الخميس 19 أكتوبر 2017 م - ٢٨ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / أفول القوة ومحاولة إسعادتها

أفول القوة ومحاولة إسعادتها

د. فايز رشيد

بيلاروسيا (1) خفايا السياسة والصراع والنفوذ الصهيوني
الحلقة الرابعة

بقيت مينسك كمدينة على حالها منذ آخر مرة زرتها فيها عام 2008، فترة ثماني سنوات كانت كافية لإحداث تغيير فيها ,رغم أن بعض مناطقها لم تتغيّر. الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو ما زال يحكم الجمهورية منذ عام 1994 حتى الآن. جرت أربعة انتخابات رئاسية كان فيها المرشح الوحيد. لوكاشينكو مكروه من الولايات المتحدة ومجموعة الدول الغربية. سلطته في بيلاروسيا مستقرة تماماً، حيث الأمن مستتب في كل أنحائها. بيلاروسيا صديقة حميمة للكونفدرالية الروسية، ورأس الحكم فيها صديق حميم للرئيس الروسي فلاديمير بوتين. ما زال المواطنون يتحدثون اللغة الروسية كلغة تخاطب، وهي تغطي إلى حدٍّ ما, على اللغة الأم البيلاروسية.
ما أذهلني: ما أخبرني به صديقي أثناء ذهابنا إلى الفندق, في الرحلة الممتدة من المطار إليه، وكنا قد وصلنا إلى بداية شارع لينين (وهو أطول وأشهر شارع في العاصمة البيلاروسية، يخترقها من الوسط ويمتد مسافة 30 كم) فإذا به يقول بأن اسم الشارع قد تبدّل من شارع لينين إلى الاستقلال. سألته هل أعلنوا عن سبب لذلك؟ أجاب لقد غيروه فجأة, مما أثار استغراب الناس. يتقاطع الشارع مع شارع (ماشيروف) حيث فندق (يوبيلينيا).
إجمالاً، شعرت بأن البيلاروس الطيبين في معظمهم ,أصبحوا أميَل إلى نمط العلاقات المادية، التي تفرضُ سلوكياتها على البشر. ما من سلعة تُصنّع في أنحاء العالم إلا وموجودة في مينسك, لكنها مرتفعة الثمن. كما أُخبرت من أصدقاء عديدين عرباً وبيلاروس: أن معدّل الرواتب زاد قليلاً عمّا كان عليه، أصبح في المتوسط بين 300–400 دولار. لكنها ليست كافية لشراء بذلة تُنتجها إحدى العلامات العالمية.
مساءً، اتصل بي صديق، أخبرني بأنه تدبر موعداً مع شخصٍ مهم, مؤيد للنظام, ودعاني إلى موعد غداء يجمعنا معا بعد يومين، وأن من الصعوبة بمكان تدبير أيّ لقاء مع ممثل للمعارضة. كان قد شرح لي في لقائنا السابق استحالة ذلك.
بدوري، كنت أبحث في اليومين الماضيين من خلال بعض علاقاتي القديمة، لتدبّر لقاء مع أحدهم من المعارضين .أبلغني هؤلاء المعارف بضرورة ترك هاتفي لديهم.
مساء نفس اليوم, صحوت على رنين هاتفي. أبلغني المتصل بأنه على استعداد للّقاء بي في مكان ما في مينسك. طلب بأن أُمسك في يدي اليسرى مغلفاً من لون معين متوفر في العادة (كان ممكناً شراؤه من الفندق الذي أنزل فيه)، وأن أنتظر على باب محل معين في ذات المكان الذي حدده، وأن شخصا سيمر عليّ, يحمل بيده اليمنى مغلفاً شبيها (أيقنت حينها أنه تم شراؤه من ذات الزاوية المكتبية في الفندق، وأنني كنتُ عرضة للمراقبة هذه المرة من المعارضة) ثم أقفل الخط سريعاً.
احترت، وتذكّرت رأساً من يبتزون شخصاً خطفوا أحداً من أقاربه.. ويشترطون عليه تسليمهم فدية. فكّرت أيضاً لربما يكون فخاً حقيقياً لشيء ما يُدبّر لي؟ ذهبتُ بعيداً في خيالي، لأضع احتمالاً بأن يكون ذلك تدبيرا من مخابرات ما ضدّي! رنّ هاتفي فجأة، فإذا بصديق بيلوروسي قديم يسألني إن كان أحدهم قد اتّصل بي لموعد معه؟ أزال شكوكي واطمأننت فعلاً بعد أن كنتُ عرضة للهواجس.
كان المكان المعيّن ليس بعيداً عن الفندق. كانت ساعة زمنية تفصل بيني واللقاء الموعود. أبدلت ملابسي ونزلت إلى كافتيريا الفندق لتناول قهوتي الإسبرسو، التي يحضّرونها بشكل جيد، وقد أصبحت زبوناً دائماً للعاملتين, الصباحية والمسائية في الكافتيريا. قبل الموعد المحدد بنصف ساعة، كنت في طريقي إلى المكان وأنا أحمل المغلف بيدي اليسرى. انتظرت عشر دقائق, تحت تركيز ضوء باب المحل! مرّ بي أحدهم، ناداني باسمي ودعاني للمشي، بدونا كصديقين قديمين.. لعلها عن حق كانت مغامرة صحفية.
دخلنا إلى مقهى للوجبات الخفيفة، طيلة وجودي في مينسك لم أعرف بوجود هذا المكان. صعدنا إلى طابقه الثاني. في زاوية بين حائطين, تجاور نافذة صغيرة تطل على الشارع المجاور، اتكأت طاولة خشبية ومقاعد عريضة تتسع لأربعة أشخاص. اختار يوري (اسمه الحركي) الجلوس مسنداً ظهره إلى الجدار، فهمتُ قصده: مراقبة زبائن المقهى والشارع أيضاً. بالطبع عذرت حرصه الأمني، لكني في نفس الوقت تساءلت في ذهني، أيتلبّس الرعب شخصاً إلى هذه الدرجة؟ من زاوية أخرى استعرضتُ في ذاكرتي بشاعة الدكتاتورية التي تؤدي بمعارض للحكم إلى هذه الحالة، وبين الرعب والبشاعة من جهة, وبين درجة الاطمئنان المتدرج للجليس، تمور حالة من الثقة المتزايدة مع درجة الثقة في الآخر، كشرط ضروري لأي حوار. تناولنا القهوة وصحناً مشكلاً من الحلوى الروسية الشهيرة. فتحت مسجلي لتسجيل الحوار لمزيد من الدقّة, لأسئلة وأجوبة كثيرة أطرحها ويجيب بدوره عليها، كما تعاملت مع آخرين حاورتهم. طلب مني يوري أن لا أستعمل المسجّل. أقفلته، وأكّدت أنني لن أكتب أية تفاصيل قد تشير إلى شخصيته.
قبل استعراضي لما قال، سأكتب لمحةً عن المعارضة البيلاروسية. إنها معارضة من مختلف الانتماءات الفكرية، منقسمة إلى أحزاب وجماعات عديدة. منها معارضة مقبولة من النظام وتشارك في الانتخابات الرئاسية والتشريعية، وتُتهم من أحزاب المعارضة الأخرى الأكثر جذرية بأنها من صنع السلطة الحاكمة, في محاولةٍ مكشوفة لتجميل وجهها. من هذه الأحزاب مثلاً: حزب (عالم عادل) و(الحزب الديمقراطي الاجتماعي البيلاروسي) وهما حزبان مسجّلان رسمياً. هناك أحزاب معارضة غير مسجلة, يخوض مرشحوها الانتخابات تحت أسماء مستقلة مثل حزب قل الحقيقة بزعامة ميخائيل باشكيفيش. أما أحزاب المعارضة الجذرية فلا تثق بكل وعود لوكاشينكو ,بعد تجارب قاسية لها من خلال المشاركة في بعض الانتخابات السابقة، مثل (الجبهة الشعبية البيلاروسية).
غالباً ما تقوم الأخيرة بتنظيم بعض المظاهرات الشعبية، التي تُحاط دوماً بقوات كبيرة من قبل النظام، والاحتمال كبير لتعرض كل من يشارك فيها إلى الاعتقال. هذه أصبحت تدعو إلى إسقاط النظام.
غالباً ما تُتهم المعارضة من السلطة الحاكمة بأنها صنيعة غربية. بعد الانتخابات الرئاسية الأخيرة عام 2010، جرى اعتقال كافة مرشحي المعارضة (باستثناء الجزء الموالي للنظام)، كما تم اعتقال 600 معارضا. يُسمّى لوكاشينكو بأنه آخر ديكتاتور في أوروبا، وغالباً ما تتعرض بيلاروسيا إلى انتقادات عنيفة أميركية وأوروبية وإلى حدّ ما صهيونية، ومن البرلمان الأوروبي ومنظمات حقوق الإنسان الدولية، لانتهاكاتها لحقوق الشعب البيلاروسي. سبق لبيلاروسيا أن قامت بطرد السفير السويدي بعد اجتماعه ببعض قادة أحزاب المعارضة الراديكالية، كما قامت بإقفال مكتب «منظمة الأمن والتعاون في أوروبا» في مينسك. أنجزت هذه المنظمة سلسلة من المشاريع المشتركة مع الحكومة البيلاروسية. حاز الرئيس لوكاشينكو في الانتخابات الرئاسية للعام 2010 على 80% من الأصوات, بينما حاز مرشحو المعارضات على نسب أقل من 3% لكل منهم. ستجري انتخابات رئاسية قريبة، قد تجدد رئاسة لوكاشينكو للبلاد مرة خامسة. الاتجاه العام لغالبية أحزاب المعارضة البيلاروسية هي: مقاطعة أية انتخابات رئاسية كانت أم تشريعية. في البرلمان أفراد قلائل معارضون للوكاشينكو، تتمحور معارضتهم على المزيد من التطبيق الديمقراطي.
قال الزعيم المعارض ردّاً على أسئلتي: ــ النظام البيلاروسي هو نظام قمعي تسلطي, لا يحترم الديموقراطية لا من قريب أو بعيد! تصوّرْ نظاماً يعتدي على مرشحي الرئاسة من المعارضة كلّهم بعد فرز النتائج: يعذبهم بالضرب وبكل الوسائل الأخرى ,يسجنهم فترة طويلة ,ويقوم لوكاشينكو بإصدار مرسوم بالعفو عنهم! لقد قاضت السلطة بعضهم، والقضاء التابع للرئيس يقاضيهم في محاكمه. عديدون من المعارضة قادة وأفرادا ما زالوا قابعين في السجن. ممنوع عليك انتقاد السلطة وليس الرئيس فقط، تحت طائلة عقوبة «الإخلال بالأمن في بيلاروسيا». في دستور البلد قد تصل عقوبة هذه التهمة إلى السجن 15 عاماً.
النظام الحالي في بيلاروسيا ليس أكثر من اتحاد سوفياتي شيوعي مصغّر! لوكاشينكو أخذ من تلك الحقبة ,كل ما هو سيء ورديء. في روسيا رغم دكتاتورية بوتين، فإن هامش الحريات أضعاف أضعاف ما هو عليه في بلدنا. لوكاشينكو أشد دكتاتورية من بينوشيت، لن ينزاح من منصبه إلاّ بالموت، أو بحركة معارضة قوية من الشعب البيلاروسي، على شاكلة ما جرى في أوكرانيا. هو صنيعة النظام الشمولي البيلاروسي. استفاد وأفراد عائلته من المنصب، أقرباؤه أصبحوا يمتلكون مؤسسات اقتصادية مهمة في بيلاروسيا، منهم من يتعامل مع مؤسسات تجارية غربية في استيراد البضائع إلى بلادنا. ألم تلاحظ كم هي البيروقراطية متفشية في المؤسسات؟ إنها النسخة الأكثر سوءاً من البيروقراطية إبّان الاتحاد السوفياتي. المعارضة في جزءٍ منها أنشأها النظام! للأسف لسنا موحدين. «الجراحة التجميلية» التي اعتمدناها كأسلوب تعامل مع النظام, لم تفدنا شيئاً! بل حجّمتنا بين أوساط الشعب البيلاروسي. لا سبيل إلى إزاحة هذه الدكتاتورية إلا بالقوة. لم ولا نطرح استعمال السلاح، لكن ما ننادي به: تشكيل حركة جماهيرية عامة , تفرض رأيها بالقوة على الدكتاتورية المتسلطة الحاكمة، وتطالب بترسيخ النهج الديمقراطي. لن نشارك بعد الآن في مسرحية الانتخابات الهزلية، التي يجري تزويرها كل مرّة. إننا بلد أوروبي يحتل مكاناً استراتيجياً في هذه القارة، هل سنظل محاربين من أوروبا والعالم بأسره؟ وتقتصر علاقاتنا فقط على الأنظمة الشمولية الشبيهة؟. لسنا عملاء لأميركا ولا لجهة مخابراتية أوروبية أو غيرها. نحن شعب بيلاروسي عريق، ننادي بعلاقات مميزة مع إخوتنا الروس وليس مع بوتين… علاقات مميزة ولكن ليس على قاعدة التبعية. مطالبنا هي الديموقراطية تطبيقاً وأسساً في الدستور! أن تجاهر بقول رأيك صراحةً يعني أن يُقبضَ عليك, وتعذّب وتُسجن! حاول لوكاشينكو من خلال تفجيرين أولهما في عام 2008 والثاني عام 2012 في محطة المترو بالقرب من مقرّه وحكومته، الإيحاء بأن من قامت بهما هي المعارضة! هو ديماغوجي كاذب، أجهزته قامت بالتفجيرين للإيقاع بالمعارضة، لكن مخططاته فشلت. أجهزة مخابراته تتسلل بين الشعب وفي كل المؤسسات، يعتمد القمع والترهيب للناس. ما زال العديدون من قادة المعارضة في السجون، وآخرون ممنوعون من السفر، ومراقبون من الجهات الأمنية، فكل حركة لأحدهم محسوبة عليه. من هؤلاء: نكلاييف، آليس ميخائيلوفيتش، ستانكيفتش، ديماشيفسكي وغيرهم، هذا عدا العشرات بل المئات من المعارضين الآخرين. نحن لا نتلقى دعماً ولا أية مساعدة من «إسرائيل»، لاحظ مدى تغلغل الصهيونية في بيلاروسيا ..تدخل متنامي ومتعاظم، دون أن يضع لوكاشينكو حداً له. قضيتكم الفلسطينية عادلة، على «إسرائيل» الانسحاب من كل المناطق الفلسطينية والعربية المحتلة. نحن كمعارضة بيلاروسية ننادي بتعاون عربي بيلاروسي في كافة المجالات. لدينا مستثمرون عرباً قليلون، لكنهم أفراد! ما ننادي به هو استثمارات رسمية عربية في مينسك وكافة أنحاء جمهوريتنا. نظام لوكاشينكو الشمولي يضع حواجز كثيرة أمام زيارة الآخرين إلى بيلاروسيا.
الأسعار مرتفعة ودخل الفرد البيلاروسي إجمالاً قليل. نعاني سياسياً واقتصاديا, وقبل كل شيء ظلماً وقهراً من لوكاشينكو وطغمته.
بعد حديثنا، الذي امتد لساعتين، تلقى يوري اتصالاً هاتفياً غادر على أثره. كنت أشرب فنجان قهوتي الثالث في الجلسة.. ثم غادرت بعد حضور السائق أناتولي.
منذ يومي الأول في مينسك، كان السفير الفلسطيني خالد عريقات على اتصال يومي بي. هو الآخر خريج الاتحاد السوفياتي. في العاشرة كان أناتولي بانتظاري، توجهنا إلى مقر السفارة, كنت قد ذهبت إليها عدة مرات سابقا.
قابلت د. خالد، وبعض الأصدقاء من العاملين فيها مثل نائب السفير د. فريد الشعلان وآخرين. كلهم أبدوا استعداداً طيباً وكبيراً لكل ما أحتاجه. أطلعني السفير على نشاطات السفارة في تعريف الشعب البيلاروسي بحقيقة القضية الفلسطينية وعدالتها , وحقوق شعبنا الفلسطيني، من خلال نشرات صحفية دورية تصدرها السفارة, باللغتين الروسية والبيلاروسية, وأقراص مدمجة للتراث والأغاني والدبكات والأزياء الفلسطينية. هو وغيره من العاملين يقومون بإلقاء محاضرات عن القضية الفلسطينية في مينسك, ومدنٍ بيلاروسية عديدة أخرى. حقيقةً, أكبرتُ فيه جهوده المخلصة للتعريف بقضيتنا من مختلف النواحي. كما أخبرني أن فلسطين هي الدولة العربية الوحيدة, التي أُعطيت جناحاً دائماً في متحف مينسك المركزي، وأن الأزياء الشعبية التاريخية الفلسطينية تنال إعجاباً كبيراً من غالبية زائري المعرض. وعدته بزيارته.
ظهر نفس اليوم غادرت السفارة إلى مطعم يقع على الطابق السادس والثلاثين في بناية مركز مينسك التجاري المؤلف من أربعين طابقاً. بناء حديث, يقع في شارع ماشيروف وعلى مسافة 500 متر من فندق يوبيليينايا. وصلت وكان صديقي بانتظاري وبصحبته ايجور وهو مستشار صحفي للرئيس البيلاروسي لوكاشينكو, وهو أيضا طلب بأن لا أذكر اسمه صراحةً! أخذنا مقاعدنا على طاولة تكشف من خلال الزجاج الواسع الممتد على كل جدران المطعم، والذي يحتل نصف مساحتها، مينسك من كافة أنحائها،. المركز مصمم بشكل دائري.
* عن سؤالي الأول: حول تقييمه للأوضاع في بيلاروسيا بشكل عام حالياً.. أجاب مستشار الرئيس:
ــ الوضع في غاية الثبات والاستقرار، بالرغم من الصعوبات الاقتصادية الكثيرة، والهزة المالية العالمية منذ بضع سنين. ما زالت الرواتب في بيلاروسيا تُدفع في أوقاتها،.الدولة مستمرة في تأمين الاحتياجات الحياتية مثل: الغاز، الماء، الكهرباء، التدفئة، الطبابة، التعليم كما البيوت بأسعار رمزية, يستطيع كل مواطن بيلاروسي مهما صَغُر دخله، دفعها . معدل الدخل للمواطن البيلاروسي يبلغ في المتوسط 600 دولارا شهرياً. القضيتان الأكثر حيوية لنا حاليا هما الاقتصاد والأمن. بالنسبة للمواطنين فهاتين القضيتين مؤمنتان بشكل ممتاز. من حق كل مواطن بيلاروسي الخروج في مظاهرات ,شريطة أن تكون مرخّصة من الحكومة. ليس لدينا فيتو على أية مظاهرة سلمية حتى لو كانت ضد الحكومة. كثيرة هي المظاهرات التي تجري في المدن البيلاروسية. ليس المهم أن يكون الدخل عالياً. المهم مدى تأمين الدولة للقضايا الأساسية وبأية أسعار؟! في جمهورية لاتفيا مثلاً فإن الرواتب عالية، لكن القضايا الأساسية التي عدّدتها يتم تأمينها بأسعار مرتفعة، أضعاف على ما هي عليه في بيلاروسيا، لذا فإن الرواتب في لاتفيا لا تكفي لها، أو أن هذه القضايا تستهلك معظم الرواتب! لذلك فإن تأمينها في الجمهورية القريبة تعتمد على قدرة اشتراك المواطنين فيها، بينما عندنا هي مؤمنة لكافة المواطنين دون استثناء.

إلى الأعلى