الثلاثاء 17 أكتوبر 2017 م - ٢٦ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الرياضة / الاحتراف الخليجي بين مطرقة المغريات المحلية .. وسندان قسوة العيش في أوروبا!
الاحتراف الخليجي بين مطرقة المغريات المحلية .. وسندان قسوة العيش في أوروبا!

الاحتراف الخليجي بين مطرقة المغريات المحلية .. وسندان قسوة العيش في أوروبا!

ويبقى (الأمين) علي الحبسي الاستثناء

الدوحة – أ.ف.ب: الى متى سيبقى اللاعب الخليجي “معزولا” عن الاحتراف في اوروبا؟ سؤال يطرح نفسه بقوة في هذه المرحلة خصوصا ان السنوات الاخيرة حملت في طياتها حضورا بارزا للاعبين الخليجيين على صعيد التتويج بجائزة الافضل في القارة الصفراء.
خمسة لاعبين خليجيين نجحوا في حصد جائزة الافضل في السنوات العشر الاخيرة حيث كان للسعودية نصيب ثلاث مرات عبر حمد المنتشري (2005)، ياسر القحطاني (2007)، ناصر الشمراني (2014)، وقطر مرة واحدة عبر خلفان ابراهيم (2006) قبل ان ينال الإماراتي احمد خليل جائزة نهاية العام الماضي.
وكانت الكلمات التي اطلقها نجم نادي العين الاماراتي عمر عبد الرحمن عقب الحفل الاخير لجائزة افصل لاعب في آسيا معبرا ومؤثرا في آن معا عندما تمنى ان يفتح المجال أمام احتراف اللاعبين الخليجيين في اوروبا حيث قال: “أتمنى ان يحقق احمد خليل (افضل لاعب في آسيا) حلمه بالاحتراف في اوروبا.. وليس أحمد فقط بل اتمنى ان تسنح الفرصة أمام العديد من اللاعبين لتحقيق هذا الهدف الذي من شأنه ان يفتح المجال أمام العديد من المواهب في الانخراط بالدوريات الاوروبية ما ينعكس ايجابا على كرة القدم في المنطقة”.
كثيرون يؤكدون ان ثمة حاجزا يحول دون احتراف اللاعب الخليجي في اوروبا خصوصا انه الخطط تفتقد إلى زرع قيم الاحتراف في النشء من البداية لأن هذه الخطط تحتاج إلى تضافر الجهود في البيت اولا، بجانب أن اللاعب لا بد أن يشعر أن وظيفته كرة القدم وهذا ما تفتقده كرة القدم في الخليج.
وهناك من يتحدث ايضا عن وفرة المال في الأندية التي يلعب بها اللاعب الخليجي، بما يجعله لا يفكر في الاحتراف خارجيا، وهنا يكمن الفارق مع اللاعب في المغرب العربي الذي لا يشعر كثيراً بالغربة، فهو مرتبط “لغويا” بالغرب، خاصة فرنسا وإيطاليا وإسبانيا والبرتغال، فضلاً عن وجود عشرات الآلاف يعيشون في تلك المجتمعات، وبعضهم يتمتع بجنسياتها أيضا.
ويؤكد الخبراء ان اللاعب الخليجي لا تنقصه المهارات الفنية، لكن المشكلة التي تواجه اللاعبين أنهم غير قادرين على العيش في أجواء احترافية، وهذا يعود لعوامل كثيرة، في مقدمتها النشأة والبيئة التي يعيش فيها.

تجربة استثنائية للحبسي!
ولعل تجربة الحارس العماني علي الحبسي المحترف في ريدينج الانجليزي تشكل حالة فريدة حيث نجح النجم العماني في شق طريقه من نادي لين النرويجي عام 2003 واستمر حتى عام 2005 محققا جائزة أفضل حارس في النروج، قبل ان ينتقل إلى نادي بولتون واندرز الإنجليزي مطلع عام 2006 ولكنه لم يحرس مرمى بولتون سوى في 18 مباراة فقط، وجلس احتياطيا لثلاث سنوات دون يأس، وانتقل بعدها عام 2010 لنادي ويجان أتلتيك الإنجليزي ليعوض غياب حارس ويجان كريس كيركلاند المصاب، وتألق الحبسي مع فريقه الجديد فضمن مركز الحارس الأساسي، وبلغ نهائي كأس إنجلترا وحققه مع ناديه كأفضل إنجاز للاعب خليجي.
وتعتبر تجربة اللاعب القطري حسين ياسر ثرية إلى حد ما اذ نجح “الحاوي” في الاحتراف لمدة 4 مواسم في بلجيكا، وموسمين في إنجلترا، والبرتغال، وموسماً وحيدا في قبرص قبل ان يعود إلى الدوري القطري بعد تجربة لم تكتمل في مصر مع ناديي الاهلي والزمالك.
وتتفق العديد من الآراء على أن الاندية الخليجية تتحمل المسؤولية في الاحتراف الخارجي، في ظل توفر المغريات التي تقدمها للاعب الخليجي من الدخل السنوي إلى الشهرة الواسعة، والنجومية الكبيرة، في وقت يعاني اللاعب الطامح للاحتراف في اوروبا مصاعب تتمثل في دخوله بتحديات يومية، وتدريبات مقسمة على فترتين يوميًّا.
وثمة شواهد حقيقية تؤكد ان الفرصة اتيحت اكثر من مرة للعديد من اللاعبين الخليجيين ومن ابرزهم الاماراتي احمد خليل الذي لفت نظر بعض الأندية، ومنها نادي تشيلسي، الذي دعاه لمدة 30 يوماً، في تجربة معايشة وتدريب بإنجلترا، لكن إدارة الأهلي لم تترك اللاعب، كما لم يجرؤ خليل على ترك ناديه، الذي كان في حاجة إلى جهوده في هذا الموسم الذي حصد فيه الدوري.
وقبل ثلاثة اعوام، عرض نادي رين الفرنسي فرصة الاحتراف على اللاعب نفسه لكن الطلب قوبل بالرفض ايضا.

الأندية ترد التهم!
وفي رد على اسئلة لوكالة “الصحافة الفرنسية” حيال هذا الأمر، توجه احمد خليفة حماد المدير التنفيذي في النادي الاهلي الاماراتي بالسؤال :”هل ثمة عروض حقيقية للاحتراف في اوروبا”؟
واجاب بالنفي مؤكدا ان الأمر يتعلق بوجود عرض حقيقي وغير وهمي للاحتراف ومن ثم نتحدث اذا كان هناك عراقيل ام لا.
ويقول حماد : “نسمع الاعلام يتحدث كثيرا عن هذا الموضوع لكن الكلام شيء والواقع شيء آخر”.
ويؤكد حماد ان هناك اكثر من لاعب خليجي يستحق الاحتراف في اوروبا لكن الامر يتعلق بالعروض نفسها التي غالبا ما تكون عبر وكلاء للاعبين ولا تحمل الصفة الرسمية متمنيا على وسائل الاعلام تحري الدقة في طرح الموضوع وعدم تحميل الاندية المسؤولية في هذا الشأن.
ويضيف المدير التنفيذي للأهلي “كثيرون يجهلون ايضا ان هناك بعض القيود التي تفرض نفسها في بعض الدول مثل انجلترا التي تشترط ان يكون اللاعب المحترف في دوريها ينتمي الى دولة تتمتع بتصنيف جيد على المستوى الدولي واعتقد هذا ما عرقل احتراف اللاعب العراقي نشأت اكرم سابقا مع مانشستر سيتي”.
ويشير حماد الى ان الاندية ترغب في تسهيل مهمة اللاعب وهي لا تقف بوجهه على الاطلاق لكن بالمقابل يجب توافر كل الظروف المهيئة للاعب والنادي ايضا.
وفي رد على سؤال اذا ما كانت ادارة الاهلي تلقت اي عروض لاحتراف لاعبيها احمد خليل اجاب حماد بالنفي مؤكدا :” لم يصلنا شيء إلى الآن رغم اليقين ان احمد يتمتع بكل المواصفات التي تؤهله للاحتراف في اوروبا”.

إلى الأعلى