الخميس 27 يوليو 2017 م - ٣ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / رواية “يا سلمى أنا الآن وحيد” .. رؤية فلسفية تعلي قيمة الوحدة والانعزال

رواية “يا سلمى أنا الآن وحيد” .. رؤية فلسفية تعلي قيمة الوحدة والانعزال

القاهرة ـ العمانية:
يحاول الكاتب المصري باسم شرف في روايته “يا سلمى أنا الآن وحيد” تقديم رؤية فلسفية ممزوجة بالحزن للأحداث اليومية التي يمر بها الإنسان، سواء تلك التي يكون طرفاً فيها أو تلك التي يشاهدها من الخارج.
ورغم أنه يركز في جمله الحوارية حول “سلمى”، إلا أنه يتخذ منها منطلقاً للعالم من حوله، ليقدم رؤيته لهذا العالم، ولشخوصه وأزمانه، عارجاً على أحداث تاريخية وأخرى آنية، بيد أن مشاعر الحزن كانت تجمع بين تلك الأحداث.
ويعلي شرف في روايته الصادرة عن دار دون للطبع والنشر بالقاهرة، من قيمة الوحدة والانعزال، ربما لعدم قدرة بطله على التكيف مع العالم، أو لمحاولة الابتعاد عن مشكلات هذا العالم التي لا تنتهي.
ويستعرض الروائي كارثة الحروب التي مر بها العالم قائلاً: “تذكرين يا سلمى جنود الحرب العالمية الأولى وهم يودعون ذكرياتهم وأهلهم، وهم لا يعرفون أن الحرب العالمية الثانية في انتظارهم كجولة استثنائية تدور في فلك الهزيمة وستكون محورا آخر لفك طلاسم وأسباب بؤس هذا العالم وما ينتظره من جروح لن تطويها ساعات هذا الزمن، يا لبؤس هؤلاء الجنود وهم يتحدثون مع أطفالهم عن نبل هذه الحروب”. ويتحدث عن شغفه بالوحدة قائلا: “تخبريني أنني أتحدث عن الوحدة كثيرا ويجب أن أعيش بعيدا عنها، ولكني يا عزيزتي أفضّل الوحدة وقداستها، أفضّل أن أكون وحيدا على أن أكون في ركاب الآخرين الذين يحملون معهم زلات لساني وانفعالاتي الخاطئة، كل ما في الأمر أني أترك نفسي للحياة وأختار ما يناسبني منها علّني أكون مالكا لها لا أن تملكني هي”.ويضيف: “أنت تؤمنين بما قاله هيمنجواي عن الوحدة وكراهيته لها مع أنه عاش وحيدا ومات وحيدا، ولم يكن بالقوة التي تجعله يتغلب عليها ويعيش غيرها أو يعيشها ويتفاعل معها كتمرين يومي على الطبخ ولعب الكرة والصيد، أنا متقلب المزاج يا عزيزتي ولا أملك يقينًا نحو ما أقول.
قد أبدله كل لحظة، ولا أعلم من أين لهؤلاء هذا اليقين.
أنا أكره لحظات ضعف هيمنجواي وكلما أقرؤه يزداد إيماني بما يقول، أنا مثله مكسور”.

إلى الأعلى