الجمعة 15 ديسمبر 2017 م - ٢٦ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / التوقيع على تأسيس شركة تنمية معادن عمان برأس مال 100 مليون ريال عماني
التوقيع على تأسيس شركة تنمية معادن عمان برأس مال 100 مليون ريال عماني

التوقيع على تأسيس شركة تنمية معادن عمان برأس مال 100 مليون ريال عماني

طرح 40% من أسهمها للاكتتاب العام خلال الربع الثاني أو بداية الربع الثالث من العام الجاري

الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للتعدين:
الشركة تسعى لتعظيم حجم الفائدة من قطاع التعدين وضخ استثمارات جيدة في مجال الاستكشاف والتنقيب

الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لسوق المال:
طرح أسهم “تنمية معادن عمان” للاكتتاب خطوة مهمة لتوحيد الجهود وتشكيل كيان اقتصادي

الرئيس التنفيذي لصندوق الاحتياطي العام للدولة:
الشراكة ستقوم بالتعاون مع القطاع الخاص ودعمه كشريك ومقاول ومورد ومسوق للمنتجات

كتب ـ عبدالله الشريقي:
تم أمس بمقر الهيئة العامة لسوق المال التوقيع على تأسيس شركة جديدة تعنى بقطاع التعدين تحت مسمى “شركة تنمية معادن عمان” برأس مال قدره 100 مليون ريال عماني تعمل على الاستفادة من الثروات المعدنية التي تزخر بها السلطنة.
وقد قام الشركاء المؤسسون لشركة تنمية معادن عمان الذي يضم كلا من صندوق الاحتياطي العام للدولة والصندوق العماني للاستثمار وشركة النفط العمانية والشركة العمانية لتنمية الاستثمارات الوطنية (تنمية) بالتوقيع على اتفاقيات التأسيس تحت رعاية معالي الدكتور علي بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة وبحضور عدد من أصحاب المعالي الوزراء والسعادة الوكلاء.
وقد اتفق الشركاء الأربعة على تأسيس الشركة وتوفير الدعم اللازم لاستيفاء الاطار المالي والفني للكيان الجديد بالإضافة الى استيفاء متطلبات طرح أسهم الشركة للاكتتاب العام فور تأسيسها وادراجها في سوق مسقط للأوراق المالية بعد دراسة النتائج المالية والفنية والمتوقع أن يتم طرح 40 بالمائة من أسهم الشركة للاكتتاب العام خلال الربع الثاني أو بداية الربع الثالث من العام الجاري حيث يملك المؤسسون 60 بالمائة من رأس المال.
وقال سعادة المهندس هلال بن محمد البوسعيدي الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للتعدين: إن الاستثمارات المرجوة من تأسيس “شركة تنمية معادن عمان” هو ضخ استثمارات جيدة في مجال الاستكشاف والتنقيب للتأكد من المخزونات والجدوى الاقتصادية لاستخراج المعادن.
وأضاف قائلا: توجد مؤشرات على وجود خام الذهب حيث يوجد هناك 11 منطقة تعدينية للنحاس وما يصاحبها مشيرا إلى أن الشركات المالكة لتراخيص هذه المناطق تعمل على البحث والتنقيب عن الذهب.
وفيما يتعلق بتصدير المواد الخام قال سعادته: إن الحكومة أقرت مسبقا بعدم تصدير بعض المواد الخام لإضافة قيمة مضافة داخلية كالرخام وهناك مبادرات من بعض الشركات لإقامة مصانع لتصنيع المنجنيز وأيضا إذا توفرت الطاقة (الكهرباء أو الغاز) فإنه سيتم عمل مصانع فاير كروم.
وأوضح سعادته أن هناك اشتراطات للحصول على تراخيص المحاجر والكسارات من حيث المدة الزمنية التي أقرها القانون فإذا لم يبدأ صاحب الترخيص بالعمل خلال هذه المدة فسوف يتم سحب الترخيص وإعطاؤه لمستثمر آخر ..مشيرا الى انه من المتوقع ان يساهم قطاع التعدين بنهاية الخطة الخمسية التاسعة بنسبة 6 بالمائة .
من جانبه قال سعادة عبدالسلام بن محمد المرشدي الرئيس التنفيذي لصندوق الاحتياطي العام للدولة: إن الاهتمام بقطاع التعدين يأتي تماشيا مع توجهات الحكومة لتنويع مصادر الدخل والاستغلال الامثل لهذا القطاع المهم بما يحقق المنفعة للاقتصاد الوطني من خلال الاستفادة من الثروات المعدنية التي تزخر بها السلطنة وضمن منظومة متكاملة لتطوير البنية الأساسية لقطاع التعدين والقطاع اللوجستي.
وأضاف سعادته في تصريح للصحفيين أن هذه الشراكة الاستراتيجية تأتي بهدف تحقيق أفضل الممارسات العالمية في مجال التعدين والعمليات المرتبطة به بالتركيز على الاهتمام بالمجتمع المحلي والبيئة المحيطة ..
مشيرا الى أن نطاق عمل الشركة يشمل الشق السفلي كالصناعات التعدينية بالاضافة الى الشق العلوي كالاستكشاف والتنقيب ..موضحا سعادته أن الشركة ستقوم بالتعاون مع القطاع الخاص العماني ودعمه إما كشريك أو مقاول أو مورد أو مسوق للمنتجات.
بدوره أوضح سعادة عبدالله بن سالم السالمي الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لسوق المال أن سوق رأس المال يتمتع بالجاهزية التشريعية التقنية لتمويل المشاريع العملاقة التي تساهم في تنويع الموارد الوطنية وقطاع التعدين يعد واحد من الثروات الوطنية المهمة التي سيتم التركيز عليها في خطة الخمسية التاسعة.
وقال سعادته: إن تأسيس “شركة تنمية معادن عمان” وطرحها للاكتتاب العام بنسبة ٤٠ بالمائة يمثل خطوة مهمة لتوحيد الجهود وتشكيل كيان اقتصادي يساهم في استثمار المواقع التي تمتاز بمعادن ذات قيمة اقتصادية تتفرع عنها شركات تابعة يتم تمويلها من خلال سوق الأوراق المالية ..معربا عن أمله أن تبدأ هذه الشركة باعتبارها شركة قابضة في تأسيس شركات تابعة لها يتم طرحها تباعا للاكتتاب العام ومن ثم ادراجها في سوق مسقط للأوراق المالية.
من جانبه قال المهندس عصام بن سعود الزدجالي الرئيس التنفيذي لشركة النفط العمانية: إن الشروع في تأسيس هذا المشروع الحيوي في السلطنة سيسهم في إحداث نقلة نوعية ملموسة في قطاع التعدين والمعادن والذي سيكون دافعا لتنمية القطاعات الاقتصادية غير النفطية وتنويع مصادر الدخل القومي، وذلك من خلال الاستغلال الأمثل والاستفادة القصوى من الموارد المعدنية التي تزخر بها السلطنة، كما يتماشى ذلك مع الخطط التوسعية لشركة النفط العمانية وسعيها في تكامل الجهود للبحث عن فرص استثمارية جديدة من شأنها المساهمة في رفد الاقتصاد الوطني.
وأضاف: بناء على هذه الاتفاقية سيقدم جميع الأطراف المؤسسين كل ما يلزم من موارد وخبرات لانجاح هذا المشروع ونأمل أن تتوج هذه الجهود بتأسيس رافد اقتصادي يضاف الى إنجازات النهضة العمانية المباركة.

تحقيق الغايات
كما أشار خالد بن علي اليحمدي مدير عام الاستثمار لصندوق العماني للاستثمار الى السعي الدائم للصندوق على تحقيق الغايات التي خطتها الإرادة السامية لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ من خلال المرسوم المؤسس للصندوق، حيث يهدف الصندوق الى الاستثمار في المشاريع ذات القيمة المضافة للناتج القومي وذلك ببناء محفظة متنوعة في قطاعات الإنتاج والخدمات ، ويسعى دائما الى اكتشاف الفرص الاستثمارية في كل من قطاع السياحة والضيافة والتعدين والتصنيع والشؤون اللوجستية والخدمات المالية، ودائماً وأبداً الوضع في الاعتبار مشاركة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة العاملة في جميع القطاعات للحصول على الفرص لتقديم خدماتها. ويبقى لهذا المشروع أثراً خاصاً يميزه عن الاستثمارات الأخرى المتعددة للصندوق يتجلى في روح التعاون السائدة بين الجهات المؤسسة لهذه الشركة ، والأهم من ذلك هو الهدف الأسمى لتأسيس هذه الشركة وهو وضع حجر الأساس لتطوير قطاع التعدين واستغلال الامكانيات الوفيرة للثروات المعدنية بالسلطنة والعمل على رفع نسبة مساهمة هذا القطاع والصناعات المرتبطة به فى الناتج الإجمالى القومى وهو ما يؤدى بدوره إلى توفير فرص عمل للعمانيين وفتح آفاق جديدة ومتنوعة لدعم الاقتصاد الوطني في البلاد.

تسريع عملية الاقتصاد الوطني
من جانبه أشار الشيخ راشد بن سيف السعدي الرئيس التنفيذي للشركة العمانية لتنمية الاستثمارات الوطنية (تنمية) إلى أهمية المشاريع العملاقة في تسريع عملية التنمية الاقتصادية وتجاوز الأزمات من خلال ما تقدمه من قيمة مضافة للناتج الوطني الإجمالي وتأمين فرص العمل للشباب العماني والأهم من هذا وذاك المساهمة في فتح قنوات جديدة لتنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على المنتجات النفطية.
وأكد على ما ستحققه الشركة من منافع على قطاعات اقتصادية متعددة ترتبط بأعمالها ومن ذلك النقل والخدمات اللوجستية والصناعات التحويلية ..مشيرا إلى أن أراضي السلطنة تزخر بالثروات الباطنية المتعددة غير أن استثمار تلك الثروات بكميات تجارية لم يحظ بالعناية المطلوبة في السابق لأسباب متعددة.

إلى الأعلى