الخميس 20 يوليو 2017 م - ٢٥ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / اللقاء العربي لتطوير موانئ الصيد البحري يستعرض سبل تطوير الموانئ لخدمة التنمية السمكية المستدامة
اللقاء العربي لتطوير موانئ الصيد البحري يستعرض سبل تطوير الموانئ لخدمة التنمية السمكية المستدامة

اللقاء العربي لتطوير موانئ الصيد البحري يستعرض سبل تطوير الموانئ لخدمة التنمية السمكية المستدامة

يناقش محاور الإدارة والخدمات والتطوير
كتب ـ سامح أمين:
افتتحت أمس فعاليات اللقاء العربي حول واقع وآفاق تطوير موانئ الصيد البحري في الوطن العربي والذي تنظمه وزارة الزراعة والثروة السمكية بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الزراعية ويناقش سبل تطوير الموانئ لخدمة التنمية السمكية المستدامة، حيث تعقد فعاليات اللقاء خلال الفترة من 17 ـ 19 يناير الجاري بفندق هوليداي مسقط بالخوير.
وقال سعادة سعيد بن حمدون الحارثي وكيل وزارة النقل والاتصالات للموانئ والشؤون البحرية راعي الافتتاح إن آفاق تنمية موانئ الصيد من الجوانب المهمة في الوطن العربي ويعقد هذا اللقاء لتبادل الأفكار والآراء بين هذه الدول حول كيفية تطوير هذه الموانئ ومشاركة القطاع الخاص فيها موضحا أن من ضمن التحديات التي تواجه تطوير هذا القطاع في الوقت الحالي هي الكلفة والصيانة ووقوعها في الأماكن البعيدة لتوصيل الخدمات لها.
حضر اللقاء سعادة الدكتور حمد بن سعيد العوفي وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية للثروة السمكية وعدد من مسئولي الوزارة ومن المنظمة العربية للتنمية الزراعية.
واقع موانئ الصيد البحري
وعلى مدى ثلاثة أيام سيناقش اللقاء محاور واقع موانئ الصيد البحري في الوطن العربي وسبل تطوير تلك الموانئ لخدمة التنمية السمكية المستدامة وجهود الدول العربية على المستوى القطري والقومي في تطوير موانئ الصيد وآفاق المستقبل لتطوير الموانئ والمرافق الملحقة بها على مستوى الدول العربية سواء في الدولة الواحدة أو على المستويين الثنائي والجماعي لتوفير الخدمات والتسهيلات المتعلقة بمهنة الصيد والصيادين ودعم الاقتصادات العربية وجذب الاستثمارات لإقامة صناعات سمكية منتجة بداخل موانئ الصيد في الدول العربية.
في بداية الحفل ألقى الدكتور خالد بن منصور الزدجالي مدير عام موانئ الصيد بوزارة الزراعة والثروة السمكية كلمة الوزارة قال فيها: إن لموانئ الصيد دورا فعالا وملموسا في تطوير القطاع السمكي في الدول العربية باعتبارها ركيزة أي تطوير في هذا القطاع وأداة أساسية للنهوض به إضافة لكونها تمثل بيئة خصبة ومناخا ملائما للاستثمار بما يعود بالنفع العام لمستخدميه والعاملين به وينعكس مباشرة على الاقتصادات الوطنية للدول العربية.وأضاف مدير عام موانئ الصيد: إن الاقتصاد العالمي المشترك والأحداث الدولية تحتم علينا مواكبة التغيرات الاقتصادية والعمل على ايجاد مصادر دخل وطنية متجددة ومستدامة وللقطاع السمكي في دولنا قوى كامنة كبيرة للقيام بهذا الدور وإنشاء موانئ الصيد حاجة ملحة فهي قامت ولا زالت تقوم بأدوار اجتماعية وبيئية واقتصادية مهمة من خلال مساهمتها في تحسين المستوى المعيشي للصيادين والعاملين بقطاع الثروة السمكية وموانئ الصيد بمكوناتها الفنية وتفاصيلها الهندسية ومرافقها الحيوية بحاجة دائمة للتطوير والتحديث وإلى المزيد من الاهتمام حتى يتضاعف دورها وتزيد مساهماتها في العوائد الاقتصادية وتحسين المستويات المعيشية واستغلال الموارد السمكية الاستغلال الأمثل.

تطوير البنية التحتية
بعدها ألقى الدكتور طارق بن موسى الزدجالي المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الزراعية كلمة المنظمة قال فيها: إن العديد من الدول العربية بذلت جهودا مقدرة لتطوير البنية التحتية لموانئ الصيد البحري فيها كما عملت لتحسين مستوى الخدمات المساندة لهذا القطاع والمنظمة العربية للتنمية الزراعية سوف تواصل برامجها وأنشطتها التي تعزز من التنسيق والتكامل العربي في مجال الاستثمار الرشيد في قطاع الانتاج السمكي للمساهمة بفاعلية في الأمن الغذائي العربي وذلك في نطاق اختصاصاتها وبما أن الموارد السمكية البحرية تعتبر إحدى الثروات الوطنية ذات القيمة الاستراتيجية والاقتصادية التي تمتلكها الدول العربية ومن الضروري الاهتمام بها وصيانتها والمحافظة عليها من التدهور والضياع والعمل على التقييم المستمر لحالة تلك الموارد.
وأضاف المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الزراعية: إن هذا الاجتماع هو الخطوة الأولى في طريق تحديث آليات العمل في مجال إدارة وصيانة وتشغيل موانئ الصيد مدركين ضخامة الهدف والمسئولية المترتبة على هذا الجهد وسنمضي قدما في الإنجاز ليحقق هذا اللقاء الأهداف المرجوة منه.
بعد ذلك تم تقديم فيلم عن موانئ الصيد البحري في السلطنة والخدمات والتسهيلات التي تقدمها للصيادين الحرفيين والعاملين في قطاع الصيد البحري والمهن المرتبطة بها.
بعدها بدأت فعاليات اللقاء بالجلسة العلمية الأولى والتي ناقشت أوراقا قطرية عن تجارب الدول العربية في مجالات إدارة وتشغيل وصيانة موانئ الصيد البحري حيث عرض ممثلو الدول العربية المشاركة في اللقاء عددا من تجارب دولهم في تطوير موانئ الصيد البحري.
وسوف يستكمل صباح اليوم الاثنين وفي اليوم الثاني على التوالي للقاء بعدد من الجلسات العلمية سيتم فيها مناقشة محاور المعايير الفنية والاقتصادية لاختيار المواقع المناسبة لانشاء موانئ الصيد البحري والتصاميم الهندسية والمواصفات القياسية لموانئ الصيد والقوانين والتشريعات المنظمة لعمل موانئ الصيد البحري في الدول العربية والإدارة والتسهيلات المطلوبة في موانئ الصيد البحري والمتطلبات الصحية لتأهيل المنشآت المينائية وضمان جودة المنتجات البحرية الحية.
ويشارك في فعاليات اللقاء كبار المسئولين والخبراء عن إدارة وتشغيل موانئ الصيد البحري في وزارة الزراعة والثروة السمكية على مستوى الوطن العربي وعدد من الشركات الدولية والإقليمية العاملة في ذات المجال.

وكيل الثروة السمكية:
97% نسبة الإنجاز بميناء الصيد ببركاء ومساهمة القطاع ما بين 2 ـ 3% خلال السنوات العشر القادمة
4 تراخيص في مجال الاستزراع السمكي ونمو إنتاج السلطنة من الأسماك بنسبة 40% منذ 2011

كتب ـ سامح أمين:
قال سعادة الدكتور حمد بن سعيد العوفي وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية للثروة السمكية إن قطاع الثروة السمكية يعد إحدى ركائز التنمية الاقتصادية والتي تم وضعها ضمن الخطة الخمسية التاسعة كأحد القطاعات الخمسة الداعمة للنمو الاقتصادي، وهذا الاهتمام الحكومي ينعكس على تطوير القطاع وزيادة مساهمته وخاصة في توفير فرص العمل للمواطنين.
وأضاف سعادته: هناك 45 ألف صياد عماني يعملون في أسطول الصيد منهم المتفرغ بشكل تام ومنهم من له أعمال أخرى بالاضافة إلى من 10 ـ 12 ألفا يعملون في القطاعات المرتبطة سواء في التجارة أو النقل أو المصانع وغيرها من الانشطة، فالقطاع له مستقبل واعد للسلطنة وأن يكون داعما للاقتصاد الوطني وموفرا لفرص العمل وللوصول لهذا الهدف لابد من وجود البنية الاساسية ومن أهم مكوناتها موانئ الصيد والأسواق السمكية ومخازن التبريد والمصانع والورش كل ذلك في الحقيقة ضمن خطط وزارة الزراعة والثروة السمكية.
واشار سعادته إلى ان اختيار السلطنة لاستضافة اللقاء العربي حول واقع وآفاق تطوير موانئ الصيد البحري جاء لجهودها في تطوير موانئ الصيد حيث يوجد في السلطنة 21 ميناء للصيد، مشيرا إلى أن ميناء بركاء في المراحل النهائية وقد اكتمل بنسبة 97% وسيتم تسليمه الشهر القادم من المقاول، فيما بلغت نسبة الانجاز في ميناءي لوى والمصنعة 30%، مشيرا الى ان خطة الوزارة بحلول 2020 سيكون هناك ميناء صيد في كل ولاية ساحلية بحيث يصبح عدد موانئ الصيد حوالي 30 ميناء صيد، والحقيقة ان كل هذه الاستثمارات الحكومية سوف تواكبها استثمارات من القطاع الخاص في مجال اسطول الصيد والمصانع والنقل والصادرات، مضيفا أن انتاج السلطنة من الأسماك من 2011 حتى اليوم ارتفع بنسبة 40% اضافة الى قيمة الانتاج حدثت بها طفرات كبيرة جدا.
وأوضح أن هناك اهتماما كبيرا من قبل الحكومة بقطاع الاستزراع السمكي والذي عملت الوزارة على تطويره منذ خمس سنوات وحاليا نلمس قرب قيام عدد من المشاريع التجارية في الاستزراع السمكي خلال هذا العام والتي ستكون بالشراكة بين رجال الأعمال العمانيين ومستثمرين أجانب، مشيرا الى ان هناك ثلاثة تراخيص تجارية تم منحها اضافة الى 4 تراخيص في الموافقات النهائية، ولابد من الاهتمام بالجانب البيئي وضمان فاعليتها واستدامتها وعدم تأثيرها على بحار السلطنة ويقود هذا النمو الشركة العمانية لتطوير الاستزراع السمكي وهي شركة حكومية مملوكة لصندوق الاحتياطي العماني هذه الشركة لديها مبادرات كبيرة جدا لعدد من المشاريع، وستعمل على ايجاد شراكات مع شركات دولية لضمان نجاح المشاريع، موضحا أن مساهمة القطاع وزيادته تعتمد على حركة اسعار النفط، والأهم من هذا كله مساهمة القطاع في إيجاد فرص عمل للشباب العماني مما سيعود بآثار ايجابية لمساهمة القطاع في نمو الانتاج القومي، متوقعا أن تنمو وتتضاعف مساهمة قطاع الثروة السمكية ما بين 2 ـ 3% خلال السنوات العشر القادمة وقابلة للزيادة حسب نمو القطاع ودخول استثمارات اكثر وتوفر أراضي للاستزراع السمكي بشكل اكبر الى جانب استقطاب المزيد من الاستثمارات الاجنبية، وبالمقابل جميع الخدمات اللوجستية مكتملة.

إلى الأعلى