الأربعاء 18 يناير 2017 م - ١٩ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / كتاب “”دار الأوبرا السلطانية مسقط” يستعرض التعبير البصري لأحدث وأجمل دور الأوبرا في العالم
كتاب “”دار الأوبرا السلطانية مسقط” يستعرض التعبير البصري لأحدث وأجمل دور الأوبرا في العالم

كتاب “”دار الأوبرا السلطانية مسقط” يستعرض التعبير البصري لأحدث وأجمل دور الأوبرا في العالم

كتب ـ خميس السلطي: تصوير ـ إبراهيم الشكيلي:
راوية البوسعيدية : الكتاب مرجع ثقافي يضم مادة ثرية توثق التاريخ الفني والفكري لدار الأوبرا السلطانية مسقط

أقيم مساء أمس بدار الأوبرا السلطانية مسقط، حفل تدشين كتاب “دار الأوبرا السلطانية مسقط” تحت رعاية معالي الدكتورة راوية بنت سعود البوسعيدية وزيرة التعليم العالي، رئيسة مجلس إدارة دار الأوبرا السلطانية، وبحضور مؤلف الكتاب معالي محمد الزبير مستشار جلالة السلطان لشؤون التخطيط الاقتصادي وعدد من أصحاب المعالي وجمع كبير من المهتمين بالشأن الثقافي والفني في السلطنة.
وتشرف كتاب “دار الأوبرا السلطانية مسقط” بكلمة سامية لجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ حملت في طياتها الدلالات الفكرية والثقافية واهتمام جلالته بالجانب الفكري والفني في السلطنة وعنايته البالغة بالإرث التاريخي وجوانبه المتعددة.
تضمن الحفل كلمة ناشر الكتاب السيناتور الدكتور هولمز، التي أشار فيها إلى أهيمة هذا الكتاب وما يحيويه من عمل ثقافي توثيقي مبهر، وأثنى على الدور الذي قام به المؤلف وإخراجه للمتلقي بالصورة الرائعة التي تعكس إهتمام السلطنة بالجانب الفكري والثقافي، مشيرا إلى الجماليات الرائعة التي تضمنتها صفحاته الرائعة المهمة. بعد ذلك تم عرض فيلم توثيقي عن الكتاب وأبوابه المتعددة وتفاصيله التي ضمها بين دفتيه، مرورا بمراحل تجميعه وطباعته وإخراجه بالصورة النهائية له.
ثم قامت راعية الحفل بتدشين الكتاب مستعرضة صفحاته ومضامينه وأبوابه المختلفة، والتي صرّحت بقولها في هذا الإطار: الكتاب أتى بجودة عالية جدا من حيث جوانب الشكل والمضمون، فهو يضم صورا رائعة ومادة ثرية توثق التاريخ الثقافي والفكري لدار الأوبرا السلطانية مسقط ، فهو مرجع فني وثقافي ونتمنى من المؤسسات الرسمية والخاصة خصوصا اقتناءه ليكون بين يدي أولئك الراغبين في التعرف على ماهية دار الأوبرا السلطانية سواء كانوا من داخل السلطنة أو خارجها، كما للكتاب أهمية ثقافية لهذا الكتاب فهو يوثق كل صغيرة وكبيرة عن الدار ، فهو يطرح رؤية عن كيفية تجهيز دار الأوبرا السلطانية ، فهو يحمل في طياته رؤية الفكر والتراث لعمان وهذا ما يتقاطع مع الكثير من المباني والأعمال التي تقوم على أساس نشر الثقافة العمانية بشتى أنواعها.
العنوان المباشر للكتاب يلخص دوره في مسيرة إنشاء هذه الأيقونة الثقافية والحضارية الكبرى في العهد الزاهر للسلطنة تحت القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطنة قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ والذي يتزامن مع الذكرى الخامسة والأربعين للنهضة المباركة والعيد الوطني المجيد. يعرض الكتاب التصوير الفني والتعبير البصري العميق لمؤلفه بالشكل الذي ينصف فيه واحدة من أحدث وأجمل دور الأوبرا في العالم، وبعد سنتين من الإعداد والبحث للكتاب، تمت كتابته بالتعاون مع عدد من الموسيقين والأوبراليين وخبراء الهندسة المعمارية والتصميم من جامعة السلطان قابوس ودار الأوبرا السلطانية مسقط، وصمم بالتعاون مع إحدى أشهر شركات التصميم الألمانية الرائدة، وطبع في مدينة فيرونا بإيطاليا، ويأتي هذا الإصدار المتميز بقطعين كبير وصغير بـ 320 صفحة.
يبدأ الكتاب بافتتاحية موجزة تحكي قصة عمان في التاريخ، يعقبها وصف لمسقط العامرة التي تحتضن بشغف أول دار للأوبرا في السلطنة، ومن ثم يأخذ الكتاب القارئ مباشرة إلى أروقة الدار ليصف مساء الثاني عشر من أكتوبر من العام 2011م، عندما شرف حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ الدار بتكرمه بقص شريط الافتتاح معلنا بداية عصر جديد للحياة الثقافية والفنية في عهده الميمون، ومن ثم يعود القارئ بالزمن ليتتبع رحلة إشادة هذه المنارة منذ أن كانت فكرة في مطلع الألفية الثالثة في العام 2000، وصولا إلى يومنا هذا الذي تقف فيه شامخة تشع بأنوارها في القلب تماما من مسقط.
ومن خلال عرض مجموعة من المقالات القصيرة التصويرية لمجموعة من العروض التي استضافتها دار الأوبرا السلطانية على مدى السنوات الأربع الماضية، سيكون بإمكان القارئ اكتشاف ما يمكن أن ينتظره وراء هذه الجدران الهائلة من العروض الأوبرالية، ورقص الباليه، والحفلات الموسيقية الراقية التي قدمت إلى مسقط من كافة أنحاء المعمورة، والتطور التكنولوجي أيضا للدار أخذ حقه في الكتاب عبر الوصف المترافق مع الصور التي تشرح كيف يمكن بضغطة زر واحدة أن تتحول المنصة الرئيسية للعرض إلى مسرح هائل وبالعكس.
خاتمة الكتاب جاءت عبارة عن وعد من الدار لزوارها القادمين من خارج السلطنة وللأجيال الجديدة من العمانيين بأنهم على موعد مع تجربة ترفيهية وثقافية وتعليمية عالية المستوى إلى جانب كونها بوابة لفرص جديدة للعمل في حقل الفنون المسرحية والمهن المرتبطة بها.

إلى الأعلى