الإثنين 24 يوليو 2017 م - ٢٩ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الآلاف يشيعون جثامين الشهداء في (سعير) رغم محاولات الاحتلال طمس جرائمه
الآلاف يشيعون جثامين الشهداء في (سعير) رغم محاولات الاحتلال طمس جرائمه

الآلاف يشيعون جثامين الشهداء في (سعير) رغم محاولات الاحتلال طمس جرائمه

الخليل وجنين تتسلمان جثامين شهدائهما والتحقيقات تؤكد كذب إسرائيل
القدس المحتلة ـ الوطن:
شيّع آلاف الفلسطينيين أربعة شهداء من بلدة سعير شمال الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، ارتقوا قبل يومين برصاص إسرائيلي في حادثين منفصلين بمفترق بيت عينون وغوش عتصيون.
وانطلقت مسيرة التشييع من مسجد البلدة الكبير باتجاه مقبرة الشهداء، بعد إلقاء أهاليهم نظرة الوداع على جثامينهم، وسط هتافات غاضبة مطالبة بالانتقام من جريمة الاحتلال، وأخرى تمجد الشهداء وتطالب بتصعيد الانتفاضة.
ونعى ممثلون للقوى الوطنية والإسلامية الشهداء في مهرجان تأبيني بعد التشييع، مطالبين بتوسيع دائرة المواجهة مع الاحتلال، في الوقت الذي أطلقت فيه القوى اسم “عاصمة الشهداء” على بلدة سعير التي قدّمت 10 شهداء منذ بداية انتفاضة القدس.
وقال محافظ الخليل كامل حميد إنّ الاحتلال بات لا يلقي أهمية للدم الفلسطيني، ويعمد إلى إراقته وسفكه يوميا، مشيرًا إلى أنّ الاحتلال يريد بهذه الجرائم أن يجعل عدد من المواقع محرّمة على الفلسطينيين، وأنّ ثمن الاقتراب منها هو الموت كمفترق “عتصيون” ومحيط المسجد الإبراهيمي بقلب الخليل.
وأشار إلى أنّ الاحتلال يستهدف بلدة سعير، ويحاصرها بمستوطناته، بحكم موقعها الذي يشكل شوكة في حلق التمدد الاستيطاني لمستوطنات “جوش عتصيون” و”كريات أربع”، مشيدا في الوقت ذاته بنضالات شبّان بلدة سعير التي يعبّرون فيها عن رفض الاحتلال ومخططاته.
وكان الاحتلال أعاق دخول جثامين الشهداء عبر مدخل البلدة الرئيس، واحتجزها مدة من الوقت، قبل أن يسمح لسيارات الإسعاف التي تنقل جثامينهم فقط بالمرور من مدخل البلدة، فيما اضطر المواطنون لدخول البلدة عبر طرق ترابية ووعرة وأخرى بعيدة عبر القرى والبلدات المجاورة، بعد إعلان الاحتلال بلدة سعير منطقة عسكرية مغلقة.
وسلمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، ليلة أمس الأول، جثامين شهداء فلسطينيين قضوا برصاص الاحتلال خلال الايام الماضية منهم اربعة شهداء من بلدة سعير في مدينة الخليل الذين أعدمتهم قوات الاحتلال الإسرائيلي مؤخراً كما تم تسليم جثماني شهدين من مدينة جنين.
وقالت مصادر الإسعاف الفلسطيني إن طواقمها استلمت الجثامين من الجانب الإسرائيلي في مقر الارتباط الاسرائيلي بمنطقة “حاجاي” جنوب الخليل، وتم نقلها إلى مستشفى الأهلي بمدينة الخليل، للكشف عليها ومعاينتها من قبل الطواقم الطبية والتشريح ووضعها في الثلاجات.
وقال رئيس النيابة العامة علاء التميمي، الذي حضر لمشرحة مستشفى الأهلي، “إن النيابة أمرت بتشريح جثامين الشهداء وإجراء المعاينة الطبية لفضح ممارسات الاحتلال وتوثيق الكيفية التي تم إعدامهم بها وتركهم ينزفون حتى فارقوا الحياة”.
وأضاف التميمي: “من خلال مشاهداتنا الأولية للشهداء الأربعة وتشريح عشرات الجثامين للشهداء الذين سبقوهم، يظهر جليا وبوضوح انتهاك الاحتلال كل القوانين والأعراف الدولية وان جنود الاحتلال يحترفون في ارتكاب جرائم القتل والإعدامات الميدانية بحق المواطنين العزل”.
وطالب أهالي الشهداء، الجهات الحقوقية والإنسانية في العالم، وضع حدا للاعتداءات المتواصلة من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين بحق المواطنين الفلسطينيين، وحماية أطفال الشعب الفلسطيني، ومحاسبة حكومة الاحتلال التي تنتهك كل المواثيق الدولية والمعايير الانسانية والأخلاقية.
كما تسلم الارتباط العسكري الفلسطيني في جنين وطوباس، أمس السبت، جثماني الشهيدين علي محمد عقاب أبو مريم (23 عاما) من قرية الجديدة، وسعيد جودة أبو الوفا (38 عاما) من قرية الزاوية، اللذين أعدمتهما قوات الاحتلال صباحا، على حاجز الحمرا العسكري، في الاغوار الشمالية.
وأوضح الارتباط العسكري في تصريح صحافي، أن عملية التسليم جرت على حاجز الحمرا العسكري بحضور ذوي الشهيدين، وأنه سيتم نقل الجثمانين إلى مستشفى الشهيد خليل سليمان الحكومي في جنين للمعاينة الطبية، قبل نقلهما إلى مسقط رأسيهما في قريتي الجديدة والزاوية.
الى ذلك، دعت القوى الوطنية والإسلامية خلال تنظيمها مسيرة للمركبات جابت شوارع بلدة سعير، للإضراب والحداد العام على أرواح الشهداء، وتوسيع المشاركة الشعبية في تشييع الشهداء.
وفي تطور لاحق، استكملت النيابة العامة ومن خلال الطبيب الشرعي الدكتور اشرف القاضي صباح أمس السبت، إجراء التشريح على جثامين شهداء سعير الاربعة، حيث استمرت عملية التشريح طوال الليلة الماضية بحضور رؤساء نيابات المحافظة علاء التميمي واشرف مشعل وطاقم تحقيق الشرطة.
وأكد رئيس النيابة العامة علاء التميمي أن اجراء التشريح يأتي في اطار توثيق وجمع الادلة الجنائية لما يرتكبة الاحتلال الإسرائيلي من جرائم اعدام ممنهجة بحق أبناء الشعب الفلسطيني، وبهدف ملاحقة الاحتلال على جرائمة واعداماته المستمرة والخارجة عن جميع القوانين والاعراف والقيم الاخلاقية، مضيفاً أنه ومن خلال التشريح واجراء التصوير الطبقي للجثامين ان إطلاق النار تركز على المناطق العلوية والرأس بالاضافة الى بعض المناطق الأخرى في الجسد ومن مسافات متفاوتة.
وقال: “إننا في النيابة العامة سنستكمل بناء كامل الملفات التحقيقية المفتوحة لدينا لكامل الشهداء”.

إلى الأعلى