الأربعاء 18 يناير 2017 م - ١٩ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الرياضة / غدا يوم الحسم ..سباقات أسبوع المصنعة للإبحار الشراعي تكشف عن مواهب واعدة
غدا يوم الحسم ..سباقات أسبوع المصنعة للإبحار الشراعي تكشف عن مواهب واعدة

غدا يوم الحسم ..سباقات أسبوع المصنعة للإبحار الشراعي تكشف عن مواهب واعدة

انطلقت منافسات أسبوع المصنعة للإبحار الشراعي في فئتي الليزر راديال والأوبتمست بمشاركة حوالي 120 بحارا من 20 دولة، حيث تنافس الجميع على حجز مراكز متقدمة في الجولة من السباق. تأتي هذه الجولة بعد أن حصل المشاركون على حصص تدريبية كافية تناول العديد من الجوانب في السباق حيث تعرف المتسابقون على القوانين والأنظمة المعمول في السباق وقد شهد سباق يوم أمس تحديا كبيرا بين المتسابقين حيث بدت علامات الإسرار والعزيمة واضحة على المتسابقين وذلك من أجل حجز مراكز جيدة في المرحلة الأولى من السباق، وجاءت انطلاق الجولة الأولى بعد أن قضى المشاركون ليلة عُمانية احتفالا بوصولهم إلى المدينة الرياضية بالمصنعة حيث تخلل الجلسة العديد من الفعاليات والفقرات التراثية المتنوعة.

مجريات السباق جاءت مثلما خطط لها من قبل اللجنة المنظمة التي ظلت تتابع وتترقب الحالة الجوية، حيث ساهمت سرعة الرياح في إضفاء الإثارة على مجريات السباق، وقد بلغت المنافسة ذروتها بعدما تعرف المتسابقون على مسار السباق متخذين خططا ناجحة لحجز المقدمة مؤقتا، لتستكمل اليوم منافسات اليوم الثاني للسباق حيث يعتمد المتسابقون على ما سيحقق خلال اليوم سوى من إبقاء الحظوظ أو تعديل ما فات في الجولة الأولى لتكون جولة الغد هي الجولة الحاسمة لمنافسات أسبوع المصنعة للإبحار الشراعي.

نتائج الجولة الأولى
شهدت الجولة الأولى منافسة كبيرة بين المتسابقين حيث بلغ عدد المشاركين في سباق الليزر راديال 20 بينما بلغ عدد المشاركين في منافسات الأوبتمست 54 حيث تنافس الجميع على تسجيل أقل عدد من الأخطاء وذلك لضمان الحصول على الصدارة المؤقتة ، وشهدت الجولة الأولى إقامة 3 سباق سجل فيها المشاركون نتائج جيدة ، ففي فئة الأوبتمست جاء اليوناني تيلس سوبولس وفي المركز حل الدينماركي فالديمار فرنسدن وأما المركز الثالث فكان من نصيب الفنلندي الياس اودريشن وذهب المراكز الرابع لصالح مواطنة جيكب ايكلانت وأمام المركز الخامس فجاء الهولندية مثلت أولدمان وحل الفنلندي ادفن ثرمان .
وفي منافسات الليزر راديال والتي تشهد مشاركة من البحارة العمانيين كبيرة، حيث جاء الايرلندي فيون كونوي وحل البحار الألماني جون لوكوك وحل البحار العماني سلطان البلوشي في المركز الثالث بينما جاء في المركز الرابع البحار العماني حسين الجابري وحل البحار البريطاني هري ستوكس في المركز الخامس وذهب المركز السادس ابتسام السالمي .
أشهر قوارب السباق
يستخدم المشاركون قوارب الليزر في فئة الأوبتمست وراديال فقارب الليزر يقوده شخص واحد فقط دون أي مساعدة، ولعلّ أكثر ما يميّز زورق الليزر أنه محمي بقواعد الفئة التي ليس لها إلا تصميم واحد، ما يعني عدم السماح بإجراء أي تغييرات على القارب ما لم تُحدّد نصا في القواعد. وبالتالي تكون جميع قوارب الليزر هي نفسها لا تختلف سواء أكانت جديدة كليا أم بلغ عمرها 10 سنوات، وذلك يجعل من يفوز في السباق هو البحار ذاته وليس القارب. وقارب الليزر يثير روح التحدي ويُبرِز الإبداع في الألعاب الرياضية والتوجيه الدقيق وتقنيات التحميل بالإضافة إلى البراعة التكتيكية. وكونه فئة أولمبية من القوارب يقوده البحار بمفرده دون أي مساعدة، وهو يستخدم في النوادي للإبحار على المستويات الوطنية والدولية. ويوجد حاليا أكثر من 200 ألف قارب في 140 دولة، ما يؤكد على أنها أشهر قوارب السباق في العالم لدى الشباب والناشئين.
ومن أسباب الشهرة الواسعة لقارب الليزر بساطته المتناهية، حيث أن السارية المكوّنة من جزءين والتي تقف بنفسها والشراع الذي يتميز بالانكماش يجعلان من السهل تجهيز القارب، كما أن خفة وزن هيكله يسهّل حمله ونقله. ويميّز القوارب أن تصميمها محدّد بقوانين واشتراطات معنية ولا يمكن تغييره ما يجعل فوز أي بحّار معتمد على قدرته وكفاءته وخبرته في السباق بشكل أساسي.
وتجمع تشكيلة الليزر هيكلا واحدا بثلاث تجهيزات مختلفة وهي ستاندارد وراديال و 4.7، وتتناسب فئة ستاندارد مع البحارة ذوي الأوزان الثقيلة حينما تكون الرياح خفيفة، أما إذا زادت سرعة الرياح فيفضل أن يكون وزن البحار أكبر. أما قوارب الليزر راديال فهي أكثر مرونة فهي ذات شراع أقل حجما وبمساحة أصغر عن قوارب ستاندارد بنسبة 18%.

أيقونة إصرار
بدا واضحا إصرارالبحارة على التحدّي في أولى منافسات سباقات أسبوع المصنعة للإبحار الشراعي في فئة الليزر الأوبتمست والليزر راديال حيث يتنافس المشاركون على حصد المراكز الأولى، ويصرّ البحارة والبحارات على استغلال الأجواء المثالية لمثل هذه السباقات من أجل الوصول إلى منصات التتويج ويرافق هذا الإصرار عزيمة قوية تكسب المشاركين مزيدا من القوة والعطاء في تقديم مستويات طيبة تبشر بمستقبل جيد يصل بهم إلى العالمية، ولعل الوصول يرافقه اكتساب البحارة المشاركين المزيد من المهارات في عملية القيادة والسيطرة والتحكم، حيث يعكس السباق إيجابيا على المشارك في أسبوع المصنعة للإبحار الشراعي ، مع انطلاق المنافسات يوم أمس هب البحار لتجهيز قواربهم والعلو بها على أمواج البحر محملين بالقدرة والمهارة الكفيلة والتي جاءت بعد سلسلة سباقات ومنافسات حرص المشاركون على حضورها خلال النسخ الثلاث الماضية حيث تمثل الرابعة أربعة انطلاقات جديدة لبعض المشاركات وإضافة قوية لمتسابقين الآخرين.

تدريب مكثف
يشارك في السباق مجموعة من البحارة العُمانيين فبعد التتويج الثنائي العُماني هاشم الراشدي ورجاء العويسي بالمركز الأول في سباق الهوبي16 يسعى المتسابقون العُمانيون إلى حجز المركز المقدم في أسبوع المصنعة للإبحار الشراعي والذي كان ومازال نقطة انطلاقة للعديد من البحارين سواء في مجال التدريب أو الإبحار، ومن هذا المنطلق سعى البحارة العُمانيون المشاركون إلى صقل مهاراتهم والتطوير منها بعد حصولهم على التأهيل الكافي حيث يسهم ذلك في رفع كفاءة البحار على الصعيدين الداخلي والخارجي، حيث تولّد مثل هذه المسابقات الاحتكاك بين المشاركين وتكسبهم مزيدا من الخبرة في مجال السباق، حيث يحصد مشروع عمان للإبحار في كل نسخة العديد من الانجازات ولعل ضم متسابقين جدد إلى قائمة المنتخب الوطني أو المشاركة في السباق أكبر انجاز يمكن الافتخار به فولادة بحار يعني انجازا جديدا سيحقق في المستقبل القريب.
لوحة بحرية
يرسم أسبوع المصنعة للإبحار الشراعي لوحة بحرية، رسمت بأنامل عُمانية فبعد النسخ الثلاث الماضية أصبح لدى المنظمين القدرة الكافية لإنجاح مثل هذه البطولات والتي تتطلع من خلالها الانطباعات التي ترصد من قبل اللجنة سواء كان من خلال التنظيم أو المكان أو الخدمات المقدمة ، وذلك لإظهار صور المسابقة بالصور المثالية ، حيث لمسنا انطباعات إيجابية حول كل ما هو موجود في المدينة الرياضية بالمصنعة حيث تتوافر كافات مقومات الإبحار ولعل قرب مقر الإقامة من مرسى الإبحار إعطاء المتسابقين راحة تامة من حيث النزل للتحضير أو أثناء العودة من السباق بالإضافة إلى أن عامل الرياح هو العامل الطبيعي الذي يضفي جمالية أخرى وإثارة مميزة على المسابقة، كما أشاد المشاركون في هذا السباق بحسن الضيافة و الاستقبال والتعرف على الثقافة العمانية التي ارتسمت منذ الوصول إلى مطار مسقط الدولي.

تناغم تراثي
أحيت اللجنة المنظّمة ليلة استقبال على شاطئ المصنعة عشية يوم الأربعاء للترحيب بالبحّارة والمدرّبين الذين قدموا إلى المدينة الرياضية للمشاركة في أسبوع المصنعة للإبحار الشراعي، حيث تنوّعت الفعاليات فيها بين تناول المأكولات العُمانية وركوب النوق العُمانية الأصيلة على شاطئ منتجع ميلينيوم إضافة إلى ارتداء المصر والزي العُماني في جو ملأته المتعة والمغامرة شمل بعض المحطات والفقرات التراثية وحضور الفرق الشعبية وجلسات سمر تبادل فيها الحاضرون أطراف الحديث على نغمات التراث العماني. وقد حمل الحفل صبغة عُمانية بحتة هدفت لتعريف جموع المشاركين على حضارة عمان كما أنها فرصة جيدة لجذب السياحة والترويج لها حيث تحتضن المياه الزرقاء قوارب المتسابقين وتكسو الرمال الذهبية شواطئ المصنعة لتنطلق القوارب تحت زرقة السماء راسمة بذلك لوحة معبّرة وجميلة.
مزيج ثقافي
يشكل أسبوع المصنعة للإبحار الشراعي مزيجا ثقافيا يجمع 120 متسابقا من 20 دولة، يحمل كل واحد منهم ثقافة وهوية بلده وتجتمع جميعا في المدينة الرياضية بولاية المصنعة ليشكل هذا المزيج صورة جميلة تتحدث عن نفسها فتبادل الخبرات وتناقل الثقافات حيث يحكي كل متسابق عن البلد التي جاء منها ، كما يتعرف المشاركون على حضارة عمان من خلال الصور والكتيبات المتوافرة في مقر إقامة المتسابقين من حيث الاطلاع على أشهر وأعرق الحصون العمانية وتاريخ عمان البحري عبر العصور وكيف شق العمانيون البحار سعيا وراء التجارة وطلب الرزق، مع هذا التاريخ العريق يتعرف المشاركون على مشروع عمان للإبحار والخطوات التي قطعها في مجال إحياء التراث البحري من خلال الإبحار الحديث حيث تطلب ذلك جهدا كبيرا من قبل القائمين على هذا المشروع.

إلى الأعلى