الإثنين 29 مايو 2017 م - ٣ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / إسدال الستار على فعاليات المهرجان المسرحي الرابع للأشخاص ذوي الإعاقة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية
إسدال الستار على فعاليات المهرجان المسرحي الرابع للأشخاص ذوي الإعاقة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية

إسدال الستار على فعاليات المهرجان المسرحي الرابع للأشخاص ذوي الإعاقة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية

“المزار” للسلطنة تحصد جائزة أفضل عمل متكامل

مسقط ـ الوطن:
أسدل الستار مساء أمس الأول على فعاليات المهرجان المسرحي الرابع للأشخاص ذوي الإعاقة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ، والذي استضافته السلطنة ممثلة في وزارة التنمية الاجتماعية خلال الفترة من السابع والعشرين من شهر ديسمبر المنصرم وحتى الثاني من شهر يناير الجاري ، حيث أقيم الحفل الختامي تحت رعاية معالي الشيخ محمد بن سعيّد الكلباني وزير التنمية الاجتماعية بمقر مسرح الكلية التقنية العليا بالخوير .
حيث حصدت السلطنة في هذا المهرجان على أكبر عدد من الجوائز المهمة ، حيث حصلت على جائزة ” أفضل عمل متكامل ” عن عرضها المسرحي ” المزار” ، كما حصل الممثل عمران الرحبي على جائزة ” أفضل ممثل من الأشخاص ذوي الإعاقة ” ، وحصل الممثل فيصل الحارثي عن دوره “حارس الضريح الضخم ” على جائزة لجنة التحكيم الخاصة ، كما حصل المؤلف عماد بن محسن الشنفري على جائزة ” التأليف المسرحي ” ، وذهبت جائزة الإخراج للمخرج جلال عبدالكريم جواد ، إلى جانب حصول سارة العجمي على جائزة “الملابس والإكسسوارات”.
وحصلت دولة الكويت عن عرضها المسرحي ” الأعضاء ” على جائزة ” الديكور المسرحي ” لمهندس الديكور شمياء بوصخر ، وجائزة لجنة التحكيم الخاصة عن الإخراج للمخرج يحيى عبدالرضا ، وجائزة لجنة التحكيم الخاصة للفنان دعيج بوعركي عن دور ” المرافق ” ، وجائزة أفضل ممثل من غير ذوي الإعاقة للمثل أحمد القلاف ، كما حصلت دولة الإمارات العربية المتحدة عن مسرحية ” النول ” على جائزة لجنة التحكيم الخاصة للفنان أحمد يوسف محمد عن دور ” الرواي ” ، وجائزة أفضل ممثل من الأشخاص ذوي الإعاقة للممثل محمد راشد الغفلي ، وجائزة لجنة التحكيم الخاصة للأزياء المسرحية من نصيب جلال محمد جابي ، بينما حصل دولة قطر عن العرض المسرحي “طاح في الفخ ” على جائزة لجنة التحكيم الخاصة ومنحت مناصفة للفنانين عبدالرحمن الضاوي عن دور ” بو صالح ” ، ومحمد ناصر المري عن دور ” الشاب المتعلم ” ، وجائزة الإضاءة المسرحية من نصيب منى إبراهيم ، ونالت ملكة البحرين عن عرضها المسرحي ” نصف ساعة حلم ” على جائزة أفضل ممثل من الأشخاص ذوي الإعاقة للفنان وليد بشير ، وذهبت جائزة الموسيقى والمؤثرات الصوتية لعازف الكمان علي العليوي ، إلى جانب حصول المملكة العربية السعودية عن عرضها المسرحي ” قرية الصلاح ” على جائزة لجنة التحكيم الخاصة للفنان أمجد ثامر المضياني عن دور ” أحد أفراد القرية ” ، وجائزة لجنة التحكيم الخاصة عن الديكور المسرحي وذهبت إلى مفّرح السويلمي .

سعي حثيث
بدء الحفل بكلمة وزارة التنمية الاجتماعية ألقاها سعادة الدكتور يحيى بن بدر المعولي وكيل الوزارة ، وقال فيها إن جميع الدول المشاركة قد سعت سعيا حثيثا للمساعدة على تحقيق أهداف هذا المهرجان ، فكل الشكر لهم ولإخواننا ذوي الإبداع ولا أقول ذوي الإعاقة ، أيضا لجنة التحكيم كانت مهمتها صعبة لأن ما شاهدناه من عروض كانت على مستوى كبير من الإخراج والأداء ، وتم بذل جهد كبير في جميع العروض، لذلك فجميع المشاركين بالمهرجان فائزون بتقديمهم أعمالا متميزة حقا.
وأكد في كلمته على دور وسائل الإعلام ومساندتها لإنجاح المهرجان قائلا في مثل هذه الفعاليات هناك رسالة نحرص على إيصالها للجمهور، ووسائل الإعلام المختلفة كانت هي الحلقة التي تُوصل رسالتنا، بحرصها وتعاونها المعهود وإخراجها للفعاليات بالشكل المطلوب ، ونحن نتوقع أن يستمر هذا الحرص ، وأن يكون الإعلام التنموي حاضرا خاصة حينما نتكلم عن قضية تهم الجميع وهي قضية ذوي الإعاقة ، وأضاف لابد أن تُقيّم مثل هذه الأنشطة من أجل التطوير، والتطوير لن يتوقف ، فحقيقة لاحظنا بأن الجميع حريص على التطوير والجميع يؤكد بأن هذا المهرجان في نسخه القادمة سيتطور ولكن بتعاون الجميع، وهناك مقترحات قُدمت وسنعمل جميعا على أن تكون النسخ القادمة من المهرجان مستمرة في التطوير، ولدي ملاحظة مهمة جدا في هذا السياق، فذوي القرار أصحاب المعالي وزراء التنمية والشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون وُفّقوا حينما أقروا تنفيذ هذا المهرجان ليكون كل سنتين يطوف عبر دول مجلس التعاون ، ووُفقوا لأنهم بذلك منحوا فرصة مهمة جدا للمبدعين ذوي الإعاقة ليؤكدوا لنا من خلال المسرح أن الأشخاص ذوي الإعاقة إذا ما أعطوا الفرصة واذا ما تم تأهيلهم وتدريبهم كما ينبغي فإنهم يكونون أكثرا ابداعا، وهذا ما لاحظناه في العروض التي استمتعنا بمتابعتها خلال فترة المهرجان.
وأضاف “المعولي” : المسرح كما لاحظنا هو نافذة للإبداع ومنبر مهم لإبراز الصورة الإيجابية للأشخاص ذوي الاعاقة ، وانا أعتقد من تجربتنا خلال المهرجان المسرحي بنسخه الأربعة من الممكن أن يلعب المسرح دورا كبيرا في تغيير الصورة النمطية السلبية التي يُرى فيها الشخص المعوق ، فالشخص المعوق هو معوق بسبب نظرة المجتمع السلبية وبسبب نقص الخدمات التي لم يوفرها المجتمع ، فالمسرح منبر مهم جدا ونافذة مهمة جدا يجب أن توظف في صالح تطوير الوعي لدى المجتمع، بالتأكيد نحن لا نريد أن نقفز الى المسرح هكذا مباشرة ، ولكن نؤكد على أهمية أن تكون برامج التمكين والتأهيل والتعليم التي هي حق أساسي للأشخاص ذوي الإعاقة برامج قوية وقادرة بالأخذ بيد هذه الفئة المبدعة لتكون قادرة على إيصال صوتها من خلال المسرح أو الوسائل الاعلامية الاخرى.
أكثر إشراقا
وأكد في كلمته على اهتمام المسؤولين بدول المجلس بذوي الإعاقة قائلا نحن أمام اتفاقيات دولية وأمام تشريعات ، ولله الحمد تمكنا من قطع مسافة كبيرة جدا في هذا السياق، نعم قد يكون هناك قصور في برامج التشخيص وبرامج التأهيل ، ولكن الإرادة موجودة ، والرغبة موجودة، وأصحاب القرار يتبنون هذه القضية الآن بكل قوة ، وأن المستقبل سيكون أكثر اشراقا وسيكون الشخص ذوي الاعاقة في قلب المجتمع ، ومشاركا مُمَكنا قادرا على المشاركة بإذن الله تعالى.

عرض مرئي
بعد ذلك شاهد راعي الحفل والحضور عرضا مرئيا يبرز مختلف الروض المسرحية للمهرجان والبرامج والأنشطة الأخرى المصاحبة له ، تلاه إلقاء البيان الختامي للمهرجان من قبل الدكتور سعيد بن محمد السيابي رئيس لجنة التحكيم ، حيث أوصى خلاله بضرورة الاهتمام بهذا المهرجان الهام والاستعداد له بفترة زمنية مناسبة ، وتوصي لجنة التحكيم وتناشد وزارات التنمية والشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون الخليجي لإقامة مهرجانات سنوية محلية لذوي الإعاقة ، وترشيح العمل المميز الذي يبرز في المهرجان الخليجي للمشاركة به في المهرجانات المسرحية للأسوياء ، وضرورة تشكيل لجنة مختصة في جميع دول المجلس مهمتها التخطيط والمتابعة والتطوير لهذا النشاط الاجتماعي والفني والإنساني ، وكذلك ضرورة حضور الإعلام الخليجي وأن يكون أكثر فاعلية لمتابعة نشاطات هذا المهرجان والتعريف برسالته النبيلة واللقاء بالفنانين المشاركين وعرض ذلك في الوسائل الإعلامية المتنوعة ، ورفع تقرير متكامل عن المهرجان إلى منظمة اليونسكو للتعريف بالجهود التي تقوم بها وزارات التنمية والشؤون الاجتماعية بدول المجلس واهتمامها بهذه الفئة والاستفادة من خبرات المنظمة في هذا الجانب.

تكريم الجهات الراعية
ثم قام راعي الحفل وزير التنمية الاجتماعية بتكريم الجهات الراعية والمساهمة ، كما كرم راعي الحفل لجنة التحكيم والتي يمثلها : الدكتور سعيد بن محمد السيابي من السلطنة ، والدكتور حسين خميس الأنصاري من الجمهورية العراقية ، وعائشة عبدالرحمن الزدجالية من دولة الإمارات العربية المتحدة ، والدكتور عمر بن محمد الجاسر من المملكة العربية السعودية ، وسمير عبدالله خوالدة من المملكة الأردنية الهاشمية ، كما تم تكريم الفائزين في المهرجان.

إلى الأعلى