الأحد 24 سبتمبر 2017 م - ٣ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / آراء / رأي الوطن: توجه إكمال البنية الأساسية للحكومة الإلكترونية يشق طريقه

رأي الوطن: توجه إكمال البنية الأساسية للحكومة الإلكترونية يشق طريقه

بإضافة فئات جديدة لتكريم الجهود المبدعة في مسابقة جائزة السلطان قابوس للإجادة في الخدمات الحكومية الإلكترونية في نسختها الخامسة، تحقق الجائزة قفزة جديدة على صعيد التنمية والتحديث في الجهاز الإداري للدولة، وفي مجال الخدمات وعمليات الإنتاج واستغلال الوقت، ما يعني أن التوجه نحو إكمال البنية الأساسية للحكومة الإلكترونية يشق طريقه وفق ما هو مرسوم له، حيث يدخل ميدان التنافس المؤسسات الحكومية والمؤسسات الخاصة الممثلة في المؤسسات الكبيرة والصغيرة والمتوسطة تحت إشراف هيئة تقنية المعلومات للفوز بجائزة جلالة السلطان للإجادة الإلكترونية، الأمر الذي سيعمق الوعي التطويري لدى المؤسسات الحكومية والخاصة في الأخذ بناصية التقنيات الحديثة وتطويعها في خدمة التنمية من خلال المجالات الجديدة للجائزة ونجاح العمل فيها، مثل سرعة وانسيابية التحول الإلكتروني، وتوفير قنوات المشاركة الإلكترونية لتمكين الجمهور من المشاركة في صنع واتخاذ القرارات، إضافة إلى تكامل الخدمات ضمن الرؤية الشاملة للحكومة وتوفير الخدمات العامة عبر تطبيقات الهواتف الذكية.
فالإحصاءات الصادرة عن الجهات المعنية حول خدمات الاتصالات بالسلطنة تشير إلى أن هناك زيادة مطردة في أعداد المستفيدين من هذه الخدمات التي تشمل الهاتف الثابت والمحمول والهواتف العامة وشبكة المعلومات العالمية (إنترنت)، وبمقارنة هذه الإحصاءات بالعدد الكلي لسكان السلطنة، نجد أن السلطنة قد حققت مرتبة جيدة في مجال توفير هذه الخدمات لمواطنيها والمقيمين بها، في زمن لم يعد الاتصال فيه مجرد سلوك ترفي، بل أصبح ضرورة اقتصادية وثقافية وإنسانية. وحسب الدكتور سالم بن سلطان الرزيقي الرئيس التنفيذي لهيئة تقنية المعلومات، فقد حققت السلطنة تقدمًا كبيرًا في مجال استخدام تقنية المعلومات والاتصالات، حيث بلغت نسبة انتشار الهاتف المتنقل 155 بالمئة وفق إحصائيات نهاية نوفمبر 2015، في حين وصلت نسبة انتشار منتفعي الإنترنت ذي النطاق العريض بالهاتف المتنقل إلى 73 بالمئة وفق نفس الإحصائيات، وتعد هذه النسب من أهم المؤشرات المشجعة للعمل على تقديم الخدمات عبر تطبيقات الهواتف الذكية.
ومن المعروف أن الاتصال الهاتفي ـ على سبيل المثال ـ لم يعد مجرد حاجة إنسانية واجتماعية للتواصل مع الغير بسرعة وسهولة؛ لأن استخدام خطوط هذا الهاتف لتشغيل شبكة الإنترنت طور من هذه الحاجة ذات الطابع الشخصي إلى آفاق أرحب وأوسع، تشمل عقد الصفقات التجارية وسداد الاستحقاقات والتحويلات المالية إلكترونيًّا، وتقديم الطلبات، سواء طلبات التوظيف أو استصدار سجلات أو حجز المواعيد، وإنجاز كثير من معاملات المواطنين فيما يعرف بخدمات الحكومة الإلكترونية، ما يؤدي إلى توفير الوقت والمجهود اللازمين لإنجاز ذلك، إضافة إلى فتح نوافذ ثقافية لا حصر لها تمكن مستخدم هذه الشبكة من التعرف على كل جديد في مجالات العلوم والفنون والآداب، إضافة إلى الناحية الإعلامية التي توفرها المواقع الصحفية والإخبارية الإلكترونية.
لذلك، فإن بالهاتف الذكي أصبح بإمكان مالكه توظيفه في إنجاز خدماته في البيت والسيارة، في مكان العمل في السوق في الحدائق وغيرها من الأماكن العامة والخاصة، وفي أقصر وقت، وتوفير المعاناة والتنقل والسفر ومشقاتهما وما يتطلبانه من مصاريف. ولا ريب أن التحول إلى توظيف الهواتف الذكية في الحياة العملية والمعيشية وعمليات الإنتاج وإنجاز المعاملات يمثل قفزة كبيرة في عملية التحول الإلكتروني خاصة إذا ما توافرت شبكات الاتصال اللازمة وبفاعلية كبيرة وسرعة وكفاءة عاليتين، وتوافرت القوانين واللوائح المنظمة.

إلى الأعلى