السبت 27 مايو 2017 م - ٣٠ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / بشفافية : عقبات بمشاريع شبابية طموحه

بشفافية : عقبات بمشاريع شبابية طموحه

**
مع توجه الشباب الى إنشاء مشاريع تجارية خاصة بهم ومحاولة ايجاد مساحة لهم في السوق المحلية التي يغلب عليها في الواقع سيطرة التجار الكبار والشركات العالمية والمملوكة لفئة من الاجانب في معظم الاحيان، يواجه الشباب العماني الكثير من الصعاب والعقبات التي تحارب مشاريعهم ومن بين هذه الصعاب عدم قبول مشاريعهم للتنافس في كثير من المناقصات وايضا عدم اعطائهم الفرصة لاخذ مواقع لهم في (المولات) والمجمعات التجارية الحديثه.
تابعت بيوم من الايام مشروع احد الشباب الطموح ، حيث قام هذا الشاب بتاسيس مشروعة من كافة النواحي، واصبحت مؤسسته علامة معروفة محليا، لكن المفارقة ان مشروع هذا الشاب لم يحضى بقبول لدى معظم المجمعات التجارية وخصوصا الكبيرة منها، فعند ذهابه الى إدارات تلك المجمعات لمحاولة استئجار موقع له هناك يرفضون طلبة بحجة ان مشروعه واسم مؤسسته التجارية ليس (عالميا ) بينما تفتح هذه المجمعات ابوابها وذراعيها للعلامات والمؤسسات الاجنبية الكبيرة وتعطيهم مساحات ومواقع مميزه!، والسؤال الذي يطرح نفسه هنا كيف تصبح مؤسسة هذا الشاب عالمية اذا كانت المجمعات التجارية في بلده لا تعطيه فرصة ليكون فيها ويجد موقع له وسط العلامات التجارية الكبيرة؟ مع العلم بان الشاب كان على استعداد تام بان يدفع تكلفة استئجار الموقع بنفس ما تدفعه اي شركة اخرى، ومستعد بان يؤثث محله وموقعه وفق الشروط المطلوبة من المجمع ..
مشاريع تجارية بدأ فيها الشباب العماني الطموح من الصفر وكافحو من اجل اثبات جدارة مشاريعهم، لكنهم للاسف يواجهون تحديات كبيرة وفي اولها عدم قبول المجمعات التجارية بان تكون هذه العلامات المحلية العمانية بين ووسط العلامات والمحلات التجارية العالمية ، الامر الذي يحد من انتشار هذه المشاريع وظهروها ونموها، فاين تشجيع المؤسسات الصغيرة والمتوسطه؟ واين وقوف الجهات الحكومية مع هذه المشاريع؟.
معظمنا يذهب الى المجمعات التجارية الكبيرة والمنتشرة على وجه الخصوص بمحافظة مسقط ، وكل من يذهب يلمس عدم وجود اسماء لمؤسسات عمانية خاصة من فئة مشاريع الشباب ، وان وجدت تكون بشكل محدود جدا ويكون صاحبها محظوظ جدا لانه وجد من يقبل بوجود مشروعه.
الجميع يؤمن بان التجارة شطارة وان المنافسة فيها شرسة، لكن الشباب العماني اليوم يجب ان تتوافر له بيئة مناسبة له ليدخل السوق المحلية ويبدا مشاريعه التجارية بدعم ولو بشكل بسيط ، اساليب الدعم الزام المجمعات والفنادق الكبيرة وقبل البدء في انشائها وتاجير محلاتها ان يتم الاعلان عن هذه المشاريع للشباب العماني حتى يستطيع هذه المؤسسات العمانية ان تجد فرصة لاخذ موقع مناسب لها وتستاجر على حاسبها كاي مؤسسة اخرى، لا ان يعلن عن هذه المشاريع بسرية او للشركات الكبيرة فقط ، وعندما ياتي الشاب العماني يجد بان المجمع التجاري او الفندق او المنتجع قد تم تاجيرة بشكل كامل ! ولمن ؟ لشركات اجنبية!.
السوق العماني لا يزال قابل للتوسع وسوق ناشئ الا ان هذا السوق يغلب عليه وجود شركات اجنبية وتجار اجانب ، ليس لعدم كفاءة الشاب العماني لكن لظروف كثيرة فيها ابتعد العماني عن التجارة خلال السنوات الماضية لكن محاولة عودته اليوم يجد امامها الكثير من التحديات وفي ومقدمتها عدم القبول به و تحجيم مشاريعه وتصنيفها بانها مشاريع غير عالمية وغير مجدية وغيرها من العوامل المحبطة ، وخلال هذه المرحلة التي تتطلب وقفة الحكومة مع الشباب لا بد من اعادة النظر في موضوع تعامل المجمعات التجارية مع مشاريع الشباب .

سهيل بن ناصر النهدي
suhailnahdy@yahoo.com

إلى الأعلى