السبت 21 يناير 2017 م - ٢٢ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / أشرعة / لنا أمدٌ في الزمان

لنا أمدٌ في الزمان

وعن عاشقٍ يشتري قمرًا
يُعلّقهُ للنوافذِ ،
قال لها:
لنا أمدٌ في الزمان سيكفي لنصبغٓ أحلامنا والقمرْ
.
وقال لها: أربطُ الريح
لن يتحرك بندولُ أعمارنا في ضجرْ
.
وإنّ المسافة بين السويقَ ومسقطَ قرّبها حلْمُنا المنتٓظٓرْ

سأزرع هذا الغناءَ
كناقوسِ ذكرى لنا في القدَرْ

إذا اشتجرَ الضوءُ بالمستحيلِ
فأين مِنٓ المستحيلِ المفرّْ .

وعن جرحنا قال لي الله سرًّا:
ولن يظلم الله عبدا ولكن
يُخبّيُ حكمته في القدرْ

***
تساقطْتُ يا ورقاتِ الخريفْ
كأنّ السماواتِ قد أُجهِضْتْ

سينظرُ ربي لهذا النزيفْ
ويوجعُ أمّيَ هذا الحفيفْ
***
أنا موجٓعٌ يا حبيبة قلبي
بكيتُ وشرّدني وجعي.

تقلّيتُ حُزْنًا كلحم الشواءِ
ولَم أختبئْ في مجاز المجازِ
ولا أستطيعُ ولنْ أدّعي.

إذا مِنْ هروبٍ يليق بنا
هو الموتُ أكرمُ مستودَعِ

***
أُعلِّق في الشرفات القمرْ
لمن يسرق الغائبون النظرْ

أما رحلوا؟
مالهم تركوا خيالَهمُ؟
كيف [أكنسُهُ]

أنا أتطايرُ مثل الهباءِ
أنا أتصادمُ مثل النيازكِ
ألمع كالبرق حين أُغرغرُ
أُمْضي وصاياي للكاميرا :
احفظي وهج الرُوح في ضحكتينا، الأغانيَ وهي ساخنةٌ،
فقد يتسلل فينا (الزهايمرُ) ، حين الثلوج أعالي البشرْ ،
تُبشرنا بانشقاق القمرْ .
****
وعن عاشقٍ ظلّ يسرق ما تقتضيه سليقتُنا في الحياةِ..، قليلا من الليلِ، قاموسَه ليُغيّر إحساسهُ
، تشرُّدَه حيث ما حلّقتْ خِفّةٌ قَبلهُ ، تجرُّأَهُ في اكتشاف المُخبّأ في جوزة العشق..
ما زال يخشى حوارا صغيرا عن الجنس، كيف أُلطخ معبدنا بدماء الأضاحي،
فما زلتِ في مقلتي آلهة
وأعلمُ أنكِ قد صرتِ أُمًّا ،
ولكنها روحي الوالهة .
*
و عَنْ عاشقٍ غارقٍ في سفَرْ
وعن سفَرٍ غارقٍ في ضجرْ
وعن ضجرٍ قاتلٍ من قمْرْ
وعن قمرٍ ما درى ما الخبرْ

يونس البوسعيدي

إلى الأعلى