الخميس 19 يناير 2017 م - ٢٠ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / التشكيليُّ لزهر حكار يعود إلى صالات العرض في ذكرى وفاته الثانية

التشكيليُّ لزهر حكار يعود إلى صالات العرض في ذكرى وفاته الثانية

الجزائر ـ العمانية: تكريما للفنان التشكيلي الجزائري لزهر حكار (تُوفي قبل عامين عن 68 سنة)، نظم المركز الثقافي بالجزائر العاصمة معرضا فنيا ضمّ 43 عملا تشكيليا من إبداع هذا الفنان التشكيلي الذي استلهم العديد من أعماله من التراث الشاوي الذي يُمثل أصالة مدينة خنشلة شرق الجزائر، وهي المدينة التي وُلد بها حكار بتاريخ 13 ديسمبر 1945، وتأثر بخصوصياتها وتراثها المادي واللامادي الذي يضرب عميقا في التاريخ.
تعود البدايات الأولى لعلاقة هذا التشكيلي الجزائري بالرسم إلى سنوات الستينات من القرن الماضي، وهي السنوات التي تُؤرخ لالتحاقه بالمدرسة الوطنية للفنون الجميلة بالجزائر العاصمة (1963-1966)، وبمجرد أن حصل على شهادة تخرجه، تمكن من انتزاع الجائزة الثالثة في الرسم بجدارة في مسابقة نظمتها المدرسة الوطنية للفنون الجميلة بالتعاون مع المركز الثقافي الفرنسي سنة 1967. ولأنّ لزهر حكار من الفنانين الموهوبين فقد تلاحقت تتويجاته، حيث حصل سنة 1972 على الجائزة الثانية في الرسم التي نظمتها ولاية الجزائر، وفي 1976 حاز على الجائزة الكبرى من الجهة نفسها. في سنة 1986، كُرّم حكار من طرف الشاذلي بن جديد رئيس الجمهورية في ذلك الوقت. وطوال السنوات الممتدة ما بين 1969 و1986 اشتغل رئيسا لقسم الإبداع بالشركة الوطنية للنسيج. وعلى مدار السنوات التي عاشها، قام هذا الفنان بتنظيم العديد من المعارض الفردية داخل الجزائر وخارجها، فكان أول معرض له سنة 1972 من تنظيم الاتحاد الوطني للفنون التشكيلية، تلاه معرض آخر سنة 1986 بمتحف الفنون الشرقية بموسكو. ونظم حكار سنة 1991 معرضا بمتحف الفنون الجميلة بالجزائر العاصمة، وفي 1994 عرض أعماله بمركز “ذاكرة الصورة” بمدينة بوردو الفرنسية.
أما سنة 2005، فعرض بالمتحف الوطني للفنون الجميلة وأيضا بغرفة التجارة وقاعة العرض باسي بارسوتي بميلانو الإيطالية.كما شارك حكار في العديد من المعارض الجماعية في الجزائر والخارج، كان أهمُّها لقاء الفنانين العرب بتونس سنة 1974، والذكرى الأربعين للفن الجزائري بمناسبة الذكرى الأربعين للثورة الجزائرية التي احتُفل بها سنة 1994.وتعود اللّوحات المعروضة للفنان لزهر حكار إلى الفترة ما بين 2007 و2013، وتختلف مواضيعها من لوحة إلى أخرى، حيث تناولت عشر لوحات معروضة تحت عنوان “الزمن والإنسان” تمّ رسمها سنة 2007 بتقنية الألوان المائية على الورق، الإنسان في علاقته بالزمن، وهي علاقة جدلية لطالما طرحت العديد من التساؤلات الفلسفية والفكرية حول حدودها وكنهها.أما لوحة “سعيد من يعرف كيف يرى” (2013) والتي استعمل فيها الفنان تقنية مزدوجة على ورق الكرافت، ولوحة “نعم رأيت” (2008)، فتناولتا موضوع الإنسان ونظرته للحياة، وهي محاولة من لزهر حكار تجسيد هذه الفكرة فنيا. وتتراوح مواضيع عدد من اللّوحات الـ 43 التي ضمّها معرض الاحتفاء بهذا الفنان التشكيلي بين التأمل الفلسفي والتعبير عن الموروث الثقافي الذي تشبّع به لزهر حكار وأراد تجسيده وتخليده في أعماله التشكيلية المتنوعة.

إلى الأعلى