الإثنين 11 ديسمبر 2017 م - ٢٢ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / نقطة حبر : الواجهة البحرية.. باكورة مشاريع 2016

نقطة حبر : الواجهة البحرية.. باكورة مشاريع 2016

مصطفي المعمري

مشروع الواجهة البحرية باكورة المشاريع الاقتصادية لعام 2016 فبجانب ما يمثله من كيان استثماري وسياحي ضخم بكل تفاصيله ومكوناته فهو أيضا يفتح الباب أمام القطاع الخاص وتحديدا المحلي للاستثمار في هكذا نوعية من المشروعات الوطنية ذات الأهداف والتوجهات الاستراتيجية التي تبرز مكانة ودور القطاع الخاص في مسيرة العمل الوطني وتعزز من مستوى حجم الشراكة فيما بين الحكومة والقطاع الخاص.
من المهم خلال المرحلة القادمة أن تعمل الحكومة بنفسها على هكذا نوعية من المشاريع في ظل عزوف القطاع الخاص عن الاستثمار لسبب أو آخر ومن ثم تقوم بعرضها أمام القطاع الخاص على غرار ما حدث وسيحدث في مشروع الواجهة البحرية دون أن تتحمل الحكومة دفع أي مساهمات مالية عن طريق توفير الأرض وإعداد التصاميم والدراسات عندها يمكن تطبيق التجربة في قطاعات تجارية وصناعية عديدة وبالتأكيد فالقطاع الخاص عندما تدخل الحكومة كشريك بنوعية من المشروعات المربحة وذات العائد المالي الجيد سيقبل عليها دون تردد لأنه يكتسب الثقة من مشاركة الحكومة بها.
الإعلان عن مشروع الواجهة البحرية وفي هذا الوقت الذي تشهد فيه أسعار النفط تسجيل مستويات متدنية يأتي المشروع ليعيد الروح للمشهد الاقتصادي المتعطش لمشروعات تمتلك عناصر النجاح والتميز وتضيف قيمة حقيقية للاقتصاد الوطني بما تملكه من خيارات وتنوع وإمكانيات تمكنها من ايجاد فرص عمل وتوفر بيئة عمل لأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة فطبيعة هذا النوع من المشروعات أنها مستدامة ومربحة وترتبط ارتباطا مباشرا بالعديد من القطاعات الحيوية وحياة المجتمعات والأفراد.
وزير النقل والاتصالات أشار خلال حديثه إلى أن هناك مؤسسات عالمية فندقية تقدمت برغبتها للاستثمار بمشروع الواجهة البحرية التي تمتلك فيه الحكومة 51 بالمائة و49 بالمائة سيتم طرحها عن طريق شركة تطوير الواجهة البحرية التابعة لعمران لكنه أشار في المقابل إلى أن الأولوية ستكون للقطاع الخاص المحلي وصناديق الاستثمار ومن ثم يمكن الانتقال للشركات العالمية وبالتالي فهي دعوة للقطاع الخاص المحلي لاغتنام الفرصة فموقع المشروع وطبيعته والمواصفات العالمية التي تم الاشتغال عليها في تفاصيل وتصاميم المشروع ودراسات الجدوى أكدت على قدرة المشروع على تحقيق عائد ربحي بحوالي 15 بالمائة سنويا عوامل مشجعة ومحفزة للقطاع الخاص اذا ما أحسن استثمارها.. الجانب الإيجابي الآخر في تصريح معاليه هو تهافت مؤسسات عالمية للمساهمة بالمشروع وهذا يؤكد على المكانة الاقتصادية التي تتمتع بها السلطنة بين المؤسسات العالمية والمناخ الاستثماري المشجع مع وجود عناصر الدعم والتشجيع فقبل اسابيع قليلة شهدنا التوقيع على مشروع مجمع لوى للصناعة البلاستيكية التابع لشركة أوربك بتكلفة تزيد على 6 مليارات دولار بدعم وتمويل من مؤسسات محلية وعالمية كبيرة وهذا بالتأكيد يسهم في تسويق وترويج السلطنة على أنها بيئة جاذبة ومحفزة وهنا من المهم استثمار الوقت والمكان لصالحنا مستفيدين من عناصر الجذب وفرص الاستثمار.
إن المرحلة القادمة هي مرحلة مهمة في مسارات الاقتصاد الوطني ففي الوقت الذي شارفت فيه مشاريع اقتصادية كبيرة على النهاية هناك مشاريع حيوية مرتقبة قد نسمع عنها بين الفينة والأخرى لذلك سنبقى مترقبين ومتفائلين بأن القادم سيكون أفضل وأن ما تملكه هذه الأرض الطيبة من خير فهو كثير ووفير.

مصطفى المعمري

إلى الأعلى