة الخارجية الأميركية مساء أمس الاول، الضربات الجوية الروسية التي استهدفت زهران علوش قائد التنظيم الإرهابي الذي يعرف بـ(جيش الإسلام) وعدد من قياداته الأخرى، خلال اجتماعا لهم في الغوطة الشرقية بريف دمشق الأسبوع الماضي، وقالت عنها أنها تبعث رسالة خاطئة إلى ماأسمتهم بـ (جماعات تشارك في حوار سياسي يهدف لإنهاء الصراع) وتؤدي إلى تعقيد الجهود المبذولة لبدء المفاوضات.
وقال مارك تونر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة لم تقدم الدعم لجماعة علوش ولديها بواعث قلق من “سلوكها في ساحة المعركة” لكنه أشار إلى أن ما يسمى بـ (جيش الإسلام) حارب ( داعش) ويشارك في الحوار السياسي بهدف إنهاء الحرب الأهلية في سوريا. على حد قوله.
وردا على سؤال خلال إفادة صحفية في وزارة الخارجية قال تونر “إن الهجوم على علوش وآخرين من جماعات اسمتهم بـ (معارضة) أخرى يعقد في الواقع الجهود الرامية إلى إجراء مفاوضات سياسية جادة ووقف إطلاق النار في أنحاء البلاد، نحن بحاجة لاحراز تقدم لكل هذه الجهود في الأسابيع المقبلة.”
وأضاف “أن تنفيذ ضربة مثل هذه لا يبعث بالرسالة الأكثر إيجابية” مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تأمل ألا تؤخر التقدم الذي تحقق نحو المفاوضات. على حد قوله.

إلى الأعلى