الجمعة 20 أكتوبر 2017 م - ٢٩ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / قلاع وحصون الرستاق تحتاج للترميم والتزود بالتحف والأسلحة التقليدية
قلاع وحصون الرستاق تحتاج للترميم والتزود بالتحف والأسلحة التقليدية

قلاع وحصون الرستاق تحتاج للترميم والتزود بالتحف والأسلحة التقليدية

مع ما تزخر به الولاية من معالم أثرية ومزارات سياحية
ـ مطاعم واستراحات وأماكن للجلوس وأداء الصلاة ودورات المياه أهم المقترحات للتنشيط

استطلاع ـ سيف بن مرهون الغافري:
تزخر ولاية الرستاق بمحافظة جنوب الباطنة بالعديد من المعالم الأثرية والمزارات السياحية، حيث تعتبر من الولايات السياحية الجميلة نظرا لما تتميز به من مقومات طبيعية غاية في الروعة تجمع بين الطبيعة الخلابة والتراث الخالد بأوديتها وأفلاجها وقلاعها وحصونها وحاراتها القديمة وجبالها ولكن على الرغم من تعدد هذه المعالم الا أنها تحتاج لأهم الخدمات والمرافق السياحية، حيث تحتاج القلاع والحصون الى الترميم والتزود بالتحف والأسلحة التقليدية.
ويسلط (الوطن الاقتصادي) من خلال هذا الاستطلاع الضوء على وضع القطاع السياحي بولاية الرستاق وأهم المواقع الأثرية والأماكن السياحية وما ينقصها من مرافق وخدمات ومقترحات الأهالي التي يجب الأخذ بها من قبل جهات الاختصاص للنهوض بالسياحة في هذه الولاية العريقة.
ويقول حمد بن سيف البوسعيدي إن قطاع السياحة يعد من أهم القطاعات الحيوية في دول العالم حيث يرفد ميزانيات بعض الدول بمليارات الدولارات سنويا ، ولذلك قيل (السياحة تثري) ، وفي هذا الإطار تقف ولاية الرستاق بشموخ مجدها وتاريخها الضارب في أعماق الزمن كونها واحدة من أقدم المدن التاريخية العمانية التي شيدت قبل ظهور الإسلام بمئات السنين فهذه الولاية الجميلة القابعة تحت ظلال النخيل في منظر يبهر زائرها لأول وهلة بما تحتويه من مكونات طبيعية حباها الله تعالى لهذه الولاية بأنواعها الفريدة بين السهل والجبل ففيها الجبال والأودية الخصبة والعيون المائية المتنوعة بين الحارة والباردة ، وكذلك الأفلاج ناهيك عن القلاع والحصون والقرى الأثرية ، ولكن رغم تلك المقومات الجميلة فهذه الولاية تفتقر لأبسط الخدمات السياحية كالفنادق والمنتجعات والمتنزهات السياحية التي تجذب الزائر، فوجود الخدمات الفندقية يشجع الزوار على الاقامة فيها وبالتالي تشكل رافدا لهذا القطاع ، وبدوره قد يشجع بعض المستثمرين للاستثمار فيها، وأضاف بأن الولاية تفتقر أيضا لوجود الخدمات السياحية البسيطة بجانب المواقع السياحية فعين الكسفة مثلا لا تجد فيها استراحة يمكن أن يستخدمها السائح ولا توجد مطاعم سياحية وقس على ذلك بقية الأماكن السياحية بالولاية ، وهذا يفقد قطاع السياحة ولاية تمتاز بمقومات طبيعية وأثرية وتاريخية نظرا لعدم استغلالها الاستغلال الأمثل.
وأشار يونس بن مطر اليعربي بأن ولاية الرستاق تزخر بالعديد من المقومات السياحية التاريخية والطبيعية بيد أن المتأمل للمشهد السياحي في الولاية يلمس بجلاء افتقار هذه الأماكن لا سيما الطبيعية للحد الأدنى من الخدمات الضرورية لمرتاديها الأمر الذي يؤثر بشكل سلبي على السياحة ويضع السائح في اشكاليات جمة تعكر عليه صفو المتعة التي ينشدها غداة ارتياده لهذه الاماكن ، فتجد العديد من الأماكن السياحية لا تتوفر بها دورات مياه ولا محلات لبيع المواد الغذائية أو مطاعم وهي من البديهيات التي ينبغي توفرها ، أما فيما يتعلق بالأماكن الأثرية والتاريخية فإن الخدمة السياحية التقليدية والمتمثلة في قيام المرشد السياحي باصطحاب الزوار لتعريفهم على معالم تلك القلعة أو ذاك الحصن فهذا النمط من الخدمة مع أهميته إلا أن طبيعة وصيرورة التطور تقتضي ابتكار أساليب جديدة للاستفادة من امكانات السياحةالأثرية وإضافة مرافق خدمية تعزز استقطاب الزوار مثل اقامة مسارح يتم بناؤها بطرق كلاسيكية تاريخية مع مقومات المسرح العصري لتغدو واجهة عصرية لفعاليات سياحية من شأنها استقطاب السياح على نحو اكثر ، كما نلاحظ بأن هناك نقصا واضحا في مستوى التسويق لهذه الأماكن.
أما علي بن راشد الغافري فقال: توجد مواقع سياحية طبيعية خلابة تتوزع على ربوع الولاية كالأودية والشلالات المائية والسدود والمسطحات الخضراء والجبال بتضاريسها المختلفة ، ولكن هذه المواقع والأماكن لا تتوفر به خدمات متكاملة كدورات المياه ، وأماكن للشواء ومقاهي ومطاعم تسد حاجة السائح ، وكثير ما نتردد بعدم زيارة هذه المواقع السياحية بسبب نقص تلك الخدمات بها ، فعلى سبيل المثال وادي الحوقين الذي يتميز بشلالاته الجميلة لا توجد بها مرافق سياحية بحجم الترويج لهذا الموقع سوى مقهى مغلق ودورات مياه شبه مغلقة وفي موقع واحد فقط ، كذلك الحال في منطقة الخاضة السياحية بوادي بني غافر فهي تفتقر لأدنى المرافق السياحية فلا توجد بها دورات مياه ولا مقاه ، لذا نقترح توفير دورات مياه متنقلة على طول مجرى الوادي.
وأكد خليل بن مبارك اللمكي بأن المقومات السياحية التي تمتلكها الولاية جعلها محط أنظار عشاق الطبيعة كالأودية والعيون والمزارع الخضراء، وكذلك لعشاق الرمال نصيب وافر ، ولا ننسى الجانب التاريخي كالقلاع والحصون والأفلاج ، ولكن ينقص الولاية الاستراحات والفنادق والمحلات التجارية القريبة من تلك الأماكن، لذلك نناشد وزارة السياحة وضع خطة واضحة وطموحة لتطوير الولاية سياحيا وإشراك القطاع الخاص في ذلك ، والعمل على نشر الثقافة السياحية للسائح.
ويقول أحمد بن خميس الشرياني: لقد أصبحت السياحة ذات أهمية للدولة والمواطن فكل واحد منا ولنقل أغلبنا يعُد العُدّة لقضاء يوم أو أيام أو حتى ساعات جميلة مع من يُحب صحبته كالعائلة والأولاد أو الاصدقاء والاصحاب ، ولكن الأماكن السياحية في مختلف ولايات السلطنة لا تتوفر بها المرافق العامة الضرورية مثل دورات المياه وإن وجدت فتجدها غير نظيفة ، ويجب على الجهات المختصة تهيأت أماكن للجلوس وغيرها من الخدمات وتطوير الأماكن السياحية والاستفادة من التقنيات الحديثة في إدارة القطاع السياحي وفرض رسوم رمزية لدخول وارتياد الأماكن السياحية والمواقع الأثرية.
أما صالح بن سعيد الصخبوري فقال: ولاية الرستاق هي إحدى الوجهات السياحية التي يقصدها السياح من داخل وخارج السلطنة ، ومن هنا أوجه خطابي للجهات المعنية الاهتمام بالأماكن السياحية في هذه الولاية من خلال ادخال التطوير الذي يواكب الحياة العصرية ويتماشى مع مقومات السياحة العالمية ، فالناظر لمنطقة الحوقين التي تعد مرتعا خصبا لجذب السياح لوفرة المياه والشلالات الرائعة واتساع المكان ، لذلك يجب تخصيص أماكن للراحة وتوفير الخدمات الأساسية التي يحتاجها السياح لها ، وكذلك منطقة عين الكسفة تحتاج إلى بلورة كاملة ووضع خطة سياحية فريدة تعنى بتطوير المنطقة وتوفير الخدمات السياحية والترفيهية لها ، وأشار بأن قلعة الرستاق التي كانت الوجهة الرسمية للبلاد في عصور الأئمة لابد أن يطولها التطوير والتحديث ووجود المنشآت التي تجذب السياح من خلال انشاء محلات لبيع التحف والهدايا والمشغولات اليدوية وغيرها من الخدمات ، ولا ننسى سوق الرستاق القديم الذي يحاذي القلعة فلابد من إعادة النظر في تصميمه وإنشاء الخدمات والتسهيلات التي تجذب الباعة العمانيين لممارسة تجارتهم فيه ومن ثم يكون رافدا من روافد السياحة من خلال تحويله لسوق حرفي وشعبي.
وأوضح سيف بن سليمان الرمحي بأن هناك الكثير من الأماكن السياحية بأودية الولاية كوادي بني عوف ، ووادي السحتن ، وادي بني غافر ، ووادي بني هني ، والحوقين ، إضافة إلى عين الكسفة ، وفلج الميسر ، والمواقع الأثرية والتاريخية كالقلاع والحصون والأبراج والحارات القديمة ، ولكن للأسف الشديد هذه المقومات السياحية تنقصها الخدمات كالمظلات ودورات المياه والمساجد والمواقف ، والفنادق والمطاعم السياحية التي تخدم السياح ، ونأمل من الجهات المعنية تطوير قلعة الرستاق من خلال توفير خدمات كالمقاهي وتعشيب المساحات الداخلية وتشجيرها وتخصيص مساحة داخل القلعة أو خارجها لمحلات تراثية لبيع التحف والهدايا ، كما أن عين الكسفة بحاجة إلى تطوير واهتمام ويجب على وزارة السياحة أن تضع مخطط متكامل للمنطقة المحيطة بالعين وتوفير كافة الخدمات فيها كالمقاهي ومحلات بيع المواد الغذائية ودورات المياه ، واستغلال الجبل المقابل للعين لإنشاء خدمات ترفيهية لزوار العين ، واستغلال المقومات العلاجية لعين الكسفة وانشاء مركز متخصص للعلاج الطبيعي ، ونناشد الجهات المعنية اعطاء التسهيلات اللازمة للقطاع الخاص للاستثمار في القطاع السياحي والمساهمة في تطوير هذا القطاع الحيوي.

إلى الأعلى