الأربعاء 18 يناير 2017 م - ١٩ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / شهيدان بنيران الاحتلال والفلسطينيون يطالبون بتحقيق دولي في عمليات الإعدام الميدانية
شهيدان بنيران الاحتلال والفلسطينيون يطالبون بتحقيق دولي في عمليات الإعدام الميدانية

شهيدان بنيران الاحتلال والفلسطينيون يطالبون بتحقيق دولي في عمليات الإعدام الميدانية

رسالة فلسطين المحتلة ــ من رشيد هلال وعبد القادر حماد:
استشهد شابان فلسطينيان، صباح أمس، بنيران جيش الاحتلال الإسرائيلي في حادثتين منفصلتين بالضفة الغربية المحتلة، وذلك بزعم محاولتهما طعن جنود. فيما طالب الفلسطينيون بتحقيق دولي في عمليات الإعدام الميدانية لجيش الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين.
وادعت وسائل اعلام اسرائيلية أن الشاب مؤيد عوني الجبارين (20 عامًا) حاول طعن جنود على مفرق بيت عينون شمال مستوطنة كريات أربع شمال الخليل، فأطلق عليه الجيش النار وقتله. من جهته، أفاد رئيس بلدية سعير بالخليل بأن الشهيد الجبارين من بلدة سعير شمال الخليل جنوب الضفة الغربية. ومنعت قوات الاحتلال سيارات الهلال الأحمر من الوصول إلى الشباب، وبقي ملقى على الأرض. وأشار شهود عيان إلى أن الحادث وقع على المفترق بالجهة القريبة من مدينة الخليل، وأعلن جيش الاحتلال على إثره المكان منطقة عسكرية، ومنع الفلسطينيين من الاقتراب من المصاب، قبل نقله عبر مركبة إسعاف تتبع نجمة داود الحمراء الإسرائيلية. وأوضح الشهود أن الجنود أطلقوا وابلا من الرصاص صوب الفلسطيني، أثناء مروره بجوار الحاجز العسكري الثابت الذي يقيمه جنود الاحتلال في المكان، مبينين أنهم شاهدوا جثة الشاب ملقاة بجوار جيب عسكري تابع لجيش الاحتلال. وأكد شهود عيان آخرون لوكالة (صفا) الفلسطينية أنّ جنود الاحتلال نشروا منذ ساعات صباح أمس عشرات الجنود في مفترق بيت عينون وفي عدد من المفارق الأخرى القريبة من الشوارع الالتفافية، وسط انتشار للاحتلال في مختلف مداخل المحافظة. في غضون ذلك، أصيب عدد من الفلسطينيين بجروح مختلفة، في مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، على مفرق بيت عنون شرق الخليل، بعد استشهاد الشاب الفلسطيني وأفادت مصادر فلسطينية، بأن المواجهات اندلعت على مفرق بيت عنون شرق الخليل، رشق خلالها الشبان قوات الاحتلال بالحجارة، عقب استشهاد الشاب الجبارين من بلدة سعير، ورد جنود الاحتلال بإطلاق قنابل الصوت والغاز السام والأعيرة المعدنية والنارية باتجاه الشبان.
وفي نابلس، استشهد شاب فلسطيني اصيب بنيران قوات الاحتلال على ما يعرف بحاجز 17 شمال نابلس، حيث ادعت المصادر الاسرائيلية إن الشاب طعن جنديا اسرائيليا في المكان واصابه بجراح طفيفة.
هذا، ودعت حكومة الوفاق الفلسطينية إلى تحقيق دولي في “عمليات الإعدام الميدانية” لجيش الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين. ونددت الحكومة ، في بيان صحفي لها، بإطلاق قوات من جيش الاحتلال الإسرائيلي النار على شاب فلسطيني في شرق الخليل جنوب الضفة الغربية صباح أمس ما أدى إلى استشهاده. وحثت الحكومة دول العالم على “تبني الموقف الشجاع للسويد في المطالبة بفتح تحقيق دولي في تورط قوات الاحتلال بتنفيذ عمليات إعدام ميدانية بحق الفلسطينيين”. وفي سياق متصل، أكدت الحكومة أن قيام مجموعات المستوطنين الإسرائيلية باقتحام حرم المسجد الأقصى في شرق القدس “دليل إضافي على محاولات المستوطنين تأجيج الأوضاع وجر المنطقة إلى حرب دينية”. وأدانت الحكومة تصعيد القوات الإسرائيلية لحملة الاعتقالات بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية، وحملت في هذا السياق إسرائيل المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام خاصة الأسير الصحفي محمد القيق بعد تدهور حالته الصحية ودخولها مرحلة الخطر. وجددت الحكومة مطالبتها لمؤسسات المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لإنقاذ حياتهم وإلزام إسرائيل بالإفراج عنهم دون قيد أو شرط.
من جانبه، قال المتحدث باسم حركة فتح أسامه القواسمي، إن ما تقوم به اسرائيل من اعدامات ميدانية بحق أطفال فلسطين في الشوارع هي جرائم حرب ضد الإنسانية والطفولة في العالم، ويكشف عن الوجه الحقيقي لدولة الاحتلال الاسرائيلي التي تمثل أعلى درجات الإرهاب والعنصرية. واوضح القواسمي في تصريح صحفي، امس، أن من يريد محاربة الارهاب في العالم، عليه محاربة الاحتلال الاسرائيلي لأرض الدولة الفلسطينية أولا، ووقف ما تمارسه بحق الفلسطينيين من قتل ميداني وبناء للمستوطنات ومصادرة للأراضي، وتهويد للاماكن المقدسة، وهدم البيوت، وتشريد العائلات وبناء جدار الفصل العنصري، والاعتقالات الظالمة لأبنائنا، والمطلوب من العالم أن يقول كلمته الحق في هذه الجرائم الاسرائيلية المستمرة منذ عقود طويله. وأكد أن الشعب الفلسطيني سيبقى صامدا فوق أرضه ومدافعا عنها، متمسكا بحقوقه مهما كلف ذلك من ثمن، وسيواصل نضاله المشروع ضد المحتل الاسرائيلي الغاشم حتى الوصول الى الحرية والاستقلال.

إلى الأعلى