السبت 25 مارس 2017 م - ٢٦ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / الهيئة العامة للتعدين تؤكد عزمها على تنظيم تراخيص الكسارات ومراقبة أنشطتها التعدينية
الهيئة العامة للتعدين تؤكد عزمها على تنظيم تراخيص الكسارات ومراقبة أنشطتها التعدينية

الهيئة العامة للتعدين تؤكد عزمها على تنظيم تراخيص الكسارات ومراقبة أنشطتها التعدينية

الرئيس التنفيذي للهيئة:القانون لا يمنع امتلاك الكسارات لأي مستثمر وأكثر من 75% منها للمؤسسات المتوسطة
أكثر من 70% من منتجات الكسارات يغطي الطلب المحلي ونعمل على تحديد مناطق جديدة للتعدين

مسقط ـ (الوطن):
قالت الهيئة العامة للتعدين إن عمل الكسارات حيوي ويشكل مصدرا مهما للدخل الوطني، موضحة أن الحكومة تفرض على عمل الكسارات مجموعة من الرسوم والضرائب يعود نفعها للصالح العام وبما يحقق التنويع الاقتصادي وزيادة الدخل الوطني.
وأوضحت في مجمل ردها على ما أثير مؤخرا حول قطاع التعدين، وتصدير مواد الكسارات إلى خارج السلطنة، أن للهيئة مكتبا في كل منفذ حدودي يشرف على مرور الشاحنات، واستيفاء رسوم التصدير، مؤكدة عزمها على تنظيم تراخيص الكسارات ومراقبة الأنشطة التعدينية لها بما يكفل التزامها بالاشتراطات التعدينية وواجبها تجاه المجتمع المحلي.
وأشارت الهيئة العامة للتعدين إلى أنها قامت بإسناد تركيب ميزانين بمنفذ البريمي الحدودي بهدف معرفة نوعية المواد المصدرة وكمياتها والاستعانة بقراءات الموازين في معرفة دقة ومصداقية تقارير الإنتاج والمبيعات الواردة للهيئة من شركات التعدين.
وسيمثل تركيب الميزان الخطوة الأولى الاسترشادية للتعرف على السلبيات الفنية أو الإدارية التي قد تنتج أثناء استخدامه لتلافيها لاحقاً عند إنشاء الموازين في المراكز الحدودية الأخرى وكذلك في مواقع التعدين في المحافظات داخل السلطنة والتي تبيع موادها محلياً حيث سيكون هناك ميزان لكل مجموعة من مواقع التعدين المتقاربة حيث ستلزم الشاحنات المحملة بمواد التعدين من هذه المواقع بالمرور من خلاله.
تحقيق التنوع الاقتصادي
جاءت هذه التصريحات على لسان سعادة المهندس هلال بن محمد البوسعيدي الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للتعدين، الذي أكد بأن قطاع التعدين قطاع حيوي ليس فقط في دوره بتحقيق التنوع الاقتصادي، بل كذلك لحيويته في تلبية متطلبات البنية العمرانية، مؤكدا بأن السلطنة تقوم بإنتاج العديد من الخامات المعدنية الفلزية واللافلزية ومنتجات الكسارات المختلفة.
وإن تزايد الاهتمام بالتعدين تولد نتيجة الحاجة لتنويع مصادر الدخل للاقتصاد الوطني، الأمر الذي يستوجب تنظيم القطاع بما يحقق الاستغلال الأمثل له وبما يخدم الصالح العام.
وذكر سعادة المهندس بأن دور الهيئة العامة للتعدين يهدف إلى تنظيم وتطوير عمل القطاع والإشراف على أنشطته وتنمية الاستثمارات فيه بحيث يكون له مساهمة فاعلة في الناتج المحلي الإجمالي.
أوضح سعادة المهندس إنه من باب الشفافية فإن الهيئة العامة للتعدين جادة في تفعيل الشراكة بين الهيئة والمواطن فيما يختص بقطاع التعدين ولذا يأتي هذا التصريح في ما يتعلق بالكسارات وملكيتها، وكذلك حول الضرائب والرسوم التي تفرض على هذه الكسارات وتنظيم عملها بشكل عام، حيث أكد سعادته أن الهيئة ترحب بالرد على الاستفسارات دون تردد، وتحث على استقاء المعلومات من مصادرها الموثوقة.
أهمية الكسارات
وحول أهمية عمل الكسارات قال سعادة المهندس: إن عمل الكسارات حيوي وفي غاية الأهمية على مستوى التطوير العمراني داخل البلد من جهة، ومن جهة أخرى ما يشكله من مصدر دخل وطني، فعمل الكسارات يوفر مواد أساسية تساهم في التنمية، من خلال المنتجات التي توفرها وتدخل في تأسيس البنية التحتية والعمرانية بصفة عامة، فوجود هذه المواد محليا يقلل الحاجة من استيرادها من الخارج، حيث تشكل الكميات المستهلكة محليا من منتجات الكسارات ما يزيد عن 70 %، وتصدر الكمية الأقل للخارج بعد الاكتفاء الداخلي من هذه المنتجات، وهو الناتج من المناطق القريبة من المنافذ الحدودية الشمالية البريمي ومحضة وشناص.
كما أوضح سعادة الرئيس التنفيذي بأن النسبة الأعلى لمالكي الكسارات هم من أصحاب المؤسسات المتوسطة أي ما يزيد عن 75 %، ونسبة أقل للشركات الكبيرة والتي تكون قادرة على إنتاج مواد تحتاج إلى استثمارات كبيرة، كما أن الهيئة عازمة على تنظيم تراخيص الكسارات ومراقبة الأنشطة التعدينية لها بما يكفل التزامها بالاشتراطات التعدينية وواجبها تجاه المجتمع المحلي، دون أن تمنع امتلاك الكسارات لأي مستثمر وفق القانون، علما بأن عمل هذه الكسارات يوفر فرص عمل وظيفية للكوادر الوطنية.
الرسوم والضرائب على الكسارات
وتطرق الرئيس التنفيذي للهية العامة للتعدين حول تصدير منتجات الكسارات خارج السلطنة، مبينا أن الحكم على الشيء يجب أن يكون مبنيا على بيانات دقيقة ومن مصادرها الموثوقة، فمن باب الإيضاح لما يوفره تصدير منتجات الكسارات من ايرادات للدولة، فإن الحكومة تفرض على عمل الكسارات مجموعة من الرسوم والضرائب يعود نفعها للصالح العام وبما يحقق التنويع الاقتصادي وزيادة الدخل الوطني، حيث تشمل الرسوم والضرائب المفروضة على عمل الكسارات، أولا: 10% من المبيعات اتاوة للحكومة أي ما يقارب بين 20% إلى 45% من أرباح الشركات التي تتفاوت في حجمها من شركة لأخرى، لعدة أسباب أولها أن تكلفة الإنتاج تختلف من شركة لأخرى، كما أن نوعية الخام المنتج يساهم في زيادة هذه النسبة وكذلك تكلفة النقل، ثانيا: رسوم تصدير مواد الكسارات 41 ريالا عمانيا لكل شاحنة تمر عبر المنافذ الحدودية للمرة الواحدة، حيث أن للهيئة العامة للتعدين مكتبا في كل منفذ حدودي يشرف على مرور الشاحنات، واستيفاء رسوم التصدير، ثالثا: 15 ريالا عمانيا رسوم جمارك مرور كل شاحنة للمرة الواحدة، رابعا: 12% من الأرباح ضريبة دخل، خامسا: 5% من الأرباح مساهمة للمجتمع المحلي، فكما سبق يتبين أن مساهمة الكسارات يمثل نسبة عالية من ايرادات القطاع.
خطط الهيئة
وذكر سعادة المهندس في هذا الصدد بأن الهيئة العامة للتعدين قد انتهت من صياغة مسودة القانون الجديد للتعدين والهيكل التنظيمي للهيئة، وهي تعمل الآن على تنظيم طلبات التراخيص وكذلك تنظيم التراخيص الممنوحة لتعظيم المردود فيها وبما يتناسب مع القانون، كذلك تعمل على وضع استراتيجية عامة لقطاع التعدين في السلطنة، وذلك انطلاقا من الهدف الأساسي لها في تطوير وتنمية القطاع، وتحقيق الاستغلال الامثل للثروات المعدنية واستثمارها بما يخدم أهداف التنمية والتنويع الاقتصادي في السلطنة، فقد دأبت الهيئة فعليا في وضع الاستراتيجية من خلال حلقة العمل التي نظمتها للوقوف على أهم التحديات والمعوقات التي تواجه القطاع، وفرص الاستثمار الممكنة وطرح الكثير من الرؤى في ذلك، بمشاركة ممثلي مجلس الدولة والشورى وممثلي اللجان الاقتصادية وعدد من الشركات العاملة في القطاع وأصحاب الخبرة، وتم تشكيل فريق عمل الخطة، والذي وضع المحاور الأساسية والأهداف لهذه الخطة الاستراتيجية، والعمل قائم على إعداد مواصفتها الفنية (الشروط المرجعية)، وصولا لاختيار استشاري ذي كفاءة وخبرة عالية لإعداد الاستراتيجية في حدود لا تتجاوز الستة أشهر.
كما تسعى الهيئة إلى تطوير عملها القائم بإيجاد أليات ووسائل تنظم العمل في القطاع، حيث بدأت بوضع نصب عينها عدد من المشاريع الهامة والتي ستمثل أولويات في سبيل تطوير وادارة القطاع بالشكل الأمثل:
دراسة استغلال خام الجبس
وقال سعادة المهندس بأن هذا المشروع أتى نظرا للطلب المتزايد للهيئة على استغلال الجبس في محافظة ظفار، والذي ارتأت الهيئة التأني في اصدار التراخيص لحين معرفة نتائج الدراسة، ومعرفة أفضل الطرق الممكنة لاستغلاله، وكذلك معرفة أفضل العروض المقدمة لاستغلاله بالشكل الأمثل عبر انشاء مصانع محلية أو تزويد مصانع قائمة، ومن المقترح أيضا إنشاء شركات أهلية على غرار شركات أهلية قائمة، أو شركة حكومية تطرح جزءا من أسهمها للاكتتاب.
مواقع تعدينية للاستثمار
وذكر سعادته بأن الهيئة بدأت بالعمل على تحديد مناطق جديدة للتعدين في مختلف الأنشطة التعدينية لطرحها للاستثمار الجاد ومن خلال مبدأ التنافسية في تقديم عروض الاستثمار وذلك لتعظيم المردود من هذه الاستثمارات.
وأخيرا أكد سعادته أن للهيئة مشاريع قائمة كإعادة تنظيم طلبات التراخيص التعدينية، ومشروع اعادة تنظيم التراخيص المعدنية، وأن المستقبل واعد بإذن الله في هذا القطاع لأن الرؤية واضحة والهدف مشترك لا يختلف عليه اثنان مع الإحساس بالمسؤولية لدى القائمين على هذا القطاع.

إلى الأعلى