الأحد 22 يناير 2017 م - ٢٣ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / وادي الخبيل مزار سياحي ومياه دائمة الجريان طوال العام بقريات
وادي الخبيل مزار سياحي ومياه دائمة الجريان طوال العام بقريات

وادي الخبيل مزار سياحي ومياه دائمة الجريان طوال العام بقريات

منتجع طبيعي بتكويناته الجغرافية نحتتها عوامل التعرية منذ ملايين السنين
قـريـات ـ من عبدالله بن سالم البطاشي:
تزخر السلطنة بالكثير من المواقع السياحية المختلفة، التي تتوزع على ولايات محافظاتها، حيث تتنوع هذه المواقع بين تراثية كالقلاع والحصون والأبراج والمباني القديمة، وطبيعية مثل العيون والأفلاج والأودية والشواطئ،وتعد الأودية من أكثر المواقع السياحية بالسلطنة التي تستقطب السياح من داخل السلطنة وخارجها،لما تمتاز به من مياه عذبةً،دائمة الجريان لدى معظمها، وسهولة الوصول إليها،واحتضانها للمناظر الطبيعية المختلفة وتزخر ولاية قريات كغيرها من بعض ولايات السلطنة بالعديد من المواقع السياحية المختلفة من أبرزها الأدوية مثل (وادي ضيقة ووادي الخبيل ووادي مجلاص ووادي المسفاة) والعديد من الأودية الأخرى، حيث تتوزع هذه الأدوية على معظم قرى الولاية نظراً لما لهذه الأودية من أهمية في توفير كميات كبيرة من المياه التي تتدفق على الأفلاج لري المزروعات وغيرها من الاستخدامات الأخرى،كما إن هذه الأودية أصبحت مصدراً رئيسياً للسياحة في الوقت الحاضر،حيث تتدفق أعدادا كثيرة من السياح إلى الولاية لزيارة هذه الأودية.
“الوطن” قامت بزيارة لإحدالأودية ذات الشهرة السياحية بالولاية وهو (وادي الخبيل) الذي يقع في جنوب قرية حيل الغاف ويتوسط بينها وبين قرية المزارع، ويبعد عن وسط الولاية مسافة (20) كيلومترا، وعن قرية المزارع يبعد بمسافة (10) كيلومترات، ويمكن الوصول إليه عبر ثلاثة طرق وهي: الطريق المتجه إلى قرية المزارع بعد الانعطاف جهة اليسار(الشرق)، بمسافة كيلومتر واحد أو عبر الممر المائي لوادي ضيقة المتجه إلى قرية المزارع من قرية حيل الغاف، أو من قرية المزارع بالاتجاه إلى جهة الشرق عبر مجرى وادي ضيقة المتجه إلى قرية حيل الغاف.
ويتميز وادي الخبيل بمياه دائمة الجريان طوال العام التي تصل إليه من وادي ضيقة ومن بين الجبال الشاهقة التي تحيط به من جهة الغرب وجهة الشرق، وأيضاً يتميز بوجود البرك المائية المختلفة ذات المياه العذبة التي تتواجد بها مختلف الأصناف من الأسماك الصغيرة، وكذلك وجود الأشجار المتنوعة في أحجامها وأشكالها وأنواعها وأطوالها على طوال مداخله، والتي تجعل الزائر يسعد بالجلوس تحت ظلالها، مستنشقاً الهواء النقي،ومستمتعاً بخرير المياه، وبسماع زقزقة العصافير، وهديل الحمام، بعيداً عن الضوضاء، وصخب السيارات،وحرارة الصيف.يصب في مجراها عدة أودية مختلفة الجريان والغزارة في موسم الأمطار وهي:( وادي حيل السلم، ووادي الفويلع ووادي ضيقة ووادي الزكت ووادي الياء) وجميع هذه الأدوية تتدفق في أثناء هطول الأمطار، كما تصب فيه العديد من الشعاب المتفاوتة الجريان، وبالرغم من أن الأودية التي تصب في مجراها غير دائمة الجريان إلا إنه يبقى محتفظا بالمياه في بركه المائية طوال العام، مما جعله مصدر جذب للسياح.
وإن الزائر لهذا الوادي للمرة الأولى يشده الانتباه لزيارته مرات عديدة، حيث يعد هذا الوادي بمثابة منتجعاً سياحياً طبيعياً لما يتميز به من طبيعة خلابة وتكوينات جغرافية نحتتها عوامل التعرية منذ ملايين السنين.

إلى الأعلى