الإثنين 23 يناير 2017 م - ٢٤ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / النفط ينهي 2015 وسط مخاوف من تخمة المعروض والذهب يتجه لتكبد ثالث خسارة سنوية على التوالي

النفط ينهي 2015 وسط مخاوف من تخمة المعروض والذهب يتجه لتكبد ثالث خسارة سنوية على التوالي

عواصم ـ وكالات: ظلت أسعار النفط تتحرك في ظل أجواء متشائمة خلال جلسة التعاملات الآسيوية الأخيرة لعام 2015 بعدما أدت زيادة قياسية في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة إلى تنامي القلق من تخمة المعروض العالمي التي دفعت الأسعار للتراجع بنحو الثلث على مدى 2015.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية إن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة زادت 2.6 مليون برميل الأسبوع الماضي مقابل توقعات محللين في استطلاع لرويترز بانخفاضها 2.5 مليون برميل.
وأوقفت أسعار النفط نزيف الخسائر بعدما هبطت بما يزيد على ثلاثة في المائة في الجلسة السابقة حيث تم تداول العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي عند نحو 36.70 دولار للبرميل أمس بينما بلغ خام القياس العالمي مزيج برنت 36.66 دولار للبرميل. وتراجع الخامان بنحو الثلث على مدى 2015.
ولا تزال آفاق أسعار النفط قاتمة حيث يقول محللون مثل بنك جولدمان ساكس إن إخراج منتجين من السوق ربما يستلزم نزول سعر الخام إلى 20 دولارا للبرميل بما يتيح للسوق استعادة توازنها.
وقال بنك مورجان ستانلي الأميركي في توقعاته للعام القادم إن النفط سيواجه أوضاعا غير مواتية متنامية في 2016 مشيرا إلى استمرار الزيادة في الإمدادات العالمية المتاحة وتباطؤ الطلب كعوامل رئيسية لذلك.
من جهة اخرى سجلت اسعار النفط ارتفاعا جديدا أمس في آسيا غداة انخفاض مرتبط بتحسن مخزون الخام في الولايات المتحدة. وكانت اسعار النفط هذا الاسبوع متقلبة جدا وبقيت في مستوى منخفض جدا اذ ان المستثمرين يخشون استمرار الفائض في العرض في 2016.
وارتفع سعر برميل النفط الخفيف (لايت سويت كرود) تسليم فبراير 15 سنتا ليصل الى 36,75 دولارا في المبادلات الالكترونية في آسيا. اما سعر برميل البرنت نفط بحر الشمال، الخام المرجعي الاوروبي تسليم فبراير ايضا، فقد ارتفع 22 سنتا الى 36,68 دولارا.
واعلنت وزارة الطاقة الاميركية أمس الاول “الاربعاء” ان مخزون الخام الاميركي ارتفع بمقدار 2,6 مليون برميل بينما كان محللون قالوا لوكالة بلومبرج نيوز انهم يتوقعون تراجعا بمقدار 2,5 مليون برميل.
وادى ذلك الى تراجع سهر الخام الخفيف والبرنت اكثر من ثلاثة بالمائة. وفي 2015 خسر سعر النفط الخفيف 31 بالمائة من قيمته والبرنت 36 بالمائة بينما كان سعر الاول تراجع 46 بالمائة والثاني 48 بالمائة في 2014.
وقال برنارد او الخبير لدى مجموعة آي جي ماركيتس في سنغافورة ان “ارتفاع الاسعار أمس هو نتيجة لتعزز وضع الخام بعد الانخفاض الكبير الاربعاء”.
وتعاني اسعار الذهب الاسود من التراجع بسبب العرض المفرط. ولا شيء يدل على ان الوضع سيتحسن في 2016 اذ ان الخبراء لا يتوقعون ان تخفذ منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) او الولايات المتحدة انتاجها.
من جانبها قالت مصادر أمس إن من المتوقع أن ترفع السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم أسعار معظم أنواع الخام التي تبيعها لآسيا في فبراير مع ارتفاع خام دبي القياسي وهوامش النفتا القوية.
وأظهر مسح شمل أربع شركات تكرير آسيوية أن من المتوقع أن يسجل سعر البيع الرسمي للخام العربي الخفيف العالي الجودة أكبر زيادة هذا الشهر تقارب 70 سنتا للبرميل حيث يدر المزيد من النفتا التي تحقق ربحية عالية. وحققت شركات التكرير أرباحا من إنتاج الطن الواحد من النفتا من خام برنت كان متوسطها هذا الشهر هو الأعلى منذ يوليو 2014.
وأظهر المسح أن الخام العربي الخفيف السعودي قد يرتفع بواقع 15 إلى 60 سنتا للبرميل. وتوقعت اثنتان من شركات التكرير التي شملها المسح أن يرتفع نحو 50 سنتا للبرميل.
وتتوقع شركات التكرير زيادات أقل في أسعار الخامين العربي المتوسط والعربي الثقيل حيث ظلت الإمدادات المنافسة من المنتجين الخليجيين الآخرين مثل العراق كبيرة في حين تستعد إيران لزيادة صادراتها حالما ترفع عنها العقوبات.
وعادة ما تعلن أسعار البيع الرسمية السعودية في اليوم الخامس من كل شهر تقريبا وتحدد اتجاه أسعار خامات إيران والكويت والعراق بما يسري أثره على أكثر من 12 مليون برميل يوميا من الخام المتجه إلى آسيا.
وقالت شركة أرامكو السعودية الحكومية إنها حددت سعر البروبان في عقد يناير عند 345 دولارا للطن بانخفاض قدره 115 دولارا عن مستوى ديسمبر.
على صعيد آخر لم يسجل الذهب تغيرا يذكر في آخر جلسة تداول هذا العام لكنه يتجه على ما يبدو لتكبد ثالث خسائره السنوية على التوالي بفعل قوة الدولار والتوقعات برفع أسعار الفائدة الأميركية.
وأقبل المستثمرون على بيع المعدن الأصفر الذي هبط نحو عشرة في المائة هذا العام بسبب مخاوف من أن يقوض رفع أسعار الفائدة الأميركية من جاذبية الذهب الذي لا يدر فائدة. كما تضررت المعادن النفيسة الأخرى من قوة الدولار وهبوط أسعار الذهب وتتجه نحو تسجيل خسائر سنوية حادة.
وارتفع الذهب في العقود الفورية 0.1 في المائة إلى 1062.20 دولار للأوقية (الأونصة) أمس الخميس وكان حجم التداول محدودا قبيل الاحتفالات برأس السنة الجديدة.
وكان المعدن الأصفر هوى إلى أدنى مستوى له في نحو ست سنوات عند 1045.85 دولار للأوقية في وقت سابق من ديسمبر.
وقال أحد المتعاملين في الذهب في هونج كونج إن المعدن قد يهبط إلى ألف دولار أو أقل لكن ربما يتعافى قليلا في النصف الثاني من العام.
ومن بين المعادن النفيسة الأخرى تتجه الفضة على ما يبدو لإنهاء العام منخفضة بنحو 11 في المائة في حين يتجه البلاتين إلى الهبوط 27 في المائة مسجلا أسوأ أداء سنوي له منذ 2008. وكان البلاديوم الأسوأ أداء بين المعادن النفيسة حيث تصل خسائره السنوية إلى 31 في المائة.
وارتفعت الفضة 0.07 في المائة إلى 13.87 دولار للأوقية وارتفع البلاتين 0.72 في المائة إلى 876.3 دولار للأوقية في حين قفز البلاديوم 1.63 في المائة إلى 550.4 دولار للأوقية.

إلى الأعلى