الأربعاء 24 مايو 2017 م - ٢٧ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الهند: قتلى وجرحى بهجوم على قاعدة جوية استراتيجية قرب حدود باكستان
الهند: قتلى وجرحى بهجوم على قاعدة جوية استراتيجية قرب حدود باكستان

الهند: قتلى وجرحى بهجوم على قاعدة جوية استراتيجية قرب حدود باكستان

مخاوف من تداعيات الحادث على عملية السلام بين البلدين

بتنخوت (الهند) ـ وكالات: هاجم أربعة مسلحين أمس قاعدة جوية كبيرة للجيش الهندي بالقرب من الحدود مع باكستان، واحتاجت القوات الخاصة الى 14 ساعة للقضاء عليهم واستعادة السيطرة على القاعدة.
وتمكن الجيش من اعلان استعادة السيطرة على القاعدة وأنه قتل المسلحين الأربعة الذين كانوا يرتدون زي الجيش الهندي وتسللوا الى قاعدة بتنخوت الجوية في ولاية البنجاب، شمال الهند.
وسارع الجيش الى القول ان هؤلاء يشتبه بانتمائهم الى جماعة جيش محمد المسلحة . وقال جنرال في الجيش الهندي للتلفزيون ان جيش محمد اعلن مسؤوليته عن الهجوم.
وترتدي قاعدة بتنخوت اهمية استراتيجية لانها تضم عشرات الطائرات المقاتلة وتبعد حوالى خمسين كيلومترا فقط عن الحدود الباكستانية.
وقد أمضت الوحدات الخاصة في الشرطة ساعات بعد الهجوم الجريء، وهو نادر الحدوث على قاعدة هندية خارج كشمير، لمحاصرة القاعدة والبحث عن المهاجمين المتحصنين فيها.
وصرح وزير الداخلية الهندي راجنات سينج للتلفزيون “نريد السلام لكن اذا شن الارهابيون هجمات على الارض الهندية فسنرد بالطريقة المناسبة”.
ويأتي هذا الهجوم بعد اسبوع على الزيارة المفاجئة التي قام بها رئيس الوزراء ناريندرا مودي الى باكستان وكانت الاولى لرئيس حكومة هندي منذ احد عشر عاما. وقد يؤدي هذا الهجوم الى توقف عملية السلام بين البلدين النوويين المتنافسين.
الا ان باكستان دانت بعد الظهر هذا “العمل الارهابي”.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية “في اطار الاجواء الحسنة التي نجمت عن المحادثات الاخيرة الرفيعة المستوى بين البلدين، ما زالت باكستان تتمسك بأن تكون شريكا للهند … من أجل القضاء على التهديد الارهابي على منطقتنا”.
وجرت بعد الظهر تظاهرة على الطريق المؤدية الى القاعدة، احرق مشاركون فيها صورا لما يبدو أنهم ناشطون باكستانيون.
وكان مسؤول امني كبير طلب التكتم على هويته، قال قبل انتهاء الهجوم، ان قوات الامن نجحت حتى الان في منع المهاجمين من الحاق اضرار كبيرة بالقاعدة التي تضم عددا من الطائرات الحربية.
وقال إن المهاجمين “مدججون بالسلاح والهجوم يهدف إلى إحداث أكبر قدر من الخسائر في عتاد القاعدة، لكننا تمكنا حتى الان” من الحؤول دون وقوع خسائر كبيرة. واضاف “نعتقد أنهم إرهابيون ينتمون الى جيش محمد”.
وتقاتل جماعة جيش محمد المحظورة في باكستان، ضد حكم الهند لمنطقة كشمير المقسومة والواقعة في الهيمالايا والتي تشهد تمردا انفصاليا اودى بمئة الف شخص.
وكانت نيودلهي حملت هذه الجماعة مسؤولية هجوم في ديسمبر 2001 اسفر عن سقوط أحد عشر قتيلا وادى الى تعزيز المواقع العسكرية على الحدود وكاد يسبب نزاعا مسلحا بين الهند وباكستان.
وفي يوليو، اطلق ثلاثة رجال يرتدون بزات الجيش النار على حافلة ثم هاجموا مركزا للشرطة في اقليم جورداسبور المجاور في ولاية البنجاب، ما أسفر عن سقوط سبعة قتلى بينهم أربعة شرطيين. ونسبت الهند هذا الهجوم الى متمردي عسكر طيبة المتمركزين في باكستان.
ومنذ استقلالهما عن الهند العام 1947، تتنازع الهند وباكستان السيطرة على اقليم كشمير وخاضتا حربين في هذا السياق.
وتتهم الهند الجيش الباكستاني باستمرار بتأمين تغطية نارية للمتمردين الذين يتسللون عبر الحدود ثم يخططون لهجمات في الشطر الهندي من كشمير.
لكن ولاية البنجاب التي تقيم فيها غالبية من السيخ ظلت إلى الآن في شبه منأى من اعمال العنف.
وقال سمير باتيل المحلل في مجموعة غيتواي هاوس الفكرية ان الهجوم قد يكون ردا على زيارة مودي لباكستان. واضاف “هناك شبه تأكيد ان ناشطي جيش محمد وعسكر طيبة يحاولون تخريب عملية السلام”.
وعلقت نيودلهي اي محادثات مع باكستان بعد الهجوم الذي شنه مسلحون على مدينة بومباي في نوفمبر 2008 وخلف 166 قتيلا. واظهر التحقيق لاحقا انه تم التخطيط للعملية في باكستان.
وقد استأنف البلدان عملية السلام في 2011، لكن التوتر بلغ ذروته في السنتين الماضيتين. وأسفرت عمليات قصف على الحدود في كشمير عن عشرات القتلى منذ العام الماضي.
ومنذ زيارة رئيس الوزراء الهندي لباكستان الاسبوع الماضي، قرر البلدان البدء بحوار. ومن المقرر عقد لقاءات ثنائية رفيعة المستوى في يناير في اسلام اباد.
ترتدي قاعدة بتنخوت اهمية استراتيجية لانها تضم عشرات الطائرات المقاتلة وتبعد حوالى خمسين كيلومترا فقط عن الحدود الباكستانية.
وعرضت محطات التليفزيون المحلية مروحيات تراقب المنطقة بينما أرسلت قوات النخبة في الحرس الوطني للتصدي للمهاجمين.
وسمحت زيارة رئيس الوزراء الهندي الى باكستان في 25 ديسمبر بتحقيق بعض التحسن في العلاقات بين البلدين ويفترض ان يلتقي وزيرا خارجية البلدين هذا الشهر في اسلام اباد.
لكن زيارة مودي اثارت انتقادات وتحذيرات من رد من قبل ناشطين. ووعد الزعيم القومي الهندوسي بتبني موقف صارم من باكستان بينما يؤكد حزبه باستمرار ان “الارهاب والمحادثات لا يمكن ان يتزامنا”.
وقال سمير باتيل المحلل في مجموعة غيتواي هاوس الفكرية ان الهجوم قد يكون ردا على هذه الزيارة. واضاف “هناك شبه تأكيد بان ناشطي جيش محمد وعسكر طيبة يحاولون تخريب عملية السلام”.
واضاف ان “الخطة معدة منذ فترة طويلة لكن القرار النهائي بشن الهجوم اتخذ بعد الزيارة على الأرجح”.

إلى الأعلى