الخميس 27 يوليو 2017 م - ٣ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / وزير النقل والاتصالات يعلن بدء تنفيذ المرحلة الأولى لمشروع الواجهة البحرية لميناء السلطان قابوس
وزير النقل والاتصالات يعلن بدء تنفيذ المرحلة الأولى لمشروع الواجهة البحرية لميناء السلطان قابوس

وزير النقل والاتصالات يعلن بدء تنفيذ المرحلة الأولى لمشروع الواجهة البحرية لميناء السلطان قابوس

يقام على 4 مراحل بتكلفة نصف مليار ريال عماني وبمساحة بناء تزيد على 451 ألف متر مربع
ـ حصة الحكومة 51%.. والباقي سيطرح للاستثمار أمام صناديق التقاعد وشركات القطاع الخاص
ـ إسناد أعمال تنفيذ المشروع لشركة “عمران” والتأسيس لشركة تطوير الواجهة البحرية خلال الفترة القادمة
ـ مؤسسات قطاع خاص أبدت رغبتها المساهمة في المشروع مما يؤكد ثقة المؤسسات المالية في متانة الاقتصاد الوطني
ـ المشروع فرصة حقيقية لتفعيل الشراكة بين الحكومة ومؤسسات القطاع الخاص ودراسات الجدوى الاقتصادية تؤكد تحقيق عائد مادي جيد يصل لـ15% سنويا
ـ خطة لتطوير مطرح ومشروعات لاستيعاب الحركة المتوقعة على مسارات الطرق
ـ الواجهة البحرية ستوفر 1500 غرفة فندقية و19 ألف وظيفة وفرص أعمال للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة

كتب ـ مصطفى المعمري:أعلنت وزارة النقل والاتصالات أمس عن تفاصيل المكونات الجديدة لمشروع الواجهة البحرية لميناء السلطان قابوس والمتوقع أن تبلغ التكلفة الإجمالية لمراحل تنفيذ المشروع الأربع 500 مليون ريال عماني متوقعا أن يبدأ العمل بتنفيذ المرحلة الأولى خلال النصف الأول من العام الجاري وتنتهى في العام 2019م.
وقال معالي الدكتور أحمد بن محمد بن سالم الفطيسي وزير النقل والاتصالات خلال اللقاء الصحفي الذي عقده أمس بديوان عام وزارة النقل والاتصالات بالخوير بحضور سعادة سعيد بن حمدون الحارثي وكيل وزارة النقل والاتصالات للموانئ والشؤون البحرية وجيمس ويلسن الرئيس التنفيذي لشركة عمران إن المشروع يمثل نقلة نوعية مهمة على خارطة المشهد السياحي والاقتصادي في السلطنة نظير ما يشتمل عليه المشروع من خدمات نوعية تلبي إحتياجات المواطن والمقيم والسائح من مختلف الخدمات وبما يوفر بيئة نموذجية من المرافق السياحية التي تجعله مشروعا نوعيا بكل المقاييس.
وذكر معالي الدكتور وزير النقل والاتصالات أن التقديرات الأولية لتكلفة إنشاء المشروع ستقارب من نصف مليار ريال عماني، وذلك بعد إجراء التحسينات اللازمة والتي ساهمت ولله الحمد في خفض الكلفة الإجمالية للمشروع والمقدره سابقا بأكثر من مليار ريال عماني حيث تم الإستعانة ببيوت خبرة عالمية متخصصة لإعداد المخطط العام للمشروع بما يضمن تنفيذ المشروع بمواصفات عالمية وبأقل التكاليف.
وتطرق معاليه الى مراحل المشروع فقال: تم تقسيم المشروع إلى أربع مراحل تنفذ بالكامل خلال الـ8 إلى 10 سنوات القادمة، على أن يبدأ العمل بالمرحلة الأولى في العام الجاري وينتهي بحلول عام 2019م مواكبا بذلك الأحداث الثقافية والرياضية الكبيرة القادمة للمنطقة ومنها معرض أكسبو بامارة دبي واستضافة دولة قطر لبطولة كأس العالم.
وتبلغ مساحة أرض الميناء 648 ألفا و496 مترا مربعا فيما ستبلغ مساحة البناء 451 ألفا و311 مترا مربعا أي ما يمثل 70% من مساحة الارض منها 194 ألفا و667 مترا مربعا مساحة البناء بالنسبة للمرحلة الاولى 113 ألفا و830 مترا مربعا بالنسبة للمرحلة الثانية و115 ألفا و946 مترا مربعا للثالثة و26 ألفا و868 مترا مربعا للمرحلة الرابعة، فيما تبلغ مساحة مواقف السيارات 197 ألفا و185 مترا مربعا توفر 6 آلاف موقف.
وأكد معالي الدكتور سيتم خلال المرحلة المقبلة إنشاء الشركة المطورة للميناء وستكون شراكة فيما بين الحكومة ممثلة بالشركة العمانية للتنمية السياحية (عمران) بنسبة 51%، في حين ستخصص نسبة 49% الباقية للمستثمرين من صناديق التقاعد الإستثمارية والقطاع الخاص، على أن يبدأ المشروع برأسمال يمثل الأرض وهي مساهمة الحكومة في المشروع، ورأسمال نقدي من قبل القطاعات الإستثمارية المساهمة، وفق آلية تحدد خلال الأشهر المقبلة، موضحا ان المشروع سيتضمن اقامة ستة فنادق من فئات الخمس والأربع والثلاث نجوم وستوفر 1500 غرفة فندقية.
ودعا معاليه القطاع الخاص للإستثمار في هذا المشروع الحيوي، وهي فرصة حقيقية لتفعيل الشراكة بين الحكومة ومؤسسات القطاع المتنوعة من أجل أن يرى هذا المشروع الواعد النور، مشيرا في ذات الوقت إلى دور مثل هذه المشاريع العملاقة في تنويع مصادر الدخل والدفع بعجلة التنمية الاقتصادية والسياحية بالسلطنة إلى آفاق أوسع من الاستثمار وبالتالي استقطاب عدد أكبر من الزوار من داخل السلطنة وخارجها.
المرحلة الأولى
واوضح معاليه أن شركة عمران بدأت بمسح أرض المشروع ونتوقع أن يتم مباشرة العمل في انشاء بعض مرافق المرحلة الاولى خلال الفترة القريبة القادمة والتي تتضمن مرسى الصيادين وهو مشروع مكمل لسوق السمك بمطرح ويوفر مرافئ لقوارب الصيد بالاضافة لمواقف سيارات متعددة الادوار ومحلات “الاكشاك” الصغيرة ومطاعم للمأكولات البحرية ضمن سوق السمك. كما ستتضمن المرحلة الأولى فندق خمس نجوم في مارينا يتكون من 180 غرفة وفندق عائلي من فئة 4 نجوم يوفر 150 غرفة تشمل محلات التجزئة ومركز للاحياء البحرية واسواق لعرض المنتجات الحرفية بين 150 الى 200 محل ومركز تجاري يقام على مساحة 39 ألف متر مربع ومكاتب بمساحة 4 آلاف و600 متر مربع و200 وحدة سكنية ذات جودة عالية للإيجار و56 شقة سيتم عرضها للبيع و219 وحدة سكنية ذات علامة تجارية للبيع ستخصص للعمانيين وأبناء دول مجلس التعاون.
وذكر معالي وزير النقل والاتصالات في استعراضه لاعمال المرحلة الاولى والمتوقع الانتهاء منها في 2019 المرحلة تتضمن ايضا نادي اليخوت والذي يشتمل على 150 مرسى بحري ونادي خاص للأعضاء وهو بالقرب من فندق مارينا ـ كما سيكون هناك معرض لسفينة شباب عمان بالشراكة مع البحرية السلطانية العمانية حيث سيتم تخصيص مكان للسفينة وهناك توجه لتحويلها لمتحف. ايضا هناك قرية للاطفال ومعرض ومحل لمبيعات ناشيونال جيوغرافك حيث تم مناقشة هذا المشروع مع ناشيونال جرافيك وإقامة محل لهم في الواجهة البحرية ـ كما ستتضمن المرحلة الاولى مركز مسقط الثقافي السياحي وهو مركز سياحي رئيسي وانشاء مركز مختص بالمعلومات السياحية عن السلطنة يعنى بالمعارض الثقافية والتراثية والمعارض والمتاحف الصغيرة.
وعرج معاليه في حديثه الى المشاريع الاخرى ضمن مشروعات المرحلة الاولى للواجهة البحرية حيث قال سيتم تنفيذ سوق الاغذية العضوية وموقع للفعاليات وسوق حرفي بمظلات خاصة تشتمل على العديد من الخدمات المتنوعة التي تتناسب مع رغبات واحتياجات الزوار حيث تم دراسة تنفيذ هذه المشروعات بعناية كبيرة وبمشاركة من قبل عدد من الخبراء والمختصين وبالتعاون مع العديد من الجهات المختصة.
المرحلة الثانية
وتطرق معالي وزير النقل والاتصالات خلال اللقاء الصحفي لمشروعات المرحلة الثانية والتي قال إن جزءا منها ستفتتح في 2022م والتي أشار الى انها تتضمن فندق خمس نجوم يوفر حوالي 160 غرفة فندقية وفندق 4 نجوم يوفر 280 غرفة فندقية مع 83 مسكنا فاخرا و338 وحدة ذات علامة تجارية عامة بالاضافة لمنتجع للاستجمام على مساحة 4100 متر مربع ونادي للاطفال على مساحة ألفي متر مربع ونادي الشاطئ ومجمع رياضي وقاعة المؤتمرات والحفلات.
المرحلة الثالثة والرابعة
وفيما يتعلق بالمرحلة الثالثة والرابعة من مشروع الواجهة البحرية فقال معاليه: إن المرحلة تشتمل على العديد من المشاريع ضمن مشروع الواجهة البحرية فهناك فندق بوتيك من 60 غرفة ومكاتب على مساحة 16 ألف غرفة ومحلات للبيع بالتجزية على مساحة 15 ألفا و470 مترا مربعا وخدمات مثل المتاحف والمعارض الفنية ومساحة العرض وأرصفة لاستقبال السفن السياحية و443 مسكنا.
واوضح معاليه أن مراحل تنفيذ المشروع ممكن أن يتم اختصارها اذا ما توفرت المبالغ والامكانيات لكننا راعينا تنفيذها تدريجيا للوقوف على بعض الخدمات الاخرى المصاحبة لهذا المشروع الكبير.
تحديث المخطط
وأوضح معاليه أن وزارة النقل والاتصالات بذلت جهودا خلال العام الماضي في سبيل تطوير مشروع الواجهة البحرية لميناء السلطان قابوس والعمل على وضع الخطوات التنفيذية المناسبة للمشروع فقد حاولنا قدر الإمكان من خلال تحديث المخطط العام لمشروع الواجهة البحرية، تخفيض المساهمة الحكومية إلى أقل مستوى وفي المقابل توفير مساحة أرحب للقطاع الخاص كي يسهم في هذا المشروع الحيوي المهم، وتم على إثر ذلك الإعتماد على البنية الأساسية البحرية الحالية وتأجيل الأعمال البحرية الإضافية كالأرصفة وكواسر الأمواج، كما ركزت الوزارة على زيادة الأنشطة التجارية المدرة للدخل والجاذبة للاستثمار، وعليه قامت وبمساعدة خبراء مختصين في الواجهات البحرية بإجراء التحديثات اللازمة وفق الرؤية والتوجه الجديدين.
وأضاف معالي الدكتور: تم تقييم مساحة الأرض ومحيط المشروع وعملت على إثرها نماذج مالية وتجارية ودراسة التكلفة الإنشائية والدراسة التسويقية للمشروع، وتم الوصول من تلك الدراسة بأن المشروع بمعطياته الجديدة مجدي اقتصادياً ويمكن أن يدار بشكل استثماري من قبل مستثمرين محليين وعالميين حيث باشرت العديد من الشركات والعالمية والمحلية عرض خدماتها للاستثمار في المشروع مما يدلل على ما تتمتع به البيئة الاستثمارية في السلطنة في ظل المقومات والفرص المتاحة بالنسبة للعديد من القطاعات بما فيها القطاع السياحي ونحن على ثقة أن القطاع الخاص المحلي يمتلك القدرة والكفاءة للدخول في هذا النوع من المشاريع المجدية اقتصاديا حيث سنقوم كخطوة اولى بتسويق المشروع أمام الصناديق الاستثمارية وشركات القطاع الخاص المحلية وفي حالة وجدنا الحاجة لتسويقه خارجيا فسنقوم بهذه الخطوة على مستوى دول مجلس التعاون ومن ثم الانتقال عالميا مؤكدا ان القطاع الخاص وبما يكلمه من إمكانيات لن يتوانى بالدخول في المشروع خاصة أن الجدوى الاقتصادية تؤكد أن العائد الربحي السنوى على المشروع سيكون في حدود 15 بالمائة وهي نسبة جيدة ومربحة.
شركة متطورة
وأوضح معالي الدكتور أحمد بن محمد الفطيسي بأن وزارة النقل والاتصالات استملت خلال الفترة الماضية العديد من الطلبات من قبل القطاع الخاص للإستثمار في مشروع الواجهة البحرية، وهذا ما يؤكد ثقته في نجاح هذا المشروع في ظل متانة المؤسسات المالية بالسلطنة واستعدادها لتمويل مثل هذه المشاريع الضخمة. وعليه ستقوم وزارة النقل والاتصالات بتحويل المشروع بالكامل إلى الشركة العمانية للتنمية السياحية (عمران) للبدء فيه كما خطط له، وذلك بإنشاء الشركة المطورة واستقطاب الإستثمارات المطلوبة والبدء في التصاميم التفصيلية والأعمال الإنشائية لمشروع الواجهة البحرية لميناء السلطان قابوس.
وحول رؤية الحكومة من مشروع الواجهة البحرية لميناء السلطان قابوس، أكد معالي الدكتور أحمد بن محمد الفطيسي بأن توجيهات حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم بتحويل ميناء السلطان قابوس إلى ميناء سياحي تحمل رؤية بإستثمار الموقع الجغرافي والطبيعة الخلابة ومعالم مطرح القديمة التي لا زالت راسخة في جذور التاريخ العماني، وذلك بإنشاء واجهة بحرية متميزة وفريدة من نوعها بالمنطقة، لتكون أحد أبرز البوابات السياحية والاقتصادية والثقافية للسلطنة، وتوفر كافة الأنشطة والفعاليات والمرافق السياحية لتكون كواجهة سياحية متكاملة في قلب مسقط العامرة وتستقطب جميع زوارها من داخل السلطنة وخارجها.
تطوير الطريق البحري
وحول تطوير المنطقة المحيطة بالمشروع أوضح معالي الدكتور وزير النقل والاتصالات بأن بلدية مسقط سوف تتولى تطوير الطريق البحري وفق خططهم في ذلك، وستعمل بالتنسيق مع الوزارة في تنفيذ الدراسات المرورية المستمرة مع تطور مراحل المشروع بين منطقة مطرح والميناء لتلافي الاختناقات المرورية مستقبلا واقتراح الحلول المناسبة لها.
بدوره أكد جيمس ويسلن خبير الرئيس التنفيذي لشركة عمران أن مشروع الواجهة البحرية لميناء السلطان قابوس سيقع على مساحة إجمالية تبلغ 64 هتكار، وسيشمل على 6 فنادق والعديد من الشقق والغرف الفندقية، ومحلات البيع بالتجزية والمكاتب، وجميع ذلك يقع على مساحة بناء تتجاوز 451 ألف متر مربع وهو ما يمثل نسبة 70% من المساحة الإجمالية للمشروع، في حين سيتوفر بالمشروع أكثر من 6 آلاف موقف للمركبات وذلك على مساحة تتجاوز 197 ألف متر مربع.
وأضاف جيمس: ستتضمن المرحلة الأولى للمشروع والواقعة في قلب الميناء والمواجهة لمنطقة مطرح، على مرفأ للصيادين مكملا لسوق الأسماك الذي تنشئه بلدية مسقط حاليا، وذلك لإيجاد بيئة متكاملة تتوفر فيها جميع الإحتياجات من قاعات لبيع الأسماك والخضراوات والفواكه ومطاعم للمأكولات البحرية ومحلات تجارية وأرصفة لاستقبال قوارب الصيادين والسفن الخشبية السياحية ومواقف متعددة الادوار.
من جانبها أكدت المهندسة ثريا بنت حمود بن سالم الحبسية رئيسة قسم المشاريع بالمديرية العامة للموانئ بوزارة النقل والإتصالات بأن مشروع الواجهة البحرية لميناء السلطان قابوس سيكون جاذبا لتوفير العديد من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، وسيوفر مساحة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة بأن تضع إسهاماتها في مختلف الأنشطة التجارية والخدمية لهذه البوابة الإستثمارية.
وقالت المهندسة ثريا الحبسية: أصبح المشروع اليوم مؤهلا ليكون مركزا تجاريا لتدريب العمانيين في مجال إدارة وتشغيل المحلات التجارية والضيافة، وسيستقطب العديد من العلامات التجارية العالمية لعرض منتجاتها الجديدة وذلك لإعطاء الواجهة قيمة اقتصادية وسياحية مضافة.
ونوهت المهندسة ثريا الحبسية إلى أن المشروع خضع لمراحل عدة خلال السنوات الماضية وذلك مع صدور التوجيهات السامية الكريمة في عام 2011م بتحويل الميناء إلى ميناء سياحي ونقل الأنشطة التجارية إلى ميناء صحار، في حين تم اعتماد المخطط العام لمشروع الواجهة البحرية لميناء السلطان قابوس في عام 2013، وتم التحويل الفعلي للحركة التجارية من مسقط إلى صحار عام 2014، واليوم يتم الإعلان عن المخطط المعدل للواجهة البحرية.
وأوضحت رئيسة قسم المشاريع بالمديرية العامة للموانئ بوزارة النقل والإتصالات إلى أن الوزارة عملت وبالتعاون مع عدد من المؤسسات الحكومية على إنجاح مرحلة التعديلات الأخيرة لمشروع الواجهة البحرية لميناء السلطان قابوس، وخصت بالذكر المجلس الأعلى للتخطيط ووزارة المالية ووزارة السياحة ووزارة الدفاع وشؤون البلاط السلطاني والبحرية السلطانية العمانية وشرطة عمان السلطانية وبلدية مسقط.

إلى الأعلى