الخميس 30 مارس 2017 م - ١ رجب ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / «الغرفة» تبحث مع رجال الأعمال قانون ضريبة الدخل والتعديلات المقترحة
«الغرفة» تبحث مع رجال الأعمال قانون ضريبة الدخل والتعديلات المقترحة

«الغرفة» تبحث مع رجال الأعمال قانون ضريبة الدخل والتعديلات المقترحة

أكدوا دعم جهود الحكومة لتنويع مصادر الدخل ونتطلع لتعديلات محفزة في التشـريعات الاقتصادية

التعديل المقترح في قانون ضريبة الدخل الذي يتكون من 190مادة سيشـمل رفع الضريبة على الشـركات من 12% إلى 15% وفرض ضريبة بنسبة 3% على الشـركات التي يقل رأسمالها عن 50 ألف ريال عماني ويزيد دخلها عن 100 ألف ريال عماني

مجلس الشورى ضد تصدير أي مواد خام غير مصنعة أو تصدير الرمال والأحجار.

كمية الأحجار والرمال المصدرة إلى خارج السلطنةبلغت حوالي 60 مليون طن

فرض ضريبة على قطاع التعدين والكسـارات بنسبة 35% على الإيرادات من التصدير وليس على المصنَع والمستهلك محليا

توفيق اللواتي:سعينا للخروج بقانون عادل وفق المتاح لنا من صلاحيات

محمد الكندي:أي رؤية تهمش دور القطاع الخاص هي «ضيقة»

محمد الذيب: تطبيق الزيادة الضريبية والإتاوات ستقصم ظهر المؤسسات والتدرج مطلوب

مسقط ـ « الوطن»:
عقدت غرفة تجارة وصناعة عمان لقاء بحضور عدد من رجال الأعمال لمناقشة قانون ضريبة الدخل والتعديلات المقترحة على هذا القانون الذي يشكل أهمية خاصة للشركات في القطاع الخاص ويؤثر تأثيرا كبيرا عليها، وكذلك مناقشة قانون استثمار رأس المال الأجنبي وقانون شركات التأمين.
حضر الاجتماع أيمن بن عبدالله الحسني نائب رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان للشئون الاقتصادية والفروع والمهندس رضا بن جمعة آل صالح نائب رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان للشئون الإدارية والمالية وسعادة توفيق بن عبد الحسين اللواتي عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس الشورى وسعادة محمد بن ابراهيم الكندي عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس الشورى وعدد من كبار رجال الاعمال والرؤساء التنفيذين ورؤساء مجالس الجمعيات ذات الصلة بالشأن الاقتصادي.
ورحب أيمن بن عبدالله الحسني بالحضور شاكرا لهم تلبيتهم دعوة الغرفة للمشاركة في هذا اللقاء الذي سيناقش موضوعات مهمة واساسية كقانون ضريبة الدخل والتعديلات المقترحة على هذا القانون الذي يشكل أهمية خاصة للشركات في القطاع الخاص ويؤثر تأثيرا كبيرا عليها، وكذلك مناقشة قانون استثمار رأس المال الاجنبي وقانون شركات التأمين.
وأوضح رضا بن جمعة آل صالح بأن الغرفة حريصة على عقد مثل هذه اللقاءات التنسيقية بين الغرفة والقطاع الخاص من جهة وبينها والجهات المسئولة في الدولة من جهة اخرى والتي تهدف الى الارتقاء بالعمل التنموي في السلطنة وتعزيز مساهمات القطاع الخاص لا سيما في هذه المرحلة التي تشهد تحديات تتعلق بانخفاض إسعار النفط وانعكاس ذلك على مجمل العملية التنموية.
أما توفيق بن عبدالحسين اللواتي فقد اشار الى ان طرح تعديل القوانين محل النقاش في هذا اللقاء وهي قانون ضريبة الدخل على الشركات وقانون استثمار المال الاجنبي وقانون شركات التأمين جاء بمبادرة من الحكومة وليس من مجلس الشورى مؤكدا على ان الفترة المتاحة لدراسة تلك القوانين وإبداء المرئيات المناسبة حولها ليست كافية لا سيما وان تلك القوانين مرتبطة بالعديد من الجهات والأطراف ويتطلب الأمر اطلاعها وأخذ مرئياتها لضمان الخروج بتعديلات مرضية وتراعي مصالح الجميع وتحقق الأهداف المرجوة منها.
190 مادة واشار توفيق اللواتي الى ان التعديل المقترح في قانون ضريبة الدخل الذي يتكون من 190 مادة سيشمل رفع الضريبة على الشركات من 12% الى 15% وفرض ضريبة بنسبة 3% على الشركات التي يقل رأسمالها عن 50 ألف ريال عماني ويزيد دخلها عن 100 ألف ريال عماني، وبحسب المجلس تقدم ستة من أعضاء المجلس بطلب لإعادة التصويت على المادة (112) من مواد قانون ضريبة الدخل برفع نسبة الإتاوات إلى 55 بالمائة في نشاط تسييل الغاز الطبيعي و35 بالمائة على استخراج الثروات الطبيعية غير النفطية بغرض التصدير وعلى الصناعات البتروكيماوية القائمة على النفط والغاز وبعد المداولة صوت المجلس بالموافقة على الإضافة التي قامت بها اللجنة الاقتصادية والمالية للمادة حسب ما جاء في تقريرها.
وأقر المجلس مشروع قانون استثمار رأس المال الأجنبي ومشروع شركات التأمين والذي كان من أهم بنوده تقليل مدة توريد الضريبة المحصلة من قبل شركات التأمين من 6 أشهر إلى 3 أشهر خلال السنة المالية، والإبقاء على عدد من المواد كما جاء بها مشروع القانون، وتعديل عدد منها. كما اقترحت اللجنة الاقتصادية بمجلس الشورى فرض ضريبة على قطاع التعدين والكسارات بنسبة 35% على الإيرادات من التصدير وليس على المصنَع والمستهلك محليا.

60 مليون طن
وفيما يخص قطاع التعدين أشار توفيق اللواتي الى ان مجلس الشورى ضد تصدير اي مواد خام غير مصنعة وبذلك فهو ضد تصدير الرمال والأحجار موضحا بأن كمية الأحجار والرمال المصدرة الى خارج السلطنة بلغت حوالي 60 مليون طن مؤكدا أن المردود على خزينة الدولة من ذلك التصدير غير مجد مقابل ما تسببه من اضرار على البيئة والبنية الاساسية والمجتمع واوضح بان المجلس اقترح قانونا للامتياز لقطاع التعدين كما هو الحال في قطاع النفط والغاز حيث إن القطاع يشكل ثروة وطنية وينبغي إدارتها وفق قانون يكفل استدامة القطاع كما يضمن عوائد مالية مجزية وفوائد ملموسة على البيئة والمجتمع. وفي جانب الكسارات أشار توفيق اللواتي الى ان مجلس الشورى يرى ان يتم منح التصاريح لإقامة الكسارات للشركات الأهلية في الولايات لضمان استفادة افراد المجتمع.
من جانبه قال سعادة محمد بن ابراهيم الكندي عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس الشورى: نؤمن بأن القطاع الخاص ركيزة أساسية من ركائز التنمية وأي رؤية تجاهه غير ذلك هي رؤية ضيقة، وماتواجدنا هنا اليوم إلا انطلاقا من هذا المبدأ وتأكيدا لحق القطاع الخاص في إبداء مرئياته حول القانون (محل النقاش) سيما وأنه يخصه بالدرجة الأولى موضحا أن الاشكالية تكمن في عدم وضوح الإجراءات وليس في فرض الضرائب لأن الضرائب إجراء متبع في مختلف دول العالم.
وتساءل جميل علي سلطان (صاحب أعمال) عن الجدوى من عقد هذا اللقاء في الوقت الذي تم إقرار القانون محل النقاش من قبل مجلس الشورى موضحا أنه كان من الأجدر عقده قبل إقراره إن كان الغرض هو الأخذ بمرئيات القطاع الخاص.

تجاهل من قبل الحكومة للقطاع
من جهته عبر الشيخ سعد الجنيبي (صاحب أعمال) عن استغرابه تجاهل رأي القطاع الخاص على الرغم أنه المعني بالأمر بالدرجة الأولى، حيث إنه هو من سيتكبد دفع هذه الضرائب والإتاوات، موضحا أن لغة التشاؤم السائدة من الوضع الحالي لانخفاض اسعار النفط هي السبب وراء فرض هذه الإتاوات متتالية وهذا أمر غير مقبول ولا يخدم القطاع قطعا.
وعبر محمد بن حسن الذيب (صاحب أعمال) عن شكره للجنة الاقتصادية بمجلس الشورى لأخذها برأي القطاع الخاص في قانون كهذا والسؤال المطروح هو: لماذا تجاهلت الحكومة رأي القطاع قبل ذلك؟» أي قبل ارسال مسودة القانون للشورى.
وقال للأسف إننا لم نستفد من فترات الرخاء في العقود الماضية، ورفع الضريبة الآن سيكون له تأثير سلبي لايقارن بالريع الذي سيدخل خزينة الدولة مقابل السمعة السيئة التي ستطال بيئة الاستثمار لدينا والتي سيترتب عليها إغلاق شركات قائمة، وستعدل شركات أخرى عن القدوم وسنعاني معاناة اقتصادية كبيرة، كما سيتضاعف التوجه إلى الاستثمار الجامد الذي لايخدم البلاد ولا يوفر وظائف.
واقترح الذيب عددا من البدائل ومنها فرض ضريبة على المشروبات الروحية والسجائر ورفع أسعار الغاز المباع على الشركات التي تعمل به حسب السعر العالمي وادارة وخفض تكاليف المشاريع الحكومية وربط الزيادة الضريبية بالتعمين، على أن يكتفى بتطبيقها على الشركات غير المطبقة للنسبة.
ضرر أكبر من نفع من جهته أكد صالح الفارسي (صاحب أعمال) أن للضريبة «أينما فرضت» انعكاسات سلبية على القطاع الخاص متسائلا فيما اذا تم خلال عمل مسودة القانون طرح تأثير هذه الضرائب على منحنى العرض والطلب، ومتسائلا أيضا: لم سهونا عن تطبيق هذه الضرائب خلال فترة الرخاء وطبقناها خلال فترة الأزمة وفي الوقت الذي نحن بأمس الحاجة لتسهيل الإجراءات وجلب الاستثمار الأجنبي.
واستطرد: الاقتصادات في كل دول العالم تتجه إلى الابتكار والتطوير في تشجيع الصادرات، إلا أنه مع الأسف الوضع هنا يختلف وستقل الصادرات مع تطبيق هذه الضرائب.
وحول قطاع التعدين يقول: قطاع المحاجر والتعدين واعد وحيوي ولو أعطي حقه من الاهتمام فبإمكانه مع قطاع السياحة تغطية تلاشي ايرادات النفط، إلا أنه لازال يعاني الكثير وفرض ضريبة اضافية عليه سيزيد من معاناته، وأردف نعلم بمعاناة الحكومة ولكن قرارات فجائية كهذه ضررها على المدى البعيد أكبر من نفعها، وكان ينبغي أن يأخذ القانون وقته.
وقال يوسف سلمان باقر آل صالح (صاحب أعمال) أنه عادة ما يقابل الحزمة المتكاملة من الرسوم والإتاوات والضرائب حزمة أخرى من التسهيلات وتبسيط الإجراءات لتخفض التعقيد والبيروقراطية وهذا ما لم نجده، فنحن لسنا ضد فرض الضرائب بالمطلق ولكن بمقابل ما هي التسهيلات والخدمات التي يمكن ان تقدم في المقابل.
وأضاف: مثل هذه القوانين ترتبط بقوانين أخرى ويتطلب إقرارها اعداد حزمة متكاملة من القوانين ووضع المقارنات بشأنها وإحالتها للقطاع الخاص لإبداء رأيه بها كحزمة إذ لا يمكن إبداء الرأي في قانون معين بمعزل عن قوانين أخرى مرتبطة به.

الخلاف في الآلية
فيما قال سيمون كرم (صاحب أعمال) إن تطبيق الضرائب يجب أن يشمل الشركات بكافة فئاتها لأن ذلك من شأنه حثها على تعود النظام، ولكن مع عدم الاستعجال في فرض بعض الضرائب لأن هنالك عقودا قائمة يجب مراعاتها، موضحا أن الخلاف القائم هو في النهج المتبع للأخذ برأي القطاع الخاص في القوانين وأنه ـ بحسب رأيه ـ ينبغي لأي قانون يرسم أن يمر بأربع مراحل كالتالي وهي تقييم الوضع الحالي وعمل مقارنات، والاستشهاد بنماذج وأمثلة تحديد ماذا نريد وفي هذه المرحلة يجب أخذ رأي مجلس الشورى والقطاع الخاص حتى لا يكونان أسيران للنص المطروح من قبل الحكومة.

قطاع المعادن
من جانبه قال أحمد بن علي الحوقاني (صاحب أعمال) كيف ينتظر من قطاع المعادن أن يكون مساهما فاعلا في تحقيق دخل للبلاد في ظل ما يفرض من ضرائب وإتاوات قاسية تثقل كاهله وتحد من إنتاجيته، وفي ظل العشوائية التي تسود القطاع وانعدام التنظيم وعلى ذلك يجيب سعادة توفيق اللواتي: نتفق على أن قطاع التعدين غير منظم فعلا وتسوده العشوائية ويحسب على وزارة التجارة والصناعة عدم تنظيمه كونه يقع ضمن مسؤولياتها متمنيا أن تشهد المرحلة المقبلة إجراءات لتنظيمه وأوضح الشيخ علي بن سليم الجنيبي أنه ضد أي توجه لفرض ضرائب اضافية على القطاع الخاص منوها أنه ينبغي اصلاح البيت من الداخل لحل المشكلة.
وقال القطاع الخاص ليس شماعة يعلق عليها اخفاقات واخطاء الغير فبدلا من أن يؤخذ بالقطاعين الحكومي والخاص إلى بر الأمان نجد أن التوجه يقضي بلإغراق القطاع الخاص من أجل أن تخرج الدولة من الأزمة.

إلى الأعلى