الإثنين 24 يوليو 2017 م - ٢٩ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الرياضة / منظومتنا الرياضية بين تحقيق توازن الإجادة والتفوق وترشيد الإنفاق
منظومتنا الرياضية بين تحقيق توازن الإجادة والتفوق وترشيد الإنفاق

منظومتنا الرياضية بين تحقيق توازن الإجادة والتفوق وترشيد الإنفاق

الاتحادات واللجان الرياضية: استقطاع 13% من الموازنات سيؤثر إلى حد كبير على برامج وأنشطة 2016
الأولمبية المتضرر الأكبر من نقص دعم الوزارة واتحاد القدم يجنب أنشطته الأساسية من التأثير

استطلاع: زينب الزدجالية:
أجمعت جميع الاتحادات الرياضية العمانية بأن التقليص المفاجيء لموازنة الاتحادات والذي يبلغ 13% من موازناتها العامة، سيؤثر على عدد من مناشط تلك الاتحادات، كما وانه سيؤثر وبطريقة غير مباشرة على مسيرة الرياضة العمانية والتي بدورها ستضطر الى ايجاد حلول قد تفي بالغرض – نوعا ما – من اجل تجنب توسعة دائرة المديونيات التي وقعت بها عدد من الاتحادات خلال الفترة السابقة والتي كانت تستبشر خيرا من موازنة هذا العام 2016، حيث اجرى ( الوطن الرياضي ) الاستطلاع التالي:
استهل نائب رئيس الاتحاد العماني – الثاني – ورئيس اللجنة المالية صالح الفارسي الحديث عن موضوع تقليص الموازنات قائلا: بلا شك ان تقليص الموارد المالية للعام 2016 اي بما يوازي 13% من الموازنات العامة للاتحادات سوف يؤثر على مسيرة الرياضة العمانية، ونحن كاتحاد بالتأكيد سوف نتأثر من هذا التقليص حالنا حال الاتحادات الاخرى، ولكن سنسعى نحن كاتحاد بان نتجنب تأثير هذا الأمر على انشطة الاتحاد الاساسية وسنبحث عن مكملات تساعدنا على المضي قدما دون الالتفات الى السلبيات من اجل ان تلافي الضرر الذي قد يقع علينا خلال هذا العام 2016.
واضاف الفارسي قائلا: لقد استعد الاتحاد العماني لكرة القدم لهذا الامر مسبقا حيث عقدنا سلسلة من الاجتماعات وتم طرح موضوع تقليص الموازنات فيها وذلك من اجل ايجاد الحلول المناسبة التي لن تضر بانشطتنا خلال العام الجاري بالاضافة الى جدولة اوجه الصرف للموارد المالية كما اننا سنحاول التقليل من التكاليف وتعزيز الايرادات كما اننا سنكثف عملية التسويق خلال الفترة القادمة الا اننا وضعنا ايضا تأثر القطاع الخاص بالازمة عينها.
واختتم الفارسي حديثه قائلا: سوف نلتزم في الاتحاد العماني لكرة القدم بالمشاركات الرسمية للمنتخبات الوطنية لكرة القدم فقط والمعتمدة من الاتحادين الدولي والآسيوي كما اننا سنحاول الابتعاد نوعا ما عن المشاركات الودية من اجل توفير الموارد.

قالت سعادة بنت سالم الاسماعيلية نائبة رئيسة لجنة رياضة المراة ومديرة دائرة الرياضة النسائية بوزارة الشؤون الرياضية: جاء امر تقليص الموازنات بالنسبة لنا مفاجئا بعد ان رسمنا فيما مضى خطتنا للعام 2016 والتي تتضمن مشاركات خارجية في عدد من الالعاب، الا ان ما تم ابلاغنا به يجعلنا نعيد التفكير جليا بجدوى تلك المشاركات، واضعين في عين الاعتبار ان زج الفتاة العمانية في المحافل والمشاركات الخارجية من اجل المنافسة وليست المشاركة من اجل المشاركة، وهذا ما سيحدنا خلال هذا العام الى تقليص مشاركاتنا وفق الميزانية التي لدينا بعد ان تم خصم 13% من موازنة لجنة رياضة المراة.
بالتأكيد ان موضوع تقليص الموازنات للاتحادات واللجان العاملة هو امر بات يشغل كافة الجهات الرياضية، وهذا الامر سبنعكس على كافة الانشطة الرياضة العمانية والقطاعات الحيوية الاخرى التي سنعاني جميعنا منها بدون استثناء خلال العام 2016، نظير الازمة المالية التي تمر بها السلطنة جراء انخفاض اسعار البترول.
كما علينا ان نتعامل مع الوضع على اعتبار ان الوضع عام شامل كافة القطاعات الحيوية الحكومية في السلطنة ولزم علينا ترشيد استهلاكنا للموارد المالية المقدمة لنا وفق الامكانيات والتسهيلات حتى لا نزيد العبء المالي علينا.
عن ايجاد منفذ آخر من اجل زيادة الدعم أضافت: قد يلعب التسويق في هذه المرحلة دورا مهما من اجل تقليص الفارق المادي لاننا ننتظر مشاركات خارجية عديدة والتي وضعت في اجندة اللجنة التنظيمية لرياضة المراة الخليجية والتي هي الأخرى بحاجة الى دعم للمشاركة، فلو ارتأينا الاستغناءعن احدى المشاركات فسنعمل على ذلك من اجل الاعداد للمرحلة القادمة والتي تتمثل في المشاركة في الدورة الخليجية الخامسة لرياضة المراة والتي ستقام في مارس 2017 بدولة قطر.
عامر الطوقي: خطط بديلة
فيما قال امين السر الاتحاد العماني للكرة الطائرة عامر الطوقي: ان الأمر سيؤثر بشكل مباشر على الانشطة والفعاليات التي يقيمها الاتحاد بشكل منتظم كما ان موضوع التقليص بحد ذاته سيوسع من دائرة مديونيات الاتحادات التي رسمت خططا سنوية من اجل المشاركات وغيرها من متطلبات الاتحادات مما يدفع هذا الامر الى الانتقال لخطط بديلة من اجل تلافي كل تلك العقبات وايجاد حلول تناسب الوضع العام التي تمر به السلطنة من اجل تلبية مختلف المصاريف منها مصاريف ادارية وتشغيلية ومصاريف الحكام والدورات والمنتخبات الوطنية وغيرها من المصروفات الاخرى من اجل متابعة الاتحاد لتطوير الكثير من الجوانب الفنية والادارية والمساهمة في رقي اللعبة في وقت تتزايد فيه المصروفات المالية في مختلف القطاعات والتي ستؤثر على مسيرة الاتحاد.
واضاف الطوقي: من اجل تدارك هذا الامر والمضي بالشكل الصحيح وفق الموازنات المقدمة لنا فقد قمنا بعقد اجتماع لمجلس ادارة الاتحاد وقمنا بتشكيل لجنة مستحدثة من اجل وضع خطط بديلة حيث سنقوم خلال الاسبوع القادم بمناقشة تلك الخطط واضعين في عين الاعتبار جميع الامور المرتبطة بنشاطات الاتحاد تجنبا للوقع في دائرة المديونيات كما ان من اهم الاجراءات التي وضعناها هي تقليل الانشطة ومخصصات اللجان العاملة بالاتحاد وفق ما تضعه اللجان من تصورات.
وعن التسويق فقد قال: بالتأكيد ان شراكتنا مع عمانتل تلعب دورا كبيرا في سد متطلبات الاندية والمنتخب الا ان التعاون القائم بيننا هو لمدة عام، وبالرغم من ذلك فنحن نثمن تلك الشراكة الايجابية فيما بيننا، املا بان تستمر هذه الشراكة من اجل الرقي بمستوى المنتخبات والتي قد تتاثر من هذا الامر بمختلف الاشكال،لذا ان الحل الوحيد امام جميع الاتحادات هو الاستثمار والتسويق من اجل المضي بشكل صحيح.
موسى البلوشي: استنزاف الموازنة
قال موسى البلوشي امين السر بالاتحاد العماني لكرة اليد عن الاثار المترتبة على تقليص الموازنات: بالطبع ان هناك اثارا سلبية على تقليص الموازنات السنوية للاتحادات جميعها وليس فقط على الاتحاد العماني لكرة اليد، حيث ان المتضرر الاكبر منها هي المنتخبات الوطنية على اعتبار ان المنتخب الوطني لكرة اليد ينتظره هذا العام استحقاقات قارية ودولية هامة والتي تستدعي منا تأهيله بالشكل الامثل حتى نصل به الى المستوى الذي نرغب بان يظهر عليه منتخبنا، آخذين بعين الاعتبار الوضع الذي تمر به السلطنة في الوقت الراهن، علما انه في السابق كان المنتخب ياخذ لبرامج الاعداد والمشاركات الخارجية من موازنة الاتحادات سنويا ما يقارب 250 الف ريال، واستقطاع ما يقارب 13% يقارب 65 الف ريال.
واضاف البلوشي:، سيعمل هذا الامر الى الاستغناء عن جملة من اهداف الاتحاد وبرامجه، على اعتبار ان وزارة الشؤون الرياضية تقوم سنويا باستقطاع مبلغ وقدره 25 الف ريال من اجل دفع المديونيات التي تكبدتها الادارات السابقة والتي وجبت السداد خلال الفترة السابقة، بالاضافة الى الخصومات الاجبارية التي فرضت علينا من قبل صندوق تقاعد الخدمة المدنية فيما تخص الموظفين والتي تبلغ 10.500 ريال، اي ان الاتحاد خسر ما يقارب 100 الف ريال دون الاستفادة من تلك المبالغ التي ستلعب دورا حيويا في تفعيل وتنشيط برامج الاتحاد خلال العام 2016.
وعن الخطط البديلة قال: قد تكون الخطط البديلة لجميع الاتحادات ان يتجهوا الى التسويق او الاستثمار وفق الامكانيات المتاحة، فنحن نعلم ان القطاع الخاص شأنه كشان القطاع الحكومي يمر بذات الازمة على اعتبار انهما قطاعان متكاملان ولكن لا ضير من الاتجاه الى القطاع الخاص من اجل سد الفجوة التي اجبرنا على التعامل معها نظير الاوضاع المالية التي تمر بها السلطنة والتي نامل ان نتجاوزها.
جهاد الشيخ: تأثير غير واضح
من جانبه اكد امين السر بالاتحاد العماني لألعاب القوى جهاد الشيخ ان ما استقطع – 13%- من الموازنة سيشكل عائقا بلاشك عن ممارسة الانشطة والبرامج التي ضمها الاتحاد في اجندته للعام 2016.
واضاف: ان اكثر الانشطة التي ستتأثر خلال الفترة القادمة هي المسابقات والمشاركات سواء كانت الداخلية ام الخارجية الا اننا في الاتحاد سنعمل على آلية من اجل التأقلم وبالتالي سنعمل على اعادة هيكلة المصروفات وجدولة العديد من الأنشطة حتى لا نظهر تأثرنا بشكل ملحوظ والذي قد يؤثر على المنتخبات، لذلك سيتم ترشيد تصريف الموارد المالية خلال الفترة القادمة.
كما اكد الشيخ بأن الاتحاد محظوظ كونه من بين الاتحادات التي لا تحمل على عاتقها اية- مديونيات او عجز – لان الاتحاد يتعامل مع الموارد المالية بطرق مدروسة تجنبه الوقوع في مثل هذه العقبات التي قد تعرقل مسيرة الاتحاد خلال هذه الفترة او الفترات القادمة، كما ابان ايضا بان الوضع الحالي يستدعي تقنين المصروفات حتى لا تؤثر على الجانب الفني للمنتخبات لان النتائج القادمة مهمة لنجاح مشوارهم الرياضي.
اضاف جهاد الشيخ قائلا: سنعمل بالاتحاد العماني لالعاب القوى الى ايجاد مساعي جادة ومصادر من اجل تقليص الفرق في مبلغ الموازنات حتى نمضي بالشكل الامثل والافضل في خطط الاتحاد من اجل ان لايظهر تاثرنا بالمبلغ المستقطع بشكل واضح.
صديق الهاشمي: التقليص يتناقض مع برامجنا
قال امين الصندوق بالاتحاد العماني للتنس صديق بن قمر الهاشمي: بلاشك سنتأثر كثيرا من موضوع تقليص الموازنات والذي بالتأكيد جاء بتناقض مع برامج وانشطة الاتحاد للفترة القادمة وسيجبرنا هذا الامر الى تقليص مناشطنا للعام الجاري، على اعتبار ان التنس من الالعاب الفردية التي تحتاج الى موارد مالية كبيرة من اجل الرقي بها.
واضاف الهاشمي: ومن ابرز الخطط التي وضعناها هي تقليص عدد المشاركات خلال الفترة القادمة بالاضافة الى المصروفات الشخصية التي ستقدم للاعبين خلال فترة مشاركاتهم في الاستحقاقات القادمة، كما رأى المجلس ان يتم تسويق برامج داخل وخارج السلطنة من اجل الحصول على دعم لعدد من اللاعبين في مختلف الفئات، والاستفادة من مبادرات وبرامج الاتحاد الدولي للتنس من اجل ايجاد دعم لبرامج اللاعبين.
كما ان التقليص لن يدعم مشرع الاتحاد والذي كان ينوي خلال الفترة الماضية بان يقوم بانشاء عدد من ملاعب التنس في عدد من الاندية الا ان هذا الامر سيجعلنا نفكر في ايجاد مبادرات من القطاع الخاص حيث سنقوم خلال الفترة القادمة بتكثيف مجهوداتنا من اجل الحصول على الدعم من التسويق، على الرغم من ان الاتحاد والى نهاية العام الماضي 2015 لا يعاني من اية مديونيات او اية عجز مالي ولله الحمد.
وعن مشروع دعم اللاعبة فاطمة النبهانية فقد قال: تحظى اللاعبة فاطمة النبهانية بدعم وزارة الشؤون الرياضية حيث كانت تحظى بدعم مادي يقدر ب50 الف ريال الا ان الوزارة قامت بتقليصه الى 20 الف ريال، ونحن في الاتحاد سنقوم بالتواصل مع اللاعبة والجلوس معها حتى نقوم باعداد عدد من الخطط التي ستساعد اللاعبة في المضي قدما بتحقيق الانجازات دون ان يؤثر امر الموازنات في برنامج اعدادها ومشاركاتها الخارجية خلال العام الجاري.
احمد الجهضمي: نأمل زيادة الدعم
من جهته قال احمد بن فيصل الجهضمي نائب رئيس اللجنة العمانية للجولف: كنا نأمل خلال هذا العام بان يتم زيادة الدعم المقدم لنا من قبل وزارة الشؤون الرياضية، لان لعبة الجولف تحتاج منا الكثير من الدعم، بعد ان زادت نسبة الممارسين للعبة ولكن – تجري الرياح بما لا تشتهي السفن -.
واضاف الجهضمي قائلا: بعد ان تدارسنا نحن واعضاء اللجنة الوضع الراهن، ارتأينا بان نكثف جهودنا لاقناع القطاع الخاص للتفاعل اكثر والاهتمام بأنشطة اللجنة ودعمها، حيث سنقوم خلال الفترة القادمة بزيارة اكبر عدد من شركات القطاع الخاص لاقناعهم بدعم رياضة الجولف على اعتبار ان القطاع الخاص شريك فاعل في تنمية الرياضة وتطورها، حيث سنستهدف كافة الشركات الكبرى سواء كانت في مسقط ام خارج مسقط، حيث ان النتائج التي احرزناها ستلعب دورا كبيرا في ايجاد مساهم جيد من اجل ايجاد مورد مالي على اعتبار ان عدد الممارسين في ازدياد واللعبة بحاجة الى مبالغ كبيرة من اجل تطورها.
اللجنة الاولمبية المتضرر الأكبر
ستكون للجنة الاولمبية العمانية المتضرر الاكبر من الوضع الحالي وذلك بسبب برنامج المشاركات الخارجية للعام الحالي 2016 كونها تمثل السلطنة في الالعاب الجماعية والاولمبية سواء الاقليمية او القارية وبدوره يترتب على كل مشاركة موازنة مالية كبيرة ولا تملك اللجنة الاولمبية سوى مورد واحد وهو المخصص المالي المقدم من وزارة الشؤون الرياضية حيث ان العام المنصرم توقف ذلك الدعم المعتادمن قبل الوزارة للمشاركات الخارجية منها دورة الألعاب الشاطئية بقطر والتي حصلت عليها السلطنة المركز الأول في الترتيب العام وكذلك المشاركة في دورة الألعاب الجماعية بالمملكة العربية السعودية، حيث اطلعنا من مصادرنا بأن وزارة الشؤون الرياضية لم تسلم حتى الآن مستحقات المشاركتين وعليه ستتحمل الاولمبية العمانية تلك الاعباء المالية مما سيضر بالموازنة الجديدة، علما بأن موازنة الاولمبية العمانية حالها حال بقية الاتحادات ويشملها هذا التقليص في الموازنة.

إلى الأعلى