الخميس 25 مايو 2017 م - ٢٨ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / أشرعة / “الجامعة في ٣٦٥ يوما” بدأ “فكرة” وأصبح “واقعا”

“الجامعة في ٣٦٥ يوما” بدأ “فكرة” وأصبح “واقعا”

مشروع فوتوغرافي أطلقه فريق من جماعة التصوير بجامعة السلطان قابوس

محمد النهدي: هدفنا إثراء المكتبة الفنية العمانية بأعمال ترقى أن تمثل السلطنة في المحافل الإقليمية والدولية ثريا الحارثية: آلية العمل مع الفريق تتيح الخروج بأعمال قوية فنياً وتقنياً عمار المشايخي: صور المشروع نتاج تخطيط مسبق وعمل يومي سالم الحسيني: الصورة تحكي أحداثا واقعية تعكس مشاعر الطالب الجامعي محمد الرحبي: العمل الجمعي والاجتماعات الدورية أكسبتنا مهارات جديدة رفيدة الجابرية: انطلاقة لمشاريع شبابية واعدة تنبئ عن طاقات فنية تستحق الظهور

استطلاع ـ فاطمة بنت ناصر الراشدية:
النظرة الفنية .. الاهتمام بالزوايا .. الشغف بفكرة جديدة .. مشاركة الأفكار والتخيل .. مهارات وانطباعات كانت حاضرة لدى الفريق القائم على مشروع “الجامعة في ٣٦٥ يوما”، وبعضها استجد لديهم عند المشاركة فيه، حيث وضع المشاركون في الفريق تحدياً لأنفسهم بأن يحققوا الغاية في ٣٦٥ يوما متواصلاً بلا كلل أو ملل.
وقد رسم الابتداء جمال النهايات حيث يتمنون أن تكون انطلاقة لمشاريع شبابية واعدة تنبئ عن طاقات فنية تستحق الظهور، آملين أن بكونوا قد وفقوا لما يصبون إليه، وأن يروا انعكاس هذا المشروع في قادم أيامهم.
فكرة عابرة في اجتماعٍ ما، كانت وراء المشروع الفوتوغرافي “الجامعة في ٣٦٥ يوما” تطورت الفكرة وبدأ تطبقها سنة ٢٠١٥، وأصبحت واقعاً ملموساً ورائعاً ينتظره بشغف ١٧ ألف متابع كل يوم.

هدف واحد
بدأ المشروع بمشاركة ٧ أعضاء من جماعة التصوير، اختلفت تخصصاتهم ولكن كان لهم هدف واحد، اتفقوا أن جامعة السلطان قابوس نافذة ومنارة يستقي منها الفنانون أفكاراً لا تنضب، فمهما توغلوا في زوايا الجامعة والأروقة كل يوم، تكشف لهم الصورة جانباً جديداً.

أهداف وطموح
وللاطلاع على انطباع الفريق القائم على المشروع كان هناك لقاء مع المصور محمد النهدي عضو الفريق، وطالب من كلية العلوم، يقول النهدي: “تعددت أهدافنا، من تحريك الجانب الفني المحيط في الحرم الجامعي، إلى تحقيق بعض القيم كتعزيز شعور الانتماء بين أفراد هذه المنظومة والإحساس بقيمة الصرح العظيم الذي ينتمون إليه.
وأيضاً أردنا ان نبني ثقافة المشاريع الطلابية، والعمل الجماعي، وإثراء المكتبة الفنية العمانية بأعمال ترقى ان تمثل السلطنة في المحافل الإقليمية والدولية”.

اتفاق
المصورة ثريا الحارثية عضوة في الفريق وطالبة في كلية الهندسة، تقول الحارثية عن طريقة العمل: يتم توزيع العمل على هيئة جدول أسبوعي على أعضاء الفريق السبعة، بمجموع صورة واحدة لكل عضو أسبوعياً. كما يتم تغيير الجدول مع مطلع كل شهر جديد.
يشارك العضو بعمله مع باقي الفريق ويخضع للنقد ويتم الاتفاق اذا ما كان العمل يليق بمستوى المشروع أو أنه يحتاج الى اعادة تصوير. ويتيح له الفرصة للخروج بعمل أقوى فنياً وتقنياً . ليقوم بعد ذلك بتنزيلها على تطبيق انستجرام وتخزينها في ارشيف الفريق بشكل متسلسل حسب أيام السنة.

مستوى فني
وللحديث عن المستوى الفني في الفريق، يشاركنا المصور عمار المشايخي عضو الفريق من كلية الاقتصاد، فيقول: المستوى الفني من أهم توجهات الفريق في إخراج الأعمال اليومية بمعيار محدد وضعناه في بدايه العام ، فالصور التي نزلت في المشروع لم تكن وليدة لحظة، بل كان لها تخطيط مسبق، ونتاج يومي”.

تخطيط مسبق
ولأنها صورة يومية، تحكي أحداثا واقعية، أردنا ان يكون للمشروع جانب خاص فيها، يحاكي واقع الانسان العماني الجامعي، ويعكس مشاعره. يقول المصور سالم الحسيني عضو الفريق من كلية العلوم، عن هذا الموضوع: التقطنا صورة لطائرة من بين المباني والتي تناسبت مع عودة المقدم السامي، وعكست مفهوم “العودة” لتؤثر على المتابعين وتنال اكبر عدد من الإعجاب، وخلال تلك الايام نقل الفريق لحظة تزيين المباني الجامعية احتفالاً بعودة جلالته، وأنتج صورة مختلفة من المسيرة التي أقامها الطلاب والموظفون في الجامعة.
واستغل الفريق التقنية ليبدع في التضامن مع ساعة الأرض من خلال إيضاح النجوم مع برج الجامعة في صورة أسماها ماذا لو؟
وتزامناً مع فتح أبواب المكتبة الرئيسية ٢٤ ساعة في فترة الاختبارات، جاء الفريق بصورة صباحية وقت الشروق من داخل المكتبة.
وكان هناك نصيب للأيام الحافلة في الجامعة، كاستقبال الطلاب الجدد، وحفل التخرج. ”

عمل جماعي
يقول المصور محمد الرحبي عضو الفريق من كلية الآداب: كطبيعة الطالب الجامعي لابد أن تواجهه ايام دراسية ثقيلة بالاختبارات وغيرها، فكان التعاون من اهم الجوانب التي أدت الى نجاح الفريق، فإذا واجه المصور صعوبة في ذلك اليوم، يبادر بالتصوير عنه عضو آخر، ويتم الموضوع بسلاسة لا تؤثر على نتاج العمل.
خلافاً عن العمل اليومي، كانت هناك مهام ادارية تنظم سير الامور بشكل عام خلال السنة، واجتماعات دورية، اكسبتنا مهارات جديدة وتعلمنا منها جانبا آخر .”
وتأكيداً على مبدأ الفريق الواحد واليد الواحدة يتابع الرحبي: كان الفريق متحفظاً على الاسماء لأننا نعتبر العمل النهائي هو عمل للفريق، بعيداً عن الاهداف الشخصية، فمهما تفاوتت النظرة الفنية في الاعمال كانت جميعها تشير إلى مستوى الفريق .

تجربة جديدة
وبالحديث عن البداية والتجربة تشاركنا المصورة رفيدة الجابري عضوة في الفريق من كلية العلوم قائلة: أن يكون هناك عمل يومي مستمر لمدة سنة كاملة فهو ليس بالموضوع السهل، لكنه لم يكن صعباً كذلك، فقد كان يتطلب منا احياناً ان نأتي الى الجامعة في فترة الاجازات وبعض المناسبات، وكان تحدياً ان تنتج صورة فنية تبهر المتابعين كل اسبوع، وهو تحد جميل اكسبنا “لياقة” تصويرية، كنا نفتقدها احياناً في زحمة الضغوطات الدراسية.
المشروع هو اضافة فنية كبيرة لنا كأشخاص، لاننا جميعاً نختلف في منظورنا الفني واتجاهاتنا، فكان الاحتكاك مع أشخاص مختلفين بشكل مستمر يؤثر على تفكيرنا ويصقل مستوانا الفني”.

إلى الأعلى