الثلاثاء 17 يناير 2017 م - ١٨ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / فنانون فلسطينون يتواصلون ثقافيا في معرض للخط العربي بعنوان “القدس في العيون”
فنانون فلسطينون يتواصلون ثقافيا في معرض للخط العربي بعنوان “القدس في العيون”

فنانون فلسطينون يتواصلون ثقافيا في معرض للخط العربي بعنوان “القدس في العيون”

رام الله ـ العمانية
أقام تسعة من الفنانين والخطاطين الفلسطينيين معرضاً للخط العربي في مدينة رام الله بعنوان “القدس في العيون”، وذلك بتنظيم من وزارة الثقافه الفلسطينية وبالتعاون مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (إلسكو). ومن المشاركين في المعرض الفنان محمد شلبي الذي قال لوكالة الأنباء العمانية إنه شارك بثلاث لوحات إحداها تحمل عبارة “عيوننا إليك ترحل كل يوم” المأخوذة من كلمات أغنية لفيروز. وأضاف أنه جعل الكتابة على شكل عين للتعبير عن مكانة القدس في قلوب الفلسطينيين. أما اللوحة الثانية لشلبي فتحمل كلمات “القدس عاصمة الدماء..

القدس عاصمة النذور..
القدس عاصمة السماء” للشاعر الفلسطيني عز الدين المناصرة. فيما تضمنت اللوحة الثالثة الآية القرآنية: “سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير”. ويوضح شلبي إنه استخدم في هذه اللوحة الأسلوب الديواني الجلي الزورقي، مضيفاً أن المعرض يضم جميع أنواع الخطوط العربية، حيث “رأى كل خطاط أن نصه تكتمل جماليته وتبرز بنوع مختلف من الخطوط، ما أضفى مسحة من الغنى على المعرض”. ويلفت شلبي إلى أن هذا المعرض الذي يقام في وقت تتعرض فيه القدس لحملة استيطانية شرسة، جاء ليحمل رسالة إنسانية للعالم وليؤكد على مكانة القدس في قلوب الفلسطينيين وفي وجدانهم. أما الخطاط ساهر الكعبي فيشارك بلوحتين الأولى عبارة عن أبيات للشاعر الفلسطيني مراد السوداني (قل هي القدس المنادى والمنادي/ ونداء الله للطير أفيقي واحملي زيتونة النور الجهور/ إلى أعالي القلب/ وارتجفي وارفعي وجع البلاد على صداح السور). وجاءت الكتابة فيها على شكل قبة يتوسطها اسم الجلالة. أما اللوحة الثانية للكعبي، فهي تتضمن نص العهدة العمرية الذي كُتب على الشكل العثماني القديم، وأخذت اللوحة شكل “الفرمان” لربط الماضي بالحاضر. ويشارك الخطاط عادل فوزي بثلاث لوحات، جاءت العبارة في الأولى على شكل قبة ليحاكي الخطُّ شكلاً مضمون الكلام (وقناطر القدس القديمة كالضلوع/ وعلى القباب/ على المآذن/ قبلة الشمس الحزينة).وفي اللوحة الثانية كتب كلمة “القدس” بخط أحمر كبير فيما توزعت حوله باقي الكلمات، في إشارة إلى مركزية المسجد الأقصى.وحملت هذه اللوحة عبارة: “القدس موئلنا الأخير، وصرح وحدتنا، هي خندق الروح الذي سيعيد للأرض انطلاقتها، وللأنهار صحوتها، وللزيتون شريان البقاء”.وجاءت اللوحة الثالثة لفوزي بخط كلاسيكي وحملت عبارة “أماه يا أماه، يا مدينة الأقداس، مدينة الحداد والمآذن الخرساء والأجراس”.وفي المعرض لوحة حملت عبارة “أميرة مدن الدنيا ونساء الدنيا يبوس” من كلمات الشاعر سميح القاسم، وقد كتبها الخطاط عبد الوهاب سلمان بالخط الفارسي. ويشارك سلمان بلوحة بالخط الديواني من كلمات الشاعر الفلسطيني صلاح أبو لاوي (هنا جمعت حفنة من ضياء/ وشاء لها أن تكون/ هنا خبأت مريم سرها/ وهنا هبط الأتقياء/ هنا عرجوا/ وهنا الحب والحرب والجدب والعشب/ كل هذي أورثتنا السنون الطوال”.وجاءت اللوحة الثالثة لعبد الوهاب سلمان بالخط الكوفي، وهي من كلمات الشاعر أحمد دحبور (والذي يجعل منك القدس إن العرس محمول على الجرح). أما فيصل شحادة فخطّ من قصائد الشاعرة هلا شروف (والقدس تحملني وأحملها/ كأنا توأمان بلا مصير/ عمر الجميلة وارفٌ/ أما أنا عمري قصير). كما يشارك بلوحة من أشعار تميم البرغوثي (في القدس لو صافحت شيخاً/ أو لمست بناية/ لوجدت منقوشاً على كفيك نص قصيدة).ولشحادة أيضاً لوحة تتضمن أبياتاً للشاعر فاروق جويدة (ما زلت أحلم أن أرى في القدس يوماً/ صوت قداس يعانق ليلة الإسراء). من جهتها، خطت نورا حمدان ثلاث لوحات أولاها للشاعر عبد القادر العزة (أنا يبوس/ أنا العروس/ أنا بنت أول من خط الحضارة/ أنا أم كل المؤمنين وقد تلقيت البشارة). وتضمنت لوحتها الثانية مقطعاً للشاعر علي الخليلي (إني أريد السلام/ ولكن سلاماً يعيد إلى القدس مهرتها الواجفة/ سلاماً يعيد لأمتنا قدسها الكاسفة). واختارت حمدان للوحتها الثالثة كلمات للشاعر صبحي ياسين (عيون القدس يا ليلى تناديني/ تذكرني/ تعاتبني/ تقاضيني/ تضخ الأرض عشقاً في شراييني). وخطّ عبد الرحمن عسلية من كلمات علي محمود طه (أخي في القدس أختٌ لنا/ أعدّ لها الذابحون المدى/ أخي قم إلى قبلة المشرقين لنحمي الكنيسة والمسجدا). وله لوحة أخرى كتب فيها من كلمات أمان الله عايش: “أنا شاعر والقدس بيت قصيدتي/ والقلب ينبض حبها أشعارا/ والشعر يأبى أن أكون مصالحاً/ والقدس تشكو عزلة وحصارا/ والخيرون يطالبون بعتقها/ فمتى ترى معشوقتي الأخبارا). واختار عسلية للوحته الثالثة مقطعاً من أشعار تميم البرغوثي (متى تبصر القدس العتيقة مرة/ فسوف تراها العين حيث تديرها). وكيل وزارة الثقافة الفلسطينية عبد الناصر صالح قال لوكالة الأنباء العمانية إن القدس هي “نبض المثقفين الفلسطينيين ومصدر إلهامهم الحقيقي”، وإن هذا المعرض يشكل “بداية العوده للاهتمام بالخط العربي”، وإنه سيتنقل بين العواصم العربية “لإبراز الفن الفلسطيني الراقي”.

إلى الأعلى