الأربعاء 24 مايو 2017 م - ٢٧ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / عبر فتح عدة جبهات..الجيش السوري يعزز مواقعه في أرياف حلب واللاذقية ودرعا
عبر فتح عدة جبهات..الجيش السوري يعزز مواقعه في أرياف حلب واللاذقية ودرعا

عبر فتح عدة جبهات..الجيش السوري يعزز مواقعه في أرياف حلب واللاذقية ودرعا

المرحلة الثانية من (الوعر) تدخل حيز التنفيذ والقاهرة ترفض الانتقادات ضد الغارات الروسية
دمشق ــ الوطن ــ وكالات:
عزز الجيش السوري أمس، مواقعه بريفي اللاذقية وحلب، غداة يوم من اعلانه فرض سيطرته الكاملة على بلدة سلمى والتلال المحيطة بها في ريف اللاذقية، بينما سيطر على قرية المارونيات، وبات على بعد 7 إلى 8 كلم من مدينة الباب في ريف حلب على الحدود التركية، في حين سيطرت وحدات منه على عشرات المباني جنوب تل الهش واللواء 82 في الشيخ مسكين بريف درعا الشمالي.
يأتي ذلك في وقت دخل بدأ فيه تطبيق المرحلة الثانية لاتفاق حي الوعر بحمص، فيما رفضت القاهرة الانتقادات الموجهة ضد الغارات الجوية الروسية في سوريا.
وواصل الجيش السوري عملياته في محيط بلدة سلمى بريف اللاذقية، حيث فكك الألغام التي خلّفها المسلحون، في وقت أعلن فيه مصدر عسكري فرض السيطرة على قريتي المارونيات وبيت ميرو في إطار العملية العسكرية المتواصلة في بلدة سلمى شمال شرق مدينة اللاذقية بنحو 50 كم.
وقال المصدر في تصريح لـ (سانا) إن وحدة من الجيش بالتعاون مع مجموعات الدفاع الشعبية خاضت ليلة أمس الاول وفجر أمس اشتباكات عنيفة مع التنظيمات الإرهابية في قرية المارونيات شمال بلدة سلمى بنحو 1 كم.
وأضاف المصدر إن الاشتباكات انتهت بإحكام السيطرة على القرية بشكل كامل بعد سقوط العديد من القتلى بين صفوف الإرهابيين وفرار العشرات منهم باتجاه بلدة ربيعة القريبة من الحدود التركية.
ولفت المصدر إلى أن عناصر الهندسة قاموا بتمشيط القرية بشكل كامل بحثا عن العبوات الناسفة والألغام حيث فككوا العشرات منها وضبطوا كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة التي تركها الإرهابيون قبل مقتل أغلبيتهم وفرار الباقين.
وفي وقت لاحق قال المصدر العسكري إن وحدة من الجيش والقوات المسلحة بالتعاون مع مجموعات الدفاع الشعبية فرضت سيطرتها على قرية بيت ميرو بشكل كامل بعد القضاء على آخر تجمعات التنظيمات الإرهابية فيها.
وكانت وحدات الجيش ومجموعات الدفاع الشعبية فرضت بعد ظهر أمس الاول السيطرة الكاملة على بلدة سلمى التي تعد أحد مراكز التجمع الرئيسية للتنظيمات الإرهابية في الريف الشمالي الشرقي للاذقية.
إلى ذلك دمر سلاح الجو في الجيش العربي السوري مقرات وآليات لتنظيم (داعش) الإرهابي في مدينة القريتين وشرق بيارات تدمر بريف حمص الشرقي.
وفي السياق، أقرت التنظيمات الإرهابية بمقتل 5 إرهابيين مما يسمى (لواء شهداء الإسلام) في مدينة داريا بالغوطة الغربية.
ولفتت التنظيمات الإرهابية على صفحاتها في مواقع التواصل الاجتماعي إلى مقتل من سمته (قياديا) فيما يسمى (كتيبة عبد القادر الصالح في لواء شهداء الإسلام) المدعو جمال أبو أيمن إضافة إلى الإرهابيين خالد أبو خليل وباسم أبو زيد وأحمد أبو ياسر وعلاء الأحمد.
وفي ريف حلب الشمالي، قتل شخص واصيب اخرون بجروح في اعتداءات ارهابية بقذائف هاون على الاحياء السكنية في بلدة نبل المحاصرة.
وذكرت مصادر أهلية من البلدة في اتصال هاتفي مع (سانا) أن التنظيمات الإرهابية اطلقت مساء أمس الاول عدة قذائف هاون سقطت على منازل السوريين في بلدة نبل المحاصرة بالريف الشمالي و تسببت باغتيال شخص وإصابة آخرين بجروح متفاوتة ووقوع أضرار مادية بالمنازل.
وتتعرض بلدتا نبل والزهراء الواقعتان على بعد نحو 20 كم شمال مدينة حلب لحصار واعتداءات ارهابية من قبل التنظيمات تحت زعامة (جبهة النصرة) المدرج على لائحة الارهاب الدولية في محاولة منها لكسر صمود اهالي البلدتين ومواقفهم الداعمة للجيش العربي السوري في حربه على الإرهاب.
الى ذلك، بدأ في حمص تطبيق المرحلة الثانية لاتفاق حي الوعر، آخر نقطة كانت تحت سيطرة المسلحين، ينص على وقف إطلاق النار وفك الحصار الذي يفرضه الجيش على الحي.
وتتضمن المرحلة الثانية، حسب ما ذكر محافظ حمص طلال البرازي لوكالة الانباء الفرنسية، تسهيل حركة سكان الحي وبدء تسليم المقاتلين سلاحهم.
وقال المحافظ “بدأ تطبيق المرحلة الثانية من اتفاق الوعر منذ أربعة أيام وستستمر حتى بداية فبراير المقبل”، موضحا أنها تتضمن بالدرجة الأولى “السماح لأهالي الوعر المقيمين في الحي أو المهجرين بالدخول والخروج” وذلك بعد “استحداث معبر ثان إضافي الى الحي”.وتوصلت القوات السورية والفصائل المسلحة في حي الوعر الى اتفاق بإشراف الأمم المتحدة في 1 ديسمبر، وشملت المرحلة الأولى منه وقف إطلاق النار وخروج أكثر من 700 شخص بينهم 300 مسلح في التاسع من الشهر نفسه وإدخال مساعدات الى الحي.
وحسب البرازي، تتضمن المرحلة الثانية “تسوية أوضاع المسلحين” الراغبين بتسليم سلاحهم، مقدرا وجود نحو ألف منهم داخل الحي.
وقال “سيبدأ خلال هذه المرحلة تجميع وتسليم قرابة خمسين في المائة من السلاح المتوسط والثقيل كالرشاشات والهاون”.ودخلت الثلاثاء، وفق البرازي، قافلة مواد غذائية تابعة للأمم المتحدة الى الحي.
وأضاف أنه في حال تم إنجاز المرحلة الثانية من دون عقبات سيجري الانتقال الى المرحلة الثالثة في غضون ثلاثة أسابيع، وتتضمن المرحلة الأخيرة من الاتفاق “خروج من لا يمكن تسوية أوضاعه” من الحي، وفق ما أعلن البرازي في وقت سابق.
وقد يستغرق تنفيذ الاتفاق بمراحله الثلاث مدة تصل الى شهرين، ويفترض أن يسمح برفع حصار الجيش عن الوعر، آخر معقل يدافع عنه مسلحو المعارضة في المدينة.
ويسيطر الجيش السوري منذ بداية مايو 2014 على مجمل مدينة حمص بعد انسحاب حوالي ألفي عنصر من المسلحين من أحياء حمص القديمة بموجب تسوية مع السلطات إثر عامين من حصار فرضه الجيش، وانكفأ المسلحون الباقون الى حي الوعر.
ويقيم في الحي حاليا وفق البرازي، حوالي 75 ألف شخص مقابل 300 ألف قبل بدء النزاع في سوريا في مارس العام 2011.
سياسيا، التقى غينادي غاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي اثنين من ممثلي المعارضة السورية قبيل انطلاق لقاء ثلاثي (روسي ــ أميركي ــ أممي) في جنيف لبحث آفاق بدء مفاوضات سلام سورية ــ سورية.
وأوضحت مصادر دبلوماسية روسية أن جاتيلوف بعد وصوله إلى جنيف أمس الأربعاء، اجتمع مع صالح مسلم رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي ومن ثم مع هيثم مناع أمين عام تيار “قمح” وعضو لجنة متابعة مؤتمر القاهرة.
وكانت دمشق أبلغت المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا موافقتها على المشاركة في اجتماعات جنيف بين الحكومة والمعارضة السورية في الموعد المقترح.
وجدد وزير الخارجية السوري وليد المعلم خلال استقباله دي ميستورا في دمشق السبت تأكيد موقف بلاده بمواصلة التعاون مع مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة في سعيه لمكافحة الإرهاب ودفع الحوار بين السوريين.
وأضاف المعلم “سوريا مستعدة للمشاركة في اجتماعات جنيف في الموعد المقترح”، مؤكدا ضرورة الحصول على قائمة التنظيمات الإرهابية وقائمة بأسماء المعارضين السوريين الذين سيشاركون في محادثات جنيف.
على صعيد اخر، رفض وزير الخارجية المصري سامح شكري الانتقادات الموجهة ضد الغارات الجوية الروسية في سوريا.
وقال شكري في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية في برلين: “نثق في قدرة روسيا على التفريق بين المنظمات الإرهابية والأهداف الأخرى”.وذكر شكري، الذي يقوم بزيارة لألمانيا، أن القيام بهذا التفريق ليس حكرا على التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب، الذي تنتمي إليه الولايات المتحدة وألمانيا ومصر أيضا.

إلى الأعلى