الإثنين 18 ديسمبر 2017 م - ٢٩ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الرياضة / “مسير الفرسان في ربوع عُمان” يتعرف على المعالم التراثية والسياحية بالداخلية
“مسير الفرسان في ربوع عُمان” يتعرف على المعالم التراثية والسياحية بالداخلية

“مسير الفرسان في ربوع عُمان” يتعرف على المعالم التراثية والسياحية بالداخلية

يواصل “مسير الفرسان في ربوع عُمان” الذي يجوب عددا من ولايات السلطنة اليوم سيره على ظهر الخيل بعد أن توقف للراحة لمدة يومين بمخيمه بنيابة بركة الموز بولاية ازكي بمحافظة الداخلية وقام خلالها بزيارة عدد من المواقع بولايات محافظة الداخلية، حيث يأتي هذا المسير بتنظيم وإشراف من قبل الاتحاد العماني للفروسية، بمشاركة مجموعة من الفرسان والفارسات البريطانيين وكذلك فرسان من السلطنة، ويبلغ طول هذا المسير حوالي 480 كم سيقطعها الفرسان المشاركون خلال اربعة عشر يوماً وسيحط رحاله في محافظة مسقط، بعد ان انطلق من ولاية بركاء بمحافظة جنوب الباطنة وهو مسير يقام للمرة الأولى من حيث مساره ومن حيث الفرسان المشاركون به ويهدف إلى التعرف على جغرافية السلطنة من تضاريس وجبال وأودية وكذلك زيارة عدد من المواقع الأثرية والمناطق السياحية بالإضافة إلى مشاهدة الحياة الفطرية التي تنفرد بها السلطنة.
فرسان متمكنون
ويشارك في المسير تسعة من الفرسان والفارسات البريطانيين الماهرين وبعضهم يزورون السلطنة للمرة الاولى والبعض منهم سبق له زيارة السلطنة.
روح الفريق
ينظم هذا المسير الاتحاد العماني للفروسية بإشراف السيد منذر بن سيف بن حمد البوسعيدي رئيس مجلس ادارة الاتحاد العماني للفروسية ـ المشرف العام على “مسير الفرسان في ربوع عُمان” وبالتعاون مع مجموعة من الجهات في مقدمتها شؤون البلاط السلطاني والجيش السلطاني العماني ممثلا بخيالة مدرعات سلطان عمان وشرطة عمان السلطانية والهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون والهيئة العامة للدفاع الوطني والاسعاف، حيث يعمل الجميع بنسق واحد وبروح الفريق من اجل انجاح هذا المسير واظهاره بالصورة المشرفة كما خطط له .
محطات المسير
يبلغ طول هذا المسير حوالي 480 كم وتم قطع مسافة جيدة حتى الآن، حيث كانت انطلاقته في اليوم الاول من مزرعة الرحبة بولاية بركاء بمحافظة شمال الباطنة وتوقفت المسير للاستراحة وتناول الغداء بالمنطقة الصناعية لولاية بركاء، وانطلق المسير مجدداً باتجاه ولاية نخل مروراً بعدد من الاودية والسهول والجبال بمحافظة جنوب الباطنة، وتم التخييم والمبيت بسيح الرخاء، وقام الفرسان بزيارة قلعة نخل وعين الثوارة، وفي اليوم الثاني انطلق المسير في الصباح الباكر من سيح الرخاء بولاية نخل باتجاه ولاية الرستاق مرورا بولاية العوابي حيث استراحة الغداء بوادي العوابي ومن ثم واصل الفرسان مسيرهم ليحطوا رحال مبيتهم في قرية العقدة بولاية الرستاق، وفي الصباح الباكر من اليوم الثالث شد الفرسان رحالهم لمواصلة مسيرهم من ولاية الرستاق باتجاه ولاية عبري وتوقفوا للاستراحة في قرية الخفدي بالرستاق وواصلوا بعدها مسيرهم ليخيموا في وادي الطيب بولاية الرستاق، وقاموا خلال هذا اليوم بزيارة حصن الحزم والتعرف على مكنوناته الاثرية العمانية الاصيلة بالإضافة إلى زيارة عين الكسفة، اما اليوم الرابع فكان الانطلاق من حيث مكان المبيت بوادي الطيب ليكملوا المسير حتى موعد الاستراحة بقرية مري بولاية الرستاق، وبعدها واصلوا مسيرهم حتى بلغوا ولاية عبري والمبيت في قرية مسكن حيث شهد هذا اليوم درجة برودة عالية وصلت إلى اقل من عشر درجات، اما في اليوم الخامس فكان الانطلاق من حيث التوقف الاخير بقرية مسكن والسير باتجاه قرية هجيرمات والاستراحة فيها ومن ثم الاستمرار في المسير على ظهور الخيل حتى التوقف في قرية ساسال بولاية عبري، وفي اليوم السادس باشر الفرسان مسيرهم من حيث نقطة مبيتهم بقرية ساسال إلى قرية الطيب بولاية عبري حيث كانت الاستراحة وبعدها استأنف الفرسان رحلتهم حتى وصلوا إلى قرية سويداء الماء بولاية عبري والمبيت فيها، وفي اليوم السابع انطلق الفرسان مواصلين مسيرتهم من حيث مكان مبيتهم بقرية سويداء الماء التابعة لولاية عبري يحطوا رحال استراحتهم بقرية كبرة التابعة لولاية عبري ومن ثم واصلوا المسير باتجاه ولاية بهلا والمبيت بقرية نجد المصلى، حيث استقبلهم اهالي ولاية بهلا بالخيل والهجن واقيمت لهم مجموعة من الأهازيج الشعبية وقاموا بزيارة عدد من المعالم الأثرية بالولاية، اليوم الثامن كان الانطلاق من قرية نجد المصلى باتجاه جبرين والاستراحة هناك وفي المساء خصص قام الفرسان ببعض الزيارات ومن بينها زيارة حصن جبرين وزيارة مركز تدريب وانتاج الفخار والخزف ببهلاء والتعرف على مكنونات هذه الأماكن التراثية العمانية، وقام الفرسان بالمبيت في قرية خميلة بولاية بهلاء، وفي اليوم الثامن كانت هناك راحة لجميع الفرسان المشاركين حسب جدول المسير تم استغلاله في زيارة مسفاة العبريين وبيت الصفاة بولاية الحمراء وكذلك زيارة ولاية نزوى والتعرف على قلعتها الشهباء وسوقها العريق وكذلك زيارة فلج دارس، وتم التخييم والمبيت في نيابة بركة الموز بولاية ازكي، ايضاً اليوم الثاني كان راحة لجميع الفرسان وتم استغلاله في زيارة نيابة الجبل الاخضر بولاية نزوى، حيث تعرف الفرسان على الحياة الطبيعية والأشجار الوارفة وشاهدوا صناعة ماء الورد الذي يشتهر به الجبل الأخضر، وكان المبيت في نفس المخيم السابق في نيابة بركة الموز بولاية ازكي.
مسار متنوع
المسار الذي تم اختياره للخيل راعى العديد من الجوانب ومن ابرزها انسياب الأرضية حتى لا تكون قاسية على الخيل وعلى الرغم من ذلك فإن مسار هذا المسير لا يخلو من الصعوبة فهناك مرتفعات ومنخفضات واخرى تضاريس قاسية من الأرضية الصلبة والحجارة الكبيرة والأشواك وغيرها الا ان الفرسان تمكنوا في كل مرة من السيطرة على الوضع، كما ان الفرسان لا يمشون بسرعة واحدة انما يسرعون قليلا كلما اتيحت لهم الفصة ووجدوا الارضية المناسبة، وبعض الأحيان يرتجلون من على ظهر الخيل في المناطق الصعبة لمساعدة خيولهم على تخطي المراحل الصعبة.

المسار القادم
بعد استراحة لمدة يومين سيواصل المسير تجواله ليجوب ولايات الداخلية مروراً بالعديد من المعالم السياحية والمواقع الاثرية من نيابة بركة الموز بوولاية ازكي مروراً بولاية سمائل وولاية بدبد انتهاء بمحافظ مسقط.

إلى الأعلى