الجمعة 26 مايو 2017 م - ٢٩ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / المتحف الوطني اللبناني تفوح منه رائحة التاريخ
المتحف الوطني اللبناني تفوح منه رائحة التاريخ

المتحف الوطني اللبناني تفوح منه رائحة التاريخ

بيروت ـ العمانية: المتحف الوطني اللبناني ذاكرة التاريخ تدخله فيحملك إلى مئات آلاف السنين لتجد نفسك حاضرا في العصور البرونزية والحديدية والهلنستية والرومانية والبيزنطية وكذلك الفترة الممتدة من الفتح العربي حتى العصر المملوكي فتبدأ بالتنقل بين فسيفساء ومجوهرات وقطع نقدية وسيراميك وأسلحة وتماثيل.
ويعد المتحف الوطني اللبناني متحف الآثار الرئيسي في لبنان، وهو يقع في العاصمة اللبنانية بيروت، وقد افتتح رسميا في العام 1942م وتعرض للتدمير خلال الحرب الأهلية اللبنانية، وأعيد افتتاحه عام 1999م بعد ترميمه وتأهيله بشكل مناسب، وهو يتألف من ثلاثة طوابق (سفلي، وأرضي، وطابق أول) تتوزع في ما بينها القطع الأثرية حسب العصور التي تنتمي إليها.وقد بدأ تكوين المتحف بجمع الآثار في لبنان على يد ضابط فرنسي يدعى “ريمون ويل” قام بجمع بعض القطع الأثرية التي وضعت في قاعة من قاعات دير للراهبات الألمانيات في شارع “بيكو” ببيروت وقد اتخذت هذه القاعة صفة المتحف المؤقت، وتم البدء في إنشائه عام 1930م واستمر العمل في ذلك 7 سنوات وافتتح بشكل رسمي في 27 مايو 1942م، وهو يعرض حاليا 1300 قطعة أثرية من أصل 100,000 قطعة في مخازنه، بدء بعصر ما قبل الميلاد حتى عصر المماليك.ويضم المتحف مجموعات من العصر الحجري القديم (مليون إلى 150,000 سنة قبل الميلاد) والعصر الحجري الحديث (9000 إلى 3200 سنة قبل الميلاد، أغلبها عبارة عن بقايا الصيد والحصاد التي كانت متواجدة في منطقة لبنان تلك الفترة.وشهد عصر البرونز (3200 إلى 1200 قبل الميلاد) ظهور أولى القرى المحصنة في لبنان، وتطور الأنشطة التجارية والبحرية واختراع أول أبجدية في العالم في مدينة “جبيل” اللبنانية الأثرية، وتضم هذه المجموعة القطعة الأهم في المتحف وهي تابوت “أحيرام” ملك بيبلوس – وهو اسم مدينة جبيل باللغة الفينيقية الذي كان يطلق عليها سابقا – وعليه أقدم كتابة فينيقية معروفة، وقد وجد في مقبرة جبيل الملكية.كما تضم هذه المجموعة التي تعود إلى عصر البرونز تماثيل نادرة، وسكينا مزخرفة مصنوعة من الذهب والعاج، وفؤوسا مصنوعة من الذهب أيضا ووجدت في معبد المسلة في جبيل ويعود تاريخها إلى القرنين التاسع عشر والثامن عشر قبل الميلاد، وتاج الملك “إب شيمو” المصنوع من الذهب والبرونز ومجموعة مجوهراته المصنوعة من الذهب والأحجار الكريمة التي وجدت في مقبرة جبيل الملكية، وتعود إلى القرن الثامن عشر قبل الميلاد.
ويضم المتحف صندوق تجميل على شكل بطة مصنوعا من العاج، وجد في صيدا، ويعود إلى القرن الرابع عشر قبل الميلاد.
ويضم المتحف مجموعة من القطع الأثرية تعود إلى العصر الحديدي (1200 إلى 333 قبل الميلاد) حيث عرف لبنان قمة ازدهار الحضارة الفينيقية، وأهم مقتنياتها مجموعة من التوابيت المصنوعة من الرخام، وجدت قرب مدينة “صيدا”، وتعود إلى القرن الرابع قبل الميلاد، وتماثيل نادرة من “معبد أشمون” مصنوعة من الرخام، وجدت في بستان، تعود إلى القرن الرابع قبل الميلاد، وتاج عمود بقرون ثور مصنوع من الرخام،وجد في صيدا، ويعود إلى القرن الخامس قبل الميلاد.كما يحتوي المتحف على آثار من الفترة الهلنستية (333 إلى 64 قبل الميلاد) بدأت بالانتصار الساحق الذي حققة الإسكندر الأكبر على الملك الفارسي داريوش الثالث الذي فتح فينيقيا للغازي اليوناني، وأهم مقتنياتها منبر معبد “اشمون” المصنوع من الرخام، وجد في بستان الشيخ بالقرب من صيدا، ويعود إلى 350 سنة قبل الميلاد، وتمثال “أفروديت” مصنوع من الرخام، وجد في بيروت.أما أهم آثار الحقبة الرومانية (64 قبل الميلاد حتى 395 ميلاديا) فهي تابوت “أخيل”، وتابوت “كيوبيد” المخمور المصنوعان من الرخام، وجدا في صور، ويعود تاريخهما إلى القرن الثاني الميلادي، وفسيفساء خطف أوروبا (آلهة إغريقية)، وتمثال “هيجيا” المصنوع من الرخام وقد وجدتا كلاهما في بيبلوس، وتعودان إلى القرن الثالث الميلادي، وفسيفساء “كاليوبي وحكماء الإغريق السبعة”، ووجدت في بعلبك، وتعود إلى القرن الثالث الميلادي، وتمثال نصفي لـ “ديونيسوس” مصنوع من الرخام، وجد في صور، ويعود إلى القرن الثالث الميلادي.ويضم المتحف مقتنيات أثرية من الحقبة البيزنطية (395 – 636 ميلاديا) ومنها فسيفساء “الغيرة”، وأجزاء من محراب إحدى الكنائس مصنوعة من الرخام، وجميعها وجدت في بيروت إضافة إلى مجموعة من العملات المعدنية والمجوهرات.وتضم مجموعة المتحف من الفترة الإسلامية – المملوكية (636 إلى 1517 ميلاديا) عملات معدنية، ومشغولات ذهبية، ولوحات ملساء من الطين المحروق.

إلى الأعلى