السبت 23 سبتمبر 2017 م - ٢ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الرياضة / اليوم: عُمان للإبحار تسدل الستار على أسبوع المصنعة للإبحار الشراعي
اليوم: عُمان للإبحار تسدل الستار على أسبوع المصنعة للإبحار الشراعي

اليوم: عُمان للإبحار تسدل الستار على أسبوع المصنعة للإبحار الشراعي

صالح الجابري:حلقات العمل تُدلي بثمارها المرجوة فى فئة الأوبتمست للصغار والناشئة

المصنعة من طالب البلوشي:
بعد أن أمضى المشاركون في أسبوع المصنعة للإبحار الشراعي أوقاتا حافلة تم الجمع فيها بين حلقات العمل النظرية ومن تم التدريبات التطبيقية، تختتم اليوم النسخة الرابعة من الحدث الرياضى برعاية صاحب السمو السيّد كامل بن فهد بن محمود آل سعيد، مساعد الأمين العام لمكتب نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء. وقد شهد الحدث الرياضي مشاركة 120 متسابقا من 20 دولة في فئات الليزر راديال والليزر 4.7 والأوبتمست والهوبي 16، ويختتم الأسبوع بتتويج الحاصلين على المراكز الأولى في فئة الليزر راديال بعد أن توج مساء يوم أمس المشاركون في السباق المصاحب لفئة الناشئين من طلبة مدارس الإبحار الشراعي التابعة لعُمان للإبحار حيث أقيم على هامش الأسبوع من خلال مشاركة 3 مدارس وهي مدرسة بندر الروضة ومدرسة المصنعة ومدرسة الموج مسقط تنافست فيها الفرق على حصد المركز الأول في فئة قوارب الأوبتمست حيث مثل كلّ مدرسة خمسة متسابقين.
مجريات الراديال والأوبتمست
كشفت نتائج سباقات الليزر راديال عن محافظة الإيرلندي فيون كونواي على مرتبته بعد مقارعة حامية بينه وبين البريطاني جون وولكوك الذي حل في المرتبة الثانية. أما في المرتبة الثالثة فقد صعد إليها البحّار العُماني حسين الجابري بعد أن كان المركز من نصيب البّحار سلطان البلوشي الذي انخفض في مرتبته إلى المرتبة الخامسة. أما في المرتبة الرابعة فقد حلّ فيها البحّار ناصر سالم بعد الأداء الجميل والجيد الذي قدّمه طوال السباقات الثلاثة ، يليه سلطان البلوشي ومن ثم أسعد مبارك في المرتبة السادسة. أما فئة الأوبتمست التي يشارك فيها 54 مشاركا من الأشبال الصغار دون سن 12 سنة فقد شهدت المراكز الأولى تنافسا كبيرا حيث حافظ اليوناني تيلس سوبولس على مرتبته في المركز الأول وحل الدنماركي فالديمار فرنسدن في المركز الثاني أما المركز الثالث فقد كان من نصيب الفنلندي الياس اودريشن. وستتواصل اليوم المنافسات لتحدّد هوية الفائزين بالمراكز الأولى في حفل التتويج الختامي.

سباق مصاحب
أقيم على هامش اليوم الرابع من أسبوع المصنعة للإبحار الشراعي سباق الناشئين المصاحب بمشاركة 15 بحارا من ثلاث مدارس تابعة لمشروع عُمان للإبحار حيث مثل كل مدرسة 5 بحارة، بمجموع 15 طالبا دون سنّ 12 سنة وبواقع 5 طلاب من كل مدرسة من مدارس الإبحار الشراعي عدا مدرسة ولاية صور العفية. وقد تمكن المتسابق عبدالرحمن الجرادي من مدرسة المصنعة من تحقيق المركز الأول ليحل المتسابق عبدالله السريحي من مدرسة المصنعة في المركز الثاني وحل غيث الحضرمي من مدرسة بندر الروضة في المركز الثالث.

صقل للخبرات والكفاءات
في لقاء معه تعليقا على أسبوع المصنعة للإبحار الشراعي أعرب الربّان صالح الجابري – مدير مدرسة بندر الروضة للإبحار الشراعي: “نسخة هذه السنة مغايرة ومختلفة كثيرا لخبرة وكفاءة الأفراد الذين يتولّون إقامة الورش حيث انعكست على وجه الخصوص على فئة الأوبتمست من الصغار والناشئة حيث ساهمت هذه الجرعات التي تلقّوها على اليابسة في تطبيق وترجمة ما يتعلمونه على ساحة السباق. وخلال ورش العمل ارتأينا أن الكثير من الشباب العُمانيين في تحسّن من ناحية التقنيات والتخطيط في ساحة السباق والتكتيك وهي ثمرة الجهود التي بذلت خلال الأشهر الماضية. ولا شك أن الفائدة كبيرة على الأصغر سنا لأن ذلك ينطلق من استراتيجيتنا القائمة وطويلة المدى في عُمان للإبحار على مستوى المدارس أو الفعاليات والسباقات”. وأشار الجابري أن غرس مبادئ رياضة الإبحار يتطلّب أن يكون منذ الصغر ونعومة الأظفار حتى يستطيع الممارس لهذه الرياضة إتقان فنيّاتها وصقل مهاراته وسرعة البديهة والانتباه لتغيّرات الرياح وتقلّبات الطقس إضافة إلى كيفية التحكّم بمسار القارب والاستفادة من عامل الهواء لمضاعفة سرعته والثبات عليها أثناء السباق مؤكدا على أن هنالك الكثير من الملكات والمواهب والإبداعات التي يمكن تطويرها ورفع مستوياتها منذ الصغر لتصل إلى مراحل أولمبية في المستقبل. وأشار الجابري أن للفعالية أهمية كبيرة في تبادل الخبرات وبناء وتجسير العلاقات بين البحّارة الصغار مما سيسهم في توسيع مداركهم والتعرّف على طبيعة الإبحار في مناطق عديدة من أنحاء العالم ويضيف في الآن ذاته إلى الرصيد والحصيلة المعرفية لهذه الرياضة.

حلم يتحقق
يشارك فريق عُمان للإبحار في هذا السباق بمجموعة من المتسابقين من ضمنهم المشاركون في فئة سباقات الليزر راديال سلطان البلوشي الذي تمكن في الجولة الأولى من بلوغ المركز الثالث بفارق بسيط على أصحاب المراكز الأولى وجاءت مشاركة سلطان البلوشي في هذا السباق بعدما قدم نفسه بصورة جيدة منذ انضمامه إلى مشروع عمان للإبحار وسرعان ما تمكن سلطان من الوصول إلى منصات التتويج في العديد من المسابقات المحلية والخارجية ولذا نجده قادرا على أن يقارع متسابقين من أوروبا وأمريكا وهذا المهارة والقدرة التي يستحوذ عليها البلوشي جاءت نتيجة تدريب وعمل طوال الفترة الماضية حيث تلقى البلوشي العديد من المهارات ونهل من العديد من الخبرات حيث تعلم ونشأ على أيدي مدربين ذوي خبرة وكفاء عالية استطاعت أن توجد شخصية البطل في سلطان، حيث يشق بقاربه عباب البحر رافعا اسم وعلم السلطنة عاليا في مثل هذه السباقات التي تعتبر إضافة جيدة لكل متسابق ولعل أسبوع المصنعة للإبحار الشراعي يمثل إضافة كبيرة للبلوشي حيث تواجد خلال النسخ الثلاث الماضية كمتسابق ومنظم وهذه ميزة أخرى يتحلى بها سلطان حيث استطاع أن يجمع بين كونه كمتسابق وكونه أحد أعضاء فريق التنظيم في بعض النسخ ، ويعد سلطان البلوشي أصغر المدربين العمانيين الذين حصلوا على الاعتماد الدولي في التدريب على الإبحار الشراعي، وقد أتى هذا الانجاز الذي حققه سلطان في مرحلة مبكرة من حياته كان مرجعها الأساس حب سلطان للبحر وتعلقه به ، لعل انضمام سلطان في سن مبكرة إلى مشروع عمان للإبحار أسهم في حصوله على الاعتماد الدولي حيث كان سلطان لايزال في المدرسة الثانوية عندما سمع عن برنامج مقدمة للإبحار الذي نظمته عمان للإبحار بالمدينة الرياضية بالمصنعة في يناير من عام 2011، وقد قرر أن يخوض هذه التجربة للتعلم وللمتعة، وقد اكتشف أنها رياضة مسلية وأن أداءه بها كان جيدا، ومن هنا بدأت حكاية سلطان والإبحار الشراعي، وبعد تلك التجربة ونظرا لحبه المسبق للبحر قرر سلطان مواصلة مشوار تعلم الإبحار الشراعي وذلك من خلال برنامج الإبحار الشراعي المجتمعي الذي تقدمه عمان للإبحار والذي أتاح له فرص تعلم الإبحار مرة في الأسبوع، وبعد أن أنهى سلطان دراسته وتخرج في شهادة الدبلوم العام، لقد كانت حبال الأشرعة تجذبه نحوها ورياح عشقه للإبحار تقوده للتفكير بالالتحاق بعمان للإبحار، فلم يتردد في طرح هذه الفكرة على مدربه والمدرب الأول بمدرسة المصنعة للإبحار الشراعي آدم البلوشي الذي بالطبع فتح الباب أمام شغف سلطان بالإبحار ووافق على إدخاله كمتدرب في مدرسة المصنعة، وما كان لآدم أن يندم على هذا القرار أبدا، فقد أثبت سلطان نفسه وأبدى التزاما وعملا دؤوبا في جميع الأنشطة وخلال سنة تم إدخال سلطان في دورة للمدربين، وقد اجتاز جميع الاختبارات وأنهى الدورة بنجاح في يوليو 2012، ليصبح بذلك أصغر مدرب مؤهل حاصل على شهادة دولية من الاتحاد الدولي للإبحار الشراعي في عمان للإبحار .

اليوم جولة الحسم
يحل اليوم موعد التتويج الختامي لأسبوع المصنعة ولكن قبل أن ترتفع أقدام المشاركين إلى منصات التتويج تسبقها جولة الحسم حيث يسعى المتسابقون اليوم إلى المحافظة على الصدارة أو تحسين المركز من خلال تقديم مستوى جيد يسهم في التقليل من الأخطاء التي تتسبب في تراجع مركزه ، حيث تشتد المنافسة في اليوم الأخير من أسبوع المصنعة للإبحار الشراعي وذلك بسبب تقارب مستوى المشاركين في هذه المسابقة ، فقد نشهد اليوم جولة مغايرة من حيث المستوى والأداء مما يضفي جانبا جيدا من الإثارة والمتع والتشويق في ختام أسبوع المصنعة للإبحار الشراعي في نسخته الرابعة، وتتوج مساء الحاصلين على المراكز الأولى في سباقات الليزر راديال.

أجواء مستقرة
ساهم استقرار الأحوال الجوية في إضفاء رونق آخر على السباق من حيث سرعة الرياح التي تراوحت بين 5 عقدة إلى 14 عقدة ، حيث أسهم ذلك في أن نشهد مستويات جيدة وأداء غير متوقع من المتسابقين مما أنعكس ايجابيا على المهارة التي اكتسابها المشاركون من هذه المسابقة حيث ترفد المسابقة المشاركين بالعديد من المهارات في مجال الإبحار والقيم المتعلقة بالتحمل والصبر والسيطرة والعمل ومنها هذا المنطلق نجد المشاركين يحرصون على تقديم مستويات جيدة ، فقد سار السباق خلال الأيام الماضية حسب المتوقع وكما هو مخطط له من قبل اللجنة التنظيمية التي تتابع وتترقب كافة الجوانب المتعلقة بالسباق وذلك لضمان نجاح السباق والخروج بأفضل صور تعكس مدى قدر الشباب العماني على تنظيم وإنجاح مثل هذه البطولات .

فئات الليزر
وهناك ازدياد ملحوظ في التركيز على فئات قوارب الليزر حيث تعدّ فئاتها الآن من الأكثر شعبية على مستوى العالم. والليزر عبارة عن قارب بطول 4.2 متر يستخدم للإبحار في مختلف السباقات الدولية ونوادي اليخوت، ويعدّ استخدامه تحدّيا كبيرا حيث يتطلّب الكثير من اللياقة البدنية وفنيّات التحكّم والسيطرة على القارب ما جعله الأكثر شعبية بمختلف أعمار ومستويات البحّارة كما توجد منه الآن حول العالم أكثر من 250 ألفا تقريبا في 140 دولة.

شعار الفعالية مستلهم من روح الثقافة
تم تصميم شعار أسبوع المصنعة للإبحار الشراعي بحيث يحتوي على تفاصيل مستوحاة من روح الثقافة العُمانية والعربي حيث تم استخدام الخط العربي لرسم كلمة “المصنعة” خطّتها أنامل الفنان التشكيلي والخطّاط العُماني صالح الشكيري حيث سعت اللجنة المنظّمة منذ النسخة الأولى إلى استيحاء المكوّنات بالألوان البنية والخطوط البيضاء والسوداء لتدلّل على القلاع العُمانية الأصيلة وتركز على مكانة السلطنة قديما وحديثا في عالم الإبحار والتراث الثقافي والحضاري الغني الذي تختزنه وتتمتع به. وقد حاز الشعار على إشادة الكثير من الزوّار الذين قدموا لمتابعة الحدث لما له من منحىً جمالي تجريبي وبصري للتكوينات “الحروفية” تم توظيفها لتنقل الرائي إلى ما تحتويه ثنايا الحرف العربي والوحدة الزخرفية.

إلى الأعلى