الإثنين 29 مايو 2017 م - ٣ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / أزمة أوكرانيا على وقع الشد والجذب الروسي ـ الغربي
أزمة أوكرانيا على وقع الشد والجذب الروسي ـ الغربي

أزمة أوكرانيا على وقع الشد والجذب الروسي ـ الغربي

موسكو ـ عواصم ـ وكالات: مع اقتراب موعد الاستفتاء على انضمام اقليم القرم الأوكراني الى روسيا واحتدام الصراع بين موسكو والغرب, سارعت كل من الكتلتين الى تثبيت موقفهما, فقد أعلن برلمان القرم عن استعداداته الامنية والادارية لإستفتاء الالتحاق بروسيا التي أعلنت عن مناورات واسعة قرب الحدود الشرقية قابلتها مناورات أميركية في البحر الاسود, فيما اعلنت المستشارة الالمانية أنجيلا ميركل عن توقيع اتفاق الشراكة الاوروبية الأوكرانية الأسبوع المقبل كما رسخت الولايات المتحدة من دعمها للسلطة الجديدة في كييف عبر استقبال الرئيس الاميركي باراك أوباما لرئيس الوزراء الاوكراني ارسيني ياتسينيوك أمس في واشنطن.
وقالت وزارة الدفاع الروسية إن وحدات من فرقة الحرس المحمولة جوا في ايفانوفو شرق موسكو باتجاه الحدود الأوكرانية قد وضعت في حالة تأهب وتحركت إلى مواقع لم يتم كشف النقاب عنها للوقوف على استعدادها في ظروف قتالية عن طريق المحاكاة باجهزة الكومبيوتر ، بحسب وكالة ريانوفوستي.
وتشارك قوات قوامها أربعة آلاف جندي و36 طائرة نقل عسكرية وعدد لم يتم تحديده من العربات القتالية في التدريبات التي سوف تستمر حتي يوم الجمعة المقبل.
وتأتي التدريبات عقب عدد من التدريبات العسكرية التي جرت في المناطق الواقعة غرب روسيا في الأيام الماضية بما في ذلك تدريبات الدفاع الجوي وعمليات تفتيش مفاجئة للوقوف على الاستعداد القتالي واطلاق صاروخ باليستي عابرللقارات.
في وقت بدأت الولايات المتحدة الأميركية ودولتا رومانيا وبلغاريا ،العضوتين في حلف شمال الاطلسى (الناتو) مناورات عسكرية في البحر الاسود ،المحاط بروسيا وأوكرانيا.
وقد تم ترتيب موعد إجراء المناورات في 2013 ، أى قبل اندلاع الازمة الحالية بين روسيا وأوكرانيا التى أدت لنشوب توترات في شبه جزيرة القرم.
وقال متحدث بحرى بلغارى إن الهدف من المناورات هو تعزيز ” القدرات العملية للقوات البحرية بدول الناتو”.
وتشارك في المناورات المدمرة الأميركية يو اس اس تروكستون التى تحمل صواريخ موجهة والتى دخلت البحر الأسود خصيصا من أجل المناورات.
من جهة اخرى اعلنت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل امس في زيارة الى وارسو عن امكان توقيع الشق السياسي في اتفاق الشراكة بين اوكرانيا والاتحاد الاوروبي في الاسبوع المقبل.
وصرحت ميركل في مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء البولندي دونالد تاسك “لقد قررنا توقيع الشق السياسي من اتفاق الشراكة في اسرع وقت ممكن، على الارجح في اثناء قمة الاتحاد الاوروبي المقبلة” المقررة في بروكسل في 20 و21 مارس.
وترسيخا للدعم الغربي للسلطة الجديدة في كييف استقبل الرئيس الاميركي باراك اوباما أمس رئيس الوزراء الاوكراني ارسيني ياتسينيوك قبل اربعة ايام من الاستفتاء على الحاقها بروسيا.
واعلن الرئيس الانتقالي اولكسندر تورتشينوف امس ان الجيش الأوكراني لن يتدخل لمنع الحاق القرم بروسيا لان كييف اختارت حماية حدودها الشرقية.
وتوحي تصريحات الرئيس الاوكراني بان خسارة شبه الجزيرة الأوكرانية هذه أصبحت حتمية.
وقبل اربعة ايام من الاستفتاء حول ضم القرم الى روسيا الذي تنظمه الاحد سلطاتها الانتقالية، بقيت الاتصالات بين واشنطن وموسكو في الايام الماضية بدون نتيجة.
وقال تورتشينوف وهو أيضا قائد القوات المسلحة الاوكرانية في مقابلة مع وكالة فرانس برس “لا يمكننا شن عملية عسكرية في القرم، لاننه سنعرض الحدود الشرقية (القريبة من روسيا) للخطر ولن تكون اوكرانيا محمية” مؤكدا أن “العسكريين الروس يراهنون على ذلك”.
وتابع “تم حشد وحدات ضخمة من المدرعات على حدود أوكرانيا الشرقية”.
وسئل عن الاستفتاء الذي ستنظمه شبه الجزيرة البالغ عدد سكانها مليوني نسمة والتي تحتلها القوات الروسية منذ نهاية فبراير فندد تورتشينوف ب”استفتاء لن يجري في القرم بل من مكاتب الكرملين”.
وسيبقى تورتشينوف على رأس الدولة الاوكرانية والقوات المسلحة إلى حين إجراء الانتخابات الرئاسية المرتقبة في 25 مايو المقبل. وقد تحدث الى وكالة الانباء الفرنسية في ختام اجتماع لمجلس الامن القومي والدفاع في كييف.
وقالت السلطات بالقرم إنها أغلقت المجال الجوي للمنطقة بشكل جزئي للابقاء علي المحرضين بعيدا في فترة الاستعداد لاستفتاء السادس عشر من مارس الجاري حول انضمام القرم إلى روسيا وانها اتمت الاستعدادات الامنية والادارية للاستفتاء.
وقال النائب الأول لرئيس الوزراء روستام تيميرجالييف لوكالة أنباء انترفاكس الروسية :” هذا إجراء انتقائي سوف يتم إلغاؤه في 17 مارس” .
وأوضح أنه جرى تقييد الرحلات القادمة بشكل جزئي ” للحيلولة دون دخول المحرضين ” الي القرم .

إلى الأعلى