الخميس 19 يناير 2017 م - ٢٠ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / نبض واحد : تعليب الأحلام ..

نبض واحد : تعليب الأحلام ..

**
كم هي رائعة الأحلام والخطط والاستراتيجيات عندما تلامس أرض الواقع بدقة عناصر المتابعة والمراقبة والمساءلة وبعدها يستشعر بها المواطن في مراحل حياته، لذلك كم كانت الأحلام والتطلعات قبل أزمة النفط كثيرة ومتنوعة، ولكن هل كل هذه الأحلام تحققت على أرض الواقع؟ وما الذي لم يتحقق منها ؟ ولاسيما خلال هذه الفترة سيتنصل الكثيرين عن سحر تلك الأماني مستغلين أزمة النفط الحالية بالرغم من قسوتها ـ وقد تكون رب ضارة نافعة للوطن ـ ورفع الدعم خير مثال على ذلك من أجل تعويض العجز الحالي، لعدم وجود مصادر متنوعة غير النفط، وعدم استغلال الثروة المعدنية والزراعية والسمكية في جذب الاستثمارات كما ينبغي استغلالها خلال تلك الفترة، ومن هنا يأتي العتاب ليس من باب النقد، وإنما الحرص على تصحيح المسارات بالوطن من أجل أجيال الوطن الحالية والقادمة، وكما اختصر الشيخ العلامة أحمد الخليلي مفتي عام السلطنة في برنامج أهل الذكر خلال هذا الأسبوع كل الآهات والأحلام والمنطلقات هذه الأزمة بعبارة دقيقة تحمل في طياتها الكثير من الدلالات العميقة” نحتاج إلى تخطيط سليم وتنفيذ أمين”، وبالرغم من ذلك ومع كل هذه النجاحات والإخفاقات مازال الجميع من أبناء الوطن لحمة واحدة يراهن على التحدي في التكاتف كلا في موقعه من أجل الوطن لكسر شوكة التحدي، فصاحب القلم يكون محفزا وداعما وملهماً في مناقشة قضايا الوطن، وكذلك صاحب المال يوسع دائرته ليمد العون بالمال لمواطن أخر ليصنع منه مواطناَ ناجحاً في عالم التجارة، وكذلك هذا المواطن يصنع مواطن أخر، والأخر يصنع أخر وهكذا تتوسع دائرة النجاح بالتجارة في البناء بعيدا عن لغة الحقد والحسد والأنانية والغرور الذي تنخر في نفوس البعض، وكذلك المسؤول والموظف من خلال بوابة الأمانة والإخلاص والتفاني في العمل، وكذلك نناشد المخرجات الرائعة والقامات الصلبة التي تزفها لنا الجامعات والكليات أن تنطلق وتغرد بعزيمة كسر معوقات المستحيل حتى وإن كان خارج أسوار الوطن لتبني ذاتها لكونها تملك سلاح المعرفة والمهارة والمؤهل وأن لا تكون مثل العصافير داخل أقفاص تنظر من يوفر لها مقومات الحياة وبالرغم أنها تمتلك الريش للطيران، وبعدها تدخل في كهف التذمر والتباكي والتشاكي عند الجيران وفي وسائل التواصل الاجتماعي، ومن هنا نتسائل بألم لهذه المخرجات الرائعة فما الذي يحد من تطلعاتها في رسم الصورة المستقبلية المشرقة لها ولوطنها، إن كانت تملك المقومات القادرة على ذلك في إثبات الذات والتضحية والصبر من أجل تحقيق الرغبة في التفوق والنجاح وحتى ولو كلف الأمر السفر إلى الدول الأوربية من أجل العمل .

حمد بن سعيد الصواعي
Hamad.2020@hotmail.com

إلى الأعلى