الثلاثاء 25 يوليو 2017 م - ١ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الفلسطينيون يشيعون شهداءهم بمواكب صمود وفخر..رغما عن اشتراطات الاحتلال
الفلسطينيون يشيعون شهداءهم بمواكب صمود وفخر..رغما عن اشتراطات الاحتلال

الفلسطينيون يشيعون شهداءهم بمواكب صمود وفخر..رغما عن اشتراطات الاحتلال

إسرائيل تخشى الموتى وترهن جثامينهم مقابل (الدفن السري)

القدس المحتلة ـ الوطن:
عبر أهالي أربعة شهداء فلسطينيين من مدينة القدس المحتلة، رفضهم شروط المخابرات الإسرائيلية لاسترداد جثامين أبنائهم المحتجزة لدى سلطات الاحتلال عقب تنفيذهم عمليات فدائية في الأشهر الثلاثة الأخيرة.
واستدعت المخابرات الإسرائيلية أهالي الشهداء محمد سعيد علي، وإسحاق بدارن، وأحمد القنيبي، وحسن مناصرة، وفاوضتهم على تسليم جثامين أبنائهم مقبل أربعة شروط رفضها الأهالي بشدة.
وتشترط مخابرات الاحتلال لتسليم جثامين شهداء القدس، الدفن بعدد محدود من المشيعين، الدفن ليلًا، الدفن خارج حدود القدس، مع دفع كفالة مالية قدرها 5 آلاف شيقل.
ولا تزال جثامين 16 شهيدًا محتجزة لدى سلطات الاحتلال من بين 65 جثمان احتجزها الاحتلال منذ اندلاع الانتفاضة بداية أكتوبر الماضي.
وفي المقابل شيع الآلاف في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة امس الأحد، جثمان الشهيدة أشرقت طه قطناني (16 عاما) بعد أكثر من شهر من استشهادها.
وانطلق موكب التشييع من أمام حرم جامعة النجاح في الجنيد بعد انتهاء عملية التشريح في معهد الطب العدلي هناك.
وتوجه موكب التشييع إلى ميدان الشهداء وسط المدينة وسط هتافات تحيي بطولتها وشجاعتها وتحث على استمرار المقاومة، وأدى المشيعون الصلاة على الشهيدة، ثم واصلوا سيرهم إلى منزل عائلة الشهيدة في مخيم عسكر الجديد، حيث ودعتها قريباتها، قبل أن توارى الثرى في مقبرة المخيم.
يذكر أن قطناني استشهدت بعد تعرضها للدهس وإطلاق النار بدعوى محاولتها طعن أحد الجنود على حاجز حوارة جنوب نابلس في الثاني والعشرين من نوفمبر الماضي.
وسلمت سلطات الاحتلال جثمانها لذويها قبل يومين، لكن عائلتها أجلت تشييع الجثمان الذي كان متجمدا ليتم تشريحه.
ورفضت عائلة الشهيدة استلام جثمانها وفق شروط الاحتلال، والمتمثلة بالدفن ليلا وعدم التشريح، وظلت هي الشهيدة الوحيدة من نابلس التي يحتجز الاحتلال جثمانها قبل أن يسلمه لذويها بدون شروط مطلع العام الجديد مع مجموعة من الشهداء المحتجزين.
كما شيعت جماهير شعبنا في بلدة سلواد، شرق مدينة رام الله، امس الأحد، في موكب مهيب، جثماني الشهيدين أنس حماد (21 عاما)، ومحمد عياد (21 عاما)، إلى مثواهما الأخير في مقبرة البلدة.
وانطلق موكب التشييع من أمام مجمع فلسطين الطبي، وصولا إلى بلدة سلواد، حيث ألقت عائلتا الشهيدين وأصدقاؤهما نظرة الوداع عليهما، ومن ثم توجه المشيعون إلى مدرسة البلدة، حيث أقيمت صلاة الجنازة، ومن ثم إلى مقبرة القرية حيث ووري جثمانيهما الثرى.
وردد المشيعون الهتافات والتكبيرات المنددة بجرائم الاحتلال.
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد سلمت جثماني الشهيدين يوم الجمعة الماضي، بالقرب من معسكر عوفر غرب رام الله، بعد احتجاز دام أسابيع.
وكان الشهيد أنس حماد قد استشهد في الرابع من ديسمبر الماضي، نتيجة إطلاق قوات الاحتلال النار عليه عند المدخل الغربي لبلدة سلواد، فيما استشهد محمد عياد في الثامن عشر من الشهر ذاته وفي المكان ذاته.
من جانبه شدد النائب في المجلس التشريعي عن حركة المقاومة الإسلامية حماس إبراهيم دحبور، على أن كثافة المشاركة في تشييع جثامين الشهداء بالرغم من الأحوال الجوية العاصفة والباردة يؤكد أن دماءهم لم تذهب هدرا، وأن تضحياتهم تجد من يقدرها ويثمنها ويبذل الجهد والوقت من أجل تمجيدها والافتخار بها والهتاف لها والإصرار على عدم تضييعها أو العبث بها.
وتابع دحبور في تصريح صحفي له “كما يؤكد على أن كل محاولات التقليل من شأن بطولات أولئك الشهداء وإظهارها على أنه لا جدوى من ورائها لن تفلح ولن تحول دون الاقتداء بهم أو السير على خطاهم”.وأشار دحبور إلى أن الموقف المشرف والصابر الذي تحلى به أهالي الشهداء وذويهم يدفع أبناء شعبنا إلى الوقوف إلى جانبهم ومواساتهم ووضعهم فوق الرؤوس، واحتضانهم ودعمهم، وهذا من شأنه أن يحبط محاولات الاحتلال المستميتة من أجل عزلهم وتخويف المجتمع الفلسطيني بالإجراءات العقابية التي يتخذها ضدهم.
ونوه النائب في التشريعي إلى أن المشاركة الكثيفة والمستمرة بل والمتزايدة من قبل الشعب الفلسطيني في تشييع الشهداء، من شأنها أن تحبط محاولات الاحتلال وتردها في نحره، وتقلب ظهر المجن لها، وتحول دون تحقيق أهدافها التي قصدها العدو عندما مارسها ضد الشهداء باحتجاز جثامينهم وضد ذويهم بالاعتقال والاقتحام والهدم.
كما وشدد دحبور على أن دماء الشهداء توحدنا، وأن المظهر الوحيد الذي بقي شاهدًا على وحدة أبناء الشعب الفلسطيني هو جنازات الشهداء ومسيرات التشييع ولوحات التمجيد وكلمات الثناء والمدح في بيوت العزاء والتهنئة التي تقام لهم في نواحي الوطن الجريح.
وذكّر بأن الوحدة الميدانية خلف خيار الشهداء باتت المتنفس الوحيد لكل من ينشد الوحدة ويدعو لها، مضيفًا “ولعل ذلك هو أقل الوفاء لدماء الشهداء، الذين لم يلتفتوا للخلاف والفرقة، واختاروا الدين والوطن طريقا للتعبير عن حبهم لوطنهم وشعبهم وقضيتهم وأقصاهم الحزين”.وكانت مخابرات الاحتلال الإسرائيلي قد رهنت تسليم جثامين 4 شهداء مقدسيين، بشرط دفنهم خارج حدود الجدار العنصري.
وأوضح محامي مؤسسة الضمير محمد محمود، أن مخابرات الاحتلال قررت تسليم جثامين 4 شهداء مقدسيين، بشرط دفنهم خارج حدود الجدار العنصري في منطقتي (عناتا وكفر عقب).والجثامين المقرر تسليمها تعود للشهداء: الطفل اسحق بدران (16 عاما)، ومحمد سعيد محمد علي (19 عاما) والطفل حسن خالد مناصرة (16 عاما)، وأحمد حمادة قنيبي (22 عاما).وأضاف المحامي محمود، أن مخابرات الاحتلال اشترطت على عائلتي مناصرة ومحمد علي دفن الشهيدين (حسن ومحمد) في مقبرة عناتا، وعلى عائلتي قنيبي وبدران دفن الشهيدين (أحمد واسحق) في منطقة كفر عقب، إضافة إلى إيداع مبلغ مالي قيمته 5 آلاف شيقل لضمان تنفيذ الشروط، وفي حال موافقة العائلات على مكان الدفن سيتم تسليم الجثامين.

إلى الأعلى