الأربعاء 26 يوليو 2017 م - ٢ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / ليبيا: «داعش» يتبنى تفجير رأس لانوف ومساعٍ أوروبية لحكومة وحدة

ليبيا: «داعش» يتبنى تفجير رأس لانوف ومساعٍ أوروبية لحكومة وحدة

طرابلس ـ وكالات: تبنى تنظيم داعش في ليبيا التفجير الانتحاري الذي اوقع ستة قتلى في مدينة رأس لانوف النفطية في شرق ليبيا الخميس، فيما تلتقي وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي التي تزور تونس مسؤولين ليبيين لحضهم على تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وجاء في بيان لـ «ولاية برقة « اوردته حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي على الانترنت، «في عملية يسر الله لها اسباب النجاح، تمكن الاخ ابو العباس من اقتحام الحاجز الخلفي لمعسكر الدعم وتفجير سيارة مفخخة على تجمع لعساكر الردة». واعلنت مصادر امنية وطبية ليبية الخميس مقتل ستة اشخاص بينهم ثلاثة من حرس المنشآت النفطية وطفل في تفجير انتحاري بسيارة مفخخة على حاجز لحرس المنشآت النفطية في راس لانوف.
وتقع هذه المنطقة حاليا تحت سيطرة الحكومة الليبية المعترف بها دوليا والتي تتخذ من طبرق في الشرق مقرا.
وتقع مرافىء راس لانوف والسدرة والبريقة في منطقة «الهلال النفطي» على الساحل وهي الاهم في البلاد واساسية لتصدير النفط الليبي. وتتعرض هذه المنطقة منذ فترة لهجوم من تنظيم الدولة الاسلامية الذي يخوض مواجهات مع حرس المنشآت النفطية، ولم ينجح في التقدم اليها.
وقد قتل الخميس ايضا حوالى 55 شخصا في هجوم انتحاري آخر بشاحنة مفخخة استهدف مركزا لتدريب الشرطة في زليتن بغرب ليبيا، في اكثر الهجمات دموية في البلاد منذ سقوط نظام القذافي في 2011. ولم تعلن اي جهة مسؤوليتها عن العملية.
وتقع زليتن تحت سيطرة سلطات طرابلس غير المعترف بها.
وتشهد ليبيا منذ عام ونصف العام نزاعا مسلحا على الحكم بين سلطتين، حكومة وبرلمان يعترف بهما المجتمع الدولي في شرق ليبيا، وحكومة وبرلمان موازيين يديران العاصمة طرابلس بمساندة تحالف جماعات مسلحة تحت مسمى «فجر ليبيا».
واستغل تنظيم داعش انتشار الفوضى في ليبيا منذ سقوط نظام معمر القذافي، ليتمركز في ليبيا. وقد تبنى اعتداءات دامية عدة في الاشهر الماضية.
ـ دعوات الى الوحدة ـ
وتجري وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موجيريني محادثات في تونس مع سياسيين ليبيين بينهم فايز السراج الذي اقترح اسمه كرئيس للحكومة الليبية في اطار الاتفاق بين اعضاء من البرلمانين تم توقيعه في 17 ديسمبر برعاية الامم المتحدة.
وحثت موجيريني الخميس الليبيين على دعم اتفاق الوحدة الوطنية.
وقالت ان «شعب ليبيا يستحق السلام والامن ولديه فرصة عظيمة لكي يضع انقساماته جانبا ويعمل معا ويتحد ضد التهديد الارهابي الذي يواجهه بلده».
واضافت ان حكومة وحدة وطنية «ستساهم ايضا في الحفاظ على موارد ليبيا وهزم الارهابيين الذين يريدون تقويض ازدهار ليبيا، وستعيد الاستقرار والامن الى مختلف انحاء ليبيا».
ونص الاتفاق الذي تم توقيعه في المغرب على تشكيل حكومة وحدة وطنية، الا ان رئيسي البرلمانين التابعين للسلطتين الحاليتين يرفضان هذه الحكومة.
ودعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون برلماني ليبيا الى دعم اتفاق الوحدة الوطنية.
وقال «هذه الاعمال الاجرامية تذكر بقوة بضرورة تطبيق الاتفاق السياسي الليبي وتشكيل حكومة وحدة وطنية»، في اشارة الى التفجيرات التي وقعت امس. واضاف «الوحدة هي افضل طريقة لليبيين لمواجهة الإرهاب بكل اشكاله».

إلى الأعلى