الأربعاء 24 مايو 2017 م - ٢٧ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / توقف العمل في مشروع طريق “بوري ـ العيينة” بسمائل يثير تساؤلات المواطنين

توقف العمل في مشروع طريق “بوري ـ العيينة” بسمائل يثير تساؤلات المواطنين

بعد مضي عام كامل من بدء المشروع
هندسة الطرق بشرطة عمان السلطانية طالبت بتغيير المسار المتفق عليه مع الشركة المنفذة لعدم مطابقته لمواصفات السلامة المرورية والشركة طالبت بمبالغ إضافية
سمائل ـ من يعقوب بن محمد الرواحي:
بعد أن إستبشر أهالي بلدة العيينة خاصة وأهالي قرى ومناطق وادي محرم بولاية سمائل عامة بخبر صدور التوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ المتمثلة في رصف الشارع المؤدي من منطقة بوري إلى قرية العيينة بوادي محرم بولاية سمائل ضمن مكرمة جلالته ـ أبقاه الله ـ بتخصيص مبلغ أربعين مليون ريال عماني لتنفيذ عدد من مشاريع الطرق في مختلف ولايات ومحافظات السلطنة.
وسيختصر هذا الشارع أكثر من (40) كيلو متراً تقريباً، فضلاً عن المخاطر التي يتعرضون لها مستخدمو الطريق حالياً بسبب التعرجات الخطيرة في الشارع الذي يسلكونه حاليا وعدم وجود الإنارة، إلا أن هذه الفرحة سرعان ما تبددت، خاصة بعدما توقف معدات الشركة المنفذة للمشروع عن العمل منذ ما يقارب الثلاثة أشهر بعد أن قامت بشق جزء كبير من الجبل وتسوية الشارع من أسفل العقبة وتمهيده وعمل العبارات الصندوقية لمجاري المياه.
“الوطن” زارت موقع المشروع والتقت بعدد من الأهالي الذين أبدوا استياءهم من توقف المشروع .. وقالوا: إن فرحتهم بتنفيذ المشروع لم تدم طويلًا، حتى توقفت معدات وآليات الشركة المنفذة للمشروع عن العمل، ورحيل العمال القائمين على تنفيذه من مواقعهم، دون سابق إنذار، ليدرج المشروع ضمن المشروعات المتعثرة والمتوقفة.
بداية يقول الشيخ ناصر بن ياسر الرواحي رشيد ببلدة العيينة: لقد سعدنا كثيرا بخبر المكرمة السامية لمولانا ـ حفظه الله لتنفيذ هذا المشروع الحيوي والهام جداً ليس لأهالي بلدة العيينة فقط وإنما لكافة القرى والمناطق التابعة لوادي محرم والمناطق المجاورة وكل من يستخدم هذا الشارع، لأنه سيختصر علينا مسافة كبيرة، فضلاً عن خطورة الشارع الذي نسلكه حاليا بسبب الإنحناءات والتعرجات الخطيرة وعدم وجود الإنارة به ، مما يتسبب في وقوع الكثير من الحوادث، إلا إننا تفاجئنا بتوقف الشركة المنفذة عن العمل في المشروع .
وأضاف ناصر الرواحي: لقد قام بعض الأهالي ومعهم سعادة عضو مجلس الشورى بمقابلة سعادة وكيل وزارة النقل والإتصالات لمعرفة الأسباب التي أدت إلى عدم تكملة المشروع. وقد أفاد سعادته بأن السبب هو أن المختصين في هندسة الطرق بشرطة عمان السلطانية طالبوا بتغيير المسار المتفق عليه مع الشركة المنفذة، وذلك لوجود بعض المخاطر به وعدم مطابقته لمواصفات السلامة المرورية، مما دعى الشركة المنفذة بعد ذلك بمطالبة الوزارة بمبالغ إضافية، حيث أن المبلغ المخصص سابقاً للمشروع “مليوني وثمانمائة ألف ريال عماني”.
ويتساءل ناصر الرواحي: هل يعقل أن يتم إسناد مشروع بحجم هذا المبلغ دون أن تقوم الوزارة المختصة بعمل دراسة كاملة له من كافة الجهات؟ وأين كانت هندسة الطرق قبل بدء المشروع؟ وكيف تمت إجازة المشروع وطرحة للمناقصة والبدء في التنفيذ دون أن تكون هناك موافقة من قبل كافة الجهات المعنية ذات العلاقة بالمشروع؟.
أما المواطن يوسف بن قسور العامري: فقد أبدى إستغرابه الشديد عن سبب توقف الشركة المنفذة للمشروع عن العمل وقال: إن الشركة المنفذة للمشروع قطعت شوطا كبيرا من العمل في أسفل العقبة، كما إنها قامت بتمهيد وتسوية جزء لابأس به وعمل عبارات صندوقية لمجاري المياه، إلا إننا تفاجأنا بتوقف معدات الشركة عن العمل بشكل مفاجيء ، مع العلم بأن أهالي قرية العيينة يواجهون الكثير من الصعوبات والمخاطر جراء إستخدامهم للشارع الحالي ، وقد إستبشرنا خيراً بالمكرمة السامية لجلالته ـ حفظه الله ورعاه ـ بتنفيذ مشروع عقبة (عافري ـ بوري)، حيث أن هذا المشروع سوف يخدم شريحة كبيرة ليس على مستوى بلدة العيينة وقرى وادي محرم فقط، بل سيخدم الكثير من القرى المجاورة ويختصر عليهم الكثير من المسافات التي كانوا يسلكونها عبر الطريق الحالي وخاصة أثناء وجود حالات طارئة ـ لاسمح الله.
من جهته قال حمد بن محمد الرواحي: إن توقف مشروع طريق عقبة عافري ـ بوري الذي يربط قرى وادي محرم وتوابعها بمركز الولاية بصورة مفاجئة يثير الكثير من التساؤلات، خاصة في ظل ترقب الأهالي لهذا المشروع الهام منذ سنوات، حتى أن تشرفنا بالمكرمة السامية لجلالة السلطان ـ أبقاه الله ـ بتنفيذ هذا الطريق ضمن مكرمة جلالته بتخصيص أربعين مليون ريال عماني لتنفيذ عدد من مشاريع الطرق في مختلف ولايات ومحافظات السلطنة.
وأضاف: إن الأسباب التي أبداها المختصون بوزارة النقل والإتصالات تعتبر غير منطقية وغير مقنعة نهائياً، وهنا فالجميع يتساءل أين وزارة النقل والإتصالات والجهات المعنية أثناء رسم الخرائط والتصاميم الخاصة بالمشروع؟ وهل يعقل أن يتم طرح مناقصة ومن ثم إسناد المشروع للشركة المنفذة دون أن تكون هناك دراسة متكاملة من كافة الجوانب؟ والسؤال الأهم أين كانت الهندسة المرورية قبل بدء تنفيذ المشروع، ألا يفترض أن تكون هي من أجازت تلك الخرائط والتصاميم الخاصة بالمشروع؟ ولماذا تأتي الآن وبعد مرور عام تقريبا من بدء العمل وتفرض شروطا جديدة على الشركة المنفذة تتمثل في خفض مستوى إنحدار الطريق في أحد مساراته، والتي لانرى بأن لها خطورة قصوى تؤدي إلى حرماننا من الطريق الذي طالما حلمنا به منذ سنوات.
أما المواطن منصور بن ياسر الرواحي فقال: سعينا ومنذ عشرات السنين إلى طرق أبواب عدد من الجهات المختصة والمسؤولين في مختلف الجهات للمطالبة برصف هذا الطريق. وأضاف: وفي عام 2012م استبشرنا خيرا وعمت الفرحة بين عموم الأهالي بخبر المكرمة السامية التي تفضل بها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ برصف طريق عقبة (عافري ـ بوري)، وقد زادت فرحتنا أكثر عندما شاهدنا معدات الشركة في موقع المشروع وهي تباشر العمل بشكل متسارع وبعمل متقن الكل أشاد فيه، ولكن سرعان ما تلاشت هذه الفرحة بعد أن تفاجأنا بخبر توقف المشروع وعدم إتمامه، وذلك بعد أن تدخلت الهندسة المرورية بفرض اشتراطات أخرى على الشركة المنفذة للمشروع.
مؤكداً: إن رصف هذا الشارع سوف يحل الكثير من المعوقات التي تواجه الأهالي الآن والمتمثلة في حالة الشارع الذي يسلكونه الآن بما فيه من مخاطر، فضلاً عن ذلك فأن رصف هذا الشارع سيختصر الكثير من المسافات عليهم وعلى مستخدمي الطريق القادمين من ولاية سمائل إلى بلدة العيينة والقرى الأخرى مثل وادي محرم ووادي سقط وصومره ومنطقة الجرداء بمحافظة الشرقية، كما إنه سيساهم في تنشيط الحركة السياحية بهذه المناطق.
وبدأ المواطن سليمان بن محمد الرواحي حديثه بالقول: بعد صبر طويل وجهد جهيد في المطالبات لدى العديد من الجهات المختصة للمطالبة برصف طريق (عافري ـ بوري) الذي يربط قرى وادي محرم الست بمركز الولاية والذي لم يتبقى منه سوى (10) كيلو مترات غير مرصوفة، لتأتي الآن الهندسة المرورية بتوقيف العمل في المشروع بعد أن مضى حوالي عام كامل على العمل قطعت فيه الشركة المنفذة شوطا كبيرا خاصة من أسفل العقبة . ويتساءل : إذا كانت الهندسة المرورية أوقفت العمل في العقبة بسبب إنخفاض مستوى إنحدار الطريق في جزء من مساراته، لماذا لاتقوم الشركة بنقل معداتها من موقع العقبة ومباشرة عملها في تمهيد ورصف الطرق الداخلية ببلدة العيينة والتي هي مقرة من ضمن المشروع إلى حين الإنتهاء من حل المشكل بين وزارة النقل والإتصالات وبين الهندسة المرورية .

إلى الأعلى