الخميس 19 يناير 2017 م - ٢٠ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / 5 يناير .. يوم عز ومجد

5 يناير .. يوم عز ومجد

**
اليوم السنوي لشرطة عمان السلطانية هو يوم عز ومجد كون انه يأتي إحياء لذكرى تفضل جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم القائد الأعلى -حفظه الله ورعاه- بزيارة الكريمة لأكاديمية السلطان قابوس لعلوم الشرطة وافتتاحها.
وفي هذا اليوم المجيد فإن هذا الجهاز الحيوي والهام والذي يسجل حتى اللحظة أكبر المعاني والكلمات في سجل الأجهزة الأمنية الإقليمية والعالمية والذي يحظى باحترام وتقدير الجميع نظرا للاهتمام الكبير من لدن القائد الأعلى ـ حفظه الله ورعاه ـ فقد حظي وارتقى وأنجز الكثير من الأعمال والخدمات التي يقدمها للمجتمع على صعيد الخدمات الأمنية والاجتماعية بفضل قيادته الحكيمة التي آمنت وتؤمن بأن هذا الجهاز الأمني والساهر على أمن وراحة واستقرار البلاد والمواطنين والمقيمين يعتبر من الركائز الأساسية في نمو البلاد اقتصاديا واجتماعيا ويقينا من جلالته ـ أعزه الله ـ بأن الأمن والاستقرار هما ركيزتان أساسيتان من ركائز النمو والازدهار والحفاظ على منجزات النهضة المباركة في شتى الميادين والمجالات ، مما كان له عظيم الأثر في دفع عملية الارتقاء والتطور في الأداء الأمني قدماً.
فالمتابع اليوم لما يجري في الكثير من بلدان العالم وتأرجحها بين الاستقرار تارة وبين العنف تارة أخرى يخرج في النهاية بأن ما تنعم به السلطنة من أمن واستقرار لا يقدر بثمن بفضل الله عز وجل وبفضل القيادة الحكيمة وجنودها ورجال أمنها البواسل الساهرون على امن واستقرار وطمأنينة الجميع .
فخلال خمسة وأربعين عاما من عمر الزمان استطاعت السلطنة أن تحقق الكثير والكثير من الإنجازات الأمنية والشرطية لتحتل مراتب الطليعة على مستوى العالم أمنيا كون أنها وضعت نصب أعينها تشكيل شرطة عصرية بتخطيط استراتيجي وعلمي سليم لمواكبة التطورات والمتغيرات والظواهر الأمنية المستجدة التي يشهدها عالمنا المعاصر الشيء الذي مكنها من التصدي بكفاءة للجريمة بأشكالها المختلفة وحماية أفراد المجتمع من تأثيراتها السلبية واستكمال البنية التحتية لمنشآتها من مجمعات شرطية ومراكز موزعة على مختلف المحافظات والولايات لتكون محورا هاما في تقديم الخدمات الأمنية والمجتمعية مع توفير البيئة الملائمة للعمل والطمأنينة.
كما أصبح المنتسب لجهاز شرطة عمان السلطانية مضربا للأخلاق والإخلاص والتفاني وتقديم العون والمساعدة والسهر على راحة وأمن المجتمع وذلك نظرا لتوطين هذا الجهاز الحيوي الهام والعمل ومن خلال وعي قيادته على صقل الخبرات والتدريب المتواصل لكوادره في المجالات الأمنية والشرطية والاطلاع على كل ما هو جديد في عالم الأمن والتصدي لكل من تسول له نفسه العبث بأمن هذا الوطن وشعبه والوقوف سدا منيعا في محاربة الفساد والفاسدين والمجرمين الذين قد يخططون لزعزعة والعبث بأمن هذا البلد واستقراره وذلك من خلال اطلاع القائمين على علم الجريمة ومكافحتها على كل ما يجري في العالم من أحداث والاستفادة منها ومنع وقوعها محليا وفق أحدث النظريات العلمية الأمنية، وتوسيع مداركهم لمواجهة التحديات والتفوق على كل أنماط التفكير الإجرامي.
كما تعتبر شرطة عمان السلطانية من الأجهزة الأمنية التي تتميز بميزة الصديقة للمجتمع فالكل هنا يعتبر نفسه شرطيا وحارسا على ممتلكات الغير والجميع. ولذا فقد كسبت الرهان لتعاون المواطن مع هذا الجهاز الأمني وأصبحت من الأجهزة الأمنية المتفردة في مثل هذه السمة الحميدة ومن خلالها تسهل مهمة رجل الأمن كون ان أفراد المجتمع أصبحوا جهازا رديفا له في توفير السلامة والأمن العام وللمجتمع.
كما أن السلطنة تعتبر من الدول الرائدة إقليميا وعالميا في الحث على الحد من الحوادث المرورية والعمل يدا بيد مع كافة شرائح المجتمع ومؤسسات لتخفيض نسبة هذه الحوادث المرورية والتي كانت تحصد أرواح المئات سنويا من الأبرياء والان فقد انخفضت أرقام الحوادث المرورية ونسبة الوفيات والإصابات وذلك بفضل الجهود التي بذلتها شرطة عمان السلطانية ومن خلال تحديد أفضل الممارسات الكفيلة بتطوير السلامة المرورية على المدى القصير والمتوسط والبعيد والأسباب الحقيقية لهذه الحوادث حيث انخفضت وفيات الطرق لغاية شهر أكتوبر من العام 2015 بمقدار (50 %) والإصابات بمقدار (30%) عما كانت عليه نهاية 2012م ، رغم الازدياد في أعداد المركبات بنسبة تزيد عن (25%) وكذلك رخص السياقة عما كانت عليه نهاية 2012م.
هذا بالإضافة إلى أن شرطة عمان السلطانية تعتبر في صدارة المؤسسات الحكومية التي عملت على دعم مبادرات مجتمع عمان الرقمي نحو بناء الحكومة الإلكترونية متكاملة وذلك من خلال موقعها الإلكتروني الشامل والمتكامل في خدماته المتعددة الأغراض التي تقدمها تشكيلات شرطة عمان السلطانية .
فلنكن دوما يدا بيد مع اجهزتنا الامنية والعين الساهرة على أمن هذا الوطن الغالي وترابه الطهور فلهم منا كل التحية والاعتزاز في يومهم المجيد والأغر وحفظ الله عمان وقيادتها الفذة وأهلها من كل مكروه وأدام علينا نعمة الأمن والأمان.

مصطفى بن أحمد القاسم
من اسرة تحرير الوطن
turkmany111@yahoo.com

إلى الأعلى