الثلاثاء 25 يوليو 2017 م - ١ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / عروض “المهرجان الخليجي المسرحي الرابع لذوي الإعاقة” تتواصل على مسرح “التقنية العليا”
عروض “المهرجان الخليجي المسرحي الرابع لذوي الإعاقة” تتواصل على مسرح “التقنية العليا”

عروض “المهرجان الخليجي المسرحي الرابع لذوي الإعاقة” تتواصل على مسرح “التقنية العليا”

فيما انتصرت “قرية الصلاح” أمس

مسقط ـ “الوطن”:
تتواصل فعاليات المهرجان المسرحي الرابع للأشخاص ذوي الإعاقة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لليوم الرابع على التوالي، والذي تستضيفه السلطنة ممثلة في وزارة التنمية الاجتماعية خلال الفترة من السابع والعشرين من شهر ديسمبر الجاري وحتى الثاني من شهر يناير القادم.
وقدمت المملكة العربية السعودية مساء أمس الأربعاء على خشبة مسرح الكلية التقنية العليا بالخوير عرضها المسرحي ” قرية الصلاح “، وهي من تأليف فيصل بن سالم القطعيطي، وإخراج يحيى بن غريب الدهمشي، وتدور أحداث المسرحية عن قريتين الأولى ” قرية الصلاح” ويعيش أفرادها سعداء مترابطين متعاونين ومتماسكين فيما بينهم ومع قادتهم وعلمائهم، والقرية الثانية تدعى ” قرية الطلاح ” ويعيش أفرادها تعساء متفككين متحاسدين بين بعضهم ولا يحبون قادتهم، وتصيبهم الغيرة من قرية الصلاح فيتآمروا عليهم لتمزيق وحدتهم وزرع الشقاق بينهم وبين قادتهم وعلمائهم باستخدام جميع الوسائل الخبيثة ويستمر الصراع وتنتصر قرية الصلاح.
وقال الفنان العماني جاسم البطاشي بأن هذه الفعالية غاية في الأهمية، وتعكس أهمية الأخذ بهذه الفئة ودمجها في المجتمع، فجميع الناس إعاقاتها واحتياجاتها متباينة، وإقامه مهرجان مسرحي لهذه الفئة يجعلنا نستشعر قدراتها وإمكانياتها، وهذا المهرجان لا يظهر الفارق بين الأسوياء والأشخاص ذوي الإعاقة الذين أبهروا الحضور بإبداعاتهم التمثيلية والمسرحية، حيث أثبتوا اتزانهم واحترافهم الكبير في العمل والأداء على خشبة المسرح.
وأضاف البطاشي: هناك التزام مباشر من قبل الممثلين للمستوى الذي يجعلك لا تشعر بأن لديهم تحديات أو إعاقات، بل تشعر بأنهم مبصرون وقادرون على التعامل مع الخشبة، لذلك فقد شاهدنا أعمالا محترفة، ونحن موجودون في فعاليات المهرجان لاكتشاف هذه المواهب ودمجهم في الأعمال الفنية الأخرى، وهناك من المواهب التي تستحق أن تقدم دورا اساسيا، وهذا يعمل به في العالم أجمع سواء في السينما أو الدراما أو المسرح، ولذلك نحن موجودون لأجل مشاهدة هذه الفئة، وتوجه في ختام حديثه بالشكر إلى وزارة التنمية الاجتماعية كونها اهتمت بالفنان العماني، حيث لم تعزله عن هذا المهرجان، حيث نجد الحضور القوي للفنانين العمانيين لمشاهد الأعمال المسرحية والمشاركة في الجلسات، وهذه خطوة مهمة تحسب لوزارة التنمية الاجتماعية.
وذكر محمد بن سالم النبهاني رئيس فرقة مسرح الدن للثقافة والفن نحن فخورون جدا بأن السلطنة تستضيف النسخة الرابعة لهذا المهرجان المسرحي، وهذه إضافة كبيرة للحراك المسرحي العماني، والذي شهد قبل أسبوع إقامة المهرجان المسرحي العماني السادس بكل تظاهرته الجميلة وعروضه المختلفة، حيث نلتقي في هذا المهرجان بالأشقاء من دول الخليج ومشاهدة عروض مسرحية، ولكن هذه المرة بممثلين قد تكون إمكانياتهم أكبر من إمكانياتنا، حيث إرادتهم أكبر، حيث اثبتوا أن الإرادة أكبر من أي شيء، ونحن في حاجة لهذه التظاهرات واستمرارها، وأتمنى أن يكون المهرجان إضافة كبيرة حيث إنه يجمع الأسوياء مع الأشخاص ذوي الإعاقة، وإن كانت النسبة الكبيرة للمشاركة من هذه الفئة، حيث إن الطاقات التي قدمت، وبالأخص في العرض العماني هي طاقات جميلة جدا ومستواهم يؤهلهم للمشاركة في المحافل الخارجية، متحدثا النبهاني عن دور فرقة مسرح الدن في هذا المهرجان من ناحية إظهاره إعلاميا في مختلف وسائل التواصل الاجتماعي على المستوى الخليجي والعربي وخاصة أن الجهد الذي يبذله الفريق الإعلامي يساند الجهات الإعلامية الأخرى، متمنيا أن يعود المهرجان مرة أخرى إلى عمان بحلة أكثر رقيا وتقدما.
تحدثنا كذلك إلى عبد العزيز بن عوض العنزي من المملكة العربية السعودية، الذي قال أود التأكيد على أمر مهم وهو أن ليس كل معاق لا يستطيع أن يبدع ويتميز في مجال ما، بل هناك أشخاص من ذوي الإعاقة تفوقوا على أقرانهم الأسوياء في مجالات عدة، وهذا ما نلاحظه خلال المهرجان المسرحي للأشخاص ذوي الإعاقة، فحين تشاهد الممثلين على الخشبة لا يساورك الشك أبدا بأن من يؤدي تلك الأدوار هو شخص كفيف أو أصم، وحقيقة أقولها بأن زملائي من ذوي الإعاقة الذين يشاركونني العرض المسرحي هم أفضل مني بكثير، سواء في الأداء أو في سرعة حفظ النص وتقمص الأدوار، ويضيف العنزي نحن قدمنا إلى السلطنة ليس للمنافسة فقط بل للاستفادة وتبادل المعرفة والخبرة في مجال المسرح بشكل عام ومسرح ذوي الإعاقة بشكل خاص.
وأوضح سليم بن علي البلوشي، ممثل بمسرحية المزار، أن التكامل والتعاون بين كادر المسرحية هو الذي جعلنا نجتاز كافة الصعوبات التي واجهتنا في إتقان الأدوار، مشيداً بالتشجيع الذي تلقوه من الجميع قبل وبعد العرض، حيث أشار إلى الحضور الجماهيري الغفير الذي شكّل عاملاً إيجابيا ساهم بتحفيز مقدمي العروض لإخراج كل ما لديهم من إمكانيات أسعدوا بها جميع الحضور، وما يسعدنا نحن كمشاركين هو مطالبات بعض المخرجين والجماهير التي لم تتمكن من الحضور بإعادة العرض المسرحي ليتسنى لهم مشاهدته وذلك بلا شك مصدر فخر واعتزاز، وأكد البلوشي أن لديهم الرغبة والاستعداد للمشاركة في كل المحافل المتعلقة بهذا المجال، ووجه شكره للقائمين على هذا المهرجان الذي ساهم بدمج فئة الأشخاص ذوي الإعاقة مع إخوانهم الأسوياء على منصة واحدة تقدم رسائل هادفة وهي خشبة المسرح.

إلى الأعلى