الإثنين 16 يناير 2017 م - ١٧ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا: وصول أولى قوافل المساعدات إلى مضايا والفوعة وكفريا

سوريا: وصول أولى قوافل المساعدات إلى مضايا والفوعة وكفريا

الجيش السوري يطلق عملية واسعة بريف حلب الغربي ويشتبك مع الإرهابيين
بريطانيا تستخدم صواريخ بريمستون .. وتركيا تبرر فرض تأشيرة الدخول للسوريين

دمشق ــ الوطن ــ وكالات : وصلت طلائع شاحنات المساعدات الانسانية الغذائية والطبية بالتزامن إلى منطقتي مضايا شمال غرب دمشق و منطقة الفوعة كفرية بريف أدلب الشمالي، بحسب ما ذكر مصدر مسؤول بالأمم المتحدة أمس الاثنين. يأتي ذلك في وقت أطلق فيه الجيش السوري عملية عسكرية واسعة في منطقة خان العسل بالريف الغربي لمدينة حلب من عدة محاور لإحكام السيطرة على المنطقة الواقعة غرب حلب. فيما نشرت بريطانيا صواريخ بريمستون للمرة الأولى في سوريا. بينما بررت تركيا فرض تأشيرة الدخول للسوريين.
وأضاف مصدر مسؤول بالأمم المتحدة أن قافلة المساعدات إلى مضايا تتكون من 44 شاحنة، وتابع أن هناك قافلة أخرى وصلت شمال إدلب لنقل مساعدات إلى بلدتي الفوعة وكفريا ضمن اتفاق توصيل المساعدات نفسه.
من جهتها، قالت مصادر إعلامية ميدانية في تلك المناطق إن أول دفعة من الشاحنات وعددها خمسة وصلت منذ قليل من ضمن قافلة مؤلفة من 40 شاحنة لكل منطقة. وسارت القافلة الاولى من دمشق الى مضايا و الثانية انطلقت من السقلبية ( ريف حماة وسط البلاد ) باتجاه كفرنبودة ـ قلعة المضيق فكفريا الفوعة، بمواكبة سيارات الأمم المتحدة والصليب الأحمر الدولي والهلال الاحمر السوري. و قال مصدر في الهلال الاحمر السوري لوكالة الأنباء الألمانية إن “مئات المتطوعين ساهموا في توزيع المواد الغذائية التي تشمل بقوليات والأرز وأنواع من المواد الغذائية المجففة و صلصلة البندورة و الزيوت والسكر والمواد الطبية الاولية وحليب الاطفال . وتمت عملية ادخال المساعدات تنفيذاً لاتفاق الهدنة الذي تشرف عليه الامم المتحدة . وكان ما يسمى بالمرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد بان حوالي 70 شاحنة من المساعدات الانسانية من المقرر دخولها خلال ساعات إلى مدينة مضايا بريف دمشق، وبلدتي كفريا والفوعة بريف إدلب.
من جانب اخر، بدأ الجيش السوري هجوما واسعا من 4 محاور على منطقة خان العسل في حلب. وحسب وكالة الانباء السورية (سانا) فإن “التنظيمات الإرهابية تكبدت خسائر كبيرة بالأفراد والعتاد خلال العملية”، كما نقلت الوكالة عن مصادر ميدانية أن الجيش سيطر ناريا على المدخل الجنوبي لمدينة حلب.
وأكدت مصادر ميدانية أن وحدات من الجيش فرضت سيطرتها على قرية عيشة والمزارع المحيطة بها في ريف حلب الشرقي، وكانت القرية تحت سيطرة “داعش”. وأضافت (سانا) أن الجيش السوري تمكن من السيطرة على مساحات واسعة من بلدة البلالية في غوطة دمشق الشرقية وسط انهيار في صفوف المجموعات الإرهابية هناك.
من جهته، أفاد مراسل قناة الميادين اللبنانية في حلب بوقوع اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري والمجموعات المسلحة في منطقة الراشدين الرابعة والراشدين الخامسة غرب المدينة. وقال مصدر عسكري سوري إن “المدخل الجنوبي لحلب والطريق الدولي حلب ــ دمشق تحت حصار الجيش السوري والدفاع الشعبي”. وقال المصدر إنه “على ضوء الاشتباكات التي حصلت بين الجيش السوري و مجموعات الدفاع الشعبي من جهة و المجموعات المسلحة من جهة أخرى صباح أمس الإثنين في منطقة الراشدين غرب مدينة حلب وسط قصف مدفعي و صاروخي مكثّف استهدفت المجموعات المسلحة وقعت إصابات وخسائر كبيرة في صفوف المسلحين”. وفي حمص، جددت الفصائل المسلحة استهدافها بالقذائف لمواقع تمركز الجيش السوري في محيط قرية تيرمعلة شمالا، دون معلومات عن خسائر بشرية. فيما قصفت طائرات حربية في حماة عدة مناطق في بلدة اللطامنة داخل ريف حماة الشمالي، ومناطق أخرى في بلدة عطشان داخل ريف حماة الشمالي الشرقي، كما تعرضت أماكن في بلدة كفرنبودة للقصف.
دوليا قالت متحدثة باسم رئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون أمس الاثنين إن بريطانيا نفذت عدة ضربات جوية استهدفت ارهابيو (داعش) في سوريا أمس الاول الأحد واستخدمت صواريخ بريمستون للمرة الأولى هناك. وانضمت بريطانيا إلى التحالف الدولي والذي يشن غارات جوية على التنظيم المتطرف أواخر العام الماضي لكنها تواجه انتقادات بانها لم تشن سوى عدد قليل من الضربات استهدفت في الأساس حقولا نفطية. وقالت المتحدثة للصحفيين “رأينا خمسة هجمات جديدة شنتها قوات سلاح الجو الملكي في سوريا استهدفت مركبات لداعش قرب الرقة وانفاقا للعدو قرب الرقة أيضا وحقل عمر النفطي. وفي إطار هذه الضربات تم استخدام صواريخ بريمستون أيضا.” وتقول بريطانيا إن من شأن استخدام صواريخ بريمستون المصممة لاصابة أهداف سريعة الحركة أن يعزز المعركة ضد (داعش) من خلال تنفيذ هجمات دقيقة تقلل الخسائر في صفوف المدنيين.
وفي تركيا، أوضح وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن فرض تأشيرة دخول على السوريين القادمين إلى تركيا عن طريق الجو والبحر جاء لأسباب أمنية. ونقلت وكالة أنباء (الأناضول) أمس الاثنين عنه القول إن “أنقرة تواصل
اتباع سياسة الأبواب المفتوحة تجاه السوريين، مع فرض تأشيرات دخول للسوريين القادمين إلى تركيا من دول أخرى جوا وبحرا، لأسباب أمنية بحتة”. وأوضح أن بلاده فرضت تأشيرة دخول على مواطني عدد من الدول لدواع أمنية. وأردف جاويش أوغلو أن تركيا استنفرت كل قدراتها في سبيل تطبيق أنظمة
جديدة تتيح للمواطنين الأجانب الحصول على تأشيرات الدخول، مضيفًا أنه يمكن لمن أراد القدوم إلى تركيا الحصول على تأشيرة بسهولة.
وقررت تركيا فرض تأشيرة دخول على السوريين الراغبين في دخول تركيا اعتبارا من الثامن من يناير الجاري، حيث سيكون بالإمكان الحصول على هذه التأشيرات من السفارات والقنصليات العامة. وأوضحت أنه سيستمر العمل بالإعفاء من الحصول على تأشيرة الدخول إلى تركيا للمواطنين السوريين القادمين إلى الأراضي التركية عبر المراكز الحدودية البرية الموجودة على الحدود السورية.
من جهته، قال فولكان بوزقر وزير شؤون الاتحاد الأوروبي التركي أمس الاثنين إن أنقرة تعتزم اصدار تصاريح عمل للاجئين السوريين حتى تشجع القليل منهم فقط على الهجرة وسط ضغوط من الاتحاد الأوروبي لتقليل عدد المهاجرين. وكان بوزقر يتحدث بعد اجتماعه بفرانس تيمرمانز نائب رئيس المفوضية الأوروبية الذي قال الأسبوع الماضي إن الاتحاد الأوروبي ليس راضيا عن جهود تركيا لمنع المهاجرين من عبور بحر إيجه إلى اليونان. وقال بوزقر للصحفيين بعد لقاء تيمرمانز في أنقرة “نحاول تخفيف الضغط على الهجرة غير الشرعية بمنح السوريين تصاريح عمل في تركيا.” وأضاف أيضا أن عدد المهاجرين بشكل غير مشروع تجاوز 150 ألفا في عام 2015 وأن السلطات التركية أوقفت 500 مهاجر يوميا.

إلى الأعلى