الثلاثاء 23 مايو 2017 م - ٢٦ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / اليوم .. تيمور بن أسعد يفتتح مجمع الأستوديوهات الرقمية بالهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون ويدشن الهوية الجديدة والقناة الثقافية
اليوم .. تيمور بن أسعد يفتتح مجمع الأستوديوهات الرقمية بالهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون ويدشن الهوية الجديدة والقناة الثقافية

اليوم .. تيمور بن أسعد يفتتح مجمع الأستوديوهات الرقمية بالهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون ويدشن الهوية الجديدة والقناة الثقافية

بتكليف سامٍ من لدن المقام السامي

عبدالله الحراصي: الهوية الجديدة تتعهد أن تكون مصدرا ملهما للشعب العماني والعالم ككل

كتب ـ فيصل بن سعيد العلوي : بتكليف سام من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ يفتتح صاحب السمو السيد تيمور بن أسعد بن طارق آل سعيد مساء اليوم مجمع الأستوديوهات الرقمية بالهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون. حيث يضم المجمع الجديد أحدث تقنيات البث الرقمي عالي الجودة وقد تم تصميم المبنى من أربعة طوابق على أحدث طراز يجمع بين الحداثة والموروث المعماري العُماني، كما صممت الأنظمة والشبكات والأجهزة بالمجمع باستخدام أحدث التقنيات العالمية في مجال الإنتاج والبث التلفزيوني.

وكان معالي الدكتور عبدالله بن ناصر الحراصي رئيس الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون قد عقد مؤتمرا صحفيا بحضور سعادة ناصر بن سليمان السيباني نائب رئيس الهيئة وعدد من المسؤولين في القطاعات المرئية والسمعية في الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، وقد تطرق المؤتمر إلى الهوية الجديدة للهيئة وإلى إطلاق البث التجريبي لقناة عُمان الثقافية وإلى المجمع الذي يُعد نقلة نوعية ومتطوّرة لعمليات البث الإذاعي والتلفزيوني في السلطنة، حيث يضم المبنى الجديد أربعة أستوديوهات رقمية كبيرة لإنتاج الأعمال الدرامية والبرامج المختلفة، وتتراوح مساحات الأستوديوهات بين 200 إلى 700 متر مربع، كما يضم المجمع مركزاً للأخبار يتكون من قاعة رئيسية للتحرير صممت على أحدث المعايير العالمية مع أستوديو لبث نشرات الأخبار من داخل القاعة بالإضافة إلى ثلاثة أستوديوهات رقمية أخرى للبرامج الإخبارية، ويشتمل المجمع أيضاً على ثلاثة أستوديوهات إذاعية للأخبار وثلاثة أستوديوهات للبث ومسرح للعرض.
وقال معالي الدكتور عبدالله بن ناصر الحراصي رئيس الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون: يعد اليوم يوما محوريا وتاريخيا في تاريخ الإعلام السمعي والبصري العماني .. حيث يعد مشروع هوية الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون من أهم المشاريع التي أنجزت بحمد الله، والبعض يركز في حديثه عن الهوية على نقطة مهمة وهي النقطة الظاهرة «الشعار» .. هذا الشعار الذي يعد رمزا للتلفزيون العريق الذي نشاهد من خلاله عمان، ولكن مشروع الهوية جزء منه الشعار وهو جزء من أجزاء عديدة وهو تمثيل لعملية أعمق من كونه تغيير شعار فقط مع أهمية تغيير الشعار.
وأضاف «معاليه» : الهوية الجديدة تقوم في أساسها على ما أُطلق عليه «عهد الهوية» ويأتي نصه كالتالي: « نتعهد أن نكون مصدرا ملهما للشعب العماني والعالم ككل، فنسرد قصص مجتمعنا المتجددة ونتشارك وجهات النظر المختلفة من خلال فتح باب الحوار وتوسعة نطاق المشاركة المجتمعية وسنسعى لأن نعكس أحلام كل فرد يعيش في سلطنة عمان ومطامحه». وأضاف معالي الدكتور: أن العنصر الأول لعهد الهوية يتمثل في عرض محتوى يهتم بإلهام المشاهد بأفكار خلاقة ومختلفة . ويهتم بمتابعة الجديد من الأحداث بشكل يوازي صناعة القصة والحدث. كما ركز معاليه في حديثه عن عهد الهوية على حضور المحتويات التفاعلية، والتي لا تعتمد على مرسل الرسالة الإعلامية فقط، بل يرتكز على التفاعل بين المرسل والمتلقي بالإضافة إلى المحتوى الذي يركز على طاقات الأفراد المتجسدة في طموحاتهم وأحلامهم .
وتطرق معالي الدكتور رئيس الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون للعنصر الثاني من عهد الهوية والمتمثل في القيم والمعتقدات والتي تراعي سعة الأفق والشمولية بحيث يتم عرض وجهات النظر في عمان من خلال الاحترام والشمولية لجميع أفراد المجتمع العماني ، وتعزيز الفهم المتبادل للوصول إلى مجتمع أقوى. كما يتم مراعاة الأصالة من خلال الاعتزاز بتاريخنا ونظرتنا للأمور، وتوثيق هويتنا العمانية من خلال جميع ما نقوم به مع مراعاة التوازن في الطرح.
وقال معاليه بأن منطلقات عهد الهوية في شق القيم والمعتقدات سيتم ترجمتها عبر محتوى يخاطب بالدرجة الأولى المشاهد العماني ويلامس كافة أفراد المجتمع مراعيا التوزع الجغرافي والديمغرافي وقائما بدور مهم في تماسك هذا المجتمع، ومحتوى يظهر أصالة التاريخ العماني بصورة مواكبة ومعاصرة للتجديد معززا هذا الجانب في المشاهد العماني ومرسخا فيه تفرد عمان في نظرتها الخاصة للأمور وتعاطيها مع القضايا عموما وموثقا للهوية العمانية في كل تفاصيله. بالإضافة إلى أن يكون المحتوى رصيناً ومتوازناً بعيدا عن الغلو وإغراء الجذب اللحظي لأي قضية كانت، بل يتم إنتاج هذا المحتوى بعد التحقق والتثبت لكسب ثقة الجميع.
أما العنصر الثالث لعهد الهوية فيتمثل في شخصيتنا وما نظهر به حيث يرتكز على الثقة والسمت العماني والفخر والاعتزاز بأنفسنا وبما حققناه بلا مبالغة في التباهي أو بعلو الصوت، والإطلاع على ما حولنا في مختلف الأوساط وإدراكه، وشد الانتباه بطريقة مألوفة ومتجددة وتكريس طاقتنا ونشاطنا في ذلك.
وأضاف معالي الدكتور بأن هذا العنصر سيركز على محتوى يعزز من ثقافة الأفراد ويرسخ ما لديهم من مكتسبات متحققة وأرضية صلبة ينطلقون منها إلى العالم الخارجي بالإضافة إلى كونه محتوى يظهر مدى الاطلاع العميق والحضور المدروس لكافة ما يطرح وعلى مختلف الأصعدة . فضلاً عن كونه محتوى يظهر مدى التفاعل والمشاركة والحيوية في جذب الجميع على اختلاف فئاتهم العمرية مستخدما كافة الأساليب الإعلامية الجاذبة للجمهور.
وحول الوليد الإعلامي الجديد «القناة الثقافية» أوضح معالي الدكتور أنها تنطلق من رؤية واضحة ومحددة المسار للتعريف بالهوية الثقافية العمانية والمحافظة عليها وعلى الإرث الحضاري العماني الثقافي والعلمي والفني والموسيقي من خلال منتج تلفازي عالي الجودة.
وتهدف القناة إلى عرض وتقديم الكنوز الثقافية العمانية المتمثلة في التراث الأدبي والعلمي والفني للعلماء العمانيين، وترسيخ بناء الهوية التاريخية لعمان وإرثها الحضاري، بالإضافة إلى ربط الهوية التاريخية العمانية بالجغرافيا التي امتدت عليها طوال تاريخها، كما ستهتم بإعادة إنتاج التاريخ العماني وأحداثه إعلاميا، فضلاً عن تسليط الضوء على كافة أوجه الثقافة وتطورها في عمان وعلى المستويين العربي والعالمي. وسيتم ترجمة كل هذا عبر باقة من البرامج المنتقاة والتي يشارك في إعدادها وتقديمها العديد من العاملين والفاعلين في الساحة الثقافية المحلية، بالإضافة الى كوادر الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون.
وردا على سؤال حول الدراما العمانية قال معاليه إن هنالك نقاشا يدور حول الدراما العمانية وهو نقاش بناء يساهم فيه الجميع من إدارة ووسائل إعلام ولجان عديدة ناقشت الدراما فموضوع الدراما في نقاش عميق ومهم جدا .. العام الماضي قدمنا بعض الأعمال وحصل نقاش حولها حتى من الجمهور وهي آراء من حقهم وتهمنا ونحترمها، وهناك إجماع ان حال الدراما ينبغي ان يتطور ومجلس إدارة هيئة الإذاعة والتلفزيون مهتم بالدراما العمانية وكنت لجنة حول ذلك توصل إلى ضرورة عقد جلسة معمقة تضم اطرافا ذات العلاقة في الموضوع وهذه الجلسة ستعقد ضمن خططنا، وهناك رؤيتان لتطوير الدراما العمانية تقول الأولى كثرة الأعمال الدرامية والجودة ستأتي تباعا، والأخرى تقول التركيز على عمل واحد نثق في أسس جودته ونقدم من الموارد الأساسية لضمان جودته ما يتطلبه ذلك العمل او المقترح الدرامي ونحن في وضع اضمن للجودة ، وتم إعطاء الأولى مجالا خلال الثلاث سنوات الماضية وما زال هنالك شعور بأن وضع الدراما لم يتطور بالشكل المأمول ، وهناك توافق ان الأعمال الإذاعية تقدمت وهذا احساس الناس ، وفي المقابل هنالك احساس ايضا بتطور المحتوى والكثير من الاشياء في القناة التلفزيونية العامة والرياضية بمراحل .. ولكن الاحساس في موضوع الدراما لم يصل إلى حالة مرضية او قرب الرضا.
وأضاف «معاليه» : نسعى لتجربة الرؤية الأخرى وهي العمل الواحد .. ولدينا عمل تاريخي باسم «النوارس والنسور « والذي يحكي قصة السيد سعيد بن سلطان وحتى الموارد المالية المخصصة له ضخمة جدا، إذن توجهنا الآن التركيز في هذه الرؤية التي تضمن لنا اسباب الجودة بدل المضي في نفس الرؤية السابقة ولا نشعر بأنها تشكل مراحل تطوير في خط الدراما العمانية ونأمل تنفيذه في السنوات القادمة وسوف يسند لمخرج متخصص.. ونأمل مشاهدته في رمضان بعد المقبل.
وحول الأعمال الوثائقية في الهوية الجديدة قال معالي الدكتور رئيس الهيئة : هنالك دعم من المقام السامي للأعمال الوثائقية الخاصة بعمان وبتاريخها وعلاقاتها وهنالك حراك جديد بشكل طيب في قادم الوقت ، فالأعمال الوثائقية هي أهم انتاجات الهيئة وهي التي نفوز بها على المستويين العربي والدولي ، وينبغي دعمها .. حيث ان الخطة للعام المقبل دعم الأعمال الوثائقية بقوة.
وحول مدى تأثر انتاج الأعمال في الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون قال سعادة ناصر بن سليمان السيباني نائب رئيس الهيئة: نحن نؤقلم أنفسنا مع الموجود من الموازنات المعتمدة وفي ذات الوقت نحافظ على الجوهر والجودة في برامجنا، علما بأن الوضع من هذه الناحية مطمئن.
وقدم عبدالله الشعيلي رئيس القطاع المرئي نبذة عن البرامج الاساسية التي تقدمها القنوات المرئية وقال : هنالك برامج تتابعونها على مدار الدورات الماضية وهناك برامج جديدة استحدثت مواكبة لهذا التحول والانتقالة في ظل تطور المجتمع العماني وحاجته الى الجرعات البرامجية الجديدة، وهذه الدورات اعدت على معايير مهنية وفنية ومحتوى عالي الجودة وايضا يراعي كل الاحتياجات المطلوبة وكل الرصد المرتبط بتطور المجتمع العماني وايضا ارتباط المشاهد الخارجي بتلفزيون سلطنة عمان.وأضاف «الشعيلي» : البث التجريبي لقناة عمان الثقافية نتأمل أن يشهد انتقالة نوعية في العمق الثقافي الحضاري والانساني الذي تزخر به عمان تعريفا وتوثيقا وروعي من خلال سياق البرامج والنوافذ البرامجية للقناة الثقافية بأن تكون في مختلف المجالات الثقافية والتراثية والفنية والسباقات التقليدية وجميع ما يبحث عنه المشاهد عن ثقافة عمان بجميع مكوناتها.

إلى الأعلى