السبت 25 مارس 2017 م - ٢٦ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / الكويت تختم المهرجان المسرحي الخليجي الرابع لذوي الإعاقة بـ”الأعضاء”
الكويت تختم المهرجان المسرحي الخليجي الرابع لذوي الإعاقة بـ”الأعضاء”

الكويت تختم المهرجان المسرحي الخليجي الرابع لذوي الإعاقة بـ”الأعضاء”

استضافته السلطنة ممثلة في “التنمية الاجتماعية” من “27″ ديسمبر الماضي حتى “2″ يناير الجاري

زكريا الزدجالي: رأينا ممثلين أبدعوا ولابد أن نأخذ بيدهم ونشركهم في الأعمال الدرامية ولا نحصرهم على خشبة المسرح الخاصة بذوي الإعاقة

نجاة العبدالله: المسرح الخليجي للإعاقة أصبح من المسارح المهمة، ساهم في زرع الثقة لديهم في هذا الجانب، وسنراهم في السنوات القادمة أكثر تطورا وإبداعا

يحيى عبدالرضا: المشاركون بالمهرجان جزء مهم في المجتمع وبصمة القائمين عليه كان لها دورها في إبراز إبداعاتهم

محمود حافظ: العروض كانت ممتعة ومتعددة في رسائلها وأعمال لها دلالات إنسانية عميقة

اختتمت فعاليات المهرجان المسرحي الرابع للأشخاص ذوي الإعاقة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والذي استضافته السلطنة ممثلة في وزارة التنمية الاجتماعية خلال الفترة من السابع والعشرين من شهر ديسمبر المنصرم وحتى الثاني من شهر يناير الجاري، برعاية (الوطن) إعلاميا.

الأعضاء
وقدمت دولة الكويت مساء أمس الأول عرضها المسرحي “الأعضاء” على خشبة مسرح الكلية التقنية العليا بالخوير، وتدور أحداث القصة حول خمسة أشخاص وهم “الهاموري، وسائق المنطاد، والمرافق، والمضمد، والصديق” حيث يسقطون في مكان مجهول مقطوع عن العالم، ويسلط الاهتمام الأكبر بالشخصية المرموقة بينهم وهو “الهاموري”، الذي يطلب منهم التبرع له بالكلية، فيتباعد عنه الجميع، ثم يقتربون منه حال سماعهم بالمكافأة الكبيرة التي سيقدمها للمتبرع، ولكنهم يكتشفون في النهاية بأن هذا ما هو إلا اتفاق بين الهاموري وسائق المنطاد لكشف نواياهم السيئة.
ومسرحية الأعضاء من تمثيل أحمد الطباخ، ودعيج بوعركي، ومحمود ميرزا، وأحمد القلاف، وأحمد السرحان، وفي المؤثرات الصوتية مصطفى الفيلي، ومهندس إضاءة أيمن عبدالسلام، وفي الديكور شيماء بو صخر، ومدير المسرح علي رضا عامر، ومدير الإنتاج فراج العجمي، وأزياء ومكياج جعفر حاجية، والعرض المسرحي من تأليف وإخراج يحيى عبدالرضا.

طاح في الفخ
كما قدمت دولة قطر مساء اليوم الخامس من المهرجان المسرحي الرابع للأشخاص ذوي الإعاقة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية عرضها المسرحي “طاح في الفخ”، والتي تدور أحداثها حول شخص إقطاعي يحاول تملك كل شيء حوله، ومسيطر على كل من حوله بما فيهم المزارع المسكين “سالم”، ويحاول إقناعه لقتل “ناصر” ؛ لأن ناصر متعلم وبدأ يفتح مكاتب تخدم القرية وهو يريد بقاء الناس حوله جهلة وغير متعلمين، لكي يسيطر على القرية بالكامل، ولكن ” ناصر” متسلح بالعلم، واستطاع أن يدير الكفة لصالحه ولصالح القرية وإعادة الأمور إلى نصابها وتنوير مجتمعه بحقوقه وواجباته، وإن خيرات البلد لأبنائها سواسية.
وهذه المسرحية من تأليف علي سيف طاهري، وإخراج سلمان المري، وشارك في التمثيل مشعل الدوسري، ومحمد ناصر المري، وعبدالرحمن ضاوي.

استثمار الامكانيات
وذكرت الدكتورة فاطمة عبدالله أحمد رئيسة الوفد الكويتي بأن المهرجان يسعى إلى استثمار إمكانيات وقدرات هذه الفئة والعمل على توظيفها وإبراز همومهم وقضاياهم وطرح القضايا التي تهم المجتمع الإنساني مما يسهم في دفع دمجهم وتفاعلهم الإيجابي في تحقيق التنمية المجتمعية وتحقيق ورفع مستوى الإبداع بكل أشكاله وتعزيز الجوانب والاتجاهات الإيجابية لديهم.
وتقدمت نجاة دهام العبدالله رئيسة الوفد القطري بالشكر إلى السلطنة نظير جهود التنظيم التي رافقت أيام المهرجان في نسخته الرابعة والتي نجدها مختلفة في طرح القضايا التي تتناولها العروض المسرحية، كقضايا عامة وليست محصورة في قضايا هذه الفئة، كما أن المسرح الخليجي للإعاقة أصبح من المسارح المهمة، وساهم في زرع الثقة لديهم في هذا الجانب، على أن نراهم في السنوات القادمة أكثر تطورا وإبداعا، ونتمنى مضاعفة دعم هذا المهرجان، وعرض مسرحياتهم في أكثر من مناسبة، حتى يتسنى مشاهدة المجتمع لمستوى قدراتهم الفنية.

وجه مبدع
وقال يحيى عبدالرضا مؤلف ومخرج مسرحية ” الأعضاء ” لدولة الكويت: نشيد بجوانب التنظيم والتسهيل التي رافقت أيام هذا المهرجان الذي له أهمية كبيرة ومهمة للأشخاص ذوي الإعاقة الذين يعتبرون جزءا مهم في المجتمع، ولهم إبداعات مختلفة، ومن خلال المسرح يظهرون إبداعاتهم الكامنة، ونشكر دولة قطر كون انطلاقه المهرجان بدأت منها، وتتطور شيئا فشيئا إلى أن وصل السلطنة بوجه آخر من الإبداع والتنظيم، ولله الحمد أن هذه الفئة ظهر لهم مسرح مدمج مع باقي المجتمع، حيث أن المسرح عمل على ضمهم إلى المجتمع وأبدعوا في ثلاثة مهرجانات، وهذا المهرجان إثبات وبصمة للعاملين في مجال الإعاقة من حيث دورهم في إبراز إبداعات، وعليه لا ننظر إلى المعاق بجسده ولكن ننظر إلى المعاق بتفكيره، فالإنسان السوي سوي بعقله وفكره وأخلاقه وعلمه وعمله وما يقدمه لمجتمعه، فالإعاقة بذلك لا تتمثل بالجسد، فكم معاق جسديا يبهر مجتمعه بأخلاقه وعمله وفنه وإمكانياته وعطائه، وكم من سليم جسديا وعقليا معاق فكريا، فبذلك ليست الإعاقة جسدية أو حسية أو ذهنية بل هناك إعاقة فكرية.

إطلاق المواهب
وأشار محمود حافظ من المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون لدول الخلجي العربية أن المهرجان المسرحي الخليجي للأشخاص ذوي الإعاقة انطلق ضمن إطار عام وضع من حيث أهدافه والمواصفات المحددة لإطلاق المواهب لهذه الفئة في إطار إبداعاتهم وقدراتهم في الجوانب الفنية، وكل إنسان يمتلك موهبة وقدرات فنية يستطيع أن يعبر عنها ولا تشكل الإعاقة حاجز في هذا الجانب، وهناك مفهوم حقوقي أرسته الإتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في 2006م، وجميع الدول الخليجية صادقت عليها،، والعروض كانت ممتعة ومتعددة في رسائلها، وأعمال لها دلالات إنسانية عميقة.

قادرون على العطاء
كما التقينا الممثل والمنتج العماني زكريا الزدجالي الذي عرف بنفسه قائلا أنا ممثل مسرحي سابق وأحاول أن أعود للمسرح حيث تنقصني الثقافة المسرحية بشكل كبير، لذلك أصريت ان اتابع المهرجان المسرحي العماني ومن بعده هذا المهرجان الخاص بذوي الإعاقة، وما أود التأكيد عليه أولا أنه يجب على الجمهور أن يعي أن سبب وجود مهرجان خاص لذوي الاعاقة ليس للتعاطف بل العكس فهذا المهرجان يجعلنا نشعر ويشعر ذوو الاعاقة بأنهم قادرون على العطاء حالهم كحال أي فنان آخر، فهم بالفعل مبدعون وأنا من هنا أود توضيح نقطة مهمة يجب على المخرجين النظر لها بعين الاعتبار فاذا كان لديك شخص من ذوي الاعاقة فاسند له الدور الذي لا يوضح إعاقته، فمعظم الشباب الممثلين في هذا المهرجان هم من ذوي الاعاقة البصرية أو الذهنية وكانوا متمرسين في عملية الأداء وتقمص الشخصية لدرجة أن الجمهور لم يساوره الشك في أن هذا الممثل ضرير أو أنه حافظ لخشبة المسرح وأبعادها خطوة بخطوة، وللأمانة كنت أتخوف من أن يتقدم الممثل ويسقط عن خشبة المسرح ولكن ما رأيناه خلال العروض المسرحية طوال فترة المهرجان يوضح عملية الاشتغال على البروفات بالشكل الصحيح كما أن قدرات الممثلين من ذوي الإعاقة ساعدت على اخراج عمل جميل جدا ومميز، وأنا شخصيا تغيّر لدي مفهوم يتعلق بالتمثيل، فحين كنت أقرأ نصا عن شخصية ضرير كان يأتي في مخيلتي فنان مغمور يتقمص دور الضرير ويؤديه بحرفية، وبالتالي يظهر بصورة البطل لانه تقمص هذا الدور، في حين يوجد فنان ضرير فعلا ولديه طاقة ومبدع في تأدية الأدوار التي توكل له، فلماذا أعطي الممثل العادي وأبعد الممثل من ذوي الإعاقة؟ فاليوم رأينا ممثلين أبدعوا، والمفترض أن نأخذ بيدهم ونشركهم في الاعمال الدرامية لدينا ولا نحصرهم على خشبة المسرح الخاصة بذوي الاعاقة، انا اتمنى ان يغيب المنظور العاطفي لهذه الفئة، حيث إن العالم أجمع ينظر لهذه الفئة نظرة انسانية ولكن نتمنى أن يتم انتقادهم وأن يقدم لهم النصح لتطوير قدراتهم وهذا ما أتمناه من لجنة التحكيم، أن تنتقد الممثلين النقد البناء الذي يسهم في الأخذ بيدهم وتطوير قدراتهم مع الأخذ بعين الاعتبار أن بعضا من هذه الفئة حساس جدا.

إلى الأعلى