الثلاثاء 28 مارس 2017 م - ٢٩ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / وزير التنمية الاجتماعية خلال استعراضه التقرير الوطني بجنيف: إعداد استراتيجية وطنية للطفولة (2016 – 2025م) ومشروع أولي لثقافة الطفل العماني

وزير التنمية الاجتماعية خلال استعراضه التقرير الوطني بجنيف: إعداد استراتيجية وطنية للطفولة (2016 – 2025م) ومشروع أولي لثقافة الطفل العماني

إشادة أممية بجهود السلطنة وتقدمها في مجال الطفولة
أشاد أعضاء لجنة حقوق الطفل بالأمم المتحدة بالتقدم الذي أحرزته السلطنة في مجال حقوق الطفل، وكذلك بالتقرير المقدم للجنة والردود التي ابداها وفد السلطنة أثناء مناقشة التقرير الوطني الثاني والثالث للسلطنة المقدم بموجب انضمام الدولة لاتفاقية حقوق الطفل وذلك بمقر الأمم المتحدة بجنيف، كما أبدت اللجنة المشكلة لمناقشة التقرير والمكونة من مختلف دول العالم ارتياحها لجهود السلطنة من أجل تحقيق مصلحة فضلى للطفل، واطلعت اللجنة الى مزيد من التقدم لحقوق الاطفال بالسلطنة مثمنة في هذا الإطار الجهود التي تحققت في السلطنة في مجال الطفولة في مختلف القطاعات الامر الذي يؤهل السلطنة بأن تكون دولة صديقة للطفل.
وكانت لجنة حقوق الطفل بالأمم المتحدة قد نظرت يوم أمس الأول في مقر الأمم المتحدة بجنيف تقرير السلطنة الوطني الثالث والرابع المقدم بموجب انضمام السلطنة لاتفاقية حقوق الطفل.
وترأس معالي الشيخ محمد بن سعيّد الكلباني وزير التنمية الاجتماعية وفد السلطنة الذي ضم سعادة عبدالله بن ناصر الرحبي سفير السلطنة الدائم لدى منظمة الأمم المتحدة وأعضاء البعثة الدائمة لسلطنة في جنيف فضلا عن ممثلين من وزارة الشؤون القانونية ووزارة الصحة ووزارة التربية والتعليم ووزارة التنمية الاجتماعية.
* قوانين هامة
وقد استعرض معالي الشيخ محمد بن سعيّد الكلباني وزير التنمية الاجتماعية رئيس الوفد في تقديمه لتقرير السلطنة الجهود الحكومية والأهلية والخاصة في مجال الطفولة، حيث قال: إن موضوع حماية الأطفال احتل أولوية في سياسات وبرامج السلطنة التي تلتزم بتوفير بيئة آمنة تسمح بإجراء تطوير كامل لقدرات الطفل ومواهبه واتخاذ الخطوات المناسبة في مجالات الصحة والتعليم والتي تسهم في رعاية الحاجات النفسية والاجتماعية والثقافية للأطفال، وذلك وفقاً لاستراتيجيتها الوطنية واستناداً إلى مبدأ تحقيق أفضل المنافع للأطفال مؤكداً بأن السلطنة استطاعت خلال العقود الماضية من التنمية أن تضع مجموعة من القوانين الهامة، ومن أبرزها قانون الطفل وقانون مسألة الأحداث وقانون رعاية وتأهيل المعاقين وقانون الضمان الاجتماعي وقانون الجمعيات الأهلية وقانون الإتجار بالبشر وقانون الأحوال الشخصية .. وغيرها من القوانين.
* تقارير دورية
وأضاف وزير التنمية الاجتماعية و التزاماً من السلطنة بآلية إعداد التقارير الوطنية عن حقوق الإنسان فقد حرصت على إعداد التقارير الدورية الشاملة عن حقوق الإنسان (2011 و 2015م)، وعملت على متابعة تنفيذ توصيات نتائج الاستعراض الدوري الشامل للتقارير، كما التزمت بتقديم التقارير الأولية والدورية بشأن المعاهدات التعاقدية التي صادقت عليها، وفي هذا السياق أعدت السلطنة الوثيقة الأساسية في عام 2012م، طبقاً للمبادئ التوجيهية المنسقة لتقديم التقارير إلى هيئات رصد المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان، وتم رفعها إلى معالي الأمين العام للأمم المتحدة في عام 2013م .
* التنمية وحقوق الإنسان
وأشار وزير التنمية الاجتماعية أثناء إلقائه التقرير إلى أن السلطنة أدركت منذ البداية العلاقة الوطيدة بين التنمية وحقوق الإنسان، وحرصت على تلبية هذه الحقوق في خططها التنموية، وفي الإجراءات والتدابير التي هدفت إلى الرفع من المستوى المعيشي الكريم للإنسان العماني والمقيم على حدٍ سواء ودون تمييز، وانعكس هذا النهج الحقوقي في جهود لجنة متابعة تنفيذ اتفاقية حقوق الطفل ووزارة التنمية الاجتماعية عند متابعة تنفيذ الاتفاقيات الدولية المتخصصة التي صادقت عليها السلطنة، كاتفاقية حقوق الطفل والبروتوكولات الاختيارية الملحقة بها، أو عند التنسيق مع الوزارات والهيئات الأخرى من أجل تنفيذها، باعتبارها الوزارة المختصة بمتابعة الاتفاقيات المعنية بحقوق المرأة والطفل والأشخاص ذوي الإعاقة.
* تدابير تنموية
وحول أهمية تعزيز حقوق الطفل في المجالات المختلفة فقد بين معاليه بأن السلطنة عملت على اتخاذ تدابير واجراءات تنموية للارتقاء بأوضاع الطفولة، وانعكست هذه الجهود على واقع الأطفال، فعلى سبيل المثال شهد معدل وفيات الأطفال الرضع انخفاضاً في عام 2014م حيث وصل إلى 7.9 وفاة لكل ألف مولود حي مقارنة بعام 2013م، حيث كان 9.8 وفاة لكل ألف مولود حي، وبلغت نسبة الالتحاق الصافي للمدارس الحكومية والخاصة للصفوف (1 ـ 6) للعام الدراسي (2013 / 2014م) ما نسبته 96 %، وتجدون في ردود السلطنة على قائمة المسائل التي وردت من قبل لجنتكم الموقرة العديد من المؤشرات الحديثة التي تعكس مستويات التقدم لتنمية الطفل في السلطنة.
* إنجازات ومكاسب
وتابع الكلباني بأن متابعة تنفيذ اتفاقية حقوق الطفل والبروتوكولات الاختيارية الملحقة بها، يحتل أولوية رئيسية في خطط الحكومة والوزارات المعنية، وشهدت السنوات الخمس الماضية العديد من الإنجازات والمكاسب لحقوق الطفل، ويمكن ابراز أهمها في الآتي :
أ ـ متابعة تنفيذ مقتضيات الاتفاقية:
ـ سحب التحفظات: مع انضمام السلطنة إلى اتفاقية حقوق الطفل في عام 1996م، تم التحفظ على خمسة مواد من الاتفاقية بموجب المرسوم السلطاني رقم:(54 /96) (المواد 7 ، 9 ، 14 ، 21 ، 30)، إلا أنه تم إعادة النظر في هذه التحفظات، وأسفر ذلك عن سحب أربعة من تلك التحفظات الخمسة، وتضييق التحفظ الخامس بحيث يقتصر على ما جاء في الفقرة (1) من المادة (14) بشأن حرية الدين، علماً بأن هذا التحفظ لا يشكل تأثيراً، من أي نوع على حرية الأشخاص البالغين في اختيار دينهم على النحو الوارد في النظام الأساسي للدولة.
ـ متابعة توصيات لجنة حقوق الطفل على التقريرين الأوليين للبروتوكولين الاختياريين، وعلى توصيات اللجنة على التقريرين
(الأولي والدوري) لاتفاقية حقوق الطفل: أولت السلطنة اهتماماً خاصاً بملاحظات وتوصيات لجنة حقوق الطفل على تقاريرها الأولية والدورية، وكذلك بملاحظات غيرها من اللجان التعاهدية التي تناولت حقوق الطفل (الأطفال ذوي الإعاقة)، وحرصت السلطنة على الدعوة إلى عقد اجتماعات موسعة للوزارات والهيئات الحكومية والأهلية لمناقشة هذه الملاحظات والتوصيات وبحث سبل تنفيذها.
ب ـ متابعة النهوض بحقوق الطفل : واصلت السلطنة جهودها للنهوض بحقوق الطفل، وعليه عملت على تعزيز بعض الأسس، ويمكن تحديدها في الآتي:
ـ المؤتمر الوطني الأول للطفولة : بهدف إرساء تقليد عقد مؤتمرات وطنية خاصة بالطفولة (دورية) لبحث التقدم المحرز على صعيد حقوق الطفل، وغيرها من المجالات المعنية بمستقبل الطفل في السلطنة، تم عقد المؤتمر الوطني الأول للطفولة خلال الفترة من (11 إلى 13 فبراير 2013م) في مسقط، وتم فيه استعراض التقرير الدوري الثالث والرابع لحقوق الطفل وإقراره، كما تم أيضاً مناقشة توجهات الاستراتيجية الوطنية للطفولة، والمبادئ والحقوق التي اعتمدها مشروع قانون الطفل، وما تميز به هذا المؤتمر بأن مشاركة الأطفال جاءت بمستويين، الأول من خلال مناقشة الموضوعات الخاصة بهم وتقديم تصورات بشأنها في ورشة موازية خاصة، والثاني مشاركة ممثلين للأطفال في جميع جلسات المؤتمر واستعراض مداخلاتهم مباشرة بشأن موضوعات المؤتمر بالإضافة إلى تقديم رؤية الأطفال المشاركين في ورش العمل، كما عزز المؤتمر مشاركة الجمعيات الأهلية في الحضور الفاعل لعدد من الجمعيات التي شاركت في إعداد مسودات التقرير الدوري والاستراتيجية الوطنية للطفولة وقانون الطفل، وهو النهج الذي اتبعته الوزارة في متابعة الاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان.
ـ قانون الطفل واللائحة التنفيذية: لمواءمة التشريعات العمانية مع اتفاقية حقوق الطفل، أقرت السلطنة قانون الطفل الذي صدر بالمرسوم السلطاني رقم:(22 / 2014) في 19 مايو 2014م، وبعد صدوره مباشرة تم إعداد وتنفيذ خطة توعوية وتثقيفية بالقانون لنشره وتعميمه على قطاع أوسع من الناس، حيث تمت طباعة القانون باللغتين العربية والإنجليزية وتعميمه على مختلف الوزارات والهيئات الحكومية والأهلية والمنظمات الدولية والعربية، وفي هذا السياق تم تنفيذ العديد من البرامج والمشروعات للتوعية بالقانون، حيث تنوعت هذه البرامج بين حلقات عمل ومحاضرات ولقاءات وحملات توعوية عبر وسائل الاعلام المختلفة كالإذاعة والتلفزيون والصحف والمجلات.
وأضاف معالي الشيخ وزير التنمية الاجتماعية خلال قراءته للتقرير الوطني الثالث والرابع: إن عام 2015م شهد سلسلة اجتماعات فنية تشاورية بهدف إعداد مسودة اللائحة التنفيذية التي تم إنجازها، وهي الآن في مرحلة المصادقة، ويعد انجاز القانون ولائحته التنفيذية احد المكاسب المهمة لحقوق الطفل في السلطنة باعتباره الضامن التشريعي للحقوق، بالتوازي مع بقية الإنجازات على صعيد السياسات والاستراتيجيات والخطط والبرامج الموجهة لتعزيز حقوق الطفل.
* استراتيجية الطفولة
وفيما يتعلق بالاستراتيجية الوطنية للطفولة قال معاليه: إن السلطنة شرعت في إعداد استراتيجية وطنية للطفولة (2016 ـ 2025م) منذ نهاية عام 2013م، وذلك بالتوازي مع إعداد عدد من الوزارات لاستراتيجياتها العامة، كاستراتيجية العمل الاجتماعي (2016 ـ 2040م) لوزارة التنمية الاجتماعية، والنظرة المستقبلية للنظام الصحي لعام 2050م لوزارة الصحة، وعلى مستوى وزارة التنمية الاجتماعية تم خلال عام 2015م إعداد المسودتين النهائيتين لاستراتيجيتي العمل الاجتماعي والطفولة، ويتوقع البدء بتنفيذهما خلال هذا العام، علماً بأن استراتيجية العمل الاجتماعي تضمنت في مكوناتها عدداً من التوجهات الاستراتيجية بشأن أعمال حقوق كل من الطفل والمرأة والأشخاص ذوي الإعاقة.
وبشأن الأطر المعنية بمتابعة إنقاذ حقوق الطفل فقد أشار معالي الشيخ في التقرير الى أنه انطلاقاً من سياسة السلطنة بأن الأسرة تشكل قلب العمل الاجتماعي، فقد عملت السلطنة على تعزيز دور اللجنة الوطنية لشؤون الأسرة الإشرافي والتنسيقي في إطار وزارة التنمية الاجتماعية، ففي 23 /4 /2012م صدر القرار الوزاري رقم:(46 / 2012) بشأن اللائحة التنفيذية للجنة ، حيث تم تعديل نظام عملها واختصاصاتها، وأفردت اللائحة مهاما للأمانة الفنية ، كما نظمت الجانب المالي المخصص لها، وفي ضوء ذلك تشكلت اللجنة من ممثلي ثماني جهات بدرجة وكيل وزارة، وصدر لاحقاً في 14 نوفمبر 2012م القرار الوزاري رقم:(300 / 2012م) بإنشاء الأمانة الفنية للجنة الوطنية لشؤون الأسرة بمستوى دائرة، وتتبع معالي الوزير، كما تم تعيين طاقم فني من كوادر متخصصة لتسيير أعمال الأمانة الفنية، وتخصيص موازنة محددة لبرامجها وأنشطتها، وواصلت لجنة متابعة تنفيذ اتفاقية حقوق الطفل، جهودها في تنسيق الجهود مع الوزارات والجهات الأهلية من أجل متابعة تنفيذ حقوق الطفل، وفي هذا السياق تم اعادة تشكيل اللجنة بالقرار الوزاري رقم:(127 / 2014)، حيث ضمت في عضويتها 24 من المسؤولين التنفيذيين والخبراء في الوزارات والجمعيات الأهلية ذوات الصلة، وبرئاسة سعادة وكيل وزارة التنمية الاجتماعية، وفي ضوء التعديلات في مهام واختصاصات اللجنة بحسب القرار المشار أليه تم تعزيز الكوادر الفنية في دائرة شؤون الطفل التي تتولى مهام التنسيق الفني والإداري لأعمال اللجنة ، وكذلك التنسيق مع الوزارات والجهات الاخرى ذوات العلاقة لتنفيذ الالتزامات الواردة في اتفاقية حقوق الطفل والبروتوكولين الاختياريين الملحقين بها، والاتفاقيات الأخرى المعنية بحقوق الطفل وحقوق الإنسان، كما تم توفير مخصصات مالية لها ضمن البرامج الانمائية للدائرة.
مشيراً الى أن العلاقة بين اللجنتين المشار إليهما ذات ترابط وتعاون بناء، وتسهم بشكل كبير في خدمة متطلبات واحتياجات الأسرة والمسائل المتعلقة بحقوق الطفل، وهناك العديد من البرامج والمشاريع التي تم تنفيذها بالتعاون بين اللجنتين منها صدور قانون الطفل وتشكيل لجان حماية الطفل وإعداد الاستراتيجية الوطنية للطفولة.
* آليات حماية الطفل
وتطرق معالي الشيخ رئيس الوفد في التقرير الى آليات حماية الطفل، حيث قال: سعت الوزارة إلى تعزيز آليات حماية الطفل والمرأة كما سبق الاشارة في إطار السياسة الاجتماعية لحماية الأسرة، وبناء على قرار اللجنة الوطنية لشؤون الأسرة تم في عام 2008م تشكيل فرق عمل لدراسة الحالات الخاصة بالأطفال المعرضين للإساءة بالمحافظات بهدف متابعة حالات الأطفال الذين يتعرضون لسوء المعاملة والإهمال، ووضع الخطط والبرامج الوقائية والرعائية والعلاجية بالتعاون مع الجهات المتخصصة وبناء على قانون الطفل فقد تم تعديل آلية فرق عمل لدراسة الحالات الخاصة بالأطفال المعرضين للإساءة إلى لجان حماية الطفل في 2015م ، ووفقاً للقرار الوزاري رقم:(168 / 2015م) تم انشاء لجان حماية الطفل “من العنف أو الاستغلال أو الاساءة” بجميع محافظات السلطنة، كما تم إعادة تشكيل اللجان وتحديد أعضائها، وزيادة عدد اللجان لتغطي جميع محافظات السلطنة.
* دليل مرجعي للحماية
وأضاف: ان وزارة التنمية الاجتماعية قامت منذ عام 2014م، بالتعاون مع مكتب اليونيسف في السلطنة في البدء بتدريب عدد من الاختصاصيات والاختصاصيين العمانيين العاملين في مجالات حماية الطفل من الوزارات والهيئات المختلفة، لضمان سير عملية لجان حماية الطفل بفعالية، واستكملت المرحلة الثانية من التدريب في العام الماضي 2015م، بإعداد الدليل المرجعي لحماية الأطفال المعرضين للعنف والاساءة، الذي تم تعميمه للمدربين والعاملين في مجالات حماية الطفل في الوزارات والجهات المعنية، وإعمالاً لما جاء في قانون الطفل بشأن آليات الحماية، حيث حددت المادة (62) الحق في الإبلاغ عن أية واقعة تشكل عنفاً ضد الطفل استغلالاً له، أو انتهاكاً لأي حق من حقوقه، وبدأت وزارة التنمية الاجتماعية في عام 2015 باتخاذ التدابير لإنشاء خط حماية الطفل، حيث جرى التنسيق مع هيئة الاتصالات لاختيار الرقم ليكون (1100)، كما تم تدريب فريق العمل الذي سيتلقى البلاغات، والقيام بزيارات للمعنيين إلى عدد من الدول الخليجية والعربية للاطلاع على التجارب وتبادل الخبرات .. وغيرها من الاجراءات التنفيذية، وبهذا تكون وزارة التنمية الاجتماعية قد مهدت من خلال التدابير العملية التي اتخذتها الأساس لمنظومة حماية الطفل التي تعتبر من احد المكاسب للارتقاء بحقوق الإنسان وحقوق الطفل.
* برامج معززة
وتطرق معالي وزير التنمية الاجتماعية في التقرير للحديث عن البرامج المعززة لحقوق الطفل، حيث قال: أولت الوزارة اهتماماً خاصاً بعدد من البرامج والمشروعات لفئات الأطفال المختلفة، مع التركيز على الأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة، والأطفال المحرومين من الرعاية الأسرية، كما أولت أهمية لبرامج ثقافة الطفل. وفي ما يلي عرض موجز لما تم إنجازه:
أ ـ مشروع النهوض بدور الحضانة: نظرا لما تشكله السنوات الخمس الأولى من أهمية في نمو الطفل وتكوين شخصيته، عملت الوزارة على تدارس وتقييم الجهود الموجهة لدور الحضانة، باعتبارها تدخل في صلب مهامها، ولذا قامت بتنفيذ مشروع النهوض بدور الحضانة بالتعاون مع برنامج الخليج للتنمية (الأجفند)، وبدأته بتنفيذ دراسة ميدانية تقييمية لأوضاع دور الحضانة وسبل تطويرها خلال العام ( 2014/ 2015م)، وتم الانتهاء من إعداد الدراسة بالتعاون مع جامعة السلطان قابوس، ويجري حالياً الإعداد لعقد ندوة وطنية في هذا العام 2016م، بهدف مناقشة الجوانب المتعلقة بتطوير أوضاع دور الحضانة، وزيادة ألتحاق الأطفال العمانيين فيها، لضمان إعدادهم تربوياً وتعليمياً بمناهج عمانية، وبالتوازي مع هذا الجهد تقوم الوزارة بتنفيذ مشروع تدريبي للمشرفات والعاملات بمؤسسات دور الحضانة، حيث قامت بتنفيذ عدد من الدورات التخصصية خلال العامين (2014 و 2015م).
ب ـ الأطفال المحرومين من الرعاية الاسرية : مع أن نسبة الأطفال المحرومين من الرعاية الأسرية لا تشكل ظاهرة، وإنما هي حالات
محدودة ، الا أن الوزارة سعت إلى تعزيز البرامج الموجهة لحماية هذه الفئة من الأطفال وادماجهم في المجتمع ، وتتجه جهود الوزارة إلى تعزيز نظام الرعاية البديلة من خلال الأسر الحاضنة ومركز رعاية الطفولة ، ويترافق مع هذا الجهد مد الرعاية المؤسسية من خلال مركز رعاية الطفولة إلى محافظات أخرى، كما أنه يتم التعاون مع لجنة حقوق الإنسان في ما يتعلق بسهولة رؤية الأطفال لآبائهم في السجون.
ج ـ مشروع ثقافة الطفل: ادراكاً من الوزارة بأهمية تعزيز ثقافة الطفل العماني لمواجهة تحديات العولمة والتغيرات التي احدثتها ثورة التكنولوجيا والمعلومات، ومواصلة لجهود العديد من الوزارات والهيئات المعنية بالشأن الثقافي، وفي سبيل تعزيز الحقوق الثقافية للطفل، فقد أعدت مشروعاً أولياً لثقافة الطفل العماني، وبدأت النشاط الأول فيه بعقد ندوة عن ثقافة الطفل في نزوى بمحافظة الداخلية في يوم 4 مايو 2015م وذلك في إطار فعاليات السلطنة بنزوى عاصمة للثقافة الاسلامية، بهدف النهوض بالخدمات الثقافية للطفل ، وتعد السلطنة في هذا السياق برامج مستقبلية كإنشاء مراكز لثقافة الطفل، وإصدار مجلات وصحف خاصة بالطفل، وغيرها من البرامج المعززة لثقافة الطفل.
د ـ تنمية الطفولة المبكرة: وفي إطار الاهتمام بالطفولة المبكرة قامت السلطنة بالانتهاء من تطوير معايير تنمية الطفولة المبكرة وخطة العمل الوطنية لتعليم الطفولة المبكرة، كما أنها تقوم بإعداد البرامج لتدريب وتأهيل الكوادر الوطنية في مجال الطفولة المبكرة ومنها على سبيل المثال برنامج تدريب العاملات والمشرفات في مؤسسات تنشئة الطفل وبرنامج جليسي الأطفال، كما افتتحت مؤخراً مكتبة عامة للطفل بتضافر الجهود الحكومية والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني.
هـ ـ تعمل السلطنة على دعم الوالدين فيما يتعلق بمسؤوليتهما في مجال تنشئة الأطفال، بدءاً ببرنامج الإرشاد الزواجي للمقبلين على الزواج للتوعية حول الكثير من جوانب العلاقة الزوجية وتربية الأطفال وتنشئتهم، بالإضافة إلى جهود المديرية العامة للتنمية الأسرية بدوائرها المختلفة التي تقدم خدمات التوعية والإرشاد والاستشارات في المجالات الأسرية للأفراد والأسر بالتعاون مع الدوائر والمديريات ذات العلاقة، إضافة لوجود خط هاتفي مجاني لتقديم الاستشارات الهاتفية في مجالات الأسرة وتربية الأطفال وحمايتهم.
* توفير بيئة آمنة
وأختتم معالي الشيخ محمد بن سعيّد الكلباني وزير التنمية الاجتماعية في التقرير الوطني الثالث والرابع لاتفاقية حقوق الطفل بالتأكيد على أن السلطنة عازمة على مواصلة ما أنجزته على صعيد حقوق الطفل، والارتقاء به لتحقيق مستويات أفضل، ويعتبر موضوع حماية الأطفال ذو أولوية في خططنا الوطنية القادمة، بهدف توفير بيئة آمنة تسمح بإجراء تطوير كامل لقدرات الطفل ومواهبه واتخاذ الخطوات المناسبة في مجالات الصحة والتعليم ، والتي تسهم في رعاية الحاجات النفسية والاجتماعية والثقافية للأطفال ، وذلك وفقاً لاستراتيجيتها الوطنية ، واستناداً إلى مبدأ تحقيق أفضل المنافع للأطفال.

إلى الأعلى