الأربعاء 29 مارس 2017 م - ٣٠ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / ندوة تعرف باتفاقية التجارة الحرة بين السلطنة وأميركا بجنوب الشرقية
ندوة تعرف باتفاقية التجارة الحرة بين السلطنة وأميركا بجنوب الشرقية

ندوة تعرف باتفاقية التجارة الحرة بين السلطنة وأميركا بجنوب الشرقية

أكثر من 55 مليون ريال عماني قيمة الاستثمارات الأميركية في السلطنة

سعود الخصيبي:نحو 286 مليون ريال عماني إجمالي الصادرات العمانية وإعادة التصدير إلى أميركا العام الماضي

صور ـ من عبدالله بن محمد باعلوي:
نظمت وزارة التجارة والصناعة صباح أمس بفرع غرفة تجارة وصناعة عمان بمحافظة جنوب الشرقية ندوة اتفاقية التجارة الحرة بين السلطنة والولايات المتحدة الأميركية في محطتها الخامسة بولاية صور، وذلك تحت رعاية سعادة الشيخ عوض بن عبدالله المنذري والي جعلان بني بوحسن وبحضور عدد من المسؤولين في القطاع العام والخاص بمحافظة جنوب الشرقية.
تأتي هذه الندوة ضمن سلسة الندوات التعريفية التي تنظمها وزارة التجارة والصناعة بالتعاون مع الإدارة العامة للجمارك والسفارة الأميركية بمسقط بهدف التعريف بما تتضمنه هذه الاتفاقية وكيفية تعزيز الاستفادة منها.
وقال سعود بن ناصر الخصيبي مدير عام المديرية العامة للمنظمات والعلاقات التجارية في كلمة الوزارة: جاءت اتفاقية التجارة الحرة بين السلطنة والولايات المتحدة الأميركية والتي بدأ تطبيقها في مطلع يناير 2009م لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية القائمة بين البلدين وهي تتويج للعلاقات التاريخية التي تربط البلدين منذ توقيع أول معاهدة في عام 1833م وتعد اتفاقية التجارة الحرة الموقعة مع الولايات المتحدة الأميركية اتفاقية شاملة، حيث لم تقتصر على تحرير تجارة السلع والاستثمار وإنما شملت أيضا أحكاما خاصة تتعلق بحقوق الملكية الفكرية والمشتريات الحكومية والبيئة والعمل. والتي نأمل أن تحقق منفعة جيدة للاقتصاد العماني بإسهامها في تعزيز التجارة وجذب الاستثمارات وزيادة النمو الاقتصادي في السلطنة.
مضيفا بأن الاستفادة من اتفاقية التجارة الحرة سواء مع الولايات المتحدة الأميركية أو مع غيرها من الدول تعتمد على عدد من العوامل والتي من أهمها مدى قدرة القطاع الخاص ورجال الأعمال في كلا البلدين في الاستفادة مما تتضمنه الاتفاقية والتي تهدف إلى زيادة التبادل التجاري عن طريق الإعفاء الجمركي والسماح بالاستثمار في مختلف القطاعات.
وتطرق الخصيبي في كلمته وعلى الرغم من التفاوت الواضح بين اقتصاد الولايات المتحدة الاميركية واقتصاد السلطنة نظرا لاختلاف وتنوع المنتجات في اقتصاد البلدين من خلال وجود تنوع في المنتجات الأميركية يقابله محدودية في المنتجات العمانية ؛ فإن دخول السلطنة في هذه الاتفاقية على المدى الطويل نتوقع أن تكون له آثار إيجابية من خلال زيادة الاستثمارات الأميركية واستقطاب الشركات الأميركية والتي تحظى بجودة عالية يساعد على ذلك جهود الحكومة في جعل السلطنة ومن خلال ما تتمتع به من موقع جغرافي واستقرار سياسي وامني والعلاقات المتميزة التي ترتبط بها مع مختلف دول العالم بإمكان أن تسهم هذه الاتفاقية في جعل السلطنة منطقة جذب للاستثمارات الأجنبية بشكل عام والأميركية بشكل خاص للاستفادة مما تقدمه السلطنة من تسهيلات في المناطق الحرة في كل من صلالة وصحار والمنطقة الاقتصادية في الدقم والمناطق الصناعية في مختلف محافظات السلطنة والمدينة اللوجستية في محافظة الباطنة.
واضاف بأن هناك جهودا ينبغي أن تسهم في تعظيم استفادة السلطنة من هذه الاتفاقية والوزارة تسعى في هذا الجانب ولذا تم تنظيم حملة ترويجية إلى الولايات المتحدة الأميركية في 2013م برئاسة معالي الدكتور الوزير، حظيت بصدى واسع في أوساط رجال الأعمال الأميركيين، كما تم تنظيم زيارة لعدد من رجال الأعمال من الولايات المتحدة إلى السلطنة في 2014م ، وهناك لقاءات مستمرة بين الجانبين من خلال تأسيس المركز العماني الأميركي للأعمال بمبادرة مشتركة من رجال الأعمال العمانيين والأميركيين، ولذا فإننا ومن هذا المنبر ندعو رجال الأعمال في كلا الجانبين إلى الاستمرار في مثل هذه اللقاءات من أجل إقامة مشاريع تعزز الاستفادة المشتركة التي تسعى إليها حكومتا البلدين.
وأشار سعود الخصيبي في كلمته بأن قيمة الاستثمارات الأميركية في السلطنة بلغت 502ر243ر55 مليون ريال عماني، ومنذ بدأ تطبيق الاتفاقية تم تأسيس عدد من الشركات الأميركية في القطاعات المتعلقة بقطاع الطاقة والإنتاج الزراعي والتي من بينها شركة (Glass Point) والتي قامت بالتعاون مع شركة تنمية نفط عمان في استخدام تقنية لاستخلاص النفط المعزز باستخدام الطاقة الشمسية في أول مشروع من نوعه في منطقة الشرق الأوسط. وشركة دوفر للطاقة (Dover Energy) والتي تنتج قضبان أنابيب لحقول النفط ، وحققت نسبة تعمين بلغت 70% ، كما قامت بالتوقيع على اتفاقية شراكة مع الكلية التقنية في صلالة لتدريب طلاب قسم الهندسة. وشركة Vertical Food Technology)) (VFT )، في مجال إنتاج المواد الغذائية للاستهلاك المحلي والتصدير للخارج وكذلك شركة أوكسيدنتيال.
وقال وفيما يتعلق بالتبادل التجاري بين البلدين فقد بلغ إجمالي قيمة واردات السلطنة من الولايات المتحدة الأميركية خلال العام الماضي 2014 أكثر من مليار و160 مليون ريال عماني، فيما بلغ اجمالي قيمة الصادرات العمانية إلى الولايات المتحدة الأميركية وإعادة التصدير 285 مليونا و725 ألف ريال عماني
واختتم كلمته بأن برنامج العمل الخاص في هذه الندوة حافل بمواضيع هامة والتي ستقدم من قبل السفارة الأميركية يتضمن تعريفا عاما عن اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الأميركية والأدوات التي يمكن للشركات العمانية الاستفادة منها وأيضا سيتم تقديم ورقة عمل تتناول الإجراءات الجمركية المطبقة على البضائع الأميركية والتي سيتم تقديمها من قبل الإدارة العامة للجمارك لغرفة تجارة وصناعة عمان وإدارة التجارة والصناعة بمحافظة جنوب الشرقية على الجهود التي بذلت لأجل الإعداد والتحضير لهذه الندوة ومقدمي أوراق العمل من الإدارة العامة للجمارك والسفارة الأميركية.
أوراق عمل
تم خلال الندوة تقديم ثلاث أوراق عمل تضمنت الورقة الأولى نظرة عامة عن الاتفاقية قدمتها آن ماسون الملحق التجاري بالسفارة الأميركية بمسقط، فيما تناولت الورقة الثانية الإجراءات الجمركية المطبقة على البضائع الأميركية قدمها سيف بن هلال المعولي رئيس قسم التعاون الإقليمي والدولي بالإدارة العامة للجمارك وتطرقت الورقة الثالثة من الندوة عن أدوات اتفاقية التجارة الحرة قدمتها آن ماسون الملحق التجاري بالسفارة الأميركية بمسقط ثم فتح باب الحوار والمناقشة وطرحت العديد من التساؤلات والاستفسارات حول محاور الندوة.

إلى الأعلى