السبت 22 يوليو 2017 م - ٢٧ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / نبض واحد: الإدارات الفاشلة ..

نبض واحد: الإدارات الفاشلة ..

نقول مؤسف نعم مؤسف ، ونقول مؤلم نعم مؤلم في ظل معطيات العصر الحالي بموجة متغيراته المتسارعة بين فترة وأخرى في شتى المجالات والخدمات ، ومازال وللأسف الشديد واقع بعض مؤسساتنا الحكومية يعاني من الركود والجمود في آليات عملها كما كانت من قبل وأسوأ من ذلك في ظل وجود إدارات في بعض المؤسسات الحكومية باهته منغلقة على نفسها من خلال ممارسة أساليب قديمة لا تتناسب مع صلب الإدارة الحديثة القائمة على روح الانفتاح وعناصر التقدير والتحفيز والمنافسة بين موظفيها ، مما ينتج غياب الروح الداخلية القوية للموظفين المتمثلة في عدم تدفق الحماس والإثارة والرغبة في التفوق لدى موظفيها من أجل إبراز قدراتهم وإمكانياتهم لفقدان عنصر المنافسة الشريفة القائمة على العدل والمساواة بين الموظفين بأساليب متنوعة قائمة على التخطيط الجيد والتنفيذ السليم ، مما يترتب عليه بيئة عمل غير جيدة قائمة على لغة التهديد والوعيد والتشنج وزيادة حدة التوتر والقلق ، مما ينعكس بالسلب على أداء هذه المؤسسات وضعفها الشديد في الموائمة لعدم قدرة موظفيها في ابتكار الحلول التي من شأنها ترفع أسهم جودة خدماتها للمواطنين ويكون حينها الخاسر هو الوطن والمواطن، ومن خلال ذلك يقدم تشارلز شواب لمديرة العام الإقليمي درساً في أثارة روح المنافسة في بيئة العمل بالرغم أن هذا المدير استنفذ كافة أساليب الخصم والعتاب والصراخ مع موظفيه، حيث كان لدى تشارلز شواب (( مديرا لم يكن عماله يقومون بالأعمال المتوجبه عليهم . فسأله شواب (( كيف لا يمكن لرجل قدير مثلك إدارة العمال و تسيير العمل كما يجب ؟؟))فأجابه الرجل : (( لست ادري )) . لقد عاملتهم بلطف وحثثتهم على العمل؟ ثم شتمتهم وأنذرتهم بالطرد ولكن لم ينفع شئ معهم . فهم لا يريدون الإنتاج فقط وصدفة ان كانت نهاية اليوم وقبل هبوط الليل . قال له الشواب : (( أعطني قطعة من الطبشور ثم التفت الى العامل منه وسأله : (( كم هو عدد القطع التي تم إنتاجها اليوم ؟ أجابه : (( ست قطع )) ودون التلفظ بأي كلمة رسم الشواب رقم 6 على الأرض وخرج . و عندما جاء الليل رأى العمال رقم 6 مكتوبا على الأرض وسألوا عمال النهار ماذا يعني هذا الرقم ، أجاب عمال النهار :: (( لقد كان المدير اليوم هنا وسألنا كم قطعة أنتجنا فأجبناه، ان عدد القطع هي 6 ، فكتب عددها على الأرض )) . في الصبح التالي جاء الشواب واخذ يتجول في المصنع فوجد عمال الليل قد مسحوا رقم 6 وكتبوا رقم 7 بحجم كبير وعندما تسلم عمال النهار راو رقم 7 مكتوبا بحجم كبير .إذن عمال الليل يعتقدون أنهم أفضل من عمال النهار أليس كذلك ؟ حسنا سيرون . فانكبوا على العمل بحماس ، وعندما غادروا المصنع تركوا وراءهم رقم عشرة بحجم كبير وسرعان ما بدأ المصنع ينتج أكثر من جميع المصانع المنطقة بعد ان كان يسير الإنتاج فيه بخطى متثاقلة، نعم أنها المنافسة وليس لغة التهديد حيث لغة التهديد هي لغة الإدارات الفاشلة علما بأن المقال القادم سيكون بتوفيق من الله مسلطاً الضوء على الإدارات الناجحة .

حمد بن سعيد الصواعي
Hamad.2020@hotmail.com

إلى الأعلى