الأحد 26 مارس 2017 م - ٢٧ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / الاحتفال باليوم السنوي لكلية الدفاع الوطني كلية الدفاع الوطني
الاحتفال باليوم السنوي لكلية الدفاع الوطني كلية الدفاع الوطني

الاحتفال باليوم السنوي لكلية الدفاع الوطني كلية الدفاع الوطني

أرقى صرح أكاديمي إستراتيجي يعنى بإيجاد جيل من أبناء الوطن القادرين على دراسة الفكر الإستراتيجي والتخطيط على المستوى الوطني والإقليمي والدولي فلسفة التعليم في الكلية تنبع من عراقة الثقافة العمانية ومخزونها الفكري، والمكانة المميزة للسلطنة في الخريطة الدولية تنبثق رؤية الكلية من كونها منارة فكرية رائدة تحفز على الإبداع الفكري والتعلم والبحث والتطوير في المستوى الإستراتيجي في مجالي الأمن والدفاع الوطني آمر الكلية وهيئة التوجيه الإستراتيجيين وعدد من المشاركين يعبرون عن ابتهاجهم بالذكرى الثالثة لإنشائها
تحتفل اليوم (الجمعة) كلية الدفاع الوطني بيومها السنوي الذي يوافق الثامن من يناير من كل عام، وهي تستضيف الدورة الثالثة بعد أن رفدت الأجهزة الحكومية العسكرية والأمنية والمدنية بكوكبتين من صناع القرارات الاستراتيجية.
وتعد كلية الدفاع الوطني أرقى صرح أكاديمي إستراتيجي يعنى بإيجاد جيل من أبناء الوطن القادرين على دراسة الفكر الإستراتيجي والتخطيط على المستوى الوطني والإقليمي والدولي في المجالات ذات العلاقة بالأمن والدفاع وصناعة القرارات الإستراتيجية، وقد انشئت بموجب المرسوم السلطاني السامي رقم:(2 / 2013م)، وتم افتتاحها رسمياً في الحادي عشر من ديسمبر 2013م، وتخرجت أول دورة منها في الثاني والعشرين من يوليو 2014م.
* فلسفة التعليم بالكلية ورسالتها ورؤيتها.
وتنبع فلسفة التعليم في الكلية من عراقة الثقافة العمانية ومخزونها الفكري، و المكانة المميزة للسلطنة في الخريطة الدولية، وتتمثل رسالتها في إعداد وتأهيل قادة إستراتيجيين من خلال الالتزام بتوفير بيئة أكاديمية تحفز على الإبداع الفكري والتعلم والبحث والتطوير بما يوفر المجال الرحب لإكساب المشاركين المعارف والمهارات والقيم والاتجاهات بما يؤهلهم لتولي المناصب القيادية في المستوى الإستراتيجي، هذا فضلاً عن مساهمة الكلية الفاعلة في السياسات العامة وتطوير الإستراتيجيات الوطنية واتخاذ القرارات في مجالي الأمن والدفاع.
وتنبثق رؤيتها من كونها منارة فكرية رائدة تحفز على الإبداع الفكري والتعلم والبحث والتطوير في المستوى الإستراتيجي في مجالي الأمن والدفاع الوطني.
* الارتباط الأكاديمي والشهادات الممنوحة
ترتبط الكلية أكاديمياً بجامعة السلطان قابوس وتستقطب في دوراتها التي تمتد لمدة عام كامل ضباطاً من قوات السلطان المسلحة والأجهزة الأمنية وعدداً من كبار المسؤولين في القطاع المدني من الجهاز الإداري للدولة.
وتمنح الكلية المشاركين شهادة الإكمال لبرنامج دورة الدفاع الوطني من الكلية وشهادة دبلوم الدراسات العليا من الجامعة، كما تمنح الكلية شهادة ماجستير الآداب في الدراسات الاستراتيجية للأمن والدفاع الوطني من جامعة السلطان قابوس لأولئك الذين يشتركون في برنامج الجامعة.
* أهداف الكلية
تتلخص أهداف كلية الدفاع الوطني في إعداد وتطوير الدراسات الإستراتيجية في مجالي الأمن والدفاع وفق خطط وبرامج معتمدة، وتطوير الفكر الإستراتيجي والقدرة التحليلية ومهارات التخطيط الإستراتيجي، بالإضافة إلى صياغة السياسات الوطنية وصناعة القرار في مجالي الأمن والدفاع، وكذلك تنمية القدرة على توحيد وتكامل وتنسيق الجهود الوطنية في كافة المجالات ضمن إطار وطني شامل ، وإعداد وتأهيل القادة الإستراتيجيين على النحو الذي يمكنهم من تولي المناصب العامة العسكرية والأمنية والمدنية وعلى المستوى الإستراتيجي ، كما تهدف الكلية إلى توفير بيئة أكاديمية تحفز على التعلم والإبداع في الدراسات الإستراتيجية في مجالي الأمن والدفاع وتنمية الوعي والإدراك بقضايا الأمن الوطني ، و القدرة على إدارة الأزمات وفق خطط منهجية علمية، وإجراء البحوث والدراسات وتطوير مهارات البحث العلمي في مجالي الأمن والدفاع.
* مجالس الكلية ومرافقها
يشرف على الكلية مجلسان وهما مجلس الكلية، ويتشكل برئاسة رئيس أركان قوات السلطان المسلحة وقادة الأسلحة وآمر الكلية وعدد من أصحاب السعادة الوكلاء الممثلين لبعض الوزارات الحكومية، والمجلس الأكاديمي الذي يتشكل برئاسة آمر الكلية وعضوية هيئة الكلية، وهو يعد مجلساً داخليا للكلية.
وزودت كلية الدفاع الوطني بالعديد من المرافق بما يمكنها من أداء دورها الوطني كالمرافق الإدارية والفنية والمرافق الأكاديمية والثقافية، وبما يسمح بخلق مناخ ملائم لتفعيل مقررات منهاجها العام وبيئة تحفز المشارك وهيئة التوجيه الإستراتيجي والأطقم الإدارية والفنية على العمل والإبداع وإطلاق مهاراتهم وقدراتهم كل في مجال تخصصه نحو تغطية ذلك المنهاج، وبما يحقق الأهداف الوطنية السامية والنبيلة التي تضطلع بها الكلية.
ويحاضر في الكلية نخبة من الأكاديميين والمفكرين والباحثين وصناع القرار من داخل السلطنة وخارجها، كما يتم استضافة أصحاب المعالي الوزراء ومن في حكمهم لإلقاء محاضرات عن إستراتيجيات وزاراتهم، وبما يحقق الغايات الوطنية ومقاصد الأمن والدفاع الوطني في إطار مقومات عناصر قوة الدولة.
* التمرين الإستراتيجي
تنفذ الكلية في نهاية كل دورة (التمرين الإستراتيجي) والذي يعد تتويجاً للحصيلة العلمية والفكرية التي اكتسبها المشاركون طيلة الفصول الدراسية، وتوظيفاً عملياً لخلاصة الدراسات الوطنية والإقليمية والدولية في إطار الآمن والدفاع الوطني واساليب تسخير عناصر قوة الدولة بأبعادها الوطنية، وإدراكاً للغايات والمصالح الوطنية العليا.
وبهذه المناسبة تحدث اللواء الركن سالم بن مسلم قطن آمر كلية الدفاع الوطني قائلاً: إن كلية الدفاع الوطني أنشئت بموجب توجيهات سامية، وكانت هناك لجنة رئيسية شكلت لذلك، والتي قامت بدور كبير وفعال لإيجاد هذا المقر الكبير والمهيأ بكافة الوسائل التقنية والتعليمية وعلى أحدث المستويات، وفي الوقت ذاته بدأت الكلية من حيث انتهى الآخرون في التخطيط الإستراتيجي لكليات الدفاع الوطني، فالكلية تحتوي على كافة المرافق التي تتطلبها الكليات، من حيث القاعات المهيأة والكتب القيمة، وترتبط عمليا بمختلف مكتبات السلطنة سواء في وزارة الدفاع أو مكتبة جامعة السلطان قابوس، وللمكتبة قاعات دراسية خاصة بالدراسات الذاتية وأيضا قاعات دراسية للمجموعات التي يتم تشكيلها خلال انعقاد الدورة، والكلية مهيأة بتقنية حديثة لتلقى فيها المحاضرات، أو مشاهدة المحاضرين في محاضراتهم من خارج السلطنة عن طريق نظام البث المرئي وحلقات النقاش، وبها كافة التجهيزات الخاصة في هذا الجانب وهي قد تكون نادرة في بعض الكليات الأخرى.
وفي الجانب الآخر نحن في الكلية ننظر إلى المستقبل لفتح آفاق للمشاركين من خارج السلطنة، كما هو معتاد في الكليات من هذا النوع فلابد أن يكون هناك مشاركون من خارج السلطنة من بعض الدول الصديقة التي تهتم بهكذا تأهيل عالي المستوى ولدينا شراكة مستمرة و كبيرة وطيبة مع جامعة السلطان قابوس بما يحقق المستوى الراقي لكلية الدفاع الوطني وأهدافها الوطنية،وطموحنا كبير والعمل إن شاء الله دؤوب، و لدينا أيضا مذكرات تفاهم مع كثير من مراكز الدراسات الاستراتيجية في المنطقة وقمنا بزيارات ميدانية إقليمية و دولية وماضون في الاستفادة من هذه المراكز بما يخدم توجهاتنا في الداخل وأيضا بما تتطلع إليه كلية الدفاع الوطني.
أما العميد الركن بحري سالم بن ناصر القاسمي (موجه إ ستراتيجي) فقال : أنضم إلى دورة الدفاع الوطني الثالثة مشاركون ومشاركة من الأجهزة العسكرية والأمنية والمدنية وأتمنى أن يكون هناك مشاركون من القطاع الخاص مستقبلاً لتتكامل كافة القطاعات في المرحلة القادمة.
كما تحدث سعادة السفير الدكتور غازي بن سعيد البحر الرواس (موجه استراتيجي) قائلاً: نحن بصفتنا هيئة توجيهية وأكاديمية في الكلية نشعر بالاعتزاز والفخر، حيث سيكون من مخرجات هذه الكلية أشخاص سيعول عليهم كثيراً في المستقبل فيما يتعلق بصناعة القرار للسلطنة.
كما قالت ليلى بنت أحمد النجار (مشاركة): هذه الدورة مهمة بالنسبة لنا كمشاركين من القطاع المدني، ولا شك أنها تضيف لنا الكثير من خلال الوقوف على متطلبات البيئة الوطنية والإقليمية والدولية.
في حين تحدث العقيد الركن عبدالله بن حمد الفارسي (مشارك) بقوله: إن جميع هذه العلوم التي ننهلها سوف تضفي إلى مستوياتنا الشيء الكثير لما تحويه من المهارات والعلوم الأكاديمية التي بلا شك ستمكننا من المساهمة في دراسة وصناعة القرار الإستراتيجي.
كما تحدث بهذه المناسبة عدد من المشاركين السابقين في الكلية من مختلف الأجهزة العسكرية والأمنية والمدنية والذين نالوا شرف التخرج منها ..
العميد الركن جوي يحيى بن محمد الرواحي قال: تتعدى الموضوعات التي يشملها المنهاج العام لكلية الدفاع الوطني الذي يقدم للمشاركين في الكلية الآفاق الرحبة من العلوم والمعارف والمهارات والقيم والاتجاهات، تخطيطاً وتحليلاً وتفكيراً ونقداً في المجالات ذات البعد الإستراتيجي، حيث إن فلسفة التعليم في الكلية ترتكز على المشارك باعتباره غاية ووسيلة في الوقت ذاته للعملية التعليمية القائمة على أسلوب التعليم التفاعلي الذي يكون فيه المشارك مناقشاً فاعلاً ومحللاً دقيقاً وناقداً مبدعاً، مما يجعل ذلك من المشارك ممتعاً بمهارات التفكير الإستراتيجي والتخطيط الاستراتيجي ومهارات التحليل الإستراتيجي بما يمكنه من صنع القرار الإستراتيجي السليم.
وقال العميد الركن سالم بن علي الحوسني: في ظل المتغيرات الراهنة والتطورات المتلاحقة التي تشهدها الساحة الدولية وما يصاحب ذلك من أهمية بالغة في سرعة وآلية اتخاذ القرارات المناسبة على المستوى الوطني سواء كانت تلك القرارات سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية أو أمنية أو غيرها فإن الأهمية في صناعة القرارات الوطنية تكمن في بلورتها على المستوى الوطني من خلال المؤسسات الدستورية في الدولة وكما هو حاصل الآن في السلطنة بفضل الله والمتمثل ذلك في السلطة التشريعية “مجلس عمان” بغرفتيه مجلس الدولة ومجلس الشورى والسلطة التنفيذية المتمثلة في “مجلس الوزراء”ر، هذا إلى جانب السلطة القضائية بالإضافة إلى أنه يمكن الاستنارة بآراء منظمات المجتمع المدني واستطلاعات الرأي العام خصوصاً في القرارات غير المستعجلة والتي يتاح فيها المجال لدراستها من خلال هذه القنوات، وهذا ما تم مراعاته في المنهاج العام للكلية ومقرراتها التعليمية.
ويشارك العقيد الركن سيف بن حمدان البوسعيدي بقوله: إن الرؤية والأهداف الواضحة التي تنتهجها كلية الدفاع الوطني تتبنى خلق جيل من القادة الإستراتيجيين، وإن إعداد هكذا قادة لا يمكن أن يتم إلا من خلال توفير هيئة أكاديمية ذات خبرة علمية وعملية في مختلف المجالات تستطيع نقل معلومات وتجاربها وخبراتها إلى الجيل المستهدف من القادة العسكريين والمدنيين، لذلك تستعين الكلية بجيل من الكوادر الوطنية ذات المؤهلات العلمية والتجارب العملية من حملة الشهادات الأكاديمية، والاستفادة من تجارب المحللين السياسيين والاقتصاديين والعسكريين العاملين في مختلف مراكز البحث الإستراتيجي ومؤسسات التعليم العالمية، هذا بالإضافة إلى ربط منهاج الكلية بخط موازٍ مع الحصول على برنامج الماجستير في الدراسات الإستراتيجية من جامعة السلطان قابوس مما يثري فكر المشاركين بمعلومات مجموعة أخرى من الأكاديميين في مختلف تخصصات العلوم الإنسانية.
وتحدث العقيد الركن راشد بن سعيد الشافعي قائلاً: كلية الدفاع الوطني أوجدت لدى شخصي علامة وبصمة فارقة بعد المشاركة في دورتها الأولى بفضل منهجية وأسلوب التعليم المعتمد على الذات واستقطابها لمحاضرين وطنيين وعالميين في مجالات التفكير والتخطيط الإستراتيجي وبناء الخطط الإستراتيجية . لقد أكسبتنا الكلية القدرة على التفكير المنطقي في مجمل القضايا والمعضلات والأسس والمبادئ التي يجب التركيز عليها في بناء الخطط وأسس التفكير في بناء مستقبل الدائرة أو المؤسسة، والقدرة على تقديم الآراء والمقترحات والحلول المناسبة فيمايختص بالجوانب الإستراتيجية.
وعبّر السيد نجيب بن هلال البوسعيدي بقوله: إن مقررات الكلية على مدى الفصول الثلاثة كانت تركز على موضوعات تتعلق بالتخطيط من خلال فهم أدوات التحليل المناسبة للأوضاع الداخلية والإقليمية والدولية التي تساهم في وضع التخطيط المناسب من خلال صياغة إستراتيجية وطنية شاملة للجوانب التنموية والسياسية والعسكرية والأمنية، بحيث تكون مرنة ومدركة للمتغيرات المستقبلية قدر الإمكان، وتقليص الفجوة للأوضاع غير المتوقعة وذلك من خلال معرفة المعلومات والبيانات الضرورية للتحليل ووضع الخطط. كما أن هذه المقررات ساهمت في رفد المشاركين بالمهارات الضرورية لمتخذ القرار في حالة الأوضاع غير المتوقعة والتي تسمى في العلم “القفز في الظلام” وذلك نتيجة عدم توفر المعلومات الضرورية لاتخاذ القرار بشأنها وفق تحليل علمي وتخطيط مسبق.
وقد دعت الكلية محاضرين ذوي كفاءات ومؤهلات علمية مرموقة من مختلف دول العالم لتقديم محاضرات وورش عمل ومناقشات في هذه الموضوعات، كما أن الموجهين الإستراتيجيين الوطنيين قدموا التوجيهات الضرورية التي ساهمت في زيادة وتغطية الموضوعات التي لم يتمكن المحاضرين من تغطيتها بهدف الوصول قدر الإمكان الى صورة واضحة وآراء مختلفة في الدراسات الإستراتيجية.
فيما تحدث ناصر بن محمد الحوسني من جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة قائلاً: إن مقررات كلية الدفاع الوطني بكافة أنواعها من محاضرات وورش عمل وزيارات ميدانية دولية وإقليمية ومحلية للموضوعات المتعلقة بالأمن والدفاع الوطني، والقيادات الإستراتيجية قد كان لها أبلغ الأثر في تكوين الفكر الإستراتيجي لدى القائد، والبعد الإستراتيجي في نظرته وتقديره للأمور، فضلا عن التحليل الاستراتيجي لمعطيات الموضوعات التي هي قيد النظر، وصولا لاتخاذ القرار الإستراتيجي السليم.
وعبر هاني بن داوود البحراني قائلاً: خلال الخمسة والأربعين عاما لعمر النهضة المباركة كانت هنالك عملية تدريجية في المشاركة الوطنية في صنع القرارات الإستراتيجية وصولا إلى إعطاء مجلس عمان صلاحيات تشريعية أكبر مما كانت عليه سابقاً، علاوةً على ذلك فإن تشكيل مجالس بلدية في مختلف ولايات السلطنة يعد أمراً غاية في الأهمية وإضافة مثلى لذلك الأمر.
سعود بن حمد آل حمودة تحدث قائلاً: تتميز كلية الدفاع الوطني بالرؤية الشاملة باعتمادها على منهاج يتسم بالتنوع في تناول مختلف القضايا ذات الأولوية وتشكل أهمية للأمن والدفاع بجميع عناصره، ويتضح ذلك جلياً من خلال تحديد محاور الفصول الدراسية الثلاثة بما ينسجم مع أهداف الكلية، وبما يحقق تطلعاتها الوطنية، ولا شك بأن ذلك التناول وفق المراحل المدروسة التي تميزت بالتدرج والشمولية بين الوطني والإقليمي والدولي، والزيارات التي تتم لمنظمات ومؤسسات مرموقة للاطلاع على أدوارها وتجاربها قد رسخ الفهم العميق لمختلف الأمور ذات التأثير المباشر وغير المباشر على مختلف القضايا التي تمس الأمن الوطني وتنعكس نتائجها على المصالح والأهداف الوطنية العليا ومن ثم إيجاد البيئة المناسبة التي تمهد لصنع قرار استراتيجي مناسب وفقا للخطوات العلمية المحددة أخذا في الاعتبار المعطيات والمؤشرات الداعمة لذلك.
وقد تمكنت كلية الدفاع الوطني من تبوؤ مكانة مرموقة بين مثيلاتها من الكليات وذلك بفضل تطبيق رؤيتها ورسالتها وكذلك الأهداف التي حددها المرسوم السلطاني. علاوة على الإعداد المبكر والتخطيط السليم لكل دورة والأخذ بملاحظات ومقترحات كل دورة إضافة إلى الكفاءة والخبرة العملية التي يتصف بها الكادر الأكاديمي والإداري، فجميع تلك العوامل ساعدت على تأهيل مجموعة من القادة الإستراتيجيين وفقاً لبرنامج أكاديمي نفتخر بتنفيذه، وليس بخافٍ أن المخرجات من الدورتين الأولى والثانية والآن الثالثة قد نهلت من فيض المعرفة الأكاديمية بشتى فروعها على المستوى الإستراتيجي في مجالي الأمن والدفاع والذي أهلها لتبوؤ مناصب قيادية وإستراتيجية يعول عليها وذلك بفضل مصادر المعرفة المتنوعة التي وفرتها الكلية من خلال استقدام المحاضرين من الجامعات المرموقة ومراكز الفكر الإستراتيجي والوزراء والسفراء، وليس أدل على ذلك من استضافة الكلية في السنة الثالثة لشخصيات بارزة كالأمين العام للأمم المتحدة، والأمين العام لجامعة الدول العربية والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي وقادة الأسلحة الأمنية والعسكرية إضافةً إلى قادة إستراتيجيين لهم باع طويل في القيادة والتخطيط على المستوى الإستراتيجي.
وهناك مكاسب مشتركة حققتها كلية الدفاع الوطني وجامعة السلطان قابوس من خلال ارتباطهما الأكاديمي حُدِدَ وأُطر بناءً على المرسوم السلطاني السامي: (2 / 2013م)، كما أن الاتفاقية التي وقعت بين كلا الطرفين أوضحت جوانب التعاون والإسناد الأكاديمي التي ستتم بين الطرفين. إن حصول المشارك على شهادة الماجستير في الدراسات الإستراتيجية في مجالي الأمن والدفاع من جامعة السلطان قابوس يُعد إنجازاً أكاديمياً كبيراً، كما أن الاعتراف الأكاديمي من قبل هذه المؤسسة بحد ذاته يعد إنجازاً لكلية الدفاع الوطني، هذا المكسب لا يقتصر على الكلية فحسب ولكن إدراج برنامج الماجستير في الدراسات الإستراتيجية في مجالي الأمن والدفاع وهو الأول من نوعه ضمن برامج الدراسات العليا يُعد كذلك إضافة ومكسباً لجامعة السلطان قابوس، وإن المكاسب تشتمل أيضا على الإشراف الأكاديمي للبرنامج من خلال انتداب ممثل أكاديمي من الجامعة حاضر بصفة دائمة في الكلية والذي يعمل كحلقة وصل لتوفير المحاضرين من الجامعة وفقاً للموضوعات والمقررات المطروحة في برنامج الماجستير.

إلى الأعلى