الإثنين 24 يوليو 2017 م - ٢٩ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / افتتاح مقر الهيئة الاستشارية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بالحي الدبلوماسي بمسقط
افتتاح مقر الهيئة الاستشارية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بالحي الدبلوماسي بمسقط

افتتاح مقر الهيئة الاستشارية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بالحي الدبلوماسي بمسقط

لتوسيع رقعة الحوار وتعزيز آفاق التشاور والاستفادة من رؤى وأفكار النخب المتميزة بالخليج

عبداللطيف الزياني : نشكر جلالة السلطان وحكومة السلطنة والشعب العماني على ما تلقاه مسيرة العمل الخليجي المشترك من دعم ورعاية واهتمام يوسف بن علوي : برفع العقوبات عن إيران نستطيع أن نقول بأن شبح الحروب اختفى ونتمنى إن يختفي إلى الأبد

كتب ـ سهيل بن ناصر النهدي :ـ
احتفل عصر أمس بافتتاح مقر الهيئة الاستشارية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والذي يقع بالحي الدبلوماسي بمسقط، وذلك تحت رعاية معالي الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني أمين عام مجلس التعاون وبحضور معالي يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية وعدد من أصحاب المعالي والسعادة والمدعوين من أعضاء السلك الدبلوماسي.
وفي كلمة له خلال حفل الافتتاح قال معالي الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني الأمين العام لمجلس التعاون في كلمته أثناء افتتاح مقر الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى”نرفع أسمى آيات الشكر والتقدير والامتنان إلى المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ وحكومة السلطنه والشعب العماني، على ما تلقاه مسيرة العمل الخليجي المشترك من دعم ورعاية واهتمام، وما تبذله السلطنة من جهود حثيثة لتعزيز التعاون والترابط والتكامل بين دول المجلس وشعوبها تحقيقا لتطلعات مواطني دول المجلس لترسيخ أركان هذا الكيان العظيم وتحقيق أهدافه السامية النبيلة.
كما اعرب الزياني عن بالغ الاعتزاز والفخر بالنهضة الكبيرة والتنمية الشاملة التي تشهدها السلطنة في ظل قيادة حكيمة ورؤية ثاقبة لجلالة السلطان قابوس المعظم ـ أبقاه الله ـ الذي يقود المسيرة التنموية المباركة محققا إنجازات متميزة للسلطنة ، والاستقرار والتنمية لشعبها العزيز.
واشار الزياني الى أنه وانطلاقا من قناعات أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس ـ حفظهم الله ورعاهم ـ ورؤيتهم الثاقبة وحرصهم المعهود على ترجمة أهداف مجلس التعاون الرامية إلى تحقيق التنمية الشاملة، وتعزيز الترابط والتكامل الخليجي، وتحصين المنطقة وحماية أمنها واستقرارها، واستشرافا لمستقبل المنطقة وتأكيدا لحضورها في الخريطة العالمية جاء قرار المجلس الأعلى لمجلس التعاون في دورته الثامنة عشرة المنعقدة في دولة الكويت في ديسمبر 1997 م بإنشاء الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى لمجلس التعاون، لتكون هذه الهيئة أحد الركائز الرئيسة في مجلس التعاون، ولتمثيل إحدى مرجعيات القرارات الاستراتيجية التي يعتمدها أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون.
موضحا بأن قرار تأسيس الهيئة الاستشارية واعتماد نظامها الأساسي قد جاء انطلاقا من الرغبة الأكيدة من لدن أصحاب الجلالة والسمو ـ رعاهم الله ـ بتوسيع رقعة الحوار وتعزيز آفاق التشاور، والاستفادة من رؤى وأفكار النخب المتميزة من أهل الفكر والمعرفة والخبرة والتجربة، وذوى المستويات العلمية الرفيعة من أبناء دول المجلس.
وقال الزياني لقد كانت ولازالت ثقة أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس ـ حفظهم الله ـ كبيرة في الهيئة الاستشارية وأعضائها، ويعبر المجلس الأعلى عن هذه الثقة من خلال تبنيه للمرئيات التي ترفعها الهيئة والتي تتسم بالكثير من العمق في التحليل والوضوح في الرؤى، وتتناول مختلف القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والامنية، الامر الذي يؤكد أهمية الدور الذي تنهض به الهيئة في تطوير مسيرة العمل الخليجي المشترك.وأكد الامين العام لمجلس التعاون بأن الهيئة الاستشارية، وعلى مدى مسيرتها المباركة قدمت العديد من الدراسات والتي بلغ عددها حتى عام 2015م 46 دراسة اشتملت على 718 مرئية أو توصية كان لها كبير الاثر في إثراء الحوار وتعزيز المناقشات، وتوفير الدعم العلمي والفني للعمل الخليجي المشترك ومسيرة مجلس التعاون، برؤى علمية ثاقبة أسهمت في صنع القرار وتعزيز انجازات مجلس التعاون وتقوية أركانة وترسيخ مكانته.
وقد قامت الامانة العامة بإدراج مرئيات الهيئة وتوصياتها في قاعدة بيانات لمتابعة ما تم بشأنها، حيث تم اعتماد أكثر من 80% من تلك التوصيات بعد أن تم احالتها إلى اللجان الوزارية المختصة، بمباركة من المجلس الاعلى وبإشراف مباشر من المجلس الوزاري، وقال الزياني يسعدني أن أشير هنا، على سبيل المثال لا الحصر إلى أن الهيئة الاستشارية عند دراستها لموضوع” تقويم مسيرة التعاون الاقتصادي بين دول المجلس” في عام 2000م أوصت بدراسة جدوى إقامة سكة حديد بين دول المجلس، وها نحن اليوم نشهد المرحلة الاخيرة من انجاز الدراسات الفنية لهذا المشروع التنموي الاستراتيجي الطموح تمهيدا لبدء تنفيذ المشروع المقرر اكتماله في عام 2018م.
واشاد الزياني بحرص اعضاء الهيئة ولجانها المتخصصة على الارتقاء بمستوى الدراسات التي تكلف بها من مقام المجلس الاعلى، ومواكبة متطلبات تعزيز العمل الخليجي المشترك والمواطنة الاقتصادية، وبما يعود بالنفع والخير على مواطني دول المجلس.
وأضاف الزياني لقد كان لاحتضان السلطنة للهيئة الاستشارية والدعم الكبير الذي حظيت به من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ وحكومته الاثر الكبير في ترسيخ الدور البناء الذي تقوم به الهيئة، وتحقيق كل هذه الإنجازات المباركة.
وفي تصريح له قال معالي يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية إن هذا المبنى للهيئة الاستشارية لقادة دول مجلس التعاون هو أحد أركان مجلس التعاون وهو إشارة ودلاله على أن المجلس له قواعد في كل عواصم الدول الخليجية وعلى هذه القواعد سوف يحقق المجلس أهدافه الحالية والمستقبلية.
وأوضح معاليه أن السلطنة وبتوجيهات من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ حريصة على ان يكون هذا الصرح بأرض السلطنة ليقدم الدعم للعمل المشترك لعمل مجلس التعاون .
وفي سؤال لـ (الوطن ) حول بدء التطبيق الفعلي للاتفاقية النووية بين الجمهورية الايرانية و الدول 5 +1 ورفع العقوبات عن إيران قال الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية: نستطيع ان نقول بانه وبعد رفع العقوبات المفروضه عن إيران من قبل الدول الكبرى بأن شبح الحروبات قد اختفى ونأمل بأن يختفي الى الأبد .
وعما إذا كان رفع العقوبات سوف يفاقم من الأزمة الاقتصادية النفطية وتأثيراتها على دول الخليج قال معاليه فيما يتعلق بالمؤثرات من رفع العقوبات المؤثرات سواء كانت إيجابية أو سلبية فإنه نعتقد بأن المؤثرات الايجابية سوف تزيد على المؤثرات السلبية والتي نتوقع بأن تختفي مع مرور الوقت، ليعم الأمن والاستقرار السلمي.
وحول التقارب بين الرياض وطهران قال معاليه نعتقد بأن الخلافات والتباينات مالها الى زوال وهذه هي قاعدة الحياة ، معربا عن تفاؤله بان تنظر كافة الأطراف الدولية والإقليمية بأن تعمل على التقارب وأن تنظر فيما هو صالح ، وأن تتغلب على كل الصعاب .
وحول الملف اليمني قال معاليه بأن اللقاء الذي جمعه أمس بـ (مسقط ) مع معالي عبد الملك المخلافي وزير خارجية الجمهورية اليمنية الشقيقة يأتي في إطار سعي الحكومة اليمنية لإيجاد مخارج للتخلص من الحرب الأهلية .

إلى الأعلى