الأربعاء 26 يوليو 2017 م - ٢ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / اليوم .. السلطنة تحتفل بيوم البيئة العماني
اليوم .. السلطنة تحتفل بيوم البيئة العماني

اليوم .. السلطنة تحتفل بيوم البيئة العماني

وزير البيئة والشؤون المناخية: إجراء دراسة علمية لإدارة المحميات الطبيعية في السلطنة وصون موائل الحياة الفطرية ـ الإعلان عن 18 محمية طبيعية ويتم العمل الآن على تأهيل عدد من المواقع الأخرى بالتعاون بين مختلف المؤسسات الوطنية والدولية في مجال صون الطبيعة
تحتفل السلطنة الثامن من يناير من كل عام بيوم البيئة العماني وذلك تأكيدا على اهتمام حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ بالبيئة العمانية وحكمته الداعمة لتضمين الجانب البيئي في كافة جوانب الحياة المختلفة والتأكيد على مساعي الحكومة الرشيدة في تنفيذ السياسات البيئية الكفيلة بحماية البيئة والحفاظ عليها من التدهور والاستنزاف والتلوث، والمواءمة بينها وبين الخطط التنموية بالسلطنة، بما يحقق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للمجتمع العماني، ويكفل مقومات نجاح أهداف التنمية المستدامة لسنوات قادمة، مع تضمين حق الأجيال في الاستفادة من الموارد الطبيعية بطريقة تحقق العدالة والمساواة.
وبهذه المناسبة ألقى معالي محمد بن سالم التوبي وزير البيئة والشؤون المناخية كلمة قال فيها: إن وزارة البيئة والشؤون المناخية تقوم حالياً بتفعيل برامج التوعية البيئية والتواصل الاجتماعي والمحتوى الرقمي بما يخدم الإستراتيجية الوطنية لحماية البيئة وصون مواردها الطبيعية، وتكثيف الرقابة على المصانع والمحاجر والكسارات، والقيام بدراسة علمية لإدارة المحميات الطبيعية في السلطنة وصون موائل الحياة الفطرية، والتي تعتبر ثروة بيئية لا يمكن التفريط بها بأي حال من الأحوال.
واضاف: كما أن الوزارة قامت بوضع إستراتيجية وطنية خلال خطتها الخمسية الحالية تهدف إلى حماية وصون البيئة العمانية بما يحقق مفهوم التنمية المستدامة للموارد الطبيعية، ومن خلال تشكيل لجان متابعة كافة المشاريع الخدمية والصناعية، وإصدار التشريعات الخاصة بحماية البيئة، كما تم إصدار لائحة حديثة لتقنين استخدام المواد المستنفدة لطبقة الأوزون، والتحكم في استيراد الأجهزة والمعدات التي تحتوي على مثل هذه المواد في السلطنة، وذلك لترسيخ مبادئ المنظومة التشريعية للبيئة العمانية وحماية الإنسان والبيئة والحياة الفطرية والحفاظ على مفردات الطبيعة العمانية وما حولها من التلوث.
وأوضح معاليه بأن الوزارة تحرص على تعزيز فعالية الإدارة البيئية وجودتها من خلال توفير الأدوات اللازمة في جميع مراحل دورة حياة المشروع التنموية، كما أنهت إعداد دليل الخدمات والذي يجمع كل متطلبات الحصول على التصاريح والموافقات وتطوير الربط الالكتروني بالمحطة الواحدة ونظام الايزيك لتصنيف المشاريع بالتنسيق مع وزارة التجارة والصناعة، وكذلك تم تدشين مشروع إعادة هندسة الإجراءات ويهدف المشروع إلى الوقوف على الإجراءات الحالية للمعاملات وإجراء التحليلات المتعلقة بانجازها زمنيا وإجرائيا بالإضافة إلى وضع خطة عمل متكاملة لتطوير وإعادة هندسة إجراءات العمل بالوزارة بما يتماشى مع معايير الجودة الشاملة وإستراتيجية عمان الرقمية.
وأضاف معالي الوزير: إن الوزارة حالياً تقوم بإعداد الإستراتيجية الوطنية للحد من التأثيرات والتغيرات المناخية والتكيف معها وتقديم تقرير عن المساهمات المحددة وطنيا في مجال التخفيف والتكيف مع التغيرات المناخية والذي يتضمن مساهمات السلطنة في مجال التخفيف وزيادة نسبة مساهمة الطاقة المتجددة ومشاريع كفاءة الطاقة وتطويرها، وتشجيع استخدام الطاقة المتجددة لدعم مناخ الاستثمار في مشاريع الطاقة الشمسية، وتهدف الاستراتيجيات إلى التحكم بالمواد المستنفدة لطبقة الأوزون وإلى التخلص التدريجي من الغازات الخطرة والمسببة للاحتباس الحراري وتعويضها بتكنولوجيات أخرى صديقة للبيئة والذي تحقق في انجاز السلطنة بالوصول إلى مستوى الصفر في مجال إنتاج الغازات المستنفدة لطبقة الأوزون خلال العام 2015م. وقال معاليه: إن إعلان محميتي جبل قهوان بمحافظة جنوب الشرقية والأراضي الرطبة بمحافظة الوسطى أوصل عدد المحميات الطبيعية المعلنة حتى ألان إلى 18 محمية طبيعية ويجري العمل ألان على تأهيل عددا من المواقع الأخرى بالتعاون بين مختلف المؤسسات الوطنية والدولية في مجال صون الطبيعة، ومن المؤمل إن تتكلل الجهود بإعلانها كمحميات طبيعية في المستقبل، كما قامت الوزارة بتحديث الاستراتيجيات الخاصة بالتنوع الأحيائي وحماية مفردات الحياة الفطرية ومكافحة التصحر وفق أفضل الممارسات الدولية في مجال صون الطبيعة، كما يجري حالياً التعاون مع الحكومة اليابانية لإعداد إستراتيجية حماية البيئة البحرية، وسيتم طرح مناقصة لإدارة المناطق الساحلية، كما أن هناك تعاوناً مع المختصين في المملكة المغربية حول دراسات في تثبيت الكثبان الرملية وتقوم الوزارة في الوقت الراهن بإجراءات تسجيل محمية الأراضي الرطبة بمحافظة الوسطى في قائمة رامسار للأراضي الرطبة كثاني محمية طبيعية في السلطنة تندرج تحت إطار الأراضي الرطبة.
وتحرص الوزارة على رسم إستراتيجية شاملة للتخطيط والدراسات لمعرفة متطلبات تطوير مختلف جوانب العمل، وتمكين السلطنة من النهوض بمستوى الاهتمام البيئي ووضع الخطط والبرامج المناسبة من خلال انضمامها إلى العديد من الاتفاقيات والمعاهدات البيئية ونقل خبراتها وخططها لتطبيقها على ارض السلطنة، بالإضافة إلى تأهيل الكوادر البشرية بما يتماشى مع احدث البرامج المحلية والدولية في مجال البيئة والمناخ وصون الطبيعة.
وقال: تبذل الوزارة جهوداً كبيرة في توعية المجتمع (أفرادًا ومؤسسات) بأهمية تنمية الوعي البيئي والسلوك البيئي الايجابي تجاه البيئة لضمان بيئة صحية وآمنة للأجيال القادمة، والذي تحقق بنيل السلطنة لجائزة مجلس التعاون الخليجي للبيئة والحياة الفطرية في مجال التوعية البيئية لادارة الكوارث الطبيعية والصناعية لعامي 2013 و2014 وذلك تشجيعاً ودافعاً لبذل المزيد من الجهود وتنويع الأنشطة والبرامج البيئية التوعوية لمختلف شرائح المجتمع، وبناء ثقافة التنمية المستدامة والتي تضع في حسبانها التحديات البيئية والمناخية، وتحتم علينا العمل الصادق لحماية مواردنا الطبيعية.

إلى الأعلى