الإثنين 24 يوليو 2017 م - ٢٩ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا: الجيش يحكم قبضته على بلدتين استراتيجيتين بريفي اللاذقية وحماة
سوريا: الجيش يحكم قبضته على بلدتين استراتيجيتين بريفي اللاذقية وحماة

سوريا: الجيش يحكم قبضته على بلدتين استراتيجيتين بريفي اللاذقية وحماة

الأسد يشيد بدعم إيران وروسيا وبوتين يعتبر الإصلاح الدستوري أهم شروط التسوية
دمشق ــ « الوطن» ــ وكالات:
حكم الجيش السوري أمس قبضته على بلدة سلمى الاستراتيجية بالكامل الواقعة شمال شرق مدينة اللاذقية محققا تقدم باتجاه عمقها، كما فرض سيطرته على بلدة جرجيسة وشمال بحيرة الرستن بريف حماة الجنوبي. يأتي ذلك في وقت اعتبر فيه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الإصلاح الدستوري الذي تتبعه انتخابات برلمانية ورئاسية أهم شروط التسوية السياسية للأزمة السورية.
وسيطر الجيش السوري على تلال كفر دلبة المشرفة على بلدة سلمى، وعلى تلال رويسة القلعة والهرم و شيش القاضي الحاكمة والاستراتيجية. وكان الجيش كسر دفاعات المسلحين في البلدة وتقدّم باتجاهها من محوريها الشرقي والجنوبي. وبدأ الجيش عمليته الواسعة صباح أمس الثلاثاء وسط تمهيد ناري وجوي كبيرين، من محوريها الشرقي والجنوبي. وكشف أن دفاعات المسلحين انهارت وسط كثافة نيران الجيش، تمهيداً للدخول إلى عمق بلدة سلمى واستعادتها بعد أربع سنوات من سيطرة المسلحين عليها.
من جهته، أعلن مصدر عسكري سوري السيطرة على مرتفع الزيتون وتلال حزمر في الريف الغربيّ لحلب وعلى قرية عيشة في ريفها الشرقيّ. وأوضح المصدر أنّ العملية ترمي إلى إحكام السيطرة على المنطقة الواقعة غرب حلب بنحو عشرين كيلومترا واجتثاث الإرهاب منها. وقال مصدر عسكري في تصريح لـ (سانا) إن وحدات من الجيش بالتعاون مع مجموعات الدفاع الشعبية فرضت سيطرتها الكاملة على قرية ترتياح وضاحية سلمى وتلال جرن القلعة ورويسة القلعة وشيش القاضي وضهر العدرة ورويسة الطيور وجبل قراقفي شمال شرق مدينة اللاذقية بنحو 48 كم». وأشار المصدر إلى أن إحكام السيطرة تم بعد عمليات مكثفة نفذتها وحدات الجيش ومجموعات الدفاع الشعبية خلال الساعات القليلة الماضية استخدمت خلالها تكتيكات تتناسب مع الطبيعة الجغرافية الوعرة والكثيفة بالغابات والحراج تكبد خلالها إرهابيو (النصرة) خسائر كبيرة بالأفراد والعتاد الحربي». ولفت المصدر العسكري إلى أن وحدات الجيش قامت بتمشيط المناطق المسيطر عليها وإزالة العبوات الناسفة والألغام التي زرعتها التنظيمات الإرهابية. في هذه الأثناء أكدت مصادر ميدانية لـ (سانا) أن الفوضى والارتباك تعم صفوف التنظيمات الإرهابية المنتشرة في المنطقة حيث شوهدت أعداد كبيرة من الإرهابيين تفر من مواقع الاشتباكات تحت ضربات الجيش ومجموعات الدفاع الشعبية. ويأاتي تقدم الجيش الجديد بعد يومين من فرض سيطرته على المرتفع 867 ووادي نبع ميرو وعلى قرية رويسة القاموع والتلال المحيطة بها وقرى المغيرية وحوش المغيرية ورويسة بن جازي وكدين والنقطة 1014.
من جهة اخرى، أحكمت وحدة من الجيش السوري والقوات المسلحة سيطرتها على قرية جرجيسة شمال بحيرة الرستن بريف حماة الجنوبي.
وذكر مصدر عسكري في تصريح لـ (سانا) أن وحدة من الجيش سيطرت بالتعاون مع مجموعات الدفاع الشعبية بعد عملية خاطفة على قرية جرجيسة شمال بحيرة الرستن بريف حماة الجنوبي. ولفت المصدر العسكري إلى أن مجموعة من الإرهابيين قاموا بتسليم أنفسهم مع أسلحتهم للجيش العربي السوري في المنطقة نفسها. وفي مدينة حلب أكد المصدر أن وحدة من الجيش والقوات المسلحة دمرت آليتين ثقيلتين للتنظيمات الإرهابية في حي بني زيد ومنطقة الليرمون.
سياسيا، اشاد الرئيس السوري بشار الاسد بدور ايران وروسيا الداعم في تحقيق الانتصارات ضد الارهاب، ونقلت وكالة (سانا) القول عن الرئيس السوري خلال استقباله وزير الداخلية الايراني عبد الرضا رحماني فضلي «ان للدول الصديقة وفي مقدمتها ايران وروسيا دورا مهما في رفد صمود السوريين على مدى خمس سنوات وفي تحقيق الانتصارات في حربهم المصيرية ضد الارهاب التكفيري». واعتبر الأسد أن من شأن هذه الانتصارات «ان تحدد لدرجة كبيرة معالم خريطة عالمية جديدة»، معربا عن «تقديره والشعب السوري لمواقف ايران الداعمة لسوريا في مواجهتها للارهاب». وشدد الوزير الايراني من جهته على ان وقوف بلاده الى جانب سوريا «راسخ وثابت».
من جانبه، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنه يعتبر الإصلاح الدستوري الذي تتبعه انتخابات برلمانية ورئاسية أهم شروط التسوية السياسية للأزمة السورية. وأوضح بوتين في حديث لصحيفة «بيلد» الألمانية : «أما القضية السورية فأعتقد أنه يجب المضي قدما بالتجاه الإصلاح الدستوري، وهذه العملية تعد بالطبع معقدة، وبعد إتمامها يجب إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المبكرة على أساس الدستور الجديد». وأشار الرئيس الروسي إلى أن تحقيق الاستقرار والأمن في سوريا وإعداد الظروف الملائمة لتنمية الاقتصاد ورفاه الناس ليفضلوا العيش في بيوتهم بوطنهم بدلا من الهرب إلى أوروبا، لن يكون واردا إلا في حال حدد الشعب السوري وحده من سيحكم البلاد وكيف سيفعل ذلك.

إلى الأعلى